من الحرائق الى الحرب على الفساد الى سجال الرئاسة:«حمّى الانتخابات» تغرق السياسيّين في المزايدات
عبد الحميد الرياحي
محكّ حقيقي لحركة النهضة
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال التونسيين من سياسيين ونخب ومثقفين ومواطنين عاديين وتوزعت بين داعمين ورافضين...
المزيد >>
من الحرائق الى الحرب على الفساد الى سجال الرئاسة:«حمّى الانتخابات» تغرق السياسيّين في المزايدات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أوت 2017

بعد ركود طال نسبيا، بات المشهد السياسي أكثر حيوية وتفاعلا ولعل الانظار باتت على أشدها مركزة صوب البلديات وباقي استحقاقات الانتخابات.

تونس ـ الشروق:
واذ يجمع خبراء الشأن أن انتخابات البلدية تكاد تكون مغايرة تماما لباقي الاستحقاقات من حيث الترشحات والدعاية والاستقطاب والعمل الميداني وكل الجوانب الاتصالية فان ذلك لم يمنع الاحزاب من الانخراط الكلاسيكي في « الشو» والاستعراض والتقرب الى ناخبيهم وتحريك قواعدهم بشتى الطرق.
وان بدت عمليات الاتصال والتواصل المباشر للاحزاب باهتة على الاقل في مستوى حث المواطنين على التسجيل فانها تحركت في أكثر من اتجاه اتصالي قبل الشروع في تقديم القوائم الانتخابية ولم يقتصر امتداد نظرها للبلديات فحسب بل طال التفكير الاستحقاقين التشريعي والرئاسي.
وكانت الحملات الدعائية الانتخابية بارزة بشكل لافت تحت قبة البرلمان في الايام الاخيرة من دورته العادية فتركز الحرص على ضرورة تمرير تشريعات هي في الاصل وعود انتخابية سابقة لعدد من الاحزاب ومنها تنقيح قانون المخدرات وقانون القضاء للعنف ضد المرأة وغيرها.
والحفاظ على التواصل مع الناخبين واستمالتهم كان له ايضا انعكاس على جملة من الاحداث والانفعالات والتفاعلات التي يشهدها المشهد السياسي ومنها ملف التسفير المركب والمعقد فتنافست التصريحات نحو الاكثر نارية بل وتوهم البعض امكانية التوصل القريب لكشف كل الحقيقة وتناسى أن لجنة للغرض في مجلس نواب الشعب تفتقر الى اطار تشريعي يؤطر أعمالها.
كما يظل الفساد أكثر الملفات ذات التأثير الوجداني في الناخبين، لذلك تجده مرددا على كل الالسن تقريبا، فبغض النظر على عدد من الملفات الجادة تتواتر الاتهامات على لسان أكثر من سياسي وأكثر من حزب سواء لاجترار علكة انخراطهم في التقيد بمكافحته أو في توزيع الاتهامات بينهم لتسجيل النقاط السياسية ، غير أن الحقيقة تكشف أحيانا طغيان جانب المزايدات اذا ما قارناها بواقع يضم في تفاصيله طيفا سياسيا واسعا يحجب على ناخبيه ملف التمويل وأرقام المحاسبات، وفيه أيضا خطة وطنية لمكافحة الفساد وقع الجميع عليها عدا البرلمان.
ويبدو ظاهريا ان كل شيء مباح، وكل حدث عرضة للتوظيف والمعالجة بمقاربة التحرك في مربع التواصل مع الناخبين ومنها الحرائق الملتهبة في ارجاء الوطن والتي شردت عددا كبيرا من الاهالي وأتت على الاخضر واليابس فقد خفت صوت الدفع الجاد لكشف حقائقها وهرع الساسة بالاسطل و « صور الذكرى» والحضور الباهت حتى أن أحد السياسيين على حد تصريح عبد اللطيف المكي كان يتحرك بكثافة بين المواطنين في موجة الحرائق لاقناعهم بتخلي الدولة عنهم.
وللدعاية المبكرة أوجه عديدة وتمظهرات مختلفة تابع منها الجميع ظهور رئيس حركة النهضة ببدلة مغايرة وربطة عنق ودعا فيها المدير التنفيذي الى حوار اقتصادي وتحول خلالها السجال حول مشروعية اثناء الشاهد عن الترشح لرئاسية 2019 وغيرها من التصريحات والتصريحات المضادة التي يضيق المجال بالاتيان عليها جميعا في توقيت كان من الاجدر فيه الاهتمام أكثر باستحقاقات التنمية والملفات الحارقة الممتدة في مسار الانتقال الديمقراطي والتي كان تحققها ولا يزال البوصلة الحقيقية لاقناع الناخبين بضرورة منح اصواتهم لمن يرونه الاجدر.

المرزوقي الأكثر هوسا انتخابيا
يرى عدد من المتابعين أن الرئيس السابق المنصف المرزوقي قد انخرط في حمى الانتخابات بشكل مبكر وذلك عبر تواتر الظهور في منبر الجزيرة لممارسة القصف العشوائي وهرسلة كل الخصوم بشكل مستمر بهدف تسجيل نقاط سياسية ومحاولة منه لاستمالة الناخبين حتى ان اقتضى الامر له بخرق واجب التحفظ كرجل دولة سابق.

أشرف الرياحي
بعد مقترح الباجي حول المساواة في الميراث والزواج بغير المسلم:مشهد سيـــاســـي جديـــد؟
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
بعيدا عن الجانبين القانوني والديني لمقترحات رئيس الجمهورية حول المساواة في الارث وزواج التونسية بغير...
المزيد >>
سعيدة قراش:ستفاجؤون بسرعة التنفيذ
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
صرّحت سعيدة قرّاش الناطق الرسمي باسم رئاسة...
المزيد >>
بوجمعة الرميلي (قيادي في حزب تونس أولا):فرصة ثمينة لتونس
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
نعتبر أن أمام تونس فرصة ثمینة لكي تؤكد لنفسھا...
المزيد >>
محمد الكيلاني(الامين العام للحزب الاشتراكي):تحــــول نوعـــي وخطـــــوة في الاتجـــــاه الصحيـــــح
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
أكّد محمد الكيلاني (الأمين العام للحزب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من الحرائق الى الحرب على الفساد الى سجال الرئاسة:«حمّى الانتخابات» تغرق السياسيّين في المزايدات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أوت 2017

بعد ركود طال نسبيا، بات المشهد السياسي أكثر حيوية وتفاعلا ولعل الانظار باتت على أشدها مركزة صوب البلديات وباقي استحقاقات الانتخابات.

تونس ـ الشروق:
واذ يجمع خبراء الشأن أن انتخابات البلدية تكاد تكون مغايرة تماما لباقي الاستحقاقات من حيث الترشحات والدعاية والاستقطاب والعمل الميداني وكل الجوانب الاتصالية فان ذلك لم يمنع الاحزاب من الانخراط الكلاسيكي في « الشو» والاستعراض والتقرب الى ناخبيهم وتحريك قواعدهم بشتى الطرق.
وان بدت عمليات الاتصال والتواصل المباشر للاحزاب باهتة على الاقل في مستوى حث المواطنين على التسجيل فانها تحركت في أكثر من اتجاه اتصالي قبل الشروع في تقديم القوائم الانتخابية ولم يقتصر امتداد نظرها للبلديات فحسب بل طال التفكير الاستحقاقين التشريعي والرئاسي.
وكانت الحملات الدعائية الانتخابية بارزة بشكل لافت تحت قبة البرلمان في الايام الاخيرة من دورته العادية فتركز الحرص على ضرورة تمرير تشريعات هي في الاصل وعود انتخابية سابقة لعدد من الاحزاب ومنها تنقيح قانون المخدرات وقانون القضاء للعنف ضد المرأة وغيرها.
والحفاظ على التواصل مع الناخبين واستمالتهم كان له ايضا انعكاس على جملة من الاحداث والانفعالات والتفاعلات التي يشهدها المشهد السياسي ومنها ملف التسفير المركب والمعقد فتنافست التصريحات نحو الاكثر نارية بل وتوهم البعض امكانية التوصل القريب لكشف كل الحقيقة وتناسى أن لجنة للغرض في مجلس نواب الشعب تفتقر الى اطار تشريعي يؤطر أعمالها.
كما يظل الفساد أكثر الملفات ذات التأثير الوجداني في الناخبين، لذلك تجده مرددا على كل الالسن تقريبا، فبغض النظر على عدد من الملفات الجادة تتواتر الاتهامات على لسان أكثر من سياسي وأكثر من حزب سواء لاجترار علكة انخراطهم في التقيد بمكافحته أو في توزيع الاتهامات بينهم لتسجيل النقاط السياسية ، غير أن الحقيقة تكشف أحيانا طغيان جانب المزايدات اذا ما قارناها بواقع يضم في تفاصيله طيفا سياسيا واسعا يحجب على ناخبيه ملف التمويل وأرقام المحاسبات، وفيه أيضا خطة وطنية لمكافحة الفساد وقع الجميع عليها عدا البرلمان.
ويبدو ظاهريا ان كل شيء مباح، وكل حدث عرضة للتوظيف والمعالجة بمقاربة التحرك في مربع التواصل مع الناخبين ومنها الحرائق الملتهبة في ارجاء الوطن والتي شردت عددا كبيرا من الاهالي وأتت على الاخضر واليابس فقد خفت صوت الدفع الجاد لكشف حقائقها وهرع الساسة بالاسطل و « صور الذكرى» والحضور الباهت حتى أن أحد السياسيين على حد تصريح عبد اللطيف المكي كان يتحرك بكثافة بين المواطنين في موجة الحرائق لاقناعهم بتخلي الدولة عنهم.
وللدعاية المبكرة أوجه عديدة وتمظهرات مختلفة تابع منها الجميع ظهور رئيس حركة النهضة ببدلة مغايرة وربطة عنق ودعا فيها المدير التنفيذي الى حوار اقتصادي وتحول خلالها السجال حول مشروعية اثناء الشاهد عن الترشح لرئاسية 2019 وغيرها من التصريحات والتصريحات المضادة التي يضيق المجال بالاتيان عليها جميعا في توقيت كان من الاجدر فيه الاهتمام أكثر باستحقاقات التنمية والملفات الحارقة الممتدة في مسار الانتقال الديمقراطي والتي كان تحققها ولا يزال البوصلة الحقيقية لاقناع الناخبين بضرورة منح اصواتهم لمن يرونه الاجدر.

المرزوقي الأكثر هوسا انتخابيا
يرى عدد من المتابعين أن الرئيس السابق المنصف المرزوقي قد انخرط في حمى الانتخابات بشكل مبكر وذلك عبر تواتر الظهور في منبر الجزيرة لممارسة القصف العشوائي وهرسلة كل الخصوم بشكل مستمر بهدف تسجيل نقاط سياسية ومحاولة منه لاستمالة الناخبين حتى ان اقتضى الامر له بخرق واجب التحفظ كرجل دولة سابق.

أشرف الرياحي
بعد مقترح الباجي حول المساواة في الميراث والزواج بغير المسلم:مشهد سيـــاســـي جديـــد؟
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
بعيدا عن الجانبين القانوني والديني لمقترحات رئيس الجمهورية حول المساواة في الارث وزواج التونسية بغير...
المزيد >>
سعيدة قراش:ستفاجؤون بسرعة التنفيذ
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
صرّحت سعيدة قرّاش الناطق الرسمي باسم رئاسة...
المزيد >>
بوجمعة الرميلي (قيادي في حزب تونس أولا):فرصة ثمينة لتونس
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
نعتبر أن أمام تونس فرصة ثمینة لكي تؤكد لنفسھا...
المزيد >>
محمد الكيلاني(الامين العام للحزب الاشتراكي):تحــــول نوعـــي وخطـــــوة في الاتجـــــاه الصحيـــــح
15 أوت 2017 السّاعة 21:00
أكّد محمد الكيلاني (الأمين العام للحزب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
محكّ حقيقي لحركة النهضة
خطاب رئيس الدولة في عيد المرأة أحدث بمضامينه ضجّة كبرى وخلّف العديد من التساؤلات. وقد تعددت ردود أفعال التونسيين من سياسيين ونخب ومثقفين ومواطنين عاديين وتوزعت بين داعمين ورافضين...
المزيد >>