تواصل المعارك الخاطئة
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>
تواصل المعارك الخاطئة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 أوت 2017

تصرّ الأحزاب والنخبة السياسيّة على خوض معاركها بشكل خاطئ. إذ لا شيء يُوحي -رغم دقّة المرحلة وصعوباتها- بتوجّه فعلي وعملي لمعالجة الأوضاع المتداخلة والمعقّدة في أكثر من ميدان وأكثر من مجال.
سجالات عقيمة واتهامات متبادلة، أغلبها من قبيل الاخبار الزائفة أو الإشاعات المغرضة، وبحث متواصل عن تصفية الحسابات القديمة والجديدة، وغياب يكاد يكون كلّيا للطروحات والتصوّرات والبدائل والبرامج القادرة على النهوض بواقع البلاد.
الكل يبحث عن الايقاع بخصومه. ولا قاعدة تحرّكهم غير الغاية التي تبرّر الوسيلة ومنطق الغنيمة والكسب والمنافع الحزبية ومرّات حتّى الشخصية والفئويّة الضيّقة، الى الدرجة التي تضيع فيها البوصلة وتتداخل فيها الأولويّات.
برغم ما تحقّق من مكسب سياسي في التعدّديّة والديمقراطية، فلا يزال المشهد يُفرز تصرّفات وسلوكيات هجينة في اتجاه رفض الآخر المختلف وتنفيذ أجندات ايديولوجية في الاقصاء ورغبات الهيمنة. بل إنّ البعض يستبطنُ فكرا انقلابيّا وكأنّه ما يزال هناك مجال للتحرّك في الخفاء وقلب الطاولة على الخصوم والمنافسين عبر المؤامرات والدسائس واستغلال النفوذ او أوجه السلطة أو البعض من أدواتها بعيدا عن صناديق الاقتراع وارادة الناخبين.
ضبابية المشهد السياسي التي أوجدت الكثير من المعارك الخاطئة ناجمة بالأساس عن حالة من العطالة يعيشها العقل السياسي التونسي وينخرط فيها غالبية الفاعلين السياسيّين والحزبيين، حالة من العطالة كرّست تشددا في المواقف والمقاربات وغيابا للمراجعات العميقة وتمسّكا غريبا بتكرار الأخطاء والتجارب الفاشلة.
والبلاد وهي تعيش ما تعيشُ من أزمات ومشاكل وضغوطات وهي على أبواب انتخابات على غاية من الأهميّة، ما زال أحزابنا وسياسيّونا منغمسين في استنساخ نفس الاسطوانة من المعارك الجانبيّة والهامشيّة التي عايشناها أكثر من مرّة على مدار السنوات الست الماضية. والسؤال لماذا هذا العناد ولماذا هذه المكابرة في التعاطي مع معطيات الواقع؟ ولماذا الإصرار على تكرار نفس المعارك على الرغم من حصادها السلبي والذي أوصل دونما شكّ البلاد الى الحالة التي هي عليها اليوم؟.
من حق الاحزاب أن تتصارع وتتناكف ومن حق السياسيّين ان يتنافسوا، ومن حق كلّ هؤلاء أن يبحثوا عن منافذ للتموقع السياسي وربح نقاط على الخصوم والمنافسين، ولكن اما آن الاوان أن تتخلّص الممارسة السياسيّة والحزبيّة من أدرانها وأوساخها وأن «تتطهّر» في أفق ممارسة مُغايرة تخدم المواطن وتراعي المصلحة الوطنيّة العليا وتهدم جميع مظاهر الارث السلبي في التطاحن والتجاذبات السياسويّة التي أثقلت البلاد بإكراهات اقتصادية واجتماعيّة لم تعد خافية على أحد.
بدل المعارك الخاطئة هناك معارك صحيحة، فيها الحجّة وفيها البرهان وفيها اعلاء راية الوطن، وبدل اضاعة الوقت في مواصلة نفس المعارك القديمة هناك مجال فسيح لاستغلال الفترات القادمة للتقييم وإجراء المراجعات وفتح الطريق أمام ممارسة سياسية ناضجة ومسؤولة.

خالد الحدّاد
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تواصل المعارك الخاطئة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 أوت 2017

تصرّ الأحزاب والنخبة السياسيّة على خوض معاركها بشكل خاطئ. إذ لا شيء يُوحي -رغم دقّة المرحلة وصعوباتها- بتوجّه فعلي وعملي لمعالجة الأوضاع المتداخلة والمعقّدة في أكثر من ميدان وأكثر من مجال.
سجالات عقيمة واتهامات متبادلة، أغلبها من قبيل الاخبار الزائفة أو الإشاعات المغرضة، وبحث متواصل عن تصفية الحسابات القديمة والجديدة، وغياب يكاد يكون كلّيا للطروحات والتصوّرات والبدائل والبرامج القادرة على النهوض بواقع البلاد.
الكل يبحث عن الايقاع بخصومه. ولا قاعدة تحرّكهم غير الغاية التي تبرّر الوسيلة ومنطق الغنيمة والكسب والمنافع الحزبية ومرّات حتّى الشخصية والفئويّة الضيّقة، الى الدرجة التي تضيع فيها البوصلة وتتداخل فيها الأولويّات.
برغم ما تحقّق من مكسب سياسي في التعدّديّة والديمقراطية، فلا يزال المشهد يُفرز تصرّفات وسلوكيات هجينة في اتجاه رفض الآخر المختلف وتنفيذ أجندات ايديولوجية في الاقصاء ورغبات الهيمنة. بل إنّ البعض يستبطنُ فكرا انقلابيّا وكأنّه ما يزال هناك مجال للتحرّك في الخفاء وقلب الطاولة على الخصوم والمنافسين عبر المؤامرات والدسائس واستغلال النفوذ او أوجه السلطة أو البعض من أدواتها بعيدا عن صناديق الاقتراع وارادة الناخبين.
ضبابية المشهد السياسي التي أوجدت الكثير من المعارك الخاطئة ناجمة بالأساس عن حالة من العطالة يعيشها العقل السياسي التونسي وينخرط فيها غالبية الفاعلين السياسيّين والحزبيين، حالة من العطالة كرّست تشددا في المواقف والمقاربات وغيابا للمراجعات العميقة وتمسّكا غريبا بتكرار الأخطاء والتجارب الفاشلة.
والبلاد وهي تعيش ما تعيشُ من أزمات ومشاكل وضغوطات وهي على أبواب انتخابات على غاية من الأهميّة، ما زال أحزابنا وسياسيّونا منغمسين في استنساخ نفس الاسطوانة من المعارك الجانبيّة والهامشيّة التي عايشناها أكثر من مرّة على مدار السنوات الست الماضية. والسؤال لماذا هذا العناد ولماذا هذه المكابرة في التعاطي مع معطيات الواقع؟ ولماذا الإصرار على تكرار نفس المعارك على الرغم من حصادها السلبي والذي أوصل دونما شكّ البلاد الى الحالة التي هي عليها اليوم؟.
من حق الاحزاب أن تتصارع وتتناكف ومن حق السياسيّين ان يتنافسوا، ومن حق كلّ هؤلاء أن يبحثوا عن منافذ للتموقع السياسي وربح نقاط على الخصوم والمنافسين، ولكن اما آن الاوان أن تتخلّص الممارسة السياسيّة والحزبيّة من أدرانها وأوساخها وأن «تتطهّر» في أفق ممارسة مُغايرة تخدم المواطن وتراعي المصلحة الوطنيّة العليا وتهدم جميع مظاهر الارث السلبي في التطاحن والتجاذبات السياسويّة التي أثقلت البلاد بإكراهات اقتصادية واجتماعيّة لم تعد خافية على أحد.
بدل المعارك الخاطئة هناك معارك صحيحة، فيها الحجّة وفيها البرهان وفيها اعلاء راية الوطن، وبدل اضاعة الوقت في مواصلة نفس المعارك القديمة هناك مجال فسيح لاستغلال الفترات القادمة للتقييم وإجراء المراجعات وفتح الطريق أمام ممارسة سياسية ناضجة ومسؤولة.

خالد الحدّاد
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>