اقتربت المصادقة البرلمانية عليه:هل «يحرر» قانون المصالحة «الدساترة»؟
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
اقتربت المصادقة البرلمانية عليه:هل «يحرر» قانون المصالحة «الدساترة»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أوت 2017

انقضت نهاية الدورة البرلمانية العادية الثالثة دون المصادقة على قانون المصالحة الذي على الرغم من بقاء معارضة له حظي بأكثر دعم وصرّح رئيس حركة النهضة انّه سيمر، ممايطرح من الناحية السياسية استشرافا حول آفاقه في تحرير القيود من حول الدساترة.

تونس ـ الشروق السياسي:
وبعد توصل البرلمان الى تعديل مشروع قانون المصالحة في نسخة نهائية احيلت على الجلسة العامة واقتصرت على الجانب الاداري بسن اجراءات عفو لكل من يثبت عدم تورطه في المال العام من الموظفين والاداريين تواصل صده في الشارع وفي مجلس النواب بأقل حدة و أمكن للقانون حيازة اكثر دعم له لعل تصريح راشد الغنوشي في حواره الاخير بأن القانون سيمر أكبر تعبير عن ذلك.
وباسقاط جرائم الصرف والباب المتعلق برجال الاعمال توفرت لداعمي المصالحة حجج اقوى بأن القانون يعنى في مضمونه بتخليص الادارة مما يكبلها من خوف وخشية التوقيع وختم القرارات قد يعرض الى تتبعات على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية الذي وصف بالجائر.
وان كانت انتظارات تونس من القانون المذكور تنشد تخليص الادارة من السيوف المسلطة على رقابها تمهيدا لتوفير مناخ تصالح ومساهم في جلب الاستثمار للبلد فإنه على المستوى السياسي يشمل ايضا عددا من الموظفين المنتمين الى الحقبة السابقة من النظام القائم والذين منعهم خوف التتبعات الجزائية من المجازفة و العودة الى المعترك السياسي خاصة وقد عاينوا معاناة زملائهم من الذين زجت بهم التعليمات الجائرة دون الكسب في طريق السجون.
ويعلم القاصي والداني أن عددا من الدساترة خيروا الانخراط في حزب نداء تونس الذي نجح رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في تأسيسه وفقا تصور جديد لشتات الدساترة وبعض الروافد الاخرى التي تراجع دورها في الحزب واندثرت، غير أن البعض الاخر منه من أسس احزابا اخرى أو انطوى على نفسه قابع فوق الربوة او في الصفوف الخلفية مكبل بحاجز الخوف من عودة يتبعها تتبع.
وفي المقابل يعد قانون المصالحة الادارية في صورة تمريرها في الدورة البرلمانية القادمة فرصة تاريخية للعائلة الدستورية في اتجاه تحقيق حلم لم الشتات والتوحد تحت راية واحدة وقاعدة عمل مشترك وان تختلف التوقعات والاراء في ذلك فانه من غير شك حيازتها عددا من الكفاءات المجمدة التي تحتاجها تونس في الانقاذ في أكثر من مجال والتي وجدت نفسها في دكة الاحتياط جراء قوانين جائرة وتواصل حقد دفين لدى الخصوم.

مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اقتربت المصادقة البرلمانية عليه:هل «يحرر» قانون المصالحة «الدساترة»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أوت 2017

انقضت نهاية الدورة البرلمانية العادية الثالثة دون المصادقة على قانون المصالحة الذي على الرغم من بقاء معارضة له حظي بأكثر دعم وصرّح رئيس حركة النهضة انّه سيمر، ممايطرح من الناحية السياسية استشرافا حول آفاقه في تحرير القيود من حول الدساترة.

تونس ـ الشروق السياسي:
وبعد توصل البرلمان الى تعديل مشروع قانون المصالحة في نسخة نهائية احيلت على الجلسة العامة واقتصرت على الجانب الاداري بسن اجراءات عفو لكل من يثبت عدم تورطه في المال العام من الموظفين والاداريين تواصل صده في الشارع وفي مجلس النواب بأقل حدة و أمكن للقانون حيازة اكثر دعم له لعل تصريح راشد الغنوشي في حواره الاخير بأن القانون سيمر أكبر تعبير عن ذلك.
وباسقاط جرائم الصرف والباب المتعلق برجال الاعمال توفرت لداعمي المصالحة حجج اقوى بأن القانون يعنى في مضمونه بتخليص الادارة مما يكبلها من خوف وخشية التوقيع وختم القرارات قد يعرض الى تتبعات على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية الذي وصف بالجائر.
وان كانت انتظارات تونس من القانون المذكور تنشد تخليص الادارة من السيوف المسلطة على رقابها تمهيدا لتوفير مناخ تصالح ومساهم في جلب الاستثمار للبلد فإنه على المستوى السياسي يشمل ايضا عددا من الموظفين المنتمين الى الحقبة السابقة من النظام القائم والذين منعهم خوف التتبعات الجزائية من المجازفة و العودة الى المعترك السياسي خاصة وقد عاينوا معاناة زملائهم من الذين زجت بهم التعليمات الجائرة دون الكسب في طريق السجون.
ويعلم القاصي والداني أن عددا من الدساترة خيروا الانخراط في حزب نداء تونس الذي نجح رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في تأسيسه وفقا تصور جديد لشتات الدساترة وبعض الروافد الاخرى التي تراجع دورها في الحزب واندثرت، غير أن البعض الاخر منه من أسس احزابا اخرى أو انطوى على نفسه قابع فوق الربوة او في الصفوف الخلفية مكبل بحاجز الخوف من عودة يتبعها تتبع.
وفي المقابل يعد قانون المصالحة الادارية في صورة تمريرها في الدورة البرلمانية القادمة فرصة تاريخية للعائلة الدستورية في اتجاه تحقيق حلم لم الشتات والتوحد تحت راية واحدة وقاعدة عمل مشترك وان تختلف التوقعات والاراء في ذلك فانه من غير شك حيازتها عددا من الكفاءات المجمدة التي تحتاجها تونس في الانقاذ في أكثر من مجال والتي وجدت نفسها في دكة الاحتياط جراء قوانين جائرة وتواصل حقد دفين لدى الخصوم.

مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>