وزراء الحكومات المتعاقبة بين ضوابط المسؤولية وتأثيرات الانتماءات الحزبية والسياسية
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>
وزراء الحكومات المتعاقبة بين ضوابط المسؤولية وتأثيرات الانتماءات الحزبية والسياسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 سبتمبر 2017

تعاقبت الحكومات وتوالت منذ 14 جانفي 2011 ولم تعد تصمد أكثر من بضعة أشهر لأسباب مختلفة مخلّفة عددا كبيرا من الوزراء في «البطالة» السياسية. ومن بين هؤلاء إطارات كانت تتحمّل مسؤوليات هامة أو أصحاب مؤسسات في الخارج ورغم هذه الوضعيات المريحة فقد «تطوّع» هؤلاء لخدمة الوطن!
والنوع الثاني من بعض المسؤولين في الأحزاب أو من الكفاءات «المستقلّة» أو رجال الأعمال الذين تم «الاستنجاد» بهم لتكوين الحكومات المتعاقبة.
في البداية قدّرنا مواقفهم وتضحياتهم ولكن مع مرور الأيام وخاصة بعد مغادرتهم المسؤولية ظهرت لنا نواياهم الحقيقية وتراهم ينقلبون من «كفاءات» (تكنوكرات) مختصة في ميادين معيّنة الى «زعماء» سياسيين رغم قلة خبرتهم السياسية وعدم معرفتهم بالواقع الحقيقي للبلاد خاصة بالنسبة الى الوافدين علينا من وراء البحار.
وتراهم يلهثون في تأسيس أحزاب جديدة أو هم ينتمون الى الأحزاب الكبرى الموجودة على الساحة إما لايجاد غطاء يحميهم من التبعات أو سعيا الى العودة الى المسؤولية مرّة أخرى. وبالأمس كانوا يصرّحون بأنهم قبلوا المسؤولية استجابة لنداء الوطن لمدّة محدودة. فتستهويهم اللعبة والوجاهة والامتيازات للمواصلة في هذا الاتجاه، ولذلك فشل أغلبهم في العمل السياسي وخسروا ما كانوا يتمتعون به من تقدير واحترام من المواطنين عند بداية تحمّلهم المسؤولية.
ومما شجع على ذلك وساهم في بروز هذه الظاهرة هو كيفية تركيب الحكومات التي عادة ما تضم عددا كبيرا من الوزراء وكتّاب الدولة والأنسب والأنجع في مثل هذه الظروف الصعبة ضم بعض الوزارات لضمان مزيد التنسيق والتحكم في النفقات والمصاريف. ومساهمة متواضعة منّي أتقدّم بهذا الاقتراح الى السيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويتمثل في ضمّ الوزارات التالية:
ـ الشؤون الثقافية + الشؤون الدينية + الجمعيات
ـ الأسرة (المرأة، والطفولة، والشباب) + الرياضة
ـ التجهيز (والاسكان والتهيئة الترابية) + البيئة والغابات
ـ المالية + الاستثمار
ـ الاقتصاد (الصناعة + التجارة +التكنولوجيا) + السياحة
ـ الداخلية والجماعات المحلية
ـ العدل والعلاقة مع المؤسسات الدستورية
الى غير ذلك من الأمثلة حتى لا يتعدى عدد الوزارات 12 وكتابات الدولة حوالي 08.
وفي الختام أقول إنه من البديهي أن نجاح أي مسؤول في مهمته مرتبط بمدى شفافية ونزاهة اختياره وهذه العملية موكولة الى رئيس الحكومة فبقدر ما يكون المقياس هو الكفاءة والنظافة والحياد بقدر ما يكون النجاح في المسؤولية في ما بعد. أما المسؤول نفسه فهو مطالب بالتخلّص من التأثيرات الحزبية والاعتماد على فريق عمل ممّن تتوفّر فيهم التجربة والخبرة والوطنية خدمة للمصلحة العامة.
وأرجو أن تجد هذه الخواطر والمقترحات صدى لدى المسؤولين المعنيين بالأمر لما فيه خير البلاد والعباد.

عبد الجليل عبد ربّه
كلام × كلام:تكتيك البــــاجــــي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
رئيس جمهوريتنا الباجي قايد السبسي يرى أن الحديث عن ترشحه لولاية ثانية أمر في غير محله استنادا الى ما يعتبرها...
المزيد >>
وخزة:من يوقف «هروب» الأسعار ؟
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن المواطن كتب عليه أن يكون في وضع استنفار على الدوام لأنه ما أن يستفيق من صفعة حتى يتلقى صفعة ثانية،...
المزيد >>
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات تحت البيوت المكيفة والألغام والأحزمة الناسفة والرصاص في...
المزيد >>
كلام عابر :مدينة الثقافة... مفخرة تونسية
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ايام دعاني الاستاذ محمد الهادي الجويني مدير وحدة التصرف في اهداف مدينة الثقافة لزيارة هذه المدينة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وزراء الحكومات المتعاقبة بين ضوابط المسؤولية وتأثيرات الانتماءات الحزبية والسياسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 سبتمبر 2017

تعاقبت الحكومات وتوالت منذ 14 جانفي 2011 ولم تعد تصمد أكثر من بضعة أشهر لأسباب مختلفة مخلّفة عددا كبيرا من الوزراء في «البطالة» السياسية. ومن بين هؤلاء إطارات كانت تتحمّل مسؤوليات هامة أو أصحاب مؤسسات في الخارج ورغم هذه الوضعيات المريحة فقد «تطوّع» هؤلاء لخدمة الوطن!
والنوع الثاني من بعض المسؤولين في الأحزاب أو من الكفاءات «المستقلّة» أو رجال الأعمال الذين تم «الاستنجاد» بهم لتكوين الحكومات المتعاقبة.
في البداية قدّرنا مواقفهم وتضحياتهم ولكن مع مرور الأيام وخاصة بعد مغادرتهم المسؤولية ظهرت لنا نواياهم الحقيقية وتراهم ينقلبون من «كفاءات» (تكنوكرات) مختصة في ميادين معيّنة الى «زعماء» سياسيين رغم قلة خبرتهم السياسية وعدم معرفتهم بالواقع الحقيقي للبلاد خاصة بالنسبة الى الوافدين علينا من وراء البحار.
وتراهم يلهثون في تأسيس أحزاب جديدة أو هم ينتمون الى الأحزاب الكبرى الموجودة على الساحة إما لايجاد غطاء يحميهم من التبعات أو سعيا الى العودة الى المسؤولية مرّة أخرى. وبالأمس كانوا يصرّحون بأنهم قبلوا المسؤولية استجابة لنداء الوطن لمدّة محدودة. فتستهويهم اللعبة والوجاهة والامتيازات للمواصلة في هذا الاتجاه، ولذلك فشل أغلبهم في العمل السياسي وخسروا ما كانوا يتمتعون به من تقدير واحترام من المواطنين عند بداية تحمّلهم المسؤولية.
ومما شجع على ذلك وساهم في بروز هذه الظاهرة هو كيفية تركيب الحكومات التي عادة ما تضم عددا كبيرا من الوزراء وكتّاب الدولة والأنسب والأنجع في مثل هذه الظروف الصعبة ضم بعض الوزارات لضمان مزيد التنسيق والتحكم في النفقات والمصاريف. ومساهمة متواضعة منّي أتقدّم بهذا الاقتراح الى السيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويتمثل في ضمّ الوزارات التالية:
ـ الشؤون الثقافية + الشؤون الدينية + الجمعيات
ـ الأسرة (المرأة، والطفولة، والشباب) + الرياضة
ـ التجهيز (والاسكان والتهيئة الترابية) + البيئة والغابات
ـ المالية + الاستثمار
ـ الاقتصاد (الصناعة + التجارة +التكنولوجيا) + السياحة
ـ الداخلية والجماعات المحلية
ـ العدل والعلاقة مع المؤسسات الدستورية
الى غير ذلك من الأمثلة حتى لا يتعدى عدد الوزارات 12 وكتابات الدولة حوالي 08.
وفي الختام أقول إنه من البديهي أن نجاح أي مسؤول في مهمته مرتبط بمدى شفافية ونزاهة اختياره وهذه العملية موكولة الى رئيس الحكومة فبقدر ما يكون المقياس هو الكفاءة والنظافة والحياد بقدر ما يكون النجاح في المسؤولية في ما بعد. أما المسؤول نفسه فهو مطالب بالتخلّص من التأثيرات الحزبية والاعتماد على فريق عمل ممّن تتوفّر فيهم التجربة والخبرة والوطنية خدمة للمصلحة العامة.
وأرجو أن تجد هذه الخواطر والمقترحات صدى لدى المسؤولين المعنيين بالأمر لما فيه خير البلاد والعباد.

عبد الجليل عبد ربّه
كلام × كلام:تكتيك البــــاجــــي
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
رئيس جمهوريتنا الباجي قايد السبسي يرى أن الحديث عن ترشحه لولاية ثانية أمر في غير محله استنادا الى ما يعتبرها...
المزيد >>
وخزة:من يوقف «هروب» الأسعار ؟
23 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
يبدو أن المواطن كتب عليه أن يكون في وضع استنفار على الدوام لأنه ما أن يستفيق من صفعة حتى يتلقى صفعة ثانية،...
المزيد >>
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات تحت البيوت المكيفة والألغام والأحزمة الناسفة والرصاص في...
المزيد >>
كلام عابر :مدينة الثقافة... مفخرة تونسية
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ايام دعاني الاستاذ محمد الهادي الجويني مدير وحدة التصرف في اهداف مدينة الثقافة لزيارة هذه المدينة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>