توقعات بالوصول الى 3.5 ٪ نسبة النمو:هل تكون سنة 2018 سنة الإقلاع الاقتصادي ؟
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
توقعات بالوصول الى 3.5 ٪ نسبة النمو:هل تكون سنة 2018 سنة الإقلاع الاقتصادي ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أوت 2017

اكد المستشار الاقتصادي لدى رئيس الحكومة المكلف بملف الجباية، فيصل دربال انه يتوقع ان تسجل بلادنا نسبة نمو بين 3 و3.5 بالمائة خلال العام القادم، الذي سيكون سنة الاقلاع الاقتصادي، فما حقيقية هذه التوقعات؟ وهل ان تونس قادرة على ان تقلع اقتصاديا ؟
تراوحت مواقف عدد من الخبراء اتصلت بهم «الشروق» للوقوف على قراءتهم لهذه التوقعات، بين من اعتبر ان هذه التوقعات ممكنة إذا ما تم تركيز جملة من الإصلاحات الاقتصادية وعودة عجلة الاستثمار والانتاج وبين من يؤكد بان هذه التوقعات تبقى خيالية لان تونس مازالت بعيدة عن مثل هذه النسب التي لم تحققها بعد دول اوروبية .
تعطل عجلات الاقتصاد قبل الثورة
وفي هذا الإطار، اكد الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب ل»الشروق» ان تونس كانت تحقق نسبة نمو 3 بالمائة بصفة طبيعية قبل الثورة وفي منوال تنموي بسيط وغير عصري، وبعد الثورة تعطلت المحركات الاقتصادية من ذلك تراجع الصناعات التركيبية (الالمانية واليابانية) التي كنت تجلب استثمارات هامة الى جانب تراجع الاستثمار والتصدير، مضيفا أنه بعد الثورة تراجعت مردودية السياحة بسبب الضربات الإرهابية الى جانب تعطيل انتاج الفسفاط والبترول الذي تراجع سعره الى جانب عدم الاستقرار الاجتماعي وكثرة الإضرابات.
وتابع وجدي بن رجب قوله ان تونس قادرة على تحقيق تقدم اقتصادي خلال الفترة القادمة، بعد ان تمكنت بلادنا من تحقيق استقرار امني ساهم في تعافي السياحة تدريجيا رغم عدم استرجاع الاسواق التقليدية بالشكل المطلوب، مضيفا ان تعافي السياحة سيجلب عملة صعبة الى بلادنا وهو ما سيدخل حيوية اقتصادية على بقية القطاعات الاقتصادية الاخرى.
وتابع محدثنا قوله بان هدنة الحكومة مع الاتحاد العام التونسي للشغل قلصت في عدد الاضرابات وهذه العوامل ستمكن تونس من تحقيق 3 بالمائة من نسبة النمو مشيرا الى ان هذه النسبة تبقى غير كافية للنهوض بالاقتصاد التونسي حيث ان نسبة نمو 1 بالمائة يعادلها ما بين 10 و15 الف موطن شغل.
النهوض بالاستثمار
وأضاف بن رجب ان المشاريع التي يمكن ان تخلق نسبة نمو هي الطاقة المتجددة حيث كان من المنتظر احداث مشاريع بالجنوب التونسي تستغل الطاقة الشمسية وهذه المشاريع هامة لتنمية الجنوب من جهة وخلق مواطن شغل من جهة اخرى.
وواصل محدثنا ان الاستقرار الامني وحده لا يكفي لجلب الاستثمارات الاجنبية بل المطلوب القيام بجملة من الاصلاحات منها المتعلقة بالبنية التحتية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي مضيفا ان الاستهلاك هو المحرك الاساسي الحالي للاقتصاد التونسي لكن في المقابل مطلوب استهلاك المنتوج المحلي لان التونسي يستهلك منتوجات اجنبية، وهذا يخلق مواطن شغل خارج تونس ، من ذلك تركيا والصين وأوروبا، داعيا الى ضرورة تحسين المنتوج التونسي حتى يتلاءم مع انتظارات التونسيين ويكون قادرا على منافسة المنتوجات الاجنبية.
وفي ختام حديثه اشار وجدي بن رجب ان تونس قادرة على تحقيق نسبة نمو هامة، إذا ما قدمت بلادنا تضحيات وتم التخلي عن سياسة تضارب المصالح والقيام بالإصلاحات المطلوبة.
توقعات خيالية
من جانبه اكد الخبير الاقتصادي مراد حطاب ل»الشروق» انه لا يمكن لتونس الوصول الى نسبة نمو في حدود 3 بالمائة، وان هذه التوقعات لا يمكن ان تتحقق على ارض الواقع باعتبار توقف عجلة الاستثمار والصادرات من جهة الى جانب تفاقم الواردات من جهة اخرى.
وتابع مراد حطاب حديثه بان ما حققته تونس من مداخيل سياحية لا يمكن لها ان تحقق لها نمو اقتصادي مشيرا الى تراجع صادرات الفسفاط، مؤكدا ان بلادنا لا يمكن ان تحقق نسبة نمو في ظل واقع اقتصادي يتسم بالركود وبنسبة بطالة تصل الى 40 بالمائة حسب المعايير الدولية، وتسجيل اكثر من 30 بالمائة نسبة فقر وذلك حسب تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية الى جانب الاختلال في الميزان التجاري والمالي الذي تشهده تونس والذي يتفاقم سنويا بنحو 20 بالمائة.
واكد حطاب انه لا يمكن لبلاد عجزت عن اعداد ميزانية دولة متماسكة خلال السنة الحالية ان تحقق نسبة نمو ب3 بالمائة خلال السنة القادمة، مضيفا ان 3 بالمائة لم تصل لها بلدان أوروبية، فكيف لتونس ان تحقق هذه النسبة في ظل الوضع الاقتصادي الذي تشهده، مضيفا ان الدولة متجهة نحو الترفيع في الضرائب ورفع الدعم وهذا من شانه ان يكبح النمو.

خديجة يحياوي
خبراء صندوق النقد الدولي ينهون المراجعة الثانية لاتفاق التسهيل الممدد مع تونس
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:22
أنهى فريق من صندوق النقد الدولي برئاسة بيورن روذر، مشاورات مع الحكومة التونسية انطلقت منذ 30 نوفمبر واستمرت...
المزيد >>
وفد برلماني تونسي يلتقي نظيره الأوروبي لمناقشة تصنيف تونس "جنة ضريبية"
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:08
تونس -الشروق اون لاين -سرحان الشيخاوي: صرّحت نائبة حركة نداء تونس سناء الصالحي ان اللقاء الذي جمع ممثلين عن...
المزيد >>
عدد السياح الوافدين على تونس سنة 2017، فاق التقديرات المرسومة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 12:18
بلغ عدد السياح الوافدين على تونس من غرة جانفي الى 10 ديسمبر 2017، 6 ملايين و545 الف سائحا، متجاوزا التقديرات...
المزيد >>
صندوق النقد الدولي يساند جهود تونس لسحبها من القائمة السوداء للملاذات الضريبية
14 ديسمبر 2017 السّاعة 11:41
أكد صندوق النقد الدولي مساندته جهود الحكومة الساعية الى سحب تونس من القائمة السوداء للملاذات الضريبية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
توقعات بالوصول الى 3.5 ٪ نسبة النمو:هل تكون سنة 2018 سنة الإقلاع الاقتصادي ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أوت 2017

اكد المستشار الاقتصادي لدى رئيس الحكومة المكلف بملف الجباية، فيصل دربال انه يتوقع ان تسجل بلادنا نسبة نمو بين 3 و3.5 بالمائة خلال العام القادم، الذي سيكون سنة الاقلاع الاقتصادي، فما حقيقية هذه التوقعات؟ وهل ان تونس قادرة على ان تقلع اقتصاديا ؟
تراوحت مواقف عدد من الخبراء اتصلت بهم «الشروق» للوقوف على قراءتهم لهذه التوقعات، بين من اعتبر ان هذه التوقعات ممكنة إذا ما تم تركيز جملة من الإصلاحات الاقتصادية وعودة عجلة الاستثمار والانتاج وبين من يؤكد بان هذه التوقعات تبقى خيالية لان تونس مازالت بعيدة عن مثل هذه النسب التي لم تحققها بعد دول اوروبية .
تعطل عجلات الاقتصاد قبل الثورة
وفي هذا الإطار، اكد الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب ل»الشروق» ان تونس كانت تحقق نسبة نمو 3 بالمائة بصفة طبيعية قبل الثورة وفي منوال تنموي بسيط وغير عصري، وبعد الثورة تعطلت المحركات الاقتصادية من ذلك تراجع الصناعات التركيبية (الالمانية واليابانية) التي كنت تجلب استثمارات هامة الى جانب تراجع الاستثمار والتصدير، مضيفا أنه بعد الثورة تراجعت مردودية السياحة بسبب الضربات الإرهابية الى جانب تعطيل انتاج الفسفاط والبترول الذي تراجع سعره الى جانب عدم الاستقرار الاجتماعي وكثرة الإضرابات.
وتابع وجدي بن رجب قوله ان تونس قادرة على تحقيق تقدم اقتصادي خلال الفترة القادمة، بعد ان تمكنت بلادنا من تحقيق استقرار امني ساهم في تعافي السياحة تدريجيا رغم عدم استرجاع الاسواق التقليدية بالشكل المطلوب، مضيفا ان تعافي السياحة سيجلب عملة صعبة الى بلادنا وهو ما سيدخل حيوية اقتصادية على بقية القطاعات الاقتصادية الاخرى.
وتابع محدثنا قوله بان هدنة الحكومة مع الاتحاد العام التونسي للشغل قلصت في عدد الاضرابات وهذه العوامل ستمكن تونس من تحقيق 3 بالمائة من نسبة النمو مشيرا الى ان هذه النسبة تبقى غير كافية للنهوض بالاقتصاد التونسي حيث ان نسبة نمو 1 بالمائة يعادلها ما بين 10 و15 الف موطن شغل.
النهوض بالاستثمار
وأضاف بن رجب ان المشاريع التي يمكن ان تخلق نسبة نمو هي الطاقة المتجددة حيث كان من المنتظر احداث مشاريع بالجنوب التونسي تستغل الطاقة الشمسية وهذه المشاريع هامة لتنمية الجنوب من جهة وخلق مواطن شغل من جهة اخرى.
وواصل محدثنا ان الاستقرار الامني وحده لا يكفي لجلب الاستثمارات الاجنبية بل المطلوب القيام بجملة من الاصلاحات منها المتعلقة بالبنية التحتية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي مضيفا ان الاستهلاك هو المحرك الاساسي الحالي للاقتصاد التونسي لكن في المقابل مطلوب استهلاك المنتوج المحلي لان التونسي يستهلك منتوجات اجنبية، وهذا يخلق مواطن شغل خارج تونس ، من ذلك تركيا والصين وأوروبا، داعيا الى ضرورة تحسين المنتوج التونسي حتى يتلاءم مع انتظارات التونسيين ويكون قادرا على منافسة المنتوجات الاجنبية.
وفي ختام حديثه اشار وجدي بن رجب ان تونس قادرة على تحقيق نسبة نمو هامة، إذا ما قدمت بلادنا تضحيات وتم التخلي عن سياسة تضارب المصالح والقيام بالإصلاحات المطلوبة.
توقعات خيالية
من جانبه اكد الخبير الاقتصادي مراد حطاب ل»الشروق» انه لا يمكن لتونس الوصول الى نسبة نمو في حدود 3 بالمائة، وان هذه التوقعات لا يمكن ان تتحقق على ارض الواقع باعتبار توقف عجلة الاستثمار والصادرات من جهة الى جانب تفاقم الواردات من جهة اخرى.
وتابع مراد حطاب حديثه بان ما حققته تونس من مداخيل سياحية لا يمكن لها ان تحقق لها نمو اقتصادي مشيرا الى تراجع صادرات الفسفاط، مؤكدا ان بلادنا لا يمكن ان تحقق نسبة نمو في ظل واقع اقتصادي يتسم بالركود وبنسبة بطالة تصل الى 40 بالمائة حسب المعايير الدولية، وتسجيل اكثر من 30 بالمائة نسبة فقر وذلك حسب تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية الى جانب الاختلال في الميزان التجاري والمالي الذي تشهده تونس والذي يتفاقم سنويا بنحو 20 بالمائة.
واكد حطاب انه لا يمكن لبلاد عجزت عن اعداد ميزانية دولة متماسكة خلال السنة الحالية ان تحقق نسبة نمو ب3 بالمائة خلال السنة القادمة، مضيفا ان 3 بالمائة لم تصل لها بلدان أوروبية، فكيف لتونس ان تحقق هذه النسبة في ظل الوضع الاقتصادي الذي تشهده، مضيفا ان الدولة متجهة نحو الترفيع في الضرائب ورفع الدعم وهذا من شانه ان يكبح النمو.

خديجة يحياوي
خبراء صندوق النقد الدولي ينهون المراجعة الثانية لاتفاق التسهيل الممدد مع تونس
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:22
أنهى فريق من صندوق النقد الدولي برئاسة بيورن روذر، مشاورات مع الحكومة التونسية انطلقت منذ 30 نوفمبر واستمرت...
المزيد >>
وفد برلماني تونسي يلتقي نظيره الأوروبي لمناقشة تصنيف تونس "جنة ضريبية"
14 ديسمبر 2017 السّاعة 13:08
تونس -الشروق اون لاين -سرحان الشيخاوي: صرّحت نائبة حركة نداء تونس سناء الصالحي ان اللقاء الذي جمع ممثلين عن...
المزيد >>
عدد السياح الوافدين على تونس سنة 2017، فاق التقديرات المرسومة
14 ديسمبر 2017 السّاعة 12:18
بلغ عدد السياح الوافدين على تونس من غرة جانفي الى 10 ديسمبر 2017، 6 ملايين و545 الف سائحا، متجاوزا التقديرات...
المزيد >>
صندوق النقد الدولي يساند جهود تونس لسحبها من القائمة السوداء للملاذات الضريبية
14 ديسمبر 2017 السّاعة 11:41
أكد صندوق النقد الدولي مساندته جهود الحكومة الساعية الى سحب تونس من القائمة السوداء للملاذات الضريبية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>