تحوّلات سياسيّة قادمة
عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى...
المزيد >>
تحوّلات سياسيّة قادمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أوت 2017

تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون بعضها من الحجم الكبير.
تحتاجُ الحياة السياسيّٰة على الدوام ضخا لدماء جديدة وتنشيطا لمختلف نواحيها بما يجعلها قادرة على استيعاب ما يجري في البلاد من تَغيُّرات ومستجدّات ويجعلها قادرة ايضا على الاستجابة لحاجيات واقع يعرفُ العديد من الضغوطات والإكراهات خاصة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
ولكن بعيدا عن هذه الحاجة الطبيعيّة المفروضة للتجدّد والتغيّر، فقد عرفت الحياة الوطنيّة على مدار الأشهر الفارطة تراكما للكثير من الأحداث، ومنها أحداث كبرى، كإطلاق الحكومة حملتها ضدّ الفساد وما تبع ذلك من ارتدادات واتهامات متبادلة ومسارات قضائية استثنائية، والهزّات المتتالية التي عرفتها الحكومة والتي كان من آخرها استقالة وزير التنمية والاستثمار والمالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي، بالإضافة إلى تصريحات على غاية من الاهميّة كمطالبة راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة رئيس الحكومة بإعلان عدم ترشّحه لرئاسيّة 2019 وما رافق ذلك من تداعيات ومواقف وردود أفعال، هذا إلى جانب ظهور مبادرات تحت يافطة حوار من أجل انقاذ الاقتصاد، ويُضاف إلى كلّ ذلك مبادرة رئيس الجمهورية الأخيرة في اتجاه تعزيز الحقوق الفردية للمرأة.
ودون أن نتناسى طبعا الضغط الذي تعيشه المالية العمومية وميزانية الدولة. فالمؤشرات والبيانات باتت خطيرة ومنها خصوصا تراجع تونس في التصنيفات الاقتصاديّة والمالية الدولية وتآكل الرصيد الوطني من العملة الصعبة مع تواصل غياب مظاهر تنمية حقيقية في الجهات الداخلية وبقاء نسب البطالة على حالها.
هذا الوضع من الصعب أن يتواصل بنفس الشروط الراهنة بل إنّ الحاجة باتت مؤكّدة لإحداث رجّة او صدمة جديدة تنهضُ بواقع البلاد في اتجاه فرص لتحسين الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة وإمكانات جديدة لفعل سياسي ناجع ومثمر في اطار من الثقة يسمحُ بنزع الكثير من المخاوف المتبادلة بين جلّ الفاعلين السياسيّين ويمكّن من الاستعداد كما يجب للموعد البارز المنتظر خلال شهر ديسمبر القادم (الانتخابات البلديّة).
إنّ الوضع العام اليوم في بلادنا أشبه ما يكون بالوضع الملغوم الذي يحتاج إلى مسؤولية وروح عالية من مختلف الأطراف لفكّ ألغازه وإيجاد الحلول الناجعة عبر تفعيل مبادئ الحوار والبحث عن توافقات جديدة تتناغم مع حجم الرهانات المطروحة وتقيّم بموضوعيّة التجارب الماضية من الحوار الوطني إلى التوافق الى وثيقة قرطاج.
كثيرون يَرَوْن أنّ الحكومة في ورطة بل انّ البعض طالب بـ»حكومة الشاهد 2». والحقيقة أنّ الجميع (الأحزاب والمنظمات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية..) في ورطة فحال البلاد لا يسرّ والمخاطر في تفاقم.
انتظارات كبيرة مع قرب بداية السنة السياسيّة الجديدة، وعلى الفاعلين الكبار التحرّك من الآن لوضع حد لحالة التدهور العام وإيقاف حروب التموقع والحد من تأثير صراع مراكز النفوذ الخفيّة واقتراح ما يُمكَّن من اخراج البلاد من أوضاعها الراهنة الصعبة والمعقّدة وإضفاء الشفافيّة اللازمة لعملية سياسية ديمقراطية وتعددية.

خالد الحدّاد
عودة الحلم الفلسطيني ؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة...
المزيد >>
نجـاح آخــر لسياسـة التـوافـق
17 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
دعت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات الى اجتماع مع ممثلين للرئاسات الثلاث والاحزاب ومنظمات المجتمع...
المزيد >>
المدرســــــــــــــة... والإصــــــــــــــــلاح
16 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عودة مدرسية جديدة في الوقت الذي تعطل فيه الإصلاح التربوي، لسنوات طويلة ونحن نسمع عن الإصلاح لكن دون ان يتحقق...
المزيد >>
خطوة في الاتجاه الصحيح
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بالمصادقة على قانون المصالحة الادارية قطعت بلادنا خطوة هامّة جديدة في اتّجاه إنجاح تجربة الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تحوّلات سياسيّة قادمة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أوت 2017

تؤشّر كلّ المعطيات إلى أنّ السنة السياسيّة المقبلة ستكون ساخنة جدًّا وستشهد تبعا لذلك تحوّلات ربّما سيكون بعضها من الحجم الكبير.
تحتاجُ الحياة السياسيّٰة على الدوام ضخا لدماء جديدة وتنشيطا لمختلف نواحيها بما يجعلها قادرة على استيعاب ما يجري في البلاد من تَغيُّرات ومستجدّات ويجعلها قادرة ايضا على الاستجابة لحاجيات واقع يعرفُ العديد من الضغوطات والإكراهات خاصة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
ولكن بعيدا عن هذه الحاجة الطبيعيّة المفروضة للتجدّد والتغيّر، فقد عرفت الحياة الوطنيّة على مدار الأشهر الفارطة تراكما للكثير من الأحداث، ومنها أحداث كبرى، كإطلاق الحكومة حملتها ضدّ الفساد وما تبع ذلك من ارتدادات واتهامات متبادلة ومسارات قضائية استثنائية، والهزّات المتتالية التي عرفتها الحكومة والتي كان من آخرها استقالة وزير التنمية والاستثمار والمالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي، بالإضافة إلى تصريحات على غاية من الاهميّة كمطالبة راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة رئيس الحكومة بإعلان عدم ترشّحه لرئاسيّة 2019 وما رافق ذلك من تداعيات ومواقف وردود أفعال، هذا إلى جانب ظهور مبادرات تحت يافطة حوار من أجل انقاذ الاقتصاد، ويُضاف إلى كلّ ذلك مبادرة رئيس الجمهورية الأخيرة في اتجاه تعزيز الحقوق الفردية للمرأة.
ودون أن نتناسى طبعا الضغط الذي تعيشه المالية العمومية وميزانية الدولة. فالمؤشرات والبيانات باتت خطيرة ومنها خصوصا تراجع تونس في التصنيفات الاقتصاديّة والمالية الدولية وتآكل الرصيد الوطني من العملة الصعبة مع تواصل غياب مظاهر تنمية حقيقية في الجهات الداخلية وبقاء نسب البطالة على حالها.
هذا الوضع من الصعب أن يتواصل بنفس الشروط الراهنة بل إنّ الحاجة باتت مؤكّدة لإحداث رجّة او صدمة جديدة تنهضُ بواقع البلاد في اتجاه فرص لتحسين الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة وإمكانات جديدة لفعل سياسي ناجع ومثمر في اطار من الثقة يسمحُ بنزع الكثير من المخاوف المتبادلة بين جلّ الفاعلين السياسيّين ويمكّن من الاستعداد كما يجب للموعد البارز المنتظر خلال شهر ديسمبر القادم (الانتخابات البلديّة).
إنّ الوضع العام اليوم في بلادنا أشبه ما يكون بالوضع الملغوم الذي يحتاج إلى مسؤولية وروح عالية من مختلف الأطراف لفكّ ألغازه وإيجاد الحلول الناجعة عبر تفعيل مبادئ الحوار والبحث عن توافقات جديدة تتناغم مع حجم الرهانات المطروحة وتقيّم بموضوعيّة التجارب الماضية من الحوار الوطني إلى التوافق الى وثيقة قرطاج.
كثيرون يَرَوْن أنّ الحكومة في ورطة بل انّ البعض طالب بـ»حكومة الشاهد 2». والحقيقة أنّ الجميع (الأحزاب والمنظمات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية..) في ورطة فحال البلاد لا يسرّ والمخاطر في تفاقم.
انتظارات كبيرة مع قرب بداية السنة السياسيّة الجديدة، وعلى الفاعلين الكبار التحرّك من الآن لوضع حد لحالة التدهور العام وإيقاف حروب التموقع والحد من تأثير صراع مراكز النفوذ الخفيّة واقتراح ما يُمكَّن من اخراج البلاد من أوضاعها الراهنة الصعبة والمعقّدة وإضفاء الشفافيّة اللازمة لعملية سياسية ديمقراطية وتعددية.

خالد الحدّاد
عودة الحلم الفلسطيني ؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة...
المزيد >>
نجـاح آخــر لسياسـة التـوافـق
17 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
دعت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات الى اجتماع مع ممثلين للرئاسات الثلاث والاحزاب ومنظمات المجتمع...
المزيد >>
المدرســــــــــــــة... والإصــــــــــــــــلاح
16 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عودة مدرسية جديدة في الوقت الذي تعطل فيه الإصلاح التربوي، لسنوات طويلة ونحن نسمع عن الإصلاح لكن دون ان يتحقق...
المزيد >>
خطوة في الاتجاه الصحيح
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بالمصادقة على قانون المصالحة الادارية قطعت بلادنا خطوة هامّة جديدة في اتّجاه إنجاح تجربة الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى...
المزيد >>