رضا بالحاج في حوار شامل لـ»الشروق»:السبسي زعيم ... لكنه أخطأ بحقّ نداء تونس
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>
رضا بالحاج في حوار شامل لـ»الشروق»:السبسي زعيم ... لكنه أخطأ بحقّ نداء تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أوت 2017

تطلعات الحزب الجديد وتصورات العلاقة مع باقي الاحزاب... قراءة في مبادرة الانقاذ الاقتصادي وافاقها... تقييم «التوافق» والعودة على الصراع في نداء تونس والرؤية من الاستحقاق البلدي محاور يأتي عليها منسق حركة تونس أولا رضا بالحاج بالتفاعل والتعليق.

لم يكن لي دور في تقارب الشيخين ووثيقة قرطاج فتحت الطريق للتحالف بين النهضة والنداء 

تونس ـ الشروق:

بوصفكم آخر المؤسسين الذين غادروا نداء تونس نحو بناء حزب جديد، هل حصلت لكم قناعة عدم القدرة على الاصلاح؟
بعد أن وقع تفريغ نداء تونس من المناضلين والقيام بانتدابات ليست لها علاقة بروح النداء الاصلية وانسجامه مع الاستراتيجية السياسية العامة لحركة النهضة اعتبرنا انه لم تعد هناك امكانية النضال من الداخل أو امكانية الانقاذ وهو ما دفعنا الى تأسيس حزب جديد.
وبالعودة الى صراعكم الطويل مع المدير التنفيذي لنداء تونس، هل في خروجكم من الحزب قناعة أن القيادة السياسية والتخطيط الاستراتيجي في قرطاج وليس حول المدير التنفيذي؟
اثر انتخابات 2014 لم يعد نداء تونس لا حزبا ولاهيكلا وانتهى دوره كآلة انتخابية للتعبئة حول مشروع وبرنامج، ومنذ هذا التاريخ حتى خروجي فشلت محاولات الإصلاح وأرى ان ما بقي من النداء سوى كتلة برلمانية متناقضة ومرتبكة وقيادة حول حافظ قائد السبسي ليس لها برنامج موضوعها تيسير ماتبقى منها وابداء المواقف والتموقع في الحكومات المتعاقبة
اذن ما يميز حزب حركة تونس أولا عن باقي الأحزاب المتكاثرة في المشهد السياسي؟
قرار تأسيس الحزب كان لإيجاد هيكل جديد بذات الروح التي أسسنا بها نداء تونس ولاجل ملءالفراغ الذي تركه و تدارك الخلل في المشهد السياسي الذي نعتبره يهدد الانتقال الديمقراطي، مايميز الحزب أنه يضم قيادات لها تراكمات وتاريخ سياسي وتنوع وثراء ورصيد من التجربة والمشاركة في المحطات الكبرى في البلاد ونأمل من خلاله احداث النقلة النوعية ايضا في توحيد العائلة الديمقراطية والوسطية لانه خلافا لما يعتقد البعض فتونس في حاجة الى الاحزاب وماعدد 206 في تعدادها سوى رقم نظري لان عدد الناشطين بشكل فعلي والممثلين برلمانيا لايتجاوز الـ30 حزبا.
وكيف ستكون علاقة حزبكم بحركة النهضة ونداء تونس؟
حركة النهضة لها موقع في المشهد السياسي وهي منغرسة في المجتمع وفي المنظومة الديمقراطية و لا أحد بإمكانه الدعوة الى اقصائها غير أن برنامجنا مختلف على برنامجها وبالتالي التحالف معها في اتجاه فقدان الحزب لذاتيته كما حدث مع النداء غير ممكن، وبخصوص النداء لا ننكر وجوده الوقتي في المشهد السياسي من الممكن التعامل معه في نطاق المصلحة الوطنية لكن في بناء قطب وسطي وحداثي مع قيادته الحالية صعب.
وعن علاقتكم بحزب مشروع تونس خاصة هناك من يعتبرك قد تحالفت مع حافظ قائد السبسي ضد محسن مرزوق في مؤتمر سوسة؟
هذا الحكم هو فهم خاطئ لمؤتمر سوسة الذي لم تكن فيه تحالفات بل كانت هناك التقاءات اثر نزيف الانسحابات المتواصلة انذاك في النداء والذي كانت لي فيه ايضا اختلافات كبيرة مع حافظ قائد السبسي غادرنا لاجلها الحزب في وقت لاحق، وعلاقتي طيبة مع محسن مرزوق في جميع المراحل وهو اليوم يمثل طرفا ضمن العائلة الوسطية نتعامل معه وننسق معه مثله مثل باقي احزاب الوسط الديمقراطي.
نعود الى مبادرة الانقاذ التي عرضتموها على اتحاد الشغل وعدد من الاحزاب الى ماترنو وماهي خطوطها العريضة؟
برأيي رغم بوادر الانتكاسة والمؤشرات المخيفة فان الانتقال السياسي في تونس حقق نجاجا نسبيا في المقابل الوضع الاقتصادي ظل واقفا تقريبا، فمجمل التوافقات التي تابعناها كانت محدودة وانحصرت حول الحكومات والاشخاص والمنابات في الحكومة ، ولذلك نرى ان البلاد في حاجة الى انتقال اقتصادي يمتد فيه الحوار لاشهر كي ينتهي من صياغة وثيقة تضم مختلف الاصلاحات على غرار ماحدث في الارجنتين تقريبا وبغض النظر عمن سينفذها أكانت هذه الحكومة أم حكومة اخرى فاننا نشدد على ضرورة الالتفاف حول مفهوم الانتقال الاقتصادي و عدم اقتصارها على تنفيذه على الحزبين.
لكن ألا تخشى فشلها ربما كما فشلت مبادرة جبهة الانقاذ والتقدم؟
من المفترض ألاّ ينخرط البعض فيها لانها مبادرة حركة تونس اولا لكن في اعتقادي اننا سنذهب الى هذا الخيار في التوافق حول برنامج محدد والتزامات متبادلة وفترة هدنة اجتماعية وغيرها طال الزمن أم قصر لان هذا هو السبيل لان البلاد في مأزق وفي اعتقادي ايضا أن شروط نجاحها متوفرة على الاقل.
في المقابل وفي نفس المستوى هناك من يرى في مبادرتكم الاقتصادية ابرازا لفشل الحكومة في الانجازات وتضييق مضاعف عليها بعد عملية محاصرتها سياسيا، فهل تولت برأيكم النهضة والنداء المهمة السياسية وبقي لكم المعطى الاقتصادي؟
اطلاقا، فما ندعو اليه هو تفرغ الحكومة حول الافق الوحيد للانقاذ ولااعتقد أن المأزق الذي تتخبط فيها في حاجة الى تأكيدنا فهو أمر ملموس اليوم ومادعونا اليها واضح ومن غير المهم في تقديري اجراء تحوير وزاري أو تشكيل حكومة اخرى يرجعنا أشهرا قليلة اثره الى نقطة الصفر، قد تبدو هناك تقاطعات والتقاءات مع كل من الغنوشي وحافظ قائد السبسي غير أن الاجندا والاهداف والتمشي مختلفة تماما ولعل الحوار الاقتصادي والاجتماعي الذي ذكره حافظ قائد السبسي في تلك التدوينة يريد من خلاله ازاحة الشاهد أو القيام بتحوير وزاري يستجيب لمطالبه في المحاصصة.
بالعودة الى مغادرتكم القصر في وقت سابق لماذ اتخذت هذا القرار وماهو انطباعك حول شخصية الباجي قائد السبسي؟
الباجي قائد السبسي اعتبره زعيما،وجد ظروفا مواتية وأشخاصا ساعدوه على النجاح سنة 2011 وتكوين حزب نداء تونس بالاضافة الى خصاله الذاتية وتكوينه السياسي الكبير، لكن في السياسية يمكن ان تخطئ وتصيب، والخطأ الكبير في رأيي هو عدم المساعدة على تحقيق التحول الديمقراطي في نداء تونس اذ كان من الممكن القيام بدور كبير للمحافظة على توازن سياسي كبير في تونس.
وماذا عن الحديث بشأن مقربين من القصر نصحوك بالابتعاد عن صراع الابن والتقارب مع الاب؟
لم اتلق اية نصيحة في هذا الشأن وموقفي من الباجي قائد السبسي موضوعي، فالرجل له ايجابيات عديدة واخطاء ككل رجل سياسي.
وهل تعتقد أن الباجي قائد السبسي يمكن أن يترشح الى رئاسية 2019؟
التصريح في هذا الشأن سابق لاوانه قبل عامين من الاستحقاق، لكن ما نأمله أن يستكمل رئيس الجمهورية الاهداف التي انتخب من أجلها في انجاح الانتقال الديمقراطي وتحقيق التوازن في المشهد السياسي والابقاء على المجتمع الوسطي الحداثي وأن لا تبقى حقوق المرأة مهددة وان تمكن من ارجاع الامور الى نصابها لكل حادث حديث.
كنت من الدافعين نحو تشريك النهضة في الحكم فماهو تقييمك اليوم لتجربة التوافق وهل ثمة اليوم بوادر لفك التحالف الاستراتيجي بينهما الى تحالف الضرورة؟
للتوضيح لم يكن لي دور في تقارب «الشيخين»، فقط وبعد فشل تكوين حكومة الحبيب الصيد الاولى اثر انتخابات 2014 دافعت على مشاركة النهضة بصفة رمزية في حدود احترام مامكننا منه الناخب، غير انه وبعد امضاء وثيقة قرطاج برز اليوم هذا التوجه في التحالف الاستراتيجي والاندماج الكلي بين الحزبين الذي أعارضه للمحافظة على ذاتية كل حزب دعامة لضمان التوازن الضروري.
في الختام طالبتم بتأجيل الانتخابات البلدية ألا يهدد ذلك مسار الانتقال الديمقراطي برأيك؟
اعتقد أن فشل المسار الانتخابي سيُحمل على رئيس الجمهورية والحكومة وسيكون لهذا تداعيات خطيرة على الاستقرار وبالتالي نترقب من رئيس الجمهورية قبل دعوة الناخبين للاستحقاق البلدي الدعوة الى مشاورات واسعة للاحزاب للتفكير في تأخير موعدها سلامة للانتقال الديمقراطي فرغم الصعوبات التقنية في علاقة بالمسارات الانتخابية فان انجاز الاستحقاق البلدي في مناخ شفاف بتأخير أفضل من التسرع، ومؤشرات الخطر واضحة اليوم في اكثر من مجال من المحاصصة الحزبية في سد شغور هيئة الانتخابات الى عدم حياد الادارة الى عدم استعداد الاحزاب لها الى عدم صدور جملة من النصوص الترتيبية والتأخير الكبير في صدور مجلة الجماعات المحلية


أجرى الحديث: أشرف الرياحي
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رضا بالحاج في حوار شامل لـ»الشروق»:السبسي زعيم ... لكنه أخطأ بحقّ نداء تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أوت 2017

تطلعات الحزب الجديد وتصورات العلاقة مع باقي الاحزاب... قراءة في مبادرة الانقاذ الاقتصادي وافاقها... تقييم «التوافق» والعودة على الصراع في نداء تونس والرؤية من الاستحقاق البلدي محاور يأتي عليها منسق حركة تونس أولا رضا بالحاج بالتفاعل والتعليق.

لم يكن لي دور في تقارب الشيخين ووثيقة قرطاج فتحت الطريق للتحالف بين النهضة والنداء 

تونس ـ الشروق:

بوصفكم آخر المؤسسين الذين غادروا نداء تونس نحو بناء حزب جديد، هل حصلت لكم قناعة عدم القدرة على الاصلاح؟
بعد أن وقع تفريغ نداء تونس من المناضلين والقيام بانتدابات ليست لها علاقة بروح النداء الاصلية وانسجامه مع الاستراتيجية السياسية العامة لحركة النهضة اعتبرنا انه لم تعد هناك امكانية النضال من الداخل أو امكانية الانقاذ وهو ما دفعنا الى تأسيس حزب جديد.
وبالعودة الى صراعكم الطويل مع المدير التنفيذي لنداء تونس، هل في خروجكم من الحزب قناعة أن القيادة السياسية والتخطيط الاستراتيجي في قرطاج وليس حول المدير التنفيذي؟
اثر انتخابات 2014 لم يعد نداء تونس لا حزبا ولاهيكلا وانتهى دوره كآلة انتخابية للتعبئة حول مشروع وبرنامج، ومنذ هذا التاريخ حتى خروجي فشلت محاولات الإصلاح وأرى ان ما بقي من النداء سوى كتلة برلمانية متناقضة ومرتبكة وقيادة حول حافظ قائد السبسي ليس لها برنامج موضوعها تيسير ماتبقى منها وابداء المواقف والتموقع في الحكومات المتعاقبة
اذن ما يميز حزب حركة تونس أولا عن باقي الأحزاب المتكاثرة في المشهد السياسي؟
قرار تأسيس الحزب كان لإيجاد هيكل جديد بذات الروح التي أسسنا بها نداء تونس ولاجل ملءالفراغ الذي تركه و تدارك الخلل في المشهد السياسي الذي نعتبره يهدد الانتقال الديمقراطي، مايميز الحزب أنه يضم قيادات لها تراكمات وتاريخ سياسي وتنوع وثراء ورصيد من التجربة والمشاركة في المحطات الكبرى في البلاد ونأمل من خلاله احداث النقلة النوعية ايضا في توحيد العائلة الديمقراطية والوسطية لانه خلافا لما يعتقد البعض فتونس في حاجة الى الاحزاب وماعدد 206 في تعدادها سوى رقم نظري لان عدد الناشطين بشكل فعلي والممثلين برلمانيا لايتجاوز الـ30 حزبا.
وكيف ستكون علاقة حزبكم بحركة النهضة ونداء تونس؟
حركة النهضة لها موقع في المشهد السياسي وهي منغرسة في المجتمع وفي المنظومة الديمقراطية و لا أحد بإمكانه الدعوة الى اقصائها غير أن برنامجنا مختلف على برنامجها وبالتالي التحالف معها في اتجاه فقدان الحزب لذاتيته كما حدث مع النداء غير ممكن، وبخصوص النداء لا ننكر وجوده الوقتي في المشهد السياسي من الممكن التعامل معه في نطاق المصلحة الوطنية لكن في بناء قطب وسطي وحداثي مع قيادته الحالية صعب.
وعن علاقتكم بحزب مشروع تونس خاصة هناك من يعتبرك قد تحالفت مع حافظ قائد السبسي ضد محسن مرزوق في مؤتمر سوسة؟
هذا الحكم هو فهم خاطئ لمؤتمر سوسة الذي لم تكن فيه تحالفات بل كانت هناك التقاءات اثر نزيف الانسحابات المتواصلة انذاك في النداء والذي كانت لي فيه ايضا اختلافات كبيرة مع حافظ قائد السبسي غادرنا لاجلها الحزب في وقت لاحق، وعلاقتي طيبة مع محسن مرزوق في جميع المراحل وهو اليوم يمثل طرفا ضمن العائلة الوسطية نتعامل معه وننسق معه مثله مثل باقي احزاب الوسط الديمقراطي.
نعود الى مبادرة الانقاذ التي عرضتموها على اتحاد الشغل وعدد من الاحزاب الى ماترنو وماهي خطوطها العريضة؟
برأيي رغم بوادر الانتكاسة والمؤشرات المخيفة فان الانتقال السياسي في تونس حقق نجاجا نسبيا في المقابل الوضع الاقتصادي ظل واقفا تقريبا، فمجمل التوافقات التي تابعناها كانت محدودة وانحصرت حول الحكومات والاشخاص والمنابات في الحكومة ، ولذلك نرى ان البلاد في حاجة الى انتقال اقتصادي يمتد فيه الحوار لاشهر كي ينتهي من صياغة وثيقة تضم مختلف الاصلاحات على غرار ماحدث في الارجنتين تقريبا وبغض النظر عمن سينفذها أكانت هذه الحكومة أم حكومة اخرى فاننا نشدد على ضرورة الالتفاف حول مفهوم الانتقال الاقتصادي و عدم اقتصارها على تنفيذه على الحزبين.
لكن ألا تخشى فشلها ربما كما فشلت مبادرة جبهة الانقاذ والتقدم؟
من المفترض ألاّ ينخرط البعض فيها لانها مبادرة حركة تونس اولا لكن في اعتقادي اننا سنذهب الى هذا الخيار في التوافق حول برنامج محدد والتزامات متبادلة وفترة هدنة اجتماعية وغيرها طال الزمن أم قصر لان هذا هو السبيل لان البلاد في مأزق وفي اعتقادي ايضا أن شروط نجاحها متوفرة على الاقل.
في المقابل وفي نفس المستوى هناك من يرى في مبادرتكم الاقتصادية ابرازا لفشل الحكومة في الانجازات وتضييق مضاعف عليها بعد عملية محاصرتها سياسيا، فهل تولت برأيكم النهضة والنداء المهمة السياسية وبقي لكم المعطى الاقتصادي؟
اطلاقا، فما ندعو اليه هو تفرغ الحكومة حول الافق الوحيد للانقاذ ولااعتقد أن المأزق الذي تتخبط فيها في حاجة الى تأكيدنا فهو أمر ملموس اليوم ومادعونا اليها واضح ومن غير المهم في تقديري اجراء تحوير وزاري أو تشكيل حكومة اخرى يرجعنا أشهرا قليلة اثره الى نقطة الصفر، قد تبدو هناك تقاطعات والتقاءات مع كل من الغنوشي وحافظ قائد السبسي غير أن الاجندا والاهداف والتمشي مختلفة تماما ولعل الحوار الاقتصادي والاجتماعي الذي ذكره حافظ قائد السبسي في تلك التدوينة يريد من خلاله ازاحة الشاهد أو القيام بتحوير وزاري يستجيب لمطالبه في المحاصصة.
بالعودة الى مغادرتكم القصر في وقت سابق لماذ اتخذت هذا القرار وماهو انطباعك حول شخصية الباجي قائد السبسي؟
الباجي قائد السبسي اعتبره زعيما،وجد ظروفا مواتية وأشخاصا ساعدوه على النجاح سنة 2011 وتكوين حزب نداء تونس بالاضافة الى خصاله الذاتية وتكوينه السياسي الكبير، لكن في السياسية يمكن ان تخطئ وتصيب، والخطأ الكبير في رأيي هو عدم المساعدة على تحقيق التحول الديمقراطي في نداء تونس اذ كان من الممكن القيام بدور كبير للمحافظة على توازن سياسي كبير في تونس.
وماذا عن الحديث بشأن مقربين من القصر نصحوك بالابتعاد عن صراع الابن والتقارب مع الاب؟
لم اتلق اية نصيحة في هذا الشأن وموقفي من الباجي قائد السبسي موضوعي، فالرجل له ايجابيات عديدة واخطاء ككل رجل سياسي.
وهل تعتقد أن الباجي قائد السبسي يمكن أن يترشح الى رئاسية 2019؟
التصريح في هذا الشأن سابق لاوانه قبل عامين من الاستحقاق، لكن ما نأمله أن يستكمل رئيس الجمهورية الاهداف التي انتخب من أجلها في انجاح الانتقال الديمقراطي وتحقيق التوازن في المشهد السياسي والابقاء على المجتمع الوسطي الحداثي وأن لا تبقى حقوق المرأة مهددة وان تمكن من ارجاع الامور الى نصابها لكل حادث حديث.
كنت من الدافعين نحو تشريك النهضة في الحكم فماهو تقييمك اليوم لتجربة التوافق وهل ثمة اليوم بوادر لفك التحالف الاستراتيجي بينهما الى تحالف الضرورة؟
للتوضيح لم يكن لي دور في تقارب «الشيخين»، فقط وبعد فشل تكوين حكومة الحبيب الصيد الاولى اثر انتخابات 2014 دافعت على مشاركة النهضة بصفة رمزية في حدود احترام مامكننا منه الناخب، غير انه وبعد امضاء وثيقة قرطاج برز اليوم هذا التوجه في التحالف الاستراتيجي والاندماج الكلي بين الحزبين الذي أعارضه للمحافظة على ذاتية كل حزب دعامة لضمان التوازن الضروري.
في الختام طالبتم بتأجيل الانتخابات البلدية ألا يهدد ذلك مسار الانتقال الديمقراطي برأيك؟
اعتقد أن فشل المسار الانتخابي سيُحمل على رئيس الجمهورية والحكومة وسيكون لهذا تداعيات خطيرة على الاستقرار وبالتالي نترقب من رئيس الجمهورية قبل دعوة الناخبين للاستحقاق البلدي الدعوة الى مشاورات واسعة للاحزاب للتفكير في تأخير موعدها سلامة للانتقال الديمقراطي فرغم الصعوبات التقنية في علاقة بالمسارات الانتخابية فان انجاز الاستحقاق البلدي في مناخ شفاف بتأخير أفضل من التسرع، ومؤشرات الخطر واضحة اليوم في اكثر من مجال من المحاصصة الحزبية في سد شغور هيئة الانتخابات الى عدم حياد الادارة الى عدم استعداد الاحزاب لها الى عدم صدور جملة من النصوص الترتيبية والتأخير الكبير في صدور مجلة الجماعات المحلية


أجرى الحديث: أشرف الرياحي
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>