من يزرع الشوك... يجني الجراح!
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 أوت 2017

كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع الريح يجني العواصف».. وذلك المثل القائل «من يزرع الشوك يجني الجراح»... وهذه الأمثلة وغيرها تنطبق بالكامل على حال الكثير من الدول الغربية التي تكتوي من فترة إلى أخرى بنيران الإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين ويستعمل أبشع وأفظع الوسائل للقتل والترهيب وإلحاق الأذى بالمواطنين الأبرياء والعزّل.
أول أمس كان الدور على اسبانيا التي اكتوت بعملية دهس جبانة استهدفت عشرات المواطنين والسياح في برشلونة.. وهي عملية تأتي استنساخا لعمليات دهس مشابهة جدّت في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالخصوص.. ولئن كنا ندين هذه الأعمال الإرهابية ونتعاطف بالكامل مع الضحايا ومع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء بعض الملاحظات التي تخص أداء بعض الحكومات الغربية وبعض اللوبيات المتنفذة في دوائر القرار بشكل يجعلها تنخرط بين فترة وأخرى في لعبة زراعة الشوك لتعود وتجني فيما بعد الجراح كما حدث ويحدث في الكثير من الدول الغربية.
الدواعش وتنظيمهم الارهابي لم ينزلوا من السماء.. ولم ينبتوا من فراغ.. بل إن مخابرات وأجهزة ودولا تورطت في صناعة هذه التنظيمات بالتمويل والتدريب والتسليح والاستقطاب.. والحث على هذه الأنشطة ببعث «مقاولات ووكلاء» يتولون انتداب الارهابيين لتوظيفهم حسب الطلب ليكونوا عبارة عن «بنادق للإيجار».. لإضعاف هذه الدولة واستنزاف تلك الدولة وارباك الأخرى واخضاع الجميع في النهاية لعمليات الابتزاز والارتهان للإملاءات بما يمكّن مخططات واستراتيجيات الدول الكبرى.. من قبيل الشرق الاوسط الجديد من العبور.
هذه الاستراتيجية جرّبت بالكامل مع الدولة السورية.. حيث تكاتفت عديد الدول الغربية بأجهزتها ومخابراتها وعلاقاتها وضغوطها واغراءاتها على انتداب آلاف مؤلفة من الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم والزج بهم داخل الجغرافيا السورية في مسعى ظاهر لتدمير الدولة السورية وأجهزتها ومؤسساتها واخضاعها لمشرط التقسيم بما يخدم المشهد الجديد القائم على التقسيم واعادة التشكيل... وكذلك بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يريد التخلص من دولة محورية قوية في حجم سوريا تدعم المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان وترفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وبعد قرابة سبع سنوات ها هو السحر ينقلب على الساحر، فسوريا بصمود جيشها وبثبات قيادتها وبصبر شعبها كسرت شوكة العدوان وانتصرت. وبدأت ذيول التنظيمات الارهابية المنكسرة في الجغرافيا السورية تبحث لها عن ساحات للانتقام من خلال تنفيذ عمليات ارهابية جبانة في الغرب...
أكيد أن عجلة الزمن لا تعود الى الوراء، لكن المنطق والمصلحة المشتركة يقضيان ان تسارع هذه الدول الى وضع اليد في اليد مع الدولة السورية لاستئصال نبتة الارهاب من جذورها وإنهاء رعب كرة النار وهي تتدحرج مـن مدينة أوروبيــة الـى أخرى.

عبد الحميد الرياحي
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
السيادة الوطنية ... في مهبّ الريح !
15 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كشف التحقيق الاستقصائي الذي نشرته «الشروق» على اربع حلقات مدى تغلغل اجهزة المخابرات الاجنبية في مفاصل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 أوت 2017

كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع الريح يجني العواصف».. وذلك المثل القائل «من يزرع الشوك يجني الجراح»... وهذه الأمثلة وغيرها تنطبق بالكامل على حال الكثير من الدول الغربية التي تكتوي من فترة إلى أخرى بنيران الإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين ويستعمل أبشع وأفظع الوسائل للقتل والترهيب وإلحاق الأذى بالمواطنين الأبرياء والعزّل.
أول أمس كان الدور على اسبانيا التي اكتوت بعملية دهس جبانة استهدفت عشرات المواطنين والسياح في برشلونة.. وهي عملية تأتي استنساخا لعمليات دهس مشابهة جدّت في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالخصوص.. ولئن كنا ندين هذه الأعمال الإرهابية ونتعاطف بالكامل مع الضحايا ومع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء بعض الملاحظات التي تخص أداء بعض الحكومات الغربية وبعض اللوبيات المتنفذة في دوائر القرار بشكل يجعلها تنخرط بين فترة وأخرى في لعبة زراعة الشوك لتعود وتجني فيما بعد الجراح كما حدث ويحدث في الكثير من الدول الغربية.
الدواعش وتنظيمهم الارهابي لم ينزلوا من السماء.. ولم ينبتوا من فراغ.. بل إن مخابرات وأجهزة ودولا تورطت في صناعة هذه التنظيمات بالتمويل والتدريب والتسليح والاستقطاب.. والحث على هذه الأنشطة ببعث «مقاولات ووكلاء» يتولون انتداب الارهابيين لتوظيفهم حسب الطلب ليكونوا عبارة عن «بنادق للإيجار».. لإضعاف هذه الدولة واستنزاف تلك الدولة وارباك الأخرى واخضاع الجميع في النهاية لعمليات الابتزاز والارتهان للإملاءات بما يمكّن مخططات واستراتيجيات الدول الكبرى.. من قبيل الشرق الاوسط الجديد من العبور.
هذه الاستراتيجية جرّبت بالكامل مع الدولة السورية.. حيث تكاتفت عديد الدول الغربية بأجهزتها ومخابراتها وعلاقاتها وضغوطها واغراءاتها على انتداب آلاف مؤلفة من الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم والزج بهم داخل الجغرافيا السورية في مسعى ظاهر لتدمير الدولة السورية وأجهزتها ومؤسساتها واخضاعها لمشرط التقسيم بما يخدم المشهد الجديد القائم على التقسيم واعادة التشكيل... وكذلك بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يريد التخلص من دولة محورية قوية في حجم سوريا تدعم المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان وترفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وبعد قرابة سبع سنوات ها هو السحر ينقلب على الساحر، فسوريا بصمود جيشها وبثبات قيادتها وبصبر شعبها كسرت شوكة العدوان وانتصرت. وبدأت ذيول التنظيمات الارهابية المنكسرة في الجغرافيا السورية تبحث لها عن ساحات للانتقام من خلال تنفيذ عمليات ارهابية جبانة في الغرب...
أكيد أن عجلة الزمن لا تعود الى الوراء، لكن المنطق والمصلحة المشتركة يقضيان ان تسارع هذه الدول الى وضع اليد في اليد مع الدولة السورية لاستئصال نبتة الارهاب من جذورها وإنهاء رعب كرة النار وهي تتدحرج مـن مدينة أوروبيــة الـى أخرى.

عبد الحميد الرياحي
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل...
المزيد >>
الانتخابات البلديّة...تحدّيات ورهانات
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
فتحت هيئة الانتخابات يوم أمس أبوابها أمام المترشحين للانتخابات البلدية المنتظرة يوم 6 ماي القادم...و هو بلا...
المزيد >>
السيادة الوطنية ... في مهبّ الريح !
15 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كشف التحقيق الاستقصائي الذي نشرته «الشروق» على اربع حلقات مدى تغلغل اجهزة المخابرات الاجنبية في مفاصل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>