مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم انفسهم وراء غلقها
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>
مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم انفسهم وراء غلقها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 أوت 2017

لماذا اختفت السينما او الذهاب الى قاعات السينما من ثقافة التونسيين و لماذا تقاعست سلط الإشراف و لم تتصد لظاهرة الغلق التي أتت على غالبية قاعات السينما في البلاد ؟

تونس الشروق  
يجمع المتابعون للشأن السينمائي في تونس ان السينما او سينما القاعات تحديدا فقدت جزءا كبيرا من شعبيتها و حضورها في ثقافة التونسيين ، و الدليل غلق غالبية قاعات السينما في تونس والمناطق الداخلية بالخصوص، واختفاؤها من المهرجانات الصيفية ، و اقتصارها على التظاهرات الخاصة التي لا تعني غير أصحابها من أهل السينما ، مخرجين و ممثلين و فنيين .
الشروق تحدثت في الموضوع مع مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة و الشباب حسن عليلش الذي اكد ان سينما القاعات اندثرت في تونس او تكاد بسبب إهمال سلط الإشراف من جهة و لامبالاة الجمهور من جهة اخرى .
تداولت وسائل الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي في المدة الاخيرة صور مركب سينما النجمة في سوسة الذي تحول الى خرابة و وكر للجرذان و الثعابين بعد ان كان فضاء يعج بالاف المتفرجين من عشاق السينما ، كيف كان شعورك و انت تطالع هذه الصور ؟
بصراحة لم أعد أتحمّل مجرّد النّظر إلى مركّب «النّجمة». إنّ المشهد يبدو لي فظيعا. وهو دليل قاطع على تخلّي جمهور السّينما في سوسة وفي مختلف مدننا عن تقاليد الفرجة السّينمائيّة الجماعيّة. وإنّي أحمّل المسؤوليّة فيما نتج عن ذلك لكلّ الأطراف المعنيّة بما فيها المتفرّج. وهناك أصدقاء ما انفكّوا يتحسّرون على اندثار قاعات مركّب «النّجمة» متناسين أنّهم بعزوفهم عنها ساهموا في غلقها. وبالمناسبة أحيّي صاحب قاعة البالاص وهي القاعة الأخيرة الّتي بقيت مفتوحة، رغم كلّ الصّعوبات الّتي تواجهها.
الا تلاحظ ان العروض السينمائية اختفت حتى من المهرجانات الصيفية ؟
إذا ما استثنينا بعض المبادرات فإنّنا نلاحظ أنّ المهرجانات تتهرّب فعلا من برمجة العروض السّينمائيّة خاصّة داخل بلادنا. أظنّ أنّ السّبب في ذلك هو أنّ الهاجس الثقافي لم يعد في صدارة المقاييس الّتي توجّه اختيارات السّاهرين على المهرجانات. إنّ التوازن المالي هو همّهم الأوّل وهم يعتبرون تلك العروض خاسرة مسبقا وهذا غير صحيح والدّليل هو أنّ العديد من الجمعيّات أصبحت تنظّم عروضا للأفلام بحثا عن الرّبح المحض.
لماذا فقدت السينما جمهورها الذي كان الى وقت قريب يعد بالملايين ، و كيف يمكن استعادة هذ الجمهور او على الاقل تكوين جمهور جديد ؟
نعم لقد تأثّرنا باندثار قاعات السّينما وذلك يعني أنّه لم يعد لنا جمهور للسّينما وأنّنا مطالبون بخلقه من جديد وهو ما يتطلّب عملا طويلا ويحتاج إلى تدخّل كلّ الأطراف المعنيّة.
ولعلّ هذا من الأسباب الّتي دفعتنا إلى الدّخول إلى المؤسّسات التربويّة حيث نظّمنا عروضا وفتحنا ورشات للتّكوين. لكنّي متفائل بالرّغم من ذلك لاحظنا هذه السّنة تحسّنا على مستوى الإقبال على القاعات مدّة المهرجان.
اين وصلت مشاكلكم مع مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة و الشباب ؟
لا أبالغ إن قلت بأنّني شخصّيا أتعرّض يوميّا إلى ضغوطات من طرف الدّائنين إلى درجة أنّي فكّرت جدّيا في الانسحاب. لدينا ديون متخلّدة منذ دورة 2014. وكنّا نظنّ أنّنا سننجح هذه السّنة في تسديد القسط الأوفر منها ولكنّنا فشلنا في ذلك. أمّا أسبابها فهي كثيرة: أوّلا التقليص الكبير الّذي حدث منذ سنة 2012 للتمويل العمومي حيث أسند وزير الثقافة آنذاك منحة 40.000 دينار بعد ما كانت 90.000 دينار واستمرّ الحال على ما هو عليه إلى سنة 2017. وهكذا أصبح مهرجاننا المهرجان السّينمائي الوحيد الّذي تعرّض لهذا التّصرّف وهو ما جعلنا نعتقد أنّ المهرجان مستهدف لأسباب، قد يكون ارتباطه بمدينة سوسة واحدا منها رغم ما هو معلوم عن المهرجان من انفتاحه على الشّباب من مختلف جهات الجمهوريّة. وبحكم القوانين الجديدة الّتي يسير عليها مراقبو الحسابات حرمنا أيضا من المنح العموميّة الأخرى.
ويجدر بنا في هذا السّياق توجيه الشّكر إلى بلديّة سوسة الّتي توفّر لنا المقرّ إلاّ أنّ الدّعم المادّي الّذي توفّره هي والمندوبيّة الجهويّة للشّؤون الثقافيّة يظلّ رمزيّا. الّسبب الثاني هو أنّ الحصول على التمويل الخاصّ عن طريق الاستشهار أصبح صعبا جدّا خصوصا وأنّ رجال الأعمال في الجهة لا يهتمّون إلاّ بالتّظاهرات الموسيقيّة أو الرّياضيّة. أمّا السّبب الثالث فهو ارتفاع تكاليف إقامة الشّباب.
ولكنكم حصلت على منح دعم كثيرة من وزارة الثقافة وآخرها منحة المركز الوطني للسينما والصورة !
دعّمت وزارة الشّؤون الثقافيّة المهرجان بـ 40.000 دينار سنة 2012 وحافظت على هذا المبلغ طيلة ستّ سنوات. مختلف الوزراء الذين تعاقبوا على رأس الوزارة يتذرّعون بأنّ القرار يتّخذ من قبل لجنة خاصّة. عن أيّ لجنة يتحدّثون ؟ من هم أعضاؤها ؟ وماهي المقاييس المتّبعة ؟ إنّنا نعرف البعض منهم وندرك جيّدا ميولاتهم الجهويّة. هؤلاء يحكمون علينا وهم قابعون في مكاتبهم بناء على وشايات وارتسامات شخصيّة لا غير. وعموما نشعر بأنّ الموظّفين الكبار في الوزارة يكنّون لنا العداء ويعاملوننا بلا مبالاة وكأنّي بهم حريصون على التّربّص بنا والرّكوب على أخطائنا. بسبب هذا السّلوك أجزم أنّ مهرجاننا تعرّض لمظلمة لا نجد لها تفسيرا. فقيمة المهرجان وإنجازاته المعروفة في الدّاخل والخارج أقوى من أن ينال هؤلاء منه والدّليل هو أنّه متماسك إلى يومنا هذا. لكنّني أعتقد أنّ هذا الأداء الإداري لا يخصّنا نحن فقط بل هو يشمل عادة التّظاهرات الّتي تنظّم خارج العاصمة ولقد استبشرنا خيرا حين أكّد الوزير السّيد محمّد زين العابدين على ضرورة ردّ الاعتبار للجهات ومعاملتها بصفة عادلة ومتوازنة مع العاصمة ومع الأسف لم يحدث شيء من هذا لأنّ الأمر يتطلّب خلق آليّات جديدة في انتظار إرساء نظام الديمقراطيّة المحليّة. وعلى ما يبدو لم تتأثّر وزارة الشّؤون الثقافيّة لا بروح الدّستور الّذي يقرّ بالديمقراطيّة التشاركيّة ولا بما أتت به الثّورة من أفكار جديدة لأنّ موظّفيها واصلوا احتكارهم للقرار الثقافي وأداءهم الأفقي والأحادي الجانب.
هل تتهمون المدير السابق لمركز السينما والصورة بالتحيز و الجهوية
فيما يخصّ المركز، أعلمنا السّيد فتحي الخرّاط أخيرا بعد انتظار طويل أنّ منحة المركز ستكون 13.000 دينار. ولا أستغرب من هذا القرار الّذي يستند في نظرنا إلى الميولات الشخصيّة والجهويّة أيضا للمدير العامّ السّابق. لقد عرضنا عليه في السّابق مشاريع أخرى رفضها كلّها لنجده فيما بعد يتبنّاها مع جهات أخرى.
هل نفهم من كلامك ان مهرجان سوسة لفيلم الطفولة والشباب مهدد بالاندثار ؟
بالرّغم من الوضعيّة الحرجة الّتي نعيشها نتيجة هذه الدّيون سيتواصل المهرجان علما وأنّنا لا نقتصر في نشاطنا على تنظيم الدّورات بل نعمل باستمرار داخل المؤسّسات التربويّة حيث ننشر الثقافة السيّنمائيّة في أوساط التلاميذ. وبحكم اتّفاقيّات الشّراكة الّتي أمضيناها أخيرا مع مختلف الإدارات الجهويّة ذات الصّلة بالطّفولة أو الشّباب ممّا يفتح أمامنا العديد من الآفاق والمجهودات الكبيرة لبلوغها. ولكي أخيّب ظنّ الّذين تآمروا ضدّنا أعلمهم أنّنا بدأنا باكرا في إعداد الدّورة القادمة ونحن بصدد إتمام الإجراءات لكي يأخذ المهرجان طابعا جمعيّاتيّا ممّا يسمح بإدخال تغييرات كبيرة على مستوى فريق العمل. أوّلها وليس آخرها تشبيب هذا الفريق.

ـ محسن عبدالرحمان
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب حسن عليلش لـ«الشروق» :المتحسرون على اندثار قاعات السينما هم انفسهم وراء غلقها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 أوت 2017

لماذا اختفت السينما او الذهاب الى قاعات السينما من ثقافة التونسيين و لماذا تقاعست سلط الإشراف و لم تتصد لظاهرة الغلق التي أتت على غالبية قاعات السينما في البلاد ؟

تونس الشروق  
يجمع المتابعون للشأن السينمائي في تونس ان السينما او سينما القاعات تحديدا فقدت جزءا كبيرا من شعبيتها و حضورها في ثقافة التونسيين ، و الدليل غلق غالبية قاعات السينما في تونس والمناطق الداخلية بالخصوص، واختفاؤها من المهرجانات الصيفية ، و اقتصارها على التظاهرات الخاصة التي لا تعني غير أصحابها من أهل السينما ، مخرجين و ممثلين و فنيين .
الشروق تحدثت في الموضوع مع مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة و الشباب حسن عليلش الذي اكد ان سينما القاعات اندثرت في تونس او تكاد بسبب إهمال سلط الإشراف من جهة و لامبالاة الجمهور من جهة اخرى .
تداولت وسائل الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي في المدة الاخيرة صور مركب سينما النجمة في سوسة الذي تحول الى خرابة و وكر للجرذان و الثعابين بعد ان كان فضاء يعج بالاف المتفرجين من عشاق السينما ، كيف كان شعورك و انت تطالع هذه الصور ؟
بصراحة لم أعد أتحمّل مجرّد النّظر إلى مركّب «النّجمة». إنّ المشهد يبدو لي فظيعا. وهو دليل قاطع على تخلّي جمهور السّينما في سوسة وفي مختلف مدننا عن تقاليد الفرجة السّينمائيّة الجماعيّة. وإنّي أحمّل المسؤوليّة فيما نتج عن ذلك لكلّ الأطراف المعنيّة بما فيها المتفرّج. وهناك أصدقاء ما انفكّوا يتحسّرون على اندثار قاعات مركّب «النّجمة» متناسين أنّهم بعزوفهم عنها ساهموا في غلقها. وبالمناسبة أحيّي صاحب قاعة البالاص وهي القاعة الأخيرة الّتي بقيت مفتوحة، رغم كلّ الصّعوبات الّتي تواجهها.
الا تلاحظ ان العروض السينمائية اختفت حتى من المهرجانات الصيفية ؟
إذا ما استثنينا بعض المبادرات فإنّنا نلاحظ أنّ المهرجانات تتهرّب فعلا من برمجة العروض السّينمائيّة خاصّة داخل بلادنا. أظنّ أنّ السّبب في ذلك هو أنّ الهاجس الثقافي لم يعد في صدارة المقاييس الّتي توجّه اختيارات السّاهرين على المهرجانات. إنّ التوازن المالي هو همّهم الأوّل وهم يعتبرون تلك العروض خاسرة مسبقا وهذا غير صحيح والدّليل هو أنّ العديد من الجمعيّات أصبحت تنظّم عروضا للأفلام بحثا عن الرّبح المحض.
لماذا فقدت السينما جمهورها الذي كان الى وقت قريب يعد بالملايين ، و كيف يمكن استعادة هذ الجمهور او على الاقل تكوين جمهور جديد ؟
نعم لقد تأثّرنا باندثار قاعات السّينما وذلك يعني أنّه لم يعد لنا جمهور للسّينما وأنّنا مطالبون بخلقه من جديد وهو ما يتطلّب عملا طويلا ويحتاج إلى تدخّل كلّ الأطراف المعنيّة.
ولعلّ هذا من الأسباب الّتي دفعتنا إلى الدّخول إلى المؤسّسات التربويّة حيث نظّمنا عروضا وفتحنا ورشات للتّكوين. لكنّي متفائل بالرّغم من ذلك لاحظنا هذه السّنة تحسّنا على مستوى الإقبال على القاعات مدّة المهرجان.
اين وصلت مشاكلكم مع مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة و الشباب ؟
لا أبالغ إن قلت بأنّني شخصّيا أتعرّض يوميّا إلى ضغوطات من طرف الدّائنين إلى درجة أنّي فكّرت جدّيا في الانسحاب. لدينا ديون متخلّدة منذ دورة 2014. وكنّا نظنّ أنّنا سننجح هذه السّنة في تسديد القسط الأوفر منها ولكنّنا فشلنا في ذلك. أمّا أسبابها فهي كثيرة: أوّلا التقليص الكبير الّذي حدث منذ سنة 2012 للتمويل العمومي حيث أسند وزير الثقافة آنذاك منحة 40.000 دينار بعد ما كانت 90.000 دينار واستمرّ الحال على ما هو عليه إلى سنة 2017. وهكذا أصبح مهرجاننا المهرجان السّينمائي الوحيد الّذي تعرّض لهذا التّصرّف وهو ما جعلنا نعتقد أنّ المهرجان مستهدف لأسباب، قد يكون ارتباطه بمدينة سوسة واحدا منها رغم ما هو معلوم عن المهرجان من انفتاحه على الشّباب من مختلف جهات الجمهوريّة. وبحكم القوانين الجديدة الّتي يسير عليها مراقبو الحسابات حرمنا أيضا من المنح العموميّة الأخرى.
ويجدر بنا في هذا السّياق توجيه الشّكر إلى بلديّة سوسة الّتي توفّر لنا المقرّ إلاّ أنّ الدّعم المادّي الّذي توفّره هي والمندوبيّة الجهويّة للشّؤون الثقافيّة يظلّ رمزيّا. الّسبب الثاني هو أنّ الحصول على التمويل الخاصّ عن طريق الاستشهار أصبح صعبا جدّا خصوصا وأنّ رجال الأعمال في الجهة لا يهتمّون إلاّ بالتّظاهرات الموسيقيّة أو الرّياضيّة. أمّا السّبب الثالث فهو ارتفاع تكاليف إقامة الشّباب.
ولكنكم حصلت على منح دعم كثيرة من وزارة الثقافة وآخرها منحة المركز الوطني للسينما والصورة !
دعّمت وزارة الشّؤون الثقافيّة المهرجان بـ 40.000 دينار سنة 2012 وحافظت على هذا المبلغ طيلة ستّ سنوات. مختلف الوزراء الذين تعاقبوا على رأس الوزارة يتذرّعون بأنّ القرار يتّخذ من قبل لجنة خاصّة. عن أيّ لجنة يتحدّثون ؟ من هم أعضاؤها ؟ وماهي المقاييس المتّبعة ؟ إنّنا نعرف البعض منهم وندرك جيّدا ميولاتهم الجهويّة. هؤلاء يحكمون علينا وهم قابعون في مكاتبهم بناء على وشايات وارتسامات شخصيّة لا غير. وعموما نشعر بأنّ الموظّفين الكبار في الوزارة يكنّون لنا العداء ويعاملوننا بلا مبالاة وكأنّي بهم حريصون على التّربّص بنا والرّكوب على أخطائنا. بسبب هذا السّلوك أجزم أنّ مهرجاننا تعرّض لمظلمة لا نجد لها تفسيرا. فقيمة المهرجان وإنجازاته المعروفة في الدّاخل والخارج أقوى من أن ينال هؤلاء منه والدّليل هو أنّه متماسك إلى يومنا هذا. لكنّني أعتقد أنّ هذا الأداء الإداري لا يخصّنا نحن فقط بل هو يشمل عادة التّظاهرات الّتي تنظّم خارج العاصمة ولقد استبشرنا خيرا حين أكّد الوزير السّيد محمّد زين العابدين على ضرورة ردّ الاعتبار للجهات ومعاملتها بصفة عادلة ومتوازنة مع العاصمة ومع الأسف لم يحدث شيء من هذا لأنّ الأمر يتطلّب خلق آليّات جديدة في انتظار إرساء نظام الديمقراطيّة المحليّة. وعلى ما يبدو لم تتأثّر وزارة الشّؤون الثقافيّة لا بروح الدّستور الّذي يقرّ بالديمقراطيّة التشاركيّة ولا بما أتت به الثّورة من أفكار جديدة لأنّ موظّفيها واصلوا احتكارهم للقرار الثقافي وأداءهم الأفقي والأحادي الجانب.
هل تتهمون المدير السابق لمركز السينما والصورة بالتحيز و الجهوية
فيما يخصّ المركز، أعلمنا السّيد فتحي الخرّاط أخيرا بعد انتظار طويل أنّ منحة المركز ستكون 13.000 دينار. ولا أستغرب من هذا القرار الّذي يستند في نظرنا إلى الميولات الشخصيّة والجهويّة أيضا للمدير العامّ السّابق. لقد عرضنا عليه في السّابق مشاريع أخرى رفضها كلّها لنجده فيما بعد يتبنّاها مع جهات أخرى.
هل نفهم من كلامك ان مهرجان سوسة لفيلم الطفولة والشباب مهدد بالاندثار ؟
بالرّغم من الوضعيّة الحرجة الّتي نعيشها نتيجة هذه الدّيون سيتواصل المهرجان علما وأنّنا لا نقتصر في نشاطنا على تنظيم الدّورات بل نعمل باستمرار داخل المؤسّسات التربويّة حيث ننشر الثقافة السيّنمائيّة في أوساط التلاميذ. وبحكم اتّفاقيّات الشّراكة الّتي أمضيناها أخيرا مع مختلف الإدارات الجهويّة ذات الصّلة بالطّفولة أو الشّباب ممّا يفتح أمامنا العديد من الآفاق والمجهودات الكبيرة لبلوغها. ولكي أخيّب ظنّ الّذين تآمروا ضدّنا أعلمهم أنّنا بدأنا باكرا في إعداد الدّورة القادمة ونحن بصدد إتمام الإجراءات لكي يأخذ المهرجان طابعا جمعيّاتيّا ممّا يسمح بإدخال تغييرات كبيرة على مستوى فريق العمل. أوّلها وليس آخرها تشبيب هذا الفريق.

ـ محسن عبدالرحمان
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>