الاذاعي الحبيب جغام لـ«الشروق»:تعرّضت لمضايقات في برامجي الاذاعية
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>
الاذاعي الحبيب جغام لـ«الشروق»:تعرّضت لمضايقات في برامجي الاذاعية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 أوت 2017

حملت لنا الأيام القليلة الماضية نبأ تتويج الاذاعي القدير الحبيب جغام بجائزة «التميّز الاعلامي العربي».. جائزة أنصفت هذا المبدع المتفرد من خلال ما قدمه على امتداد 36 سنة من برامج ومنوعات تنتصر للفعل الثقافي الجاد وتحلق بالفكر النيّر في الأفق الرحب.

أنجزت أعمالا لم يكن من السهل تحقيقها لولا الصبر والمثابرة

لو كان شقيقي صالح حاضرا لكان مغتبطا إلى حدّ ما بما قمت به

جائزة «التميـّز الاعلامي العربي» إنصاف لمسيرة فخور بها

لا بــــــدّ من التصدّي بضـــراوة لتيار الرداءة الذي اكتسح الاعلام السمعـــــــــــي والبصـــــري

عن هذه الجائزة والبعض من هواجسه يتحدث الحبيب جغام:
كيف تقدم هذه الجائزة العربية؟
هذه الجائزة تم اقرارها في مجلس وزراء الاعلام العرب منذ العام الفارط وتمنح للاذاعي على حسه العربي وحرصه على اللغة العربية بما ينتج من البرامج ومنوعات وتحقيقات وغيرها.
وسعدت كثيرا بترشيحي من قبل مؤسسة الاذاعة التونسية إلى جانب عدد من الترشيحات في الاذاعة العربية الأخرى.. وقمت بإعداد ملف في ذلك موثق بالصور وبالمحامل الصوتية لنماذج من برامج وحوارات أعددتها وقدمتها على امتداد مسيرتي منها لقاءات مع المسعدي والطيب صالح ومحمود درويش ومحمد العروسي المطوي ومحمد الفيتوني إلى جانب مقتطفات لبرامج خاصة مباشرة ومواتية لتظاهرات ثقافية كبرى.
ان ترشحك الاذاعة التونسية لهذه الجائزة يعني إنصافك واعترافا بعراقتك في المجال الاذاعي؟
صحيح وتراني لا أفوّت الفرصة لتحية الأستاذ عبدالرزاق الطيب الرئيس المدير العام لمؤسسة الاذاعة التونسية وكل الادارة بصفة عامة على هذه الثقة ولا يمكن بثراء العمل الذي قمت به في مجالي منذ خطواتي الأولى في إذاعة المنستير سنة 1981.
انتظرت هذه الجائزة؟
لا أقول انني انتظرتها لإيماني أن هناك زملاء آخرين يعملون في إذاعات عربية أخرى ويمثلون إضافة نوعية في قنواتهم.. والجائزة هي أقل شيء تعطى في وقت تفتح فيه جوائز عديدة لمبدعين في مجال الموسيقى والغناء والسينما والمسرح والأدب والشعر والرواية والقصة وحتى الرقص والموضة بينما تعمل الاذاعة أو يغمط حقها وحق العاملين فيها.
هذه الجائزة أدخلت السعادة عليك؟
فعلا أشعر بنوع من الفرح وأشعر أيضا بنوع من الاستياء.
الاستياء لماذا؟
أشعر بالاستياء أمام صمت عديد الزملاء..
لم يبادروا بالتهنئة؟
نعم... ولو أني أعذر المؤسسة أمام أعبائها اليومية والعطل الصيفية لمسؤوليها.
الحبيب... بعد 36 سنة من العمل الاذاعي.. إلى أي مدى حققت ما تصبو إليه وسطرته في هذه المسيرة الرائدة؟
بصراحة، أنا سعيد بما أنجزته من أعمال لم يكن من السهل تحقيقها لولا الصبر والمثابرة والطموح.. لكن ينتابني في مرات احساس بأنني قد أكون قصرت أو لم أنجز برامج كان بالامكان تحقيقها لكن ما باليد حيلة.
عموما لو كان شقيقي صالح حاضرا لكان مغتبطا إلى حدّ ما بما قمت به ولعلّ بعض ما قمت به هو مواصلة أو تحقيق ما لم يقم به صالح اعتبارا لرحيله المبكر (توفي وعمره 46 سنة).
حفلت مسيرتك الاذاعية بعديد المحطات المضيئة الراسخة في ذاكرتك.. فماذا عنها؟
أهم المحطات التي تحققت في العشر سنوات الأولى في إذاعة المنستير، تفتح الاذاعة على المحيط وعلى المستمعين بشكل أعطى للاذاعة بريقا خاصا في وقت لم تكن هناك غير الاذاعة الوطنية وإذاعة صفاقس وإذاعة المنستير طبعا والاذاعة الدولية التي تتوجه إلى نخبة معينة، فكان أمامها دور مهم في اطلاق البث المباشر بكل تحدياته.
صحيح أننا كنا نلقى الدعم المباشر من طرف الزعيم الحبيب بورقيبة ولكنه يبقى دعما محدودا ولا يفي بالحاجة وهذه ربما لها منطلقاتها أو تفسيرها السياسي الذي أجهله فضلا عن اجراء تحقيقات ولقاءات من عواصم عربية عديدة وإنجاز لقاءات مع شخصيات ثقافية وأدبية وفنية مهمة.
لكن في المقابل هناك محطات في هذه المسيرة يروم الحبيب جغام إسقاطها من الذاكرة؟
الطموح في العمل الاذاعي المتفرد أزعج بعض المسؤولين حيث كان الحرص على الانطلاق في الأفق الرحب بكل حرية من خلال بث الأغاني الملتزمة بدرجة أولى والتي أزعجت راحة المسؤولين.
تعرضت إلى مضايقات في هذا الشأن؟
نعم، خاصة في ما يتعلق بأغاني الشيخ إمام وفرقة البحث الموسيقي وكذلك التأويلات التي يتسبب بها المسؤولون عن الاعلام في الدولة للحد من تعبيرك مسائل تتعلق بحياتنا اليومية ووضعنا الدراسي وبعض بؤر الفقر الثقافي وطغيان الأغنية الفاسدة في فضائنا السمعي وهزال برامجنا الثقافية في التلفزيون وفي بعض الاذاعات الأخرى.
والمضايقات مما تقدمه بعض الاذاعات قياسا بنظرتك للعمل الاذاعي ورسالته الثقافية؟
أزعجتني وأدخلت نوعا من الشك والريبة في نفسي حتى أن اسمي وانحداري من عائلة جغام بحمام سوسة أصبح أمرا مزعجا ومقلقا لبعض العائلات التي أصبحت في مدار السلطة.
لم تحاول معرفة الأسباب؟
الأسباب لها طابع سياسي، هناك أناس كان يزعجهم محمد جغام بانضباطه السياسي وجديته في العمل ونفس الشيء ينطبق على شقيقي صالح الذي لم يكن له هم في حياته أكثر من تفانيه في الاذاعة بعيدا عن مطامح أخرى بالامكان الحصول عليها من خلال لغة التملق والانبطاح.
لكن صمدت وكسبت الرهان؟
لا أعتبر نفسي في حلبة صراع أو في نزاع ولكن أشعر وأحسّ أن المقاومة لا بد أن تتواصل بالوقوف ضد تيار الرداءة والتهميش وهذا أمر تفاقم في السنوات الأخيرة بشكل واضح والسلطة و«الهايكا» والمؤسسات الرسمية الكبرى لا تحرّك ساكنا.
هل أنت مواظب على متابعة ما تقدمه الاذاعات من برامج وتقترحه من منوعات ولقاءات؟
نعم.. أنا متابع ومستمع للبرامج الاذاعية وأسعد وأفرح لبروز أصوات جميلة ولكن أسخط على منهجية عمل المسؤولين للبرمجة والمديرين كذلك الذين أسقطوا من حساباتهم القيم التي ينبني عليها العمل الاذاعي وهي تكريس القيم الثقافية الأصيلة والحرص على تقديم الأفضل وإبراز الجوانب الثرية في واقعنا وفي حياتنا وفي تاريخنا وفي ماضينا وفي مستقبلنا أيضا.
فلماذا كل هذا الركام المبتذل من الموسيقى والغناء والمسرح ولماذا هذا التطاحن وهذه الشتائم والأنياب المكشرة في قنواتنا الاذاعية والتلفزيونية ولماذا هذا التدافع ولماذا كل هذه اللامبالاة إزاء ما آل إليه واقعنا البيئي والمدرسي والثقافي والرياضي والحال تلك اصبح من الضروري مراجعة الخطاب الاذاعي الذي اكتسح جانبا كبيرا من البث اليومي في الاذاعة الوطنية.
أنت محبط اليوم أكثر من أي وقت مضى؟
نفسي تتأرجح بين اليأس والأمل.. كغيلان السد للمسعدي من خلاله طموحه الوصول إلى الأعلى يقابله الخوف من تدحرج الحجارة.
هناك بارقة أمل.. مازالت الصحف تصدر وتخرج للنور أتلمس حبرها الذي تقوم منه روائح خاصة وأفرح للكتب التي مازالت تطبع والورد الذي ينبت في الحدائق وللطيور التي ترفرف في السماء بكل حرية.

الحبيب جغام من يكون؟

من مواليد حمام سوسة
بدأ عمله الاذاعي سنة 1981 انطلاقا من اذاعة المنستير
بعد رحيل شقيقه صالح جغام في 1991 الى دار الخلد، التحق الحبيب بالاذاعة الوطنية ليواصل رسالة شقيقه الخالدة، رسالة تنتصر للفكر النيّر والثقافة الجادة والابداع الغذائي الطربي الذي يسمو بالمتلقي في الأفق الرحب.
قدّم على امتداد مسيرته الاذاعية التي تواصلت 36 سنة العديد من البرامج الادبية والثقافية والفنية الجادة والممتعة في مضامينها نذكر منها: في إذاعة المنستير (ألوان الخميس) و(ضيف السهرة) و(أنغام للشباب) و(قوس قزح).من برامجه في الاذاعة الوطنية: أصداء الليل، بانوراما ثقافية، بين الظهيرة والعشية، البث المباشر، يوم سعيد.
أشرف على قسم البرمجة والبرامج في الاذاعتين الوطنية والثقافية كما كانت له تجربة تلفزيونية متميزة من خلال «تونس الجميلة» و«حوار تنقصه المجاملة»...

حوار: محسن بن أحمد
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاذاعي الحبيب جغام لـ«الشروق»:تعرّضت لمضايقات في برامجي الاذاعية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 أوت 2017

حملت لنا الأيام القليلة الماضية نبأ تتويج الاذاعي القدير الحبيب جغام بجائزة «التميّز الاعلامي العربي».. جائزة أنصفت هذا المبدع المتفرد من خلال ما قدمه على امتداد 36 سنة من برامج ومنوعات تنتصر للفعل الثقافي الجاد وتحلق بالفكر النيّر في الأفق الرحب.

أنجزت أعمالا لم يكن من السهل تحقيقها لولا الصبر والمثابرة

لو كان شقيقي صالح حاضرا لكان مغتبطا إلى حدّ ما بما قمت به

جائزة «التميـّز الاعلامي العربي» إنصاف لمسيرة فخور بها

لا بــــــدّ من التصدّي بضـــراوة لتيار الرداءة الذي اكتسح الاعلام السمعـــــــــــي والبصـــــري

عن هذه الجائزة والبعض من هواجسه يتحدث الحبيب جغام:
كيف تقدم هذه الجائزة العربية؟
هذه الجائزة تم اقرارها في مجلس وزراء الاعلام العرب منذ العام الفارط وتمنح للاذاعي على حسه العربي وحرصه على اللغة العربية بما ينتج من البرامج ومنوعات وتحقيقات وغيرها.
وسعدت كثيرا بترشيحي من قبل مؤسسة الاذاعة التونسية إلى جانب عدد من الترشيحات في الاذاعة العربية الأخرى.. وقمت بإعداد ملف في ذلك موثق بالصور وبالمحامل الصوتية لنماذج من برامج وحوارات أعددتها وقدمتها على امتداد مسيرتي منها لقاءات مع المسعدي والطيب صالح ومحمود درويش ومحمد العروسي المطوي ومحمد الفيتوني إلى جانب مقتطفات لبرامج خاصة مباشرة ومواتية لتظاهرات ثقافية كبرى.
ان ترشحك الاذاعة التونسية لهذه الجائزة يعني إنصافك واعترافا بعراقتك في المجال الاذاعي؟
صحيح وتراني لا أفوّت الفرصة لتحية الأستاذ عبدالرزاق الطيب الرئيس المدير العام لمؤسسة الاذاعة التونسية وكل الادارة بصفة عامة على هذه الثقة ولا يمكن بثراء العمل الذي قمت به في مجالي منذ خطواتي الأولى في إذاعة المنستير سنة 1981.
انتظرت هذه الجائزة؟
لا أقول انني انتظرتها لإيماني أن هناك زملاء آخرين يعملون في إذاعات عربية أخرى ويمثلون إضافة نوعية في قنواتهم.. والجائزة هي أقل شيء تعطى في وقت تفتح فيه جوائز عديدة لمبدعين في مجال الموسيقى والغناء والسينما والمسرح والأدب والشعر والرواية والقصة وحتى الرقص والموضة بينما تعمل الاذاعة أو يغمط حقها وحق العاملين فيها.
هذه الجائزة أدخلت السعادة عليك؟
فعلا أشعر بنوع من الفرح وأشعر أيضا بنوع من الاستياء.
الاستياء لماذا؟
أشعر بالاستياء أمام صمت عديد الزملاء..
لم يبادروا بالتهنئة؟
نعم... ولو أني أعذر المؤسسة أمام أعبائها اليومية والعطل الصيفية لمسؤوليها.
الحبيب... بعد 36 سنة من العمل الاذاعي.. إلى أي مدى حققت ما تصبو إليه وسطرته في هذه المسيرة الرائدة؟
بصراحة، أنا سعيد بما أنجزته من أعمال لم يكن من السهل تحقيقها لولا الصبر والمثابرة والطموح.. لكن ينتابني في مرات احساس بأنني قد أكون قصرت أو لم أنجز برامج كان بالامكان تحقيقها لكن ما باليد حيلة.
عموما لو كان شقيقي صالح حاضرا لكان مغتبطا إلى حدّ ما بما قمت به ولعلّ بعض ما قمت به هو مواصلة أو تحقيق ما لم يقم به صالح اعتبارا لرحيله المبكر (توفي وعمره 46 سنة).
حفلت مسيرتك الاذاعية بعديد المحطات المضيئة الراسخة في ذاكرتك.. فماذا عنها؟
أهم المحطات التي تحققت في العشر سنوات الأولى في إذاعة المنستير، تفتح الاذاعة على المحيط وعلى المستمعين بشكل أعطى للاذاعة بريقا خاصا في وقت لم تكن هناك غير الاذاعة الوطنية وإذاعة صفاقس وإذاعة المنستير طبعا والاذاعة الدولية التي تتوجه إلى نخبة معينة، فكان أمامها دور مهم في اطلاق البث المباشر بكل تحدياته.
صحيح أننا كنا نلقى الدعم المباشر من طرف الزعيم الحبيب بورقيبة ولكنه يبقى دعما محدودا ولا يفي بالحاجة وهذه ربما لها منطلقاتها أو تفسيرها السياسي الذي أجهله فضلا عن اجراء تحقيقات ولقاءات من عواصم عربية عديدة وإنجاز لقاءات مع شخصيات ثقافية وأدبية وفنية مهمة.
لكن في المقابل هناك محطات في هذه المسيرة يروم الحبيب جغام إسقاطها من الذاكرة؟
الطموح في العمل الاذاعي المتفرد أزعج بعض المسؤولين حيث كان الحرص على الانطلاق في الأفق الرحب بكل حرية من خلال بث الأغاني الملتزمة بدرجة أولى والتي أزعجت راحة المسؤولين.
تعرضت إلى مضايقات في هذا الشأن؟
نعم، خاصة في ما يتعلق بأغاني الشيخ إمام وفرقة البحث الموسيقي وكذلك التأويلات التي يتسبب بها المسؤولون عن الاعلام في الدولة للحد من تعبيرك مسائل تتعلق بحياتنا اليومية ووضعنا الدراسي وبعض بؤر الفقر الثقافي وطغيان الأغنية الفاسدة في فضائنا السمعي وهزال برامجنا الثقافية في التلفزيون وفي بعض الاذاعات الأخرى.
والمضايقات مما تقدمه بعض الاذاعات قياسا بنظرتك للعمل الاذاعي ورسالته الثقافية؟
أزعجتني وأدخلت نوعا من الشك والريبة في نفسي حتى أن اسمي وانحداري من عائلة جغام بحمام سوسة أصبح أمرا مزعجا ومقلقا لبعض العائلات التي أصبحت في مدار السلطة.
لم تحاول معرفة الأسباب؟
الأسباب لها طابع سياسي، هناك أناس كان يزعجهم محمد جغام بانضباطه السياسي وجديته في العمل ونفس الشيء ينطبق على شقيقي صالح الذي لم يكن له هم في حياته أكثر من تفانيه في الاذاعة بعيدا عن مطامح أخرى بالامكان الحصول عليها من خلال لغة التملق والانبطاح.
لكن صمدت وكسبت الرهان؟
لا أعتبر نفسي في حلبة صراع أو في نزاع ولكن أشعر وأحسّ أن المقاومة لا بد أن تتواصل بالوقوف ضد تيار الرداءة والتهميش وهذا أمر تفاقم في السنوات الأخيرة بشكل واضح والسلطة و«الهايكا» والمؤسسات الرسمية الكبرى لا تحرّك ساكنا.
هل أنت مواظب على متابعة ما تقدمه الاذاعات من برامج وتقترحه من منوعات ولقاءات؟
نعم.. أنا متابع ومستمع للبرامج الاذاعية وأسعد وأفرح لبروز أصوات جميلة ولكن أسخط على منهجية عمل المسؤولين للبرمجة والمديرين كذلك الذين أسقطوا من حساباتهم القيم التي ينبني عليها العمل الاذاعي وهي تكريس القيم الثقافية الأصيلة والحرص على تقديم الأفضل وإبراز الجوانب الثرية في واقعنا وفي حياتنا وفي تاريخنا وفي ماضينا وفي مستقبلنا أيضا.
فلماذا كل هذا الركام المبتذل من الموسيقى والغناء والمسرح ولماذا هذا التطاحن وهذه الشتائم والأنياب المكشرة في قنواتنا الاذاعية والتلفزيونية ولماذا هذا التدافع ولماذا كل هذه اللامبالاة إزاء ما آل إليه واقعنا البيئي والمدرسي والثقافي والرياضي والحال تلك اصبح من الضروري مراجعة الخطاب الاذاعي الذي اكتسح جانبا كبيرا من البث اليومي في الاذاعة الوطنية.
أنت محبط اليوم أكثر من أي وقت مضى؟
نفسي تتأرجح بين اليأس والأمل.. كغيلان السد للمسعدي من خلاله طموحه الوصول إلى الأعلى يقابله الخوف من تدحرج الحجارة.
هناك بارقة أمل.. مازالت الصحف تصدر وتخرج للنور أتلمس حبرها الذي تقوم منه روائح خاصة وأفرح للكتب التي مازالت تطبع والورد الذي ينبت في الحدائق وللطيور التي ترفرف في السماء بكل حرية.

الحبيب جغام من يكون؟

من مواليد حمام سوسة
بدأ عمله الاذاعي سنة 1981 انطلاقا من اذاعة المنستير
بعد رحيل شقيقه صالح جغام في 1991 الى دار الخلد، التحق الحبيب بالاذاعة الوطنية ليواصل رسالة شقيقه الخالدة، رسالة تنتصر للفكر النيّر والثقافة الجادة والابداع الغذائي الطربي الذي يسمو بالمتلقي في الأفق الرحب.
قدّم على امتداد مسيرته الاذاعية التي تواصلت 36 سنة العديد من البرامج الادبية والثقافية والفنية الجادة والممتعة في مضامينها نذكر منها: في إذاعة المنستير (ألوان الخميس) و(ضيف السهرة) و(أنغام للشباب) و(قوس قزح).من برامجه في الاذاعة الوطنية: أصداء الليل، بانوراما ثقافية، بين الظهيرة والعشية، البث المباشر، يوم سعيد.
أشرف على قسم البرمجة والبرامج في الاذاعتين الوطنية والثقافية كما كانت له تجربة تلفزيونية متميزة من خلال «تونس الجميلة» و«حوار تنقصه المجاملة»...

حوار: محسن بن أحمد
جلال العويني المدير العام لشركة البذور الممتازة:منتجاتنا تساعد على ترسيخ الامن الغذائي
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر الامن الغذائي حجر الزاوية في المحافظة على الامن القومي لان عجز الدول عن توفير الغذاء لشعبها ينسف...
المزيد >>
لسعد الدريدي لـ «الشّروق»:لـم «أهرب» من بنزرت ولا يوجد مدرب تونسي قادر على رفض عرض صفاقس
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
بطموح يُناطح السّماء اقتحم لسعد الدريدي عالم التدريب بما فيه من أفراح وأتراح، ونجاح ومشاكل و»طْرَايْحْ»...
المزيد >>
ماهر عطار رئيس الجامعة التونسية للرياضات الجوية والأنشطة التابعة:نواجه العراقيل بالعمل ووحدها الشجرة...
20 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هو طيار يعشق الحرية والتحليق فوق السحب, زاده في ذلك عشقه لعمله و إرادته الفولاذية في مواجهة العراقيل وتخطّي...
المزيد >>
حمادي الوهايبي لـ«الشروق»:مسرحية «جويف» هي رد على مقولة «يهودي حشاك»!
19 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه معارضا للكائن والمتاح ليؤسس للجديد والمتحرك وفق رؤية استشرافية. يقتحم بأعماله عالم المسكوت عنه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>