من يزرع الشوك... يجني الجراح!
عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 أوت 2017

كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع الريح يجني العواصف».. وذلك المثل القائل «من يزرع الشوك يجني الجراح»... وهذه الأمثلة وغيرها تنطبق بالكامل على حال الكثير من الدول الغربية التي تكتوي من فترة إلى أخرى بنيران الإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين ويستعمل أبشع وأفظع الوسائل للقتل والترهيب وإلحاق الأذى بالمواطنين الأبرياء والعزّل.
أول أمس كان الدور على اسبانيا التي اكتوت بعملية دهس جبانة استهدفت عشرات المواطنين والسياح في برشلونة.. وهي عملية تأتي استنساخا لعمليات دهس مشابهة جدّت في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالخصوص.. ولئن كنا ندين هذه الأعمال الإرهابية ونتعاطف بالكامل مع الضحايا ومع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء بعض الملاحظات التي تخص أداء بعض الحكومات الغربية وبعض اللوبيات المتنفذة في دوائر القرار بشكل يجعلها تنخرط بين فترة وأخرى في لعبة زراعة الشوك لتعود وتجني فيما بعد الجراح كما حدث ويحدث في الكثير من الدول الغربية.
الدواعش وتنظيمهم الارهابي لم ينزلوا من السماء.. ولم ينبتوا من فراغ.. بل إن مخابرات وأجهزة ودولا تورطت في صناعة هذه التنظيمات بالتمويل والتدريب والتسليح والاستقطاب.. والحث على هذه الأنشطة ببعث «مقاولات ووكلاء» يتولون انتداب الارهابيين لتوظيفهم حسب الطلب ليكونوا عبارة عن «بنادق للإيجار».. لإضعاف هذه الدولة واستنزاف تلك الدولة وارباك الأخرى واخضاع الجميع في النهاية لعمليات الابتزاز والارتهان للإملاءات بما يمكّن مخططات واستراتيجيات الدول الكبرى.. من قبيل الشرق الاوسط الجديد من العبور.
هذه الاستراتيجية جرّبت بالكامل مع الدولة السورية.. حيث تكاتفت عديد الدول الغربية بأجهزتها ومخابراتها وعلاقاتها وضغوطها واغراءاتها على انتداب آلاف مؤلفة من الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم والزج بهم داخل الجغرافيا السورية في مسعى ظاهر لتدمير الدولة السورية وأجهزتها ومؤسساتها واخضاعها لمشرط التقسيم بما يخدم المشهد الجديد القائم على التقسيم واعادة التشكيل... وكذلك بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يريد التخلص من دولة محورية قوية في حجم سوريا تدعم المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان وترفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وبعد قرابة سبع سنوات ها هو السحر ينقلب على الساحر، فسوريا بصمود جيشها وبثبات قيادتها وبصبر شعبها كسرت شوكة العدوان وانتصرت. وبدأت ذيول التنظيمات الارهابية المنكسرة في الجغرافيا السورية تبحث لها عن ساحات للانتقام من خلال تنفيذ عمليات ارهابية جبانة في الغرب...
أكيد أن عجلة الزمن لا تعود الى الوراء، لكن المنطق والمصلحة المشتركة يقضيان ان تسارع هذه الدول الى وضع اليد في اليد مع الدولة السورية لاستئصال نبتة الارهاب من جذورها وإنهاء رعب كرة النار وهي تتدحرج مـن مدينة أوروبيــة الـى أخرى.

عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة...
المزيد >>
نجـاح آخــر لسياسـة التـوافـق
17 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
دعت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات الى اجتماع مع ممثلين للرئاسات الثلاث والاحزاب ومنظمات المجتمع...
المزيد >>
المدرســــــــــــــة... والإصــــــــــــــــلاح
16 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عودة مدرسية جديدة في الوقت الذي تعطل فيه الإصلاح التربوي، لسنوات طويلة ونحن نسمع عن الإصلاح لكن دون ان يتحقق...
المزيد >>
خطوة في الاتجاه الصحيح
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بالمصادقة على قانون المصالحة الادارية قطعت بلادنا خطوة هامّة جديدة في اتّجاه إنجاح تجربة الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 أوت 2017

كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع الريح يجني العواصف».. وذلك المثل القائل «من يزرع الشوك يجني الجراح»... وهذه الأمثلة وغيرها تنطبق بالكامل على حال الكثير من الدول الغربية التي تكتوي من فترة إلى أخرى بنيران الإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين ويستعمل أبشع وأفظع الوسائل للقتل والترهيب وإلحاق الأذى بالمواطنين الأبرياء والعزّل.
أول أمس كان الدور على اسبانيا التي اكتوت بعملية دهس جبانة استهدفت عشرات المواطنين والسياح في برشلونة.. وهي عملية تأتي استنساخا لعمليات دهس مشابهة جدّت في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالخصوص.. ولئن كنا ندين هذه الأعمال الإرهابية ونتعاطف بالكامل مع الضحايا ومع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء بعض الملاحظات التي تخص أداء بعض الحكومات الغربية وبعض اللوبيات المتنفذة في دوائر القرار بشكل يجعلها تنخرط بين فترة وأخرى في لعبة زراعة الشوك لتعود وتجني فيما بعد الجراح كما حدث ويحدث في الكثير من الدول الغربية.
الدواعش وتنظيمهم الارهابي لم ينزلوا من السماء.. ولم ينبتوا من فراغ.. بل إن مخابرات وأجهزة ودولا تورطت في صناعة هذه التنظيمات بالتمويل والتدريب والتسليح والاستقطاب.. والحث على هذه الأنشطة ببعث «مقاولات ووكلاء» يتولون انتداب الارهابيين لتوظيفهم حسب الطلب ليكونوا عبارة عن «بنادق للإيجار».. لإضعاف هذه الدولة واستنزاف تلك الدولة وارباك الأخرى واخضاع الجميع في النهاية لعمليات الابتزاز والارتهان للإملاءات بما يمكّن مخططات واستراتيجيات الدول الكبرى.. من قبيل الشرق الاوسط الجديد من العبور.
هذه الاستراتيجية جرّبت بالكامل مع الدولة السورية.. حيث تكاتفت عديد الدول الغربية بأجهزتها ومخابراتها وعلاقاتها وضغوطها واغراءاتها على انتداب آلاف مؤلفة من الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم والزج بهم داخل الجغرافيا السورية في مسعى ظاهر لتدمير الدولة السورية وأجهزتها ومؤسساتها واخضاعها لمشرط التقسيم بما يخدم المشهد الجديد القائم على التقسيم واعادة التشكيل... وكذلك بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يريد التخلص من دولة محورية قوية في حجم سوريا تدعم المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان وترفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وبعد قرابة سبع سنوات ها هو السحر ينقلب على الساحر، فسوريا بصمود جيشها وبثبات قيادتها وبصبر شعبها كسرت شوكة العدوان وانتصرت. وبدأت ذيول التنظيمات الارهابية المنكسرة في الجغرافيا السورية تبحث لها عن ساحات للانتقام من خلال تنفيذ عمليات ارهابية جبانة في الغرب...
أكيد أن عجلة الزمن لا تعود الى الوراء، لكن المنطق والمصلحة المشتركة يقضيان ان تسارع هذه الدول الى وضع اليد في اليد مع الدولة السورية لاستئصال نبتة الارهاب من جذورها وإنهاء رعب كرة النار وهي تتدحرج مـن مدينة أوروبيــة الـى أخرى.

عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة...
المزيد >>
نجـاح آخــر لسياسـة التـوافـق
17 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
دعت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات الى اجتماع مع ممثلين للرئاسات الثلاث والاحزاب ومنظمات المجتمع...
المزيد >>
المدرســــــــــــــة... والإصــــــــــــــــلاح
16 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عودة مدرسية جديدة في الوقت الذي تعطل فيه الإصلاح التربوي، لسنوات طويلة ونحن نسمع عن الإصلاح لكن دون ان يتحقق...
المزيد >>
خطوة في الاتجاه الصحيح
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بالمصادقة على قانون المصالحة الادارية قطعت بلادنا خطوة هامّة جديدة في اتّجاه إنجاح تجربة الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى...
المزيد >>