حكومة الشاهد 2 من «البرلمان»... إلى «الميدان»
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
حكومة الشاهد 2 من «البرلمان»... إلى «الميدان»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 سبتمبر 2017

من المنتظر ان تخوض حكومة يوسف الشاهد بنسختها الجديدة اليوم اول اختبار في البرلمان...وهو اختبار ولئن تبدو فيه حظوظها وافرة للحصول على اغلبية مريحة توفر لها الارضية لانطلاقة ايجابية الا انها في المقابل لا تبدو كافية لتأمين نجاحها في تحقيق اهدافها وفي ادارة الملفات الضاغطة ومعالجة الازمات المستفحلة... وما اكثرها !
فحصول أي حكومة على ثقة البرلمان لا يعني نجاحها في تحقيق اهدافها... ويكفي القول ان كل الحكومات السابقة حظيت بثقة البرلمان الا ان هذه الثقة لم تؤهلها للنجاح في مهامها ولم تمنحها القدرة على تنفيذ حتى جانب من برنامجها الاقتصادي والاجتماعي والارتقاء الى مستوى تطلعات المواطن ولو في حدودها الدنيا.
ان نيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان بأغلبية كبيرة منتظرة لا شك انه امر ايجابي ومهم ، لكنه في الواقع ليس سوى «بوابة عبور» لممارسة صلاحياتها في الحكم دون ان يعني ذلك نجاحها في ممارسة هذه الصلاحيات.
الاكثر ايجابية واهمية هو ثقة الشعب في قدرتها على العمل وفي بث الأمل في الشباب الذي أنهكته البطالة وقهره الفساد وانعدام تكافؤ الفرص... وهي الثقة الحقيقية التي لن تتأتى الا اذا شعر كل مواطن بأنه شريك في تحمل المسؤولية وان نجاح الحكومة نجاح له وللوطن.
لن تنجح اية حكومة اذا لم تنل ثقة الشعب واذا لم تتكاتف قوى المجتمع الخيرة لدعمها والعمل معها بروح من الشراكة الحقيقية. ذلك ان الشعب مصدر السلطات والقوة الحقيقية الدافعة الى إنجاح اية حكومة.
لقد تعهد الشاهد خلال الاعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة بأنه سيحوّل حكومة الوحدة الوطنية إلى «حكومة حرب» ضد الفساد والبطالة والتفاوت الجهوي... وهذا يبعث برسالة ايجابية لكنه يحتاج الى التفعيل على «الميدان» من خلال الشفافية والوضوح حتى يشعر المواطن بنتائجه ويستعيد ثقته في الحكومة.
هنا بالذات يكمن التحدي الاساسي للحكومة... ومن هنا ايضا تستطيع الحكومة كسب الرهان والنجاح في تحقيق أهدافها خاصة أن التحاق شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والخبرة يساعدها على ذلك لكن حتى تحقق أهدافها هذه، تحتاج الحكومة في المقابل الى الوقت الكافي للعمل بعيدا عن التشكيك والاتهامات ثم تقع محاسبتها على أدائها... وهنا تكمن مسؤولية المواطن بالأساس !

النوري الصّل
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حكومة الشاهد 2 من «البرلمان»... إلى «الميدان»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 سبتمبر 2017

من المنتظر ان تخوض حكومة يوسف الشاهد بنسختها الجديدة اليوم اول اختبار في البرلمان...وهو اختبار ولئن تبدو فيه حظوظها وافرة للحصول على اغلبية مريحة توفر لها الارضية لانطلاقة ايجابية الا انها في المقابل لا تبدو كافية لتأمين نجاحها في تحقيق اهدافها وفي ادارة الملفات الضاغطة ومعالجة الازمات المستفحلة... وما اكثرها !
فحصول أي حكومة على ثقة البرلمان لا يعني نجاحها في تحقيق اهدافها... ويكفي القول ان كل الحكومات السابقة حظيت بثقة البرلمان الا ان هذه الثقة لم تؤهلها للنجاح في مهامها ولم تمنحها القدرة على تنفيذ حتى جانب من برنامجها الاقتصادي والاجتماعي والارتقاء الى مستوى تطلعات المواطن ولو في حدودها الدنيا.
ان نيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان بأغلبية كبيرة منتظرة لا شك انه امر ايجابي ومهم ، لكنه في الواقع ليس سوى «بوابة عبور» لممارسة صلاحياتها في الحكم دون ان يعني ذلك نجاحها في ممارسة هذه الصلاحيات.
الاكثر ايجابية واهمية هو ثقة الشعب في قدرتها على العمل وفي بث الأمل في الشباب الذي أنهكته البطالة وقهره الفساد وانعدام تكافؤ الفرص... وهي الثقة الحقيقية التي لن تتأتى الا اذا شعر كل مواطن بأنه شريك في تحمل المسؤولية وان نجاح الحكومة نجاح له وللوطن.
لن تنجح اية حكومة اذا لم تنل ثقة الشعب واذا لم تتكاتف قوى المجتمع الخيرة لدعمها والعمل معها بروح من الشراكة الحقيقية. ذلك ان الشعب مصدر السلطات والقوة الحقيقية الدافعة الى إنجاح اية حكومة.
لقد تعهد الشاهد خلال الاعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة بأنه سيحوّل حكومة الوحدة الوطنية إلى «حكومة حرب» ضد الفساد والبطالة والتفاوت الجهوي... وهذا يبعث برسالة ايجابية لكنه يحتاج الى التفعيل على «الميدان» من خلال الشفافية والوضوح حتى يشعر المواطن بنتائجه ويستعيد ثقته في الحكومة.
هنا بالذات يكمن التحدي الاساسي للحكومة... ومن هنا ايضا تستطيع الحكومة كسب الرهان والنجاح في تحقيق أهدافها خاصة أن التحاق شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والخبرة يساعدها على ذلك لكن حتى تحقق أهدافها هذه، تحتاج الحكومة في المقابل الى الوقت الكافي للعمل بعيدا عن التشكيك والاتهامات ثم تقع محاسبتها على أدائها... وهنا تكمن مسؤولية المواطن بالأساس !

النوري الصّل
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>