هل يكون مشروع "روجافا" التقسيمي عنوان العدوان المقبل؟
عبد الجليل المسعودي
معركة يجب كسبها
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة...
المزيد >>
هل يكون مشروع "روجافا" التقسيمي عنوان العدوان المقبل؟
05 سبتمبر 2017 | 17:58

كتب المنسق الاعلامي لشبكة باب المغاربة بلحسن اليحياوي نصا تلقت الشروق اون لاين نسخة منه تحدث فيه عن استراتيجيا ما بعد انكسار الحرب الارهابية الكبرى على الشام  وهو دعم دويلة كردية قد تكون بمثابة الطاعون الذي قد يفكك المنطقة برعاية امريكية صهيونية  وجاء النص كالتالي:

منذ بدأ الحرب الارهابية الكونية على سوريا اعتبر حزب الله أن المعركة على الدولة السورية طعنة له في الظهر، ليس فقط لأن سوريا كانت ظهيرا للمقاومة في لبنان وفلسطين وانما لأكثر من ذلك مما يعرف عن كون حزب الله هو الهدف التالي ومما لا يعرف من تقسيم وهيمنة ودمار. وفيما كان اللاعبون الاقليميون يتحسسون تهديدا هنا وفرصا هناك كل بحسب موقعه ومصالحه أثبتت مجريات الأمور صوابية القرار الذي دفع بحزب الله إلى خوض معركة يبدو جغرافيا أنه غير معني بها. لم يكن المنصفون من الناس في حاجة إلى الكثير من الوقت للفهم ولم يكن المحتفلون بالتحرير الثاني في حاجة إلى براهين ليدرك اللبنانيون والعالم بأسره أن الشام جغرافيا واحدة لا يمكن أن تتجزأ ولا أن يكون لأحد أقطارها مصير مختلف عن الآخر. ولكن المعركة التي حسمت في القلمون الغربي والجرود السورية والسلسلة الشرقية اللبنانية والجرود اللبنانية، لم تنته في الميدان الا لتبدأ من جديد في ساحات أخرى لا تقل أهمية وخطورة.

لم يكن إطلاق لقب التحرير الثاني إلا تأكيدا على عظمة هذا التحرير ولكن، على ان المعادلة لم تتغير بالكامل وان التحرير سيتواصل. ما تغير ولا يزال في تغير مستمر هو ما يسمى الربيع العربي و مشروع الشرق الأوسط الكبير وداعش وبناتها. ذلك ان العدو هو ذاته ذلك الذي يتقن اللعب على الحافة الهالكة والمتاجرة بتناقضات الأمن القومي لدول المشرق بأكمله عربيا كان او تركيا أو فارسيا أو حتى اوراسيا ودفعها إلى مخططات واستراتيجيات مسبقة وبديلة كلما استلزم الأمر ومحاولة الايهام بوضعها بأجمعها في خانة رد الفعل. فما أن قبل محور المقاومة استسلام العصابات الارهابية وأقر ما يقضي بمغادرة الإرهابيين مع عائلاتهم إلى البوكمال في دير الزور على الحدود السورية العراقية، حتى ارتفع اللغط المنادي بالويل و الثبور وعظائم الأمور فقط لأن الاستراتيجيات تصبح هشة حين تكون مقيدة بالمزاج وخطوط جغرافية سميكة في مواجهة عدو بلا حدود. في الواقع، الأمن الاقليمي للعراق كما الأمن الاقليمي للبنان وسوريا لا ينتهي عند منطقة القائم أو البوكمال بل أبعد من ذلك. والخطر القائم على المنطقة بأكملها لا يكمن في المكان الذي تدور فيه المعركة الآن. وبالتالي فما فعله محور المقاومة هو نقل المعركة إلى مكانها الصحيح. إلا إذا أصبحنا نطالبه بإنتظار معركة دير الزور.

من البديهي ان ما يهدد الأمن الاقليمي للعراق كما هو الشأن لسوريا وتركيا وبدرجة أقل ايران، ليس بضع حافلات لمسلحين مع عوائلهم وانما السياسات الأمريكية المنضوية ضمن مفهوم الأمن القومي الأمريكي كما يحدده صناع القرار في واشنطن والذي سيجعل من كل المنطقة الشرقية لحوض الفرات منطقة جغرافية ملتهبة وشديدة التأثير على البنى الجيواستراتيجسة لتركيا والعراق بدرجة أولى ولسوريا بدرجة ثانية. وكما ان تركيا لن تسمح بتحويلها إلى منطقة آمنة لل بي كا كا، فإن سوريا ترى أن سيطرة الكرد على نصف الثروة المائية وسد الفرات ونصف انتاج النفط أمر غير مقبول اطلاقا.

ومع تعاظم النزعة الانفصالية لكردستان العراق بفضل وهم تعاظم القوة بعد المشاركة في المعارك ضد داعش وانضمام البيشمركة إلى الناتو بوصفه جيش احتياط وهو ما يغذي الوهم الأمريكي في نفوس الكرد بإنشاء دولة مستقلة بذاتها، هذا الوهم الذي تغذيه سياسات الولايات المتحدة في المنطقة ويدفع الكرد ثمنه من دمائهم وأمنهم لخدمة عدة اهداف استراتيجية أمريكية وصهيونية في المنطقة وتأسيس كيان رديف للكيان الصهيوني بعد فشل هذا الأخير في تحقيق أهدافه الكبرى رغم كل الحروب التي شنها بنفسه أو بالوكالة، بات واضحا ان الولايات المتحدة تسعى الى خلق ظروف تجعل من المستحيل على دول المنطقة الالتقاء لدرء خطر مشترك بسبب حالة الحرب العلنية بين الحكومات، ما يوفر الفرصة الكاملة للعدو.

روجآفا  rojava ،على سبيل المثال، هذا المشروع الحجرة الأميركية التي تسقط أكثر من عصفور لانشاء كيان مانع في وجه تركيا يلجم أطماعها العثمانية التوسعية و يسبب صداعا دائما لايران من خلال خلط أوراق المعارضة الايرانية في الخارج وملف الكرد الايرانيين خاصة بعد القضاء على نشاط حزب الحياة الحرة الكردستاني وفي النهاية الفصل الجغرافي التام بين كل من سوريا والعراق بتمكين الكرد من السيطرة التامة على حوض الفرات، كل هذا وغيره من أجل تأمين الحدود المستقبلية  لدولة اسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل،  وهو ما يفسر العلاقات المتطورة بين اسرائيل وكل التنظيمات الكردية في المنطقة. وقبل كل هذا وبعده اغراق المنطقة في صراعات طبيعية ومصطنعة تقوم على خلقها خطط وسياسات بديلة ومعدة سلفا.

ولهذا فان مواجهة كل دولة لهذا المشروع بشكل منفصل وبما يخدم مصالحها المنفردة يقلل من فرص نجاحها بل ويجعل حركاتها مكشوفة مما يوقعها في خانة رد الفعل على الأمريكي. وضمن هذه الفرضية التي يجب أن تسقط، ستكون مسألة وقت حتى تلتهب المنطقة من جديد بعد شطب عنوان الحرب على الارهاب لإفساح المجال لعنوان قديم جديد ينحت من الشعارات البراقة لحق الشعوب في تحقيق المصير وحقوق الأقليات وغيرها،  تلهب شرارته كل المنطقة بدون استثناء. وتكون سمته الأساسية رسم الحدود بالدم ليطال الربيع الأمريكي كل الهويات الفرعية التي كانت عبر التاريخ السمة الغالبة للمنطقة والصورة المثلى للتعايش بين الأعراق والديانات المختلفة. ذلك ان القاطرة الأمركية التي تجر عربات العالم خلفها سبق وان عبرت هذا المكان ولن يكون بالامكان سوى المرور من نفس الطريق طالما القضبان هي نفسها.

حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
عصابة الجواسيس ومافيات البلد تتجانس وتتكاتف لتدمير الوطن!؟
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقت أشارت صحيفة بريطانية بمداد الشؤم القاتم الى أن تونس الخضراء ماتت وشنقت بجبل من مسد من طرف عصابات دولية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
هل يكون مشروع "روجافا" التقسيمي عنوان العدوان المقبل؟
05 سبتمبر 2017 | 17:58

كتب المنسق الاعلامي لشبكة باب المغاربة بلحسن اليحياوي نصا تلقت الشروق اون لاين نسخة منه تحدث فيه عن استراتيجيا ما بعد انكسار الحرب الارهابية الكبرى على الشام  وهو دعم دويلة كردية قد تكون بمثابة الطاعون الذي قد يفكك المنطقة برعاية امريكية صهيونية  وجاء النص كالتالي:

منذ بدأ الحرب الارهابية الكونية على سوريا اعتبر حزب الله أن المعركة على الدولة السورية طعنة له في الظهر، ليس فقط لأن سوريا كانت ظهيرا للمقاومة في لبنان وفلسطين وانما لأكثر من ذلك مما يعرف عن كون حزب الله هو الهدف التالي ومما لا يعرف من تقسيم وهيمنة ودمار. وفيما كان اللاعبون الاقليميون يتحسسون تهديدا هنا وفرصا هناك كل بحسب موقعه ومصالحه أثبتت مجريات الأمور صوابية القرار الذي دفع بحزب الله إلى خوض معركة يبدو جغرافيا أنه غير معني بها. لم يكن المنصفون من الناس في حاجة إلى الكثير من الوقت للفهم ولم يكن المحتفلون بالتحرير الثاني في حاجة إلى براهين ليدرك اللبنانيون والعالم بأسره أن الشام جغرافيا واحدة لا يمكن أن تتجزأ ولا أن يكون لأحد أقطارها مصير مختلف عن الآخر. ولكن المعركة التي حسمت في القلمون الغربي والجرود السورية والسلسلة الشرقية اللبنانية والجرود اللبنانية، لم تنته في الميدان الا لتبدأ من جديد في ساحات أخرى لا تقل أهمية وخطورة.

لم يكن إطلاق لقب التحرير الثاني إلا تأكيدا على عظمة هذا التحرير ولكن، على ان المعادلة لم تتغير بالكامل وان التحرير سيتواصل. ما تغير ولا يزال في تغير مستمر هو ما يسمى الربيع العربي و مشروع الشرق الأوسط الكبير وداعش وبناتها. ذلك ان العدو هو ذاته ذلك الذي يتقن اللعب على الحافة الهالكة والمتاجرة بتناقضات الأمن القومي لدول المشرق بأكمله عربيا كان او تركيا أو فارسيا أو حتى اوراسيا ودفعها إلى مخططات واستراتيجيات مسبقة وبديلة كلما استلزم الأمر ومحاولة الايهام بوضعها بأجمعها في خانة رد الفعل. فما أن قبل محور المقاومة استسلام العصابات الارهابية وأقر ما يقضي بمغادرة الإرهابيين مع عائلاتهم إلى البوكمال في دير الزور على الحدود السورية العراقية، حتى ارتفع اللغط المنادي بالويل و الثبور وعظائم الأمور فقط لأن الاستراتيجيات تصبح هشة حين تكون مقيدة بالمزاج وخطوط جغرافية سميكة في مواجهة عدو بلا حدود. في الواقع، الأمن الاقليمي للعراق كما الأمن الاقليمي للبنان وسوريا لا ينتهي عند منطقة القائم أو البوكمال بل أبعد من ذلك. والخطر القائم على المنطقة بأكملها لا يكمن في المكان الذي تدور فيه المعركة الآن. وبالتالي فما فعله محور المقاومة هو نقل المعركة إلى مكانها الصحيح. إلا إذا أصبحنا نطالبه بإنتظار معركة دير الزور.

من البديهي ان ما يهدد الأمن الاقليمي للعراق كما هو الشأن لسوريا وتركيا وبدرجة أقل ايران، ليس بضع حافلات لمسلحين مع عوائلهم وانما السياسات الأمريكية المنضوية ضمن مفهوم الأمن القومي الأمريكي كما يحدده صناع القرار في واشنطن والذي سيجعل من كل المنطقة الشرقية لحوض الفرات منطقة جغرافية ملتهبة وشديدة التأثير على البنى الجيواستراتيجسة لتركيا والعراق بدرجة أولى ولسوريا بدرجة ثانية. وكما ان تركيا لن تسمح بتحويلها إلى منطقة آمنة لل بي كا كا، فإن سوريا ترى أن سيطرة الكرد على نصف الثروة المائية وسد الفرات ونصف انتاج النفط أمر غير مقبول اطلاقا.

ومع تعاظم النزعة الانفصالية لكردستان العراق بفضل وهم تعاظم القوة بعد المشاركة في المعارك ضد داعش وانضمام البيشمركة إلى الناتو بوصفه جيش احتياط وهو ما يغذي الوهم الأمريكي في نفوس الكرد بإنشاء دولة مستقلة بذاتها، هذا الوهم الذي تغذيه سياسات الولايات المتحدة في المنطقة ويدفع الكرد ثمنه من دمائهم وأمنهم لخدمة عدة اهداف استراتيجية أمريكية وصهيونية في المنطقة وتأسيس كيان رديف للكيان الصهيوني بعد فشل هذا الأخير في تحقيق أهدافه الكبرى رغم كل الحروب التي شنها بنفسه أو بالوكالة، بات واضحا ان الولايات المتحدة تسعى الى خلق ظروف تجعل من المستحيل على دول المنطقة الالتقاء لدرء خطر مشترك بسبب حالة الحرب العلنية بين الحكومات، ما يوفر الفرصة الكاملة للعدو.

روجآفا  rojava ،على سبيل المثال، هذا المشروع الحجرة الأميركية التي تسقط أكثر من عصفور لانشاء كيان مانع في وجه تركيا يلجم أطماعها العثمانية التوسعية و يسبب صداعا دائما لايران من خلال خلط أوراق المعارضة الايرانية في الخارج وملف الكرد الايرانيين خاصة بعد القضاء على نشاط حزب الحياة الحرة الكردستاني وفي النهاية الفصل الجغرافي التام بين كل من سوريا والعراق بتمكين الكرد من السيطرة التامة على حوض الفرات، كل هذا وغيره من أجل تأمين الحدود المستقبلية  لدولة اسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل،  وهو ما يفسر العلاقات المتطورة بين اسرائيل وكل التنظيمات الكردية في المنطقة. وقبل كل هذا وبعده اغراق المنطقة في صراعات طبيعية ومصطنعة تقوم على خلقها خطط وسياسات بديلة ومعدة سلفا.

ولهذا فان مواجهة كل دولة لهذا المشروع بشكل منفصل وبما يخدم مصالحها المنفردة يقلل من فرص نجاحها بل ويجعل حركاتها مكشوفة مما يوقعها في خانة رد الفعل على الأمريكي. وضمن هذه الفرضية التي يجب أن تسقط، ستكون مسألة وقت حتى تلتهب المنطقة من جديد بعد شطب عنوان الحرب على الارهاب لإفساح المجال لعنوان قديم جديد ينحت من الشعارات البراقة لحق الشعوب في تحقيق المصير وحقوق الأقليات وغيرها،  تلهب شرارته كل المنطقة بدون استثناء. وتكون سمته الأساسية رسم الحدود بالدم ليطال الربيع الأمريكي كل الهويات الفرعية التي كانت عبر التاريخ السمة الغالبة للمنطقة والصورة المثلى للتعايش بين الأعراق والديانات المختلفة. ذلك ان القاطرة الأمركية التي تجر عربات العالم خلفها سبق وان عبرت هذا المكان ولن يكون بالامكان سوى المرور من نفس الطريق طالما القضبان هي نفسها.

حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
عصابة الجواسيس ومافيات البلد تتجانس وتتكاتف لتدمير الوطن!؟
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقت أشارت صحيفة بريطانية بمداد الشؤم القاتم الى أن تونس الخضراء ماتت وشنقت بجبل من مسد من طرف عصابات دولية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
معركة يجب كسبها
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد تنظر إلى الأحداث الوطنية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية إلا عبر شبكة...
المزيد >>