رهان المنظومة الحزبيّة
عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى...
المزيد >>
رهان المنظومة الحزبيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 أوت 2017

لئن يبقى الجدل حول التحوير الوزاري إيجابيًّا من حيث تفعيل مبادئ التداول السلمي على مواقع القرار والبحث عن الأكفإ والأقدر على إدارة الشأن العام في مختلف المجالات والميادين، فإنّه من الغريب أن يستغلّ البعض هذه المناسبة. وقد عشنا مثيلا لها في الكثير من المرّات على مدار السنوات الست الماضية، لبثّ الإشاعات والعمل على مغالطة الرأي العام أو تحصيل بعض المنافع الحزبيّة والسياسيّة بل تهديد ما تحقّق من مكسب تعددي وحزبي.
وأخطر ما يدور هذه الأيّام في علاقة بالتحرير الوزاري، الهجمة العنيفة على المنظومة الحزبيّة نعتا لها بالفشل واتهاما لها بتحقيق المنافع الضيّقة والعجز عن تغيير معطيات الواقع نحو آفاق جيّدة. ففي شبه تناغم وانسجام بين عدد من الفاعلين السياسيّين والاجتماعيين والشخصيات الوطنية يتمّ الدفع نحو شيطنة الاحزاب تحت عناوين فضفاضة أبرزها على الاطلاق مقولة «المحاصصة الحزبيّة» على أنّها أصل البليّة والسبب وراء كلّ المشاكل ومظاهر العجز الحكومي المختلفة.
بل إنّ البعض تعدّى ذلك السقف الى القول بأنّ بلادنا عليها المرور إلى حكم الشعب بعد أن فشلت الاحزاب في الحكم. هذه الدعوات خطيرة وتسهدف التجربة السياسيّة الناشئة التي تعيشها بلادنا. وهي في خلاصتها دعوة الى الفوضى ولا شيء آخر غير ذلك.
لقد اختارت بلادنا السير في مصاف الدول الديمقراطية واختارت تحكيم الارادة الشعبيّة عبر المواعيد الانتخابية المنتظمة والتداول السلمي على السلطة. ولذا فإنّ الأنظار والجهود يجب أن تنصبّ على تدعيم المنظومة الحزبيّة وتعزيز قدراتها للقيام بمهامها في إدارة شؤون الحكم، على اعتبار أن الأحزاب هي عماد النظام الديمقراطي وركيزته الأساسيّة.
صحيح أنّ جلّ الأحزاب تعرفُ مظاهر ضعف واختلالات كبيرة في هيكلتها ونشاطها وتعيش على وقع اختلاط عجيب في سياساتها ومناهج عملها ومرجعياتها الفكرية والإيديولوجيّة.ولكن هل يعني ذلك وضع المخططات والأجندات المخفية لمزيد الاجهاز عليها وإضعافها؟.
على النخبة التونسيّة أن تحرص على صيانة التجربة الديمقراطية. فهي الأسلم وهي الأفضل رغم ما نتج عنها من سلبيات وما عرفته من صعوبات وتحديات. وما هي إلاّ مرحلة انتقاليّة ستعقبُها لاحقا حالة من الاستقرار الحزبي والسياسي على كيانات واضحة المعالم قادرة على هيكلة المجتمع والأخذ بجميع ما فيه من اختلافات وتيارات ورؤى وتأطيرها جميعا لخدمة الصالح العام.
الخطير أن يعمل بعض الشخصيات أو الكيانات الضعيفة أو مراكز النفوذ الغامضة على تهديد المكتسب السياسي المتحقّق في بلادنا منذ الثورة والمتمثّل في المنظومة الحزبيّة التعدّديّة، عوضا عن الاستعداد لمحطة سياسيّة وانتخابيّة قريبة سيكون لها دونما شكّ تأثير بالغ ومباشر على حياة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد. وستعزّز الفرص للخروج من الأزمات المتتالية بوجود حكم محلي منتخب مؤهّل للاستجابة السريعة للمستجدّات والأحداث وبدء التخلّص من سلبيات حكم مركزي تناسى المناطق النائية عقودا طويلة.
ومثلما رفض رئيس الحكومة القفز على المنظومة الحزبيّة في مشاوراته الجارية بخصوص التحوير الوزاري المرتقب، فليس أمام الفاعلين السياسيّين إلاّ الذهاب بسرعة لترتيب شؤونهم لخوض الامتحان الانتخابي الجديد المرتقب لشهر ديسمبر القادم والذي سوف تكون الأحزاب عصبه الرئيسي ومحرّكه الأوّل والأخير.

خالد الحدّاد
عودة الحلم الفلسطيني ؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة...
المزيد >>
نجـاح آخــر لسياسـة التـوافـق
17 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
دعت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات الى اجتماع مع ممثلين للرئاسات الثلاث والاحزاب ومنظمات المجتمع...
المزيد >>
المدرســــــــــــــة... والإصــــــــــــــــلاح
16 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عودة مدرسية جديدة في الوقت الذي تعطل فيه الإصلاح التربوي، لسنوات طويلة ونحن نسمع عن الإصلاح لكن دون ان يتحقق...
المزيد >>
خطوة في الاتجاه الصحيح
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بالمصادقة على قانون المصالحة الادارية قطعت بلادنا خطوة هامّة جديدة في اتّجاه إنجاح تجربة الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
رهان المنظومة الحزبيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 أوت 2017

لئن يبقى الجدل حول التحوير الوزاري إيجابيًّا من حيث تفعيل مبادئ التداول السلمي على مواقع القرار والبحث عن الأكفإ والأقدر على إدارة الشأن العام في مختلف المجالات والميادين، فإنّه من الغريب أن يستغلّ البعض هذه المناسبة. وقد عشنا مثيلا لها في الكثير من المرّات على مدار السنوات الست الماضية، لبثّ الإشاعات والعمل على مغالطة الرأي العام أو تحصيل بعض المنافع الحزبيّة والسياسيّة بل تهديد ما تحقّق من مكسب تعددي وحزبي.
وأخطر ما يدور هذه الأيّام في علاقة بالتحرير الوزاري، الهجمة العنيفة على المنظومة الحزبيّة نعتا لها بالفشل واتهاما لها بتحقيق المنافع الضيّقة والعجز عن تغيير معطيات الواقع نحو آفاق جيّدة. ففي شبه تناغم وانسجام بين عدد من الفاعلين السياسيّين والاجتماعيين والشخصيات الوطنية يتمّ الدفع نحو شيطنة الاحزاب تحت عناوين فضفاضة أبرزها على الاطلاق مقولة «المحاصصة الحزبيّة» على أنّها أصل البليّة والسبب وراء كلّ المشاكل ومظاهر العجز الحكومي المختلفة.
بل إنّ البعض تعدّى ذلك السقف الى القول بأنّ بلادنا عليها المرور إلى حكم الشعب بعد أن فشلت الاحزاب في الحكم. هذه الدعوات خطيرة وتسهدف التجربة السياسيّة الناشئة التي تعيشها بلادنا. وهي في خلاصتها دعوة الى الفوضى ولا شيء آخر غير ذلك.
لقد اختارت بلادنا السير في مصاف الدول الديمقراطية واختارت تحكيم الارادة الشعبيّة عبر المواعيد الانتخابية المنتظمة والتداول السلمي على السلطة. ولذا فإنّ الأنظار والجهود يجب أن تنصبّ على تدعيم المنظومة الحزبيّة وتعزيز قدراتها للقيام بمهامها في إدارة شؤون الحكم، على اعتبار أن الأحزاب هي عماد النظام الديمقراطي وركيزته الأساسيّة.
صحيح أنّ جلّ الأحزاب تعرفُ مظاهر ضعف واختلالات كبيرة في هيكلتها ونشاطها وتعيش على وقع اختلاط عجيب في سياساتها ومناهج عملها ومرجعياتها الفكرية والإيديولوجيّة.ولكن هل يعني ذلك وضع المخططات والأجندات المخفية لمزيد الاجهاز عليها وإضعافها؟.
على النخبة التونسيّة أن تحرص على صيانة التجربة الديمقراطية. فهي الأسلم وهي الأفضل رغم ما نتج عنها من سلبيات وما عرفته من صعوبات وتحديات. وما هي إلاّ مرحلة انتقاليّة ستعقبُها لاحقا حالة من الاستقرار الحزبي والسياسي على كيانات واضحة المعالم قادرة على هيكلة المجتمع والأخذ بجميع ما فيه من اختلافات وتيارات ورؤى وتأطيرها جميعا لخدمة الصالح العام.
الخطير أن يعمل بعض الشخصيات أو الكيانات الضعيفة أو مراكز النفوذ الغامضة على تهديد المكتسب السياسي المتحقّق في بلادنا منذ الثورة والمتمثّل في المنظومة الحزبيّة التعدّديّة، عوضا عن الاستعداد لمحطة سياسيّة وانتخابيّة قريبة سيكون لها دونما شكّ تأثير بالغ ومباشر على حياة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد. وستعزّز الفرص للخروج من الأزمات المتتالية بوجود حكم محلي منتخب مؤهّل للاستجابة السريعة للمستجدّات والأحداث وبدء التخلّص من سلبيات حكم مركزي تناسى المناطق النائية عقودا طويلة.
ومثلما رفض رئيس الحكومة القفز على المنظومة الحزبيّة في مشاوراته الجارية بخصوص التحوير الوزاري المرتقب، فليس أمام الفاعلين السياسيّين إلاّ الذهاب بسرعة لترتيب شؤونهم لخوض الامتحان الانتخابي الجديد المرتقب لشهر ديسمبر القادم والذي سوف تكون الأحزاب عصبه الرئيسي ومحرّكه الأوّل والأخير.

خالد الحدّاد
عودة الحلم الفلسطيني ؟
18 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة...
المزيد >>
نجـاح آخــر لسياسـة التـوافـق
17 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
دعت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات الى اجتماع مع ممثلين للرئاسات الثلاث والاحزاب ومنظمات المجتمع...
المزيد >>
المدرســــــــــــــة... والإصــــــــــــــــلاح
16 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
عودة مدرسية جديدة في الوقت الذي تعطل فيه الإصلاح التربوي، لسنوات طويلة ونحن نسمع عن الإصلاح لكن دون ان يتحقق...
المزيد >>
خطوة في الاتجاه الصحيح
15 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
بالمصادقة على قانون المصالحة الادارية قطعت بلادنا خطوة هامّة جديدة في اتّجاه إنجاح تجربة الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
عودة الحلم الفلسطيني ؟
يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى...
المزيد >>