خالد شوكات في رسالة الى يوسف الشاهد:حكومة الإنقاذ الوحيدة هي حكومة ثنائية ندائية نهضوية
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>
خالد شوكات في رسالة الى يوسف الشاهد:حكومة الإنقاذ الوحيدة هي حكومة ثنائية ندائية نهضوية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 سبتمبر 2017

ليوسف الشاهد فرصة وحيدة للنجاح في مهمّته شبه المستحيلة، وقد سبق لي أن وجهت له نفس النصيحة صادقا عندما وجد نفسه في ذات الورطة عند تشكيله الحكومةالراهنة ولم يستمع إليّ، ومضى في طريقه فألف حكومة بلا لون أو طعم أو رائحة،تضم طائفة من الوزراء وكتاب الدولة لا رابطة ولا برنامج ولا عاطفة تجمع بينهم.
وقد بانت عورات الحكومة منذ يومها الأول وظهرت مواطن ضعفها تباعا، وانفرط عقدها بأسرع مما كان يتصوَّر حيث وجد رئيسها نفسه كلّ مرّة أمام حالة إقالة أو استقالة مصحوبة بمشكلة أو حتّى فضيحة، كما طالت شبهات فساد عددا من الوزراء وأعضاءالحكومة، بالاضافة إلى أخطاء وزلات عرّضت المصالح الوطنية العليا للخطر.
وثمّة حقيقة يجب أن نعترف بها، بعيدًا عن المماحكات والمكائد والمؤامرات والخلافات الشخصية، ان الكرسي لا يسيّر نفسه بنفسه، بل إن الجالس عليه ستنكشف قدرته أوكفاءته ولو بعد حين، ولا تنفع الحملات الاتصالية أو التحركات «الفهلوية» مهما برع أصحابها في قلب الحقائق أو تزيين ما لا يمكن تزيينه، فالحملة على الفساد مثلا انتهت إلى الفشل تماما كما توقعنا، ليس لأنها لم تجد حزاما سياسيا يدعمها مثلما قيل، بل لأن النية من ورائها منذ البداية لم تكن صادقة، ولأن الوسائل التي سخّرت لها لم تكن شفّافة أو مكتملة، وكان الهدف العميق من ورائها «سياسوي» وهو ما قد يساعد على تأجيل مشكلة لشهر أو شهرين لكنّه لا يمكن أن يحلّ المشكلة.
منطق الغنيمة الذي اتّهم به الحزبان الكبيران الفائزان، هو نفس المنطق الذي يتحّكم في المعارضة وفِي قطاع كبير من صنّاع الرأي في النظر إلى شؤون الحكم، مع فارق أن الحزبين لهما تفويض شعبي انتخابي في ممارسة الحكم، بينما يفتقد البقية أي مبرّرٍ موضوعي للمشاركة في الحكومة، وعندما نسمح بالخروج عن الاعراف والتقاليد الديمقراطية، نفتح الباب على مصراعيه أمام المغامرين والمقامرين ليعبثوا بالمعادلة السياسية ويحقّقوا أهدافهم في الوصول الى السلطة بلا وجه حق كما هو الحال اليوم،عندما يجد حزبان فازا بثقة الشعب في انتخابات نزيهة على هامش مركز القرار، بينما يتحكم شخص او اثنان او ثلاثة في هذا المركز بدون أي نوع من أنواع الشرعية، ناهيك أن يكون هؤلاء الأشخاص مفتقدين لأي كفاءة أو سيرة ذاتية أو مهارة أو تجربة غيراستغلال نقاط ضعف النظام السياسي الانتقالي، وهو ما ورد في تصريح الامين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي مؤخرا، وفِي تصريحات كثير من العقلاء وأهل الرأي والخبرة.
علينا أن نفكِّر بشجاعة كبيرة ترتقي إلى مستوى الأزمة الكبرى التي تتخبّط فيها بلادنا والتي تهدِّد بعمق مشروعها الديمقراطي الناشئ ومنوالها التنموي الموعود. إن كل مانقوم به اليوم هو اللعب بسمعة دولة جرى بناؤها عبر عقود من الكفاح والسياسات الصائبة في مجملها. نقترض ثم نقترض ونقترض لنغطي على عيوبنا ونصرف على رفاهية لا نستحقها ونستمر في فعل كلّ شيء إلا الشيء الذي يجب أن نقوم به وذلك لأننّا نمارس سياسة الهروب إلى الأمام أو سياسة الأوهام ونرفض الاعتراف بنقاط ضعفنا وعلى رأسها فشلنا في بناء حكومة سياسية قوية تكون قاعدة لنظام سياسي قوي.
إن الدرس الأول الذي علينا استخلاصه، وهو ما يؤكده جل خبراء الاقتصاد، ان مشكلتنا التنموية ليست مشكلة اقتصادية في حقيقة الأمر، بل مشكلة سياسية، لأن التقدّم في جميع البلدان الذي أدركته، كان مشروعا سياسيا في المقام الأوّل كما كان حلما في أذهان سياسيين نالوا تفويضا شعبيا واجتهدوا لتسخير الموارد المادية والبشرية لتحقيقه.
ليوسف الشاهد فرصة وحيدة إذا، أن يعود إلى طريق الحقيقة بدل تجاهلها، وأن يبدأ بالتخلي عن كل من شجعه وزين له الخروج عن العرف الديمقراطي وإدارة ظهره لحزبه، وان يراهن على حكومة سياسية صرفة تستند إلى الإرادة الشعبية، ويشكل حكومة قوية فاعلة من الحزبين الكبيرين، تنزل الى الميدان منذ يومها الاول لتقود معارك التغيير في ظرف قياسي لا يتجاوز السنتين، يتمِ خلاله تبنّي الحلول المغامرة المحسوبة المراهنة على العودة إلى العمل وتطبيق القانون بصرامة وإعادة هيبة السلطة والانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة والمضي في مسارات تجديدية غير تقليدية، ودون هذا سيتسع الرقع على الراتق وسندفع بلادنا إلى حافّة الهاوية.

كلام × كلام:تكتيك البــــاجــــي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
رئيس جمهوريتنا الباجي قايد السبسي يرى أن الحديث عن ترشحه لولاية ثانية أمر في غير محله استنادا الى ما يعتبرها...
المزيد >>
وخزة:من يوقف «هروب» الأسعار ؟
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن المواطن كتب عليه أن يكون في وضع استنفار على الدوام لأنه ما أن يستفيق من صفعة حتى يتلقى صفعة ثانية،...
المزيد >>
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات تحت البيوت المكيفة والألغام والأحزمة الناسفة والرصاص في...
المزيد >>
كلام عابر :مدينة الثقافة... مفخرة تونسية
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ايام دعاني الاستاذ محمد الهادي الجويني مدير وحدة التصرف في اهداف مدينة الثقافة لزيارة هذه المدينة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد شوكات في رسالة الى يوسف الشاهد:حكومة الإنقاذ الوحيدة هي حكومة ثنائية ندائية نهضوية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 سبتمبر 2017

ليوسف الشاهد فرصة وحيدة للنجاح في مهمّته شبه المستحيلة، وقد سبق لي أن وجهت له نفس النصيحة صادقا عندما وجد نفسه في ذات الورطة عند تشكيله الحكومةالراهنة ولم يستمع إليّ، ومضى في طريقه فألف حكومة بلا لون أو طعم أو رائحة،تضم طائفة من الوزراء وكتاب الدولة لا رابطة ولا برنامج ولا عاطفة تجمع بينهم.
وقد بانت عورات الحكومة منذ يومها الأول وظهرت مواطن ضعفها تباعا، وانفرط عقدها بأسرع مما كان يتصوَّر حيث وجد رئيسها نفسه كلّ مرّة أمام حالة إقالة أو استقالة مصحوبة بمشكلة أو حتّى فضيحة، كما طالت شبهات فساد عددا من الوزراء وأعضاءالحكومة، بالاضافة إلى أخطاء وزلات عرّضت المصالح الوطنية العليا للخطر.
وثمّة حقيقة يجب أن نعترف بها، بعيدًا عن المماحكات والمكائد والمؤامرات والخلافات الشخصية، ان الكرسي لا يسيّر نفسه بنفسه، بل إن الجالس عليه ستنكشف قدرته أوكفاءته ولو بعد حين، ولا تنفع الحملات الاتصالية أو التحركات «الفهلوية» مهما برع أصحابها في قلب الحقائق أو تزيين ما لا يمكن تزيينه، فالحملة على الفساد مثلا انتهت إلى الفشل تماما كما توقعنا، ليس لأنها لم تجد حزاما سياسيا يدعمها مثلما قيل، بل لأن النية من ورائها منذ البداية لم تكن صادقة، ولأن الوسائل التي سخّرت لها لم تكن شفّافة أو مكتملة، وكان الهدف العميق من ورائها «سياسوي» وهو ما قد يساعد على تأجيل مشكلة لشهر أو شهرين لكنّه لا يمكن أن يحلّ المشكلة.
منطق الغنيمة الذي اتّهم به الحزبان الكبيران الفائزان، هو نفس المنطق الذي يتحّكم في المعارضة وفِي قطاع كبير من صنّاع الرأي في النظر إلى شؤون الحكم، مع فارق أن الحزبين لهما تفويض شعبي انتخابي في ممارسة الحكم، بينما يفتقد البقية أي مبرّرٍ موضوعي للمشاركة في الحكومة، وعندما نسمح بالخروج عن الاعراف والتقاليد الديمقراطية، نفتح الباب على مصراعيه أمام المغامرين والمقامرين ليعبثوا بالمعادلة السياسية ويحقّقوا أهدافهم في الوصول الى السلطة بلا وجه حق كما هو الحال اليوم،عندما يجد حزبان فازا بثقة الشعب في انتخابات نزيهة على هامش مركز القرار، بينما يتحكم شخص او اثنان او ثلاثة في هذا المركز بدون أي نوع من أنواع الشرعية، ناهيك أن يكون هؤلاء الأشخاص مفتقدين لأي كفاءة أو سيرة ذاتية أو مهارة أو تجربة غيراستغلال نقاط ضعف النظام السياسي الانتقالي، وهو ما ورد في تصريح الامين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي مؤخرا، وفِي تصريحات كثير من العقلاء وأهل الرأي والخبرة.
علينا أن نفكِّر بشجاعة كبيرة ترتقي إلى مستوى الأزمة الكبرى التي تتخبّط فيها بلادنا والتي تهدِّد بعمق مشروعها الديمقراطي الناشئ ومنوالها التنموي الموعود. إن كل مانقوم به اليوم هو اللعب بسمعة دولة جرى بناؤها عبر عقود من الكفاح والسياسات الصائبة في مجملها. نقترض ثم نقترض ونقترض لنغطي على عيوبنا ونصرف على رفاهية لا نستحقها ونستمر في فعل كلّ شيء إلا الشيء الذي يجب أن نقوم به وذلك لأننّا نمارس سياسة الهروب إلى الأمام أو سياسة الأوهام ونرفض الاعتراف بنقاط ضعفنا وعلى رأسها فشلنا في بناء حكومة سياسية قوية تكون قاعدة لنظام سياسي قوي.
إن الدرس الأول الذي علينا استخلاصه، وهو ما يؤكده جل خبراء الاقتصاد، ان مشكلتنا التنموية ليست مشكلة اقتصادية في حقيقة الأمر، بل مشكلة سياسية، لأن التقدّم في جميع البلدان الذي أدركته، كان مشروعا سياسيا في المقام الأوّل كما كان حلما في أذهان سياسيين نالوا تفويضا شعبيا واجتهدوا لتسخير الموارد المادية والبشرية لتحقيقه.
ليوسف الشاهد فرصة وحيدة إذا، أن يعود إلى طريق الحقيقة بدل تجاهلها، وأن يبدأ بالتخلي عن كل من شجعه وزين له الخروج عن العرف الديمقراطي وإدارة ظهره لحزبه، وان يراهن على حكومة سياسية صرفة تستند إلى الإرادة الشعبية، ويشكل حكومة قوية فاعلة من الحزبين الكبيرين، تنزل الى الميدان منذ يومها الاول لتقود معارك التغيير في ظرف قياسي لا يتجاوز السنتين، يتمِ خلاله تبنّي الحلول المغامرة المحسوبة المراهنة على العودة إلى العمل وتطبيق القانون بصرامة وإعادة هيبة السلطة والانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة والمضي في مسارات تجديدية غير تقليدية، ودون هذا سيتسع الرقع على الراتق وسندفع بلادنا إلى حافّة الهاوية.

كلام × كلام:تكتيك البــــاجــــي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
رئيس جمهوريتنا الباجي قايد السبسي يرى أن الحديث عن ترشحه لولاية ثانية أمر في غير محله استنادا الى ما يعتبرها...
المزيد >>
وخزة:من يوقف «هروب» الأسعار ؟
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن المواطن كتب عليه أن يكون في وضع استنفار على الدوام لأنه ما أن يستفيق من صفعة حتى يتلقى صفعة ثانية،...
المزيد >>
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات تحت البيوت المكيفة والألغام والأحزمة الناسفة والرصاص في...
المزيد >>
كلام عابر :مدينة الثقافة... مفخرة تونسية
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ايام دعاني الاستاذ محمد الهادي الجويني مدير وحدة التصرف في اهداف مدينة الثقافة لزيارة هذه المدينة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>