مرورها أثار جدلا:حرب في البرلمان بسبب «حكومة الحرب»
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>
مرورها أثار جدلا:حرب في البرلمان بسبب «حكومة الحرب»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

استعرض رئيس الحكومة يوسف الشاهد في خطابه بالبرلمان أولويات حكومته القادمة مركزا الاهتمام على برنامج اقتصادي متوسط  المدى يرنو الى ايجاد سبل للخروج من الازمة الاقتصادية.

تونس ـ الشروق:
وأكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في بيانه المقدم أمس في مجلس نواب الشعب لشرح أسباب التحوير الوزاري محافظة حكومته بعد التحوير على روح الوحدة الوطنية والتوافق السياسي الواسع الذي كرسه اتفاق قرطاج.
واعتبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن الفترة القادمة تحتاج الى مزيد تكاتف جهود كل القوى الوطنية مشددا على ضرورة تعزيز القدرات الحكومية وتوسيع دائرة الوفاق السياسي لتحقيق الاولويات المضمنة في وثيقة قرطاج و لتجاوز الصعوبات لتكون فيها الحكومة الى افق سنة 2020 بمثابة حكومة الحرب التي تطال وطأتها بالاساس الفساد والارهاب
لا مجال في الحكومة لمدان قضائيا
وفي علاقة بأركان الحرب التي أشار اليها الشاهد اعتبر أن التحوير المجرى على وزارتي الدفاع والداخلية يهدف الى تعزيز القدرات في مكافحة الارهاب والتهريب والجريمة المنظمة معلنا مواصلة خوض معركة محاربة الفساد بماهي برأيه أولوية كل الحكومة التي لا مجال فيها لوزير أو كاتب دولة ما ان ثبتت ادانته قضائيا على حد قوله، كما أرجع التحويرات التي طالت المجال الاقتصادي الى حتمية الاصلاحات الهيكلية والبحث عن اسواق جديدة للمنتوج التونسي اضافة الى تجاوز الصعوبات التي تعيشها المؤسسات الصغرى و المتوسطة.
وخص رئيس الحكومة كلمته بحيز كبير لاستعراض البرنامج الاقتصادي منطلقا من تشخيص استعرضه سابقا حول الوضع الاقتصادي يقضي ضرورة بالمرور بالمؤشرات الاقتصادية الى اللون الاخضر بنهاية سنة 2019 عبر معالجة في افق متوسط وبعيد المدى لا يمكن لها التحقق برأيه سوى في ظل الاستقرار السياسي والعمل في اطار برنامج متوسط المدى يمتد الى الانتخابات التشريعية القادمة.
وبين الشاهد أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى من المستوجب بناؤه على جملة من التضحيات التي تتقاسمها المجموعة الوطنية والتي تستهدف عودة محركات النمو وعدد من الاصلاحات الهيكلية مواصلة للتمشي الذي باشرته الحكومة والذي حقق برأيه تحسنا نسبيا يتطلب مزيد التقدم معددا حصيلته التي جاء فيها ارتفاع الاستثمارات الخارجية المباشرة ب6.7 بالمائة خلال السبعة أشهر الاولى وتطور الصادرات بنسبة 18.1 بالمائة الى موفى اوت الماضي مقارنة بالسنة السابقة لها.
ولتحقيق مزيد التقدم الذي تحدث عنه الشاهد قدم في الغرض الخطوط العريضة لخطة تفصيلية لمختلف الاصلاحات الكبرى وبرنامج لدفع النمو الاقتصادي الذي قدم يوم 5 سبتمبر الجاري الى الاحزاب والمنظمات الوطنية الداعمة للحكومة لاثراء النقاش حولها قبل تنفيذها، ولخّص الشاهد اهداف برنامجه الاقتصادي متوسط المدى في التقليص من نسبة البطالة بثلاث نقاط عبر اربع نقاط أساسية هي تباعا: الحفاظ على العجز العمومي والخارجي في مستوى مقبول والتحكم في نسب التضحم بشكل يتوقف فيه العجز في ميزانية الدولة في حدود 3 بالمائة من الناتج الداخلي العام، مع تحقيق الاستقرار في مستوى المديونية ب»فرملتها» في حدود 70 بالمائة في حدود سنة 2020 على ان تكون السنة السابقة لها بداية تسجيل المنحى التنازلي، يضاف اليها التحكم في كتلة الاجور والحط منها من 40 في المائة من الميزانية الى 12.5 بالمائة، علاوة على الترفيع في نسب النمو من نسبة 3.5 بالمائة الموضوعة في المخطط التنموي الى 5 بالمائة سنة 2020.
وأوضح الشاهد أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى سيقع تنزيله بتشاركية تسمح ببلوغ الاهداف وتحقيق عودة الروح في الاقتصاد الوطني وتعافيه وتعيد التوازن للمالية العمومية على أن تتضمن محاوره اصلاحا جبائيا في اتجاه مزيد من العدالة الجبائية واقرار برنامج لاصلاح الوظيفة العمومية قائم على التحكم في كتلة الاجور والتوقف عن سياسة الانتداب العشوائي وبرنامج للمغادرة الطوعية والتقاعد المبكر مع تغيير منظومة تحفيز المواطنين في الادارة العمومية، كما يتضمن البرنامج في خطوطه العريضة التي كشف عنها الشاهد النقاب أمس الاسراع في معالجة وضعية الصناديق الاجتماعية عبر الترفيع في سن الاحالة على التقاعد ومراجعة الاجر المرجعي ومردودية سنوات العمل وصيغ التعديل في الجراية والترفيع في نسبة المساهمات الاجتماعية مع البحث على تمويلات اخرى منها احداث مساهمة اجتماعية تضامنية لتمويل الصناديق الاجتماعية.
معالم برنامج لتغيير منوال التنمية
واعتبر الشاهد ان حزمة الاصلاحات الهيكلية المضمنة في برنامجه الاقتصادي تستوجب برنامجا اضافيا لدعم النمو والانعاش الاقتصادي يهدف اساسا الى تغيير منوال التنمية و يقوم على 6 محاور اساسية هي انجاز مشاريع عمومية عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحرير الامكانيات غير المثمنة واحداث صندوق لاعادة هيكلة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تواجه صعوبات وسن مشروع قانون يتعلق بتسوية في مجال الصرف ودعم التصدير وتنويع القاعدة الاقتصادية اضافة الى تحسين جاذبية مناخ الاعمال وقانون الطوارئ الاقتصادية، كما اشترط لنجاحه مراجعة التشريع المتعلق بمادة الصرف والسماح بفتح حسابات بالعملة الصعبة ومراجعة عدد من التراخيص الادارية كرخصة بطاقة تاجر ورخص امتلاك العقارات غير الفلاحية من طرف الاجانب.
وخلص الشاهد في نهاية مداخلته في البرلمان الى ان الرؤية الاقتصادية لحكومته تقوم على وضع النمو الاقتصادي في خدمة الاهداف الاجتماعية للدولة وتثمين الامكانيات التي تزخر بها البلاد معلنا في الصدد عن جملة من المشاريع منها اطلاق برنامج التنمية المندمجة بالمناطق الصحراوية، وشدد في الختام على أنّ الحوار السياسي لزام عليه الخروج من الشعارات الفضفاضة و التفتيش في النوايا نحو اعطاء الامل الذي تمد فيه الحكومة اليد الى الجميع على حد قوله.

أشرف الرياحي
بالفيديو.. عبد اللطيف المكي يغادر الاستيديو ويرفض مواجهة البحري جلاصي
21 نوفمبر 2017 السّاعة 22:40
بالفيديو.. عبد اللطيف المكي يغادر الاستيديو ويرفض مواجهة البحري جلاصي
المزيد >>
حدث وحديث:عزالدّين التونسي أم عليّة الفرنسي؟
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لست من أتباع مبدإ «خالف تُعرف» أو «غرّد خارج...
المزيد >>
في جلسة ساخنة بلجنة التحقيق في شبكات التسفير:الدردوري يُلمّح الى تورّط النهضة ويؤكّد عودة إرهابيين إلى...
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
عقدت لجنة التحقيق في شبكات التسفير الى بؤر...
المزيد >>
خالد شوكات يكتب للشروق حول الرهانات الحالية لنداء تونس:النداء ومسؤوليته المصيرية في توحيد يمين الوسط
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش التونسيون حالة قلق كبير، ولكنّه طبيعي في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مرورها أثار جدلا:حرب في البرلمان بسبب «حكومة الحرب»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

استعرض رئيس الحكومة يوسف الشاهد في خطابه بالبرلمان أولويات حكومته القادمة مركزا الاهتمام على برنامج اقتصادي متوسط  المدى يرنو الى ايجاد سبل للخروج من الازمة الاقتصادية.

تونس ـ الشروق:
وأكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في بيانه المقدم أمس في مجلس نواب الشعب لشرح أسباب التحوير الوزاري محافظة حكومته بعد التحوير على روح الوحدة الوطنية والتوافق السياسي الواسع الذي كرسه اتفاق قرطاج.
واعتبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن الفترة القادمة تحتاج الى مزيد تكاتف جهود كل القوى الوطنية مشددا على ضرورة تعزيز القدرات الحكومية وتوسيع دائرة الوفاق السياسي لتحقيق الاولويات المضمنة في وثيقة قرطاج و لتجاوز الصعوبات لتكون فيها الحكومة الى افق سنة 2020 بمثابة حكومة الحرب التي تطال وطأتها بالاساس الفساد والارهاب
لا مجال في الحكومة لمدان قضائيا
وفي علاقة بأركان الحرب التي أشار اليها الشاهد اعتبر أن التحوير المجرى على وزارتي الدفاع والداخلية يهدف الى تعزيز القدرات في مكافحة الارهاب والتهريب والجريمة المنظمة معلنا مواصلة خوض معركة محاربة الفساد بماهي برأيه أولوية كل الحكومة التي لا مجال فيها لوزير أو كاتب دولة ما ان ثبتت ادانته قضائيا على حد قوله، كما أرجع التحويرات التي طالت المجال الاقتصادي الى حتمية الاصلاحات الهيكلية والبحث عن اسواق جديدة للمنتوج التونسي اضافة الى تجاوز الصعوبات التي تعيشها المؤسسات الصغرى و المتوسطة.
وخص رئيس الحكومة كلمته بحيز كبير لاستعراض البرنامج الاقتصادي منطلقا من تشخيص استعرضه سابقا حول الوضع الاقتصادي يقضي ضرورة بالمرور بالمؤشرات الاقتصادية الى اللون الاخضر بنهاية سنة 2019 عبر معالجة في افق متوسط وبعيد المدى لا يمكن لها التحقق برأيه سوى في ظل الاستقرار السياسي والعمل في اطار برنامج متوسط المدى يمتد الى الانتخابات التشريعية القادمة.
وبين الشاهد أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى من المستوجب بناؤه على جملة من التضحيات التي تتقاسمها المجموعة الوطنية والتي تستهدف عودة محركات النمو وعدد من الاصلاحات الهيكلية مواصلة للتمشي الذي باشرته الحكومة والذي حقق برأيه تحسنا نسبيا يتطلب مزيد التقدم معددا حصيلته التي جاء فيها ارتفاع الاستثمارات الخارجية المباشرة ب6.7 بالمائة خلال السبعة أشهر الاولى وتطور الصادرات بنسبة 18.1 بالمائة الى موفى اوت الماضي مقارنة بالسنة السابقة لها.
ولتحقيق مزيد التقدم الذي تحدث عنه الشاهد قدم في الغرض الخطوط العريضة لخطة تفصيلية لمختلف الاصلاحات الكبرى وبرنامج لدفع النمو الاقتصادي الذي قدم يوم 5 سبتمبر الجاري الى الاحزاب والمنظمات الوطنية الداعمة للحكومة لاثراء النقاش حولها قبل تنفيذها، ولخّص الشاهد اهداف برنامجه الاقتصادي متوسط المدى في التقليص من نسبة البطالة بثلاث نقاط عبر اربع نقاط أساسية هي تباعا: الحفاظ على العجز العمومي والخارجي في مستوى مقبول والتحكم في نسب التضحم بشكل يتوقف فيه العجز في ميزانية الدولة في حدود 3 بالمائة من الناتج الداخلي العام، مع تحقيق الاستقرار في مستوى المديونية ب»فرملتها» في حدود 70 بالمائة في حدود سنة 2020 على ان تكون السنة السابقة لها بداية تسجيل المنحى التنازلي، يضاف اليها التحكم في كتلة الاجور والحط منها من 40 في المائة من الميزانية الى 12.5 بالمائة، علاوة على الترفيع في نسب النمو من نسبة 3.5 بالمائة الموضوعة في المخطط التنموي الى 5 بالمائة سنة 2020.
وأوضح الشاهد أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى سيقع تنزيله بتشاركية تسمح ببلوغ الاهداف وتحقيق عودة الروح في الاقتصاد الوطني وتعافيه وتعيد التوازن للمالية العمومية على أن تتضمن محاوره اصلاحا جبائيا في اتجاه مزيد من العدالة الجبائية واقرار برنامج لاصلاح الوظيفة العمومية قائم على التحكم في كتلة الاجور والتوقف عن سياسة الانتداب العشوائي وبرنامج للمغادرة الطوعية والتقاعد المبكر مع تغيير منظومة تحفيز المواطنين في الادارة العمومية، كما يتضمن البرنامج في خطوطه العريضة التي كشف عنها الشاهد النقاب أمس الاسراع في معالجة وضعية الصناديق الاجتماعية عبر الترفيع في سن الاحالة على التقاعد ومراجعة الاجر المرجعي ومردودية سنوات العمل وصيغ التعديل في الجراية والترفيع في نسبة المساهمات الاجتماعية مع البحث على تمويلات اخرى منها احداث مساهمة اجتماعية تضامنية لتمويل الصناديق الاجتماعية.
معالم برنامج لتغيير منوال التنمية
واعتبر الشاهد ان حزمة الاصلاحات الهيكلية المضمنة في برنامجه الاقتصادي تستوجب برنامجا اضافيا لدعم النمو والانعاش الاقتصادي يهدف اساسا الى تغيير منوال التنمية و يقوم على 6 محاور اساسية هي انجاز مشاريع عمومية عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحرير الامكانيات غير المثمنة واحداث صندوق لاعادة هيكلة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تواجه صعوبات وسن مشروع قانون يتعلق بتسوية في مجال الصرف ودعم التصدير وتنويع القاعدة الاقتصادية اضافة الى تحسين جاذبية مناخ الاعمال وقانون الطوارئ الاقتصادية، كما اشترط لنجاحه مراجعة التشريع المتعلق بمادة الصرف والسماح بفتح حسابات بالعملة الصعبة ومراجعة عدد من التراخيص الادارية كرخصة بطاقة تاجر ورخص امتلاك العقارات غير الفلاحية من طرف الاجانب.
وخلص الشاهد في نهاية مداخلته في البرلمان الى ان الرؤية الاقتصادية لحكومته تقوم على وضع النمو الاقتصادي في خدمة الاهداف الاجتماعية للدولة وتثمين الامكانيات التي تزخر بها البلاد معلنا في الصدد عن جملة من المشاريع منها اطلاق برنامج التنمية المندمجة بالمناطق الصحراوية، وشدد في الختام على أنّ الحوار السياسي لزام عليه الخروج من الشعارات الفضفاضة و التفتيش في النوايا نحو اعطاء الامل الذي تمد فيه الحكومة اليد الى الجميع على حد قوله.

أشرف الرياحي
بالفيديو.. عبد اللطيف المكي يغادر الاستيديو ويرفض مواجهة البحري جلاصي
21 نوفمبر 2017 السّاعة 22:40
بالفيديو.. عبد اللطيف المكي يغادر الاستيديو ويرفض مواجهة البحري جلاصي
المزيد >>
حدث وحديث:عزالدّين التونسي أم عليّة الفرنسي؟
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
لست من أتباع مبدإ «خالف تُعرف» أو «غرّد خارج...
المزيد >>
في جلسة ساخنة بلجنة التحقيق في شبكات التسفير:الدردوري يُلمّح الى تورّط النهضة ويؤكّد عودة إرهابيين إلى...
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
عقدت لجنة التحقيق في شبكات التسفير الى بؤر...
المزيد >>
خالد شوكات يكتب للشروق حول الرهانات الحالية لنداء تونس:النداء ومسؤوليته المصيرية في توحيد يمين الوسط
21 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعيش التونسيون حالة قلق كبير، ولكنّه طبيعي في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لغز... أمريكا و«الدواعش»
اكتمل نصر سوريا ونصر كل الخيّرين في مدينة البوكمال.. وألحقت بتنظيم «داعش» الارهابي هزيمة نكراء سوف لن يقوم منها كتنظيم مهيكل ينتحل صفة دولة ويحتل أراض... وإن كان سيبقى كفكر يحمله من...
المزيد >>