عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 أوت 2017

بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها وللوقوف على تفرّد التجربة التونسية ومسار حرّية المرأة فيها بعد أكثر من ستة عقود على صدور مجلة الأحوال الشخصية إلا أنه في ذات الوقت يجب أن يشكل مناسبة للمكاشفة والمصارحة حول حقيقة وضع من يمثلن نصف المجتمع وحول ما يعشنه على أرض الواقع من انتهاك لحقوقهن المادية والمعنوية... ولنا في هذا، شهادات حيّة لنساء يواجهن يوميا معاناة جسدية ونفسية ويتعرّضن الى انتهاكات وممارسات تعسّفية بشتى أنواعها تكشف بصورة واقعية بلا زيف أن المرأة التونسية لا تزال تعاني الى حدّ اللحظة، في صمت في الوقت الذي يتباهى فيه البعض بحقوقها وبمكتسباتها التي وإن كان لا مجال للشكّ فيها وفي ما تراكم منها منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية التي قطعت لأول مرة مع مؤسسة قوامة الرجل على حساب المرأة ومنعت تعدّد الزوجات ومنحت مكانة أساسية للمرأة في المجتمع التونسي جعلت من تونس أفضل الدول العربية في مجال حقوق المرأة إلا أن هذه المبادرة البورقيبية الثورية ولئن مثلت مكسبا هاما وخيارا لا غنى عنه للشعب التونسي وعنوانا للتحرّر والحداثة يزخر بمقوّمات الهوية الوطنية إلا أنها لا تزال في حاجة الى التعديل والتفعيل أكثر على أرض الواقع... لأن الواقع في الحقيقة لا يمثل مرآة عاكسة لمضمون هذه المجلّة... ولا يحاكي ما تتضمنه من نصوص قانونية تروم حفظ حقوق المرأة وتحريرها من كل شوائب الماضي وجعلها عنصرا فاعلا في المجتمع ... فكيف نحتفي اليوم بعيد المرأة ونعدّد مكاسبها ونحن مازلنا نستيقظ على وقائع مفجعة وانتهاكات جسيمة تتعرّض لها يوميا من ذلك:
ـ عنف يهدّد حياتها ويمارس ضدها بشتى صنوفه ووصل عدد ضحاياه، حسب وزير المرأة الى الآلاف وهذا يدلّ على العقلية الذكورية المتخلفة التي لا تزال سائدة في مجتمعنا اليوم .
ـ الأمية التي لا تزال تفتك بنسائنا وبناتنا خاصة في المناطق الريفية النائية حتى أن معدّل محو أمية الإناث حسب آخر الاحصائيات لم يتعدّ 65٫3 ٪ فقط. إذ لا يمكن لمجتمع أن يتطور دون أن تبصر فيه المرأة نور العلم ودون أن يتاح لها حق التعليم الذي يعدّ في مقدمة الحقوق التي تجعل منها جزءا أساسيا ومهما في المجتمع وفاعلا أساسيا في تنميته وتطويره والنهوض به.
ـ تزويج طفلة لا تزال تمسك لعبها وتداعب أحلامها بعيدا عن صخب الحياة بينما تغتصب براءتها ويرمى بها في غياهب الظلامية ويلقى بها فريسة للجاهلية الجديدة ولـ"دواعش" العصر.
ـ التحرّش بمختلف أنواعه الذي يشكل جريمة بحقّ المرأة تكبّل حريتها وتهدّد كرامتها وإنسانيتها وتتسبّب لها في معضلة نفسية واجتماعية.
إن ذكرى 13 أوت، بهذا المعنى تستحق الاحتفاء بما تحقّق فعلا لكنها في المقابل يجب ألاّ تكون بمثابة الشجرة التي تحجب «غابة» المخاطر التي تتعرّض لها المرأة التونسية التي أثبتت في كل الأدوار التي لعبتها وفي كل الأحداث والمحطات التي عاشتها البلاد جدارتها عبر التاريخ بتألقها في مجالات عدة رغم الظروف الصعبة والتحديات التي جابهتها، في الأرياف، والمدارس والطب والمنتديات الدولية والصحافة والأمن والجيش والسياسة والصناعة والفلاحة ففي كل هذه المجالات ظلّت المرأة التونسية عنوانا للكفاح... والنجاح... وكل عيد والمرأة التونسية بألف خير...

النوري الصّل
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عيد المرأة... و«مرآة» الواقع !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 أوت 2017

بقدر ما يمثل يوم 13 أوت تظاهرة وطنية سنوية للاحتفاء بالمرأة التونسية ولاستعراض ما تحقّق من منجزات حداثية لها وللوقوف على تفرّد التجربة التونسية ومسار حرّية المرأة فيها بعد أكثر من ستة عقود على صدور مجلة الأحوال الشخصية إلا أنه في ذات الوقت يجب أن يشكل مناسبة للمكاشفة والمصارحة حول حقيقة وضع من يمثلن نصف المجتمع وحول ما يعشنه على أرض الواقع من انتهاك لحقوقهن المادية والمعنوية... ولنا في هذا، شهادات حيّة لنساء يواجهن يوميا معاناة جسدية ونفسية ويتعرّضن الى انتهاكات وممارسات تعسّفية بشتى أنواعها تكشف بصورة واقعية بلا زيف أن المرأة التونسية لا تزال تعاني الى حدّ اللحظة، في صمت في الوقت الذي يتباهى فيه البعض بحقوقها وبمكتسباتها التي وإن كان لا مجال للشكّ فيها وفي ما تراكم منها منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية التي قطعت لأول مرة مع مؤسسة قوامة الرجل على حساب المرأة ومنعت تعدّد الزوجات ومنحت مكانة أساسية للمرأة في المجتمع التونسي جعلت من تونس أفضل الدول العربية في مجال حقوق المرأة إلا أن هذه المبادرة البورقيبية الثورية ولئن مثلت مكسبا هاما وخيارا لا غنى عنه للشعب التونسي وعنوانا للتحرّر والحداثة يزخر بمقوّمات الهوية الوطنية إلا أنها لا تزال في حاجة الى التعديل والتفعيل أكثر على أرض الواقع... لأن الواقع في الحقيقة لا يمثل مرآة عاكسة لمضمون هذه المجلّة... ولا يحاكي ما تتضمنه من نصوص قانونية تروم حفظ حقوق المرأة وتحريرها من كل شوائب الماضي وجعلها عنصرا فاعلا في المجتمع ... فكيف نحتفي اليوم بعيد المرأة ونعدّد مكاسبها ونحن مازلنا نستيقظ على وقائع مفجعة وانتهاكات جسيمة تتعرّض لها يوميا من ذلك:
ـ عنف يهدّد حياتها ويمارس ضدها بشتى صنوفه ووصل عدد ضحاياه، حسب وزير المرأة الى الآلاف وهذا يدلّ على العقلية الذكورية المتخلفة التي لا تزال سائدة في مجتمعنا اليوم .
ـ الأمية التي لا تزال تفتك بنسائنا وبناتنا خاصة في المناطق الريفية النائية حتى أن معدّل محو أمية الإناث حسب آخر الاحصائيات لم يتعدّ 65٫3 ٪ فقط. إذ لا يمكن لمجتمع أن يتطور دون أن تبصر فيه المرأة نور العلم ودون أن يتاح لها حق التعليم الذي يعدّ في مقدمة الحقوق التي تجعل منها جزءا أساسيا ومهما في المجتمع وفاعلا أساسيا في تنميته وتطويره والنهوض به.
ـ تزويج طفلة لا تزال تمسك لعبها وتداعب أحلامها بعيدا عن صخب الحياة بينما تغتصب براءتها ويرمى بها في غياهب الظلامية ويلقى بها فريسة للجاهلية الجديدة ولـ"دواعش" العصر.
ـ التحرّش بمختلف أنواعه الذي يشكل جريمة بحقّ المرأة تكبّل حريتها وتهدّد كرامتها وإنسانيتها وتتسبّب لها في معضلة نفسية واجتماعية.
إن ذكرى 13 أوت، بهذا المعنى تستحق الاحتفاء بما تحقّق فعلا لكنها في المقابل يجب ألاّ تكون بمثابة الشجرة التي تحجب «غابة» المخاطر التي تتعرّض لها المرأة التونسية التي أثبتت في كل الأدوار التي لعبتها وفي كل الأحداث والمحطات التي عاشتها البلاد جدارتها عبر التاريخ بتألقها في مجالات عدة رغم الظروف الصعبة والتحديات التي جابهتها، في الأرياف، والمدارس والطب والمنتديات الدولية والصحافة والأمن والجيش والسياسة والصناعة والفلاحة ففي كل هذه المجالات ظلّت المرأة التونسية عنوانا للكفاح... والنجاح... وكل عيد والمرأة التونسية بألف خير...

النوري الصّل
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
23 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب...
المزيد >>
إعلان نصر... على الإرهاب
22 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
تحول الرئيس السوري بشّار الأسد الى روسيا ولقاؤه الرئيس بوتين في منتجع «سوتشي» أذهل كل المتابعين للأزمة...
المزيد >>
لغز... أمريكا و«الدواعش»
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم...
المزيد >>
لنترك حكومــة الشاهد تشتغـــل
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بإجرائه التحوير الجزئي الذي استكمل به تشكيل حكومته يكون يوسف الشاهد قد أغلق باب التكهّنات والمزايدات،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس...
المزيد >>