قدمه أمس أمام البرلمان ويتكون من 6 محاور:.. حتى لا يبقى برنامج الشاهد الاقتصادي «حبرا على ورق»
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
قدمه أمس أمام البرلمان ويتكون من 6 محاور:.. حتى لا يبقى برنامج الشاهد الاقتصادي «حبرا على ورق»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

تونس ـ الشروق:
قدم رئيس الحكومة يوسف الشاهد امس تصورا اقتصاديا لعمل حكومته للمرحلة القادمة يرتكز على 6 محاور وصفه بـ«البرنامج الطموح». برنامج يمكن تحقيقه لكن ذلك يتطلب اجراءات واقعية وعدم الاكتفاء بـ«الحبر على الورق».
إضافة الى الاصلاحات الهيكلية الكبرى التي شرعت فيها الحكومة منذ فترة ويجري تنفيذها تدريجيا، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد امس امام البرلمان انه تقرر بذل جهد إضافي في اطار برنامج سريع للفترة القادمة يرتكز على 6 محاور . لكن يبقى التساؤل الاهم لدى التونسيين هو مدى قدرة الحكومة على تنفيذ هذا البرنامج. وفي هذا السياق قال الناشط السياسي والخبير في المعاملات الاقتصادية محمد صالح الجنادي في تصريح لـ«الشروق» ان البرنامج يعتبر قابلا للتنفيذ شريطة تحلي الحكومة بالجرأة والشجاعة وبالارادة السياسية اللازمة وان تكون فعلا «حكومة حرب» كما وصفها الشاهد نفسه.
فكل الامكانيات متوفرة على حد قوله لتنفيذ البرنامج على غرار الكفاءات البشرية والامكانيات المادية ( وجود تمويلات وقروض اجنبية هامة). كما تزخر تونس ايضا – وهو ما ذكره الشاهد – بمميزات جغرافية ( موقع استراتيجي هام على المتوسط) وبمناخ معتدل وبنقاط جذب للسياحة وللمستثمر الاجنبي فضلا عن مخزون عقاري هام للدولة يمكن استغلاله كما ينبغي في مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة والترفيه والثقافة واللوجيستيك.
شراكة بين العام والخاص
يتمثل الاجراء الاول في بعث مشاريع عمومية عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص. وقال الجنادي انه آن الأوان للاستفادة القصوى من هذه الآلية خاصة في ظل وجود قانون وأمر في الغرض منذ عامين تقريبا. وأكد من جهة أخرى وجود عديد أصحاب رؤوس الاموال ممن تهمهم هذه الآلية وتمثل حلا مفيدا لهم لاستثمار اموالهم وللدولة للتخلص من اعباء المشاريع العمومية والاعتناء بمشاغل اخرى. ويتطلب ذلك مزيد تطوير النصوص القانونية ومزيد مرونة الاجراءات الادارية لكن شريطة ضمان المراقبة والمتابعة تفاديا لكل اشكال الفساد.
حول هذا الاجراء الثاني، قال محمد صالح الجنادي ان هذه المؤسسات تمثل العماد الحقيقي للاقتصاد بحكم انتشارها في كامل الجهات وما توفره من موارد رزق ومواطن شغل ومساهمتها في توفير السلع والضغط عبرالحد من هيمنة الشركات الكبرى. وأضاف انه يجب فتح مجال التمويلات البنكية امامها واسعافها بجدولة القروض البنكية وايضا فتح مجال الامتيازات الجبائية امامها والذي بقي حكرا على المؤسسات الكبرى وحمايتها من الضغط الجبائي المرتفع الى جانب مساعدتها على ترويج منتوجاتها محليا ودوليا ومساعدتها على انتداب اليد العاملة ذات الكفاءة العالية وعلى اقتناء التجهيزات المتطورة لتكون منتوجاتها تنافسية وتقدر على اقتحام مجال التصدير.
بالنسبة للاجراء الثالث المتعلق بدعم التصدير، قال المتحدث انه يتطلب مزيد دعم القدرات اللوجيستية للبلاد وذلك عبر مزيد تطوير عمل الموانئ والحد من الفساد داخلها الى جانب تطوير النقل الجوي للبضائع عبر توفير طائرات الشحن (CARGO AVION). كما يتطلب ذلك ايضا حسب الجنادي تطوير جودة المنتوج وخاصة من حيث التعليب والمظهر الخارجي وكذلك وضع سياسة دولة لدعم آليات تسويق المنتوج التونسي في الخارج عبر شركات مختصة وتطوير الكفاءات الاقتصادية لممثلي البعثات الديبلوماسية في الخارج وتشريك المصدرين كخبراء للاطلاع على مختلف مشاكلهم.
تشريع الصرف
ويهم المجال الرابع اصلاح التشريع المتعلق بالصرف الذي وصفه رئيس الحكومة ب»الجامد». وستتقدم الحكومة أواخر هذا الشهر بقانون يهدف الى السماح بفتح حسابات بالعملة الصعبة ويتضمن أيضا خطة لتسوية وضعية التونسيين المقيمين والذين لهم اموال في الخارج ويريدون ادخالها للمنظومة الاقتصادية في تونس.وقال محمد صالح الجنادي ان هذا التوجه سيخلق مناخا اقتصاديا وماليا جديدا في تونس على غرار بقية الدول التي تعمل به وسيسمح بمزيد تحريك العجلة الاقتصادية.
كما دعا الشاهد نواب المجلس الى التسريع بالمصادقة على قانون الطوارئ الاقتصادية. واعتبر محمد صالح الجنادي هذا القانون ضروريا لانه يهدف أساسا إلى التخلص من العراقيل والتعطيلات المكبّلة للمشاريع الاستثمارية الكبرى بالبلاد وسيسهل خاصة تنفيذ مشاريع الندوة الدولية للاستثمار (2020) ولابد حسب رايه ان تقع المصادقة عليه بسرعة.

الاجراءات المعلن عنها

ـ بعث مشاريع عمومية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص
- بعث صندوق لاعادة هيكلة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تعاني من صعوبات
- دعم التصدير وتوسيع القاعدة الاقتصادية
- اصلاح التشريع المتعلق بالصرف
- قانون الطوارئ الاقتصادية
- تحسين جاذبية مناخ الاعمال.

فاضل الطياشي
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قدمه أمس أمام البرلمان ويتكون من 6 محاور:.. حتى لا يبقى برنامج الشاهد الاقتصادي «حبرا على ورق»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

تونس ـ الشروق:
قدم رئيس الحكومة يوسف الشاهد امس تصورا اقتصاديا لعمل حكومته للمرحلة القادمة يرتكز على 6 محاور وصفه بـ«البرنامج الطموح». برنامج يمكن تحقيقه لكن ذلك يتطلب اجراءات واقعية وعدم الاكتفاء بـ«الحبر على الورق».
إضافة الى الاصلاحات الهيكلية الكبرى التي شرعت فيها الحكومة منذ فترة ويجري تنفيذها تدريجيا، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد امس امام البرلمان انه تقرر بذل جهد إضافي في اطار برنامج سريع للفترة القادمة يرتكز على 6 محاور . لكن يبقى التساؤل الاهم لدى التونسيين هو مدى قدرة الحكومة على تنفيذ هذا البرنامج. وفي هذا السياق قال الناشط السياسي والخبير في المعاملات الاقتصادية محمد صالح الجنادي في تصريح لـ«الشروق» ان البرنامج يعتبر قابلا للتنفيذ شريطة تحلي الحكومة بالجرأة والشجاعة وبالارادة السياسية اللازمة وان تكون فعلا «حكومة حرب» كما وصفها الشاهد نفسه.
فكل الامكانيات متوفرة على حد قوله لتنفيذ البرنامج على غرار الكفاءات البشرية والامكانيات المادية ( وجود تمويلات وقروض اجنبية هامة). كما تزخر تونس ايضا – وهو ما ذكره الشاهد – بمميزات جغرافية ( موقع استراتيجي هام على المتوسط) وبمناخ معتدل وبنقاط جذب للسياحة وللمستثمر الاجنبي فضلا عن مخزون عقاري هام للدولة يمكن استغلاله كما ينبغي في مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة والترفيه والثقافة واللوجيستيك.
شراكة بين العام والخاص
يتمثل الاجراء الاول في بعث مشاريع عمومية عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص. وقال الجنادي انه آن الأوان للاستفادة القصوى من هذه الآلية خاصة في ظل وجود قانون وأمر في الغرض منذ عامين تقريبا. وأكد من جهة أخرى وجود عديد أصحاب رؤوس الاموال ممن تهمهم هذه الآلية وتمثل حلا مفيدا لهم لاستثمار اموالهم وللدولة للتخلص من اعباء المشاريع العمومية والاعتناء بمشاغل اخرى. ويتطلب ذلك مزيد تطوير النصوص القانونية ومزيد مرونة الاجراءات الادارية لكن شريطة ضمان المراقبة والمتابعة تفاديا لكل اشكال الفساد.
حول هذا الاجراء الثاني، قال محمد صالح الجنادي ان هذه المؤسسات تمثل العماد الحقيقي للاقتصاد بحكم انتشارها في كامل الجهات وما توفره من موارد رزق ومواطن شغل ومساهمتها في توفير السلع والضغط عبرالحد من هيمنة الشركات الكبرى. وأضاف انه يجب فتح مجال التمويلات البنكية امامها واسعافها بجدولة القروض البنكية وايضا فتح مجال الامتيازات الجبائية امامها والذي بقي حكرا على المؤسسات الكبرى وحمايتها من الضغط الجبائي المرتفع الى جانب مساعدتها على ترويج منتوجاتها محليا ودوليا ومساعدتها على انتداب اليد العاملة ذات الكفاءة العالية وعلى اقتناء التجهيزات المتطورة لتكون منتوجاتها تنافسية وتقدر على اقتحام مجال التصدير.
بالنسبة للاجراء الثالث المتعلق بدعم التصدير، قال المتحدث انه يتطلب مزيد دعم القدرات اللوجيستية للبلاد وذلك عبر مزيد تطوير عمل الموانئ والحد من الفساد داخلها الى جانب تطوير النقل الجوي للبضائع عبر توفير طائرات الشحن (CARGO AVION). كما يتطلب ذلك ايضا حسب الجنادي تطوير جودة المنتوج وخاصة من حيث التعليب والمظهر الخارجي وكذلك وضع سياسة دولة لدعم آليات تسويق المنتوج التونسي في الخارج عبر شركات مختصة وتطوير الكفاءات الاقتصادية لممثلي البعثات الديبلوماسية في الخارج وتشريك المصدرين كخبراء للاطلاع على مختلف مشاكلهم.
تشريع الصرف
ويهم المجال الرابع اصلاح التشريع المتعلق بالصرف الذي وصفه رئيس الحكومة ب»الجامد». وستتقدم الحكومة أواخر هذا الشهر بقانون يهدف الى السماح بفتح حسابات بالعملة الصعبة ويتضمن أيضا خطة لتسوية وضعية التونسيين المقيمين والذين لهم اموال في الخارج ويريدون ادخالها للمنظومة الاقتصادية في تونس.وقال محمد صالح الجنادي ان هذا التوجه سيخلق مناخا اقتصاديا وماليا جديدا في تونس على غرار بقية الدول التي تعمل به وسيسمح بمزيد تحريك العجلة الاقتصادية.
كما دعا الشاهد نواب المجلس الى التسريع بالمصادقة على قانون الطوارئ الاقتصادية. واعتبر محمد صالح الجنادي هذا القانون ضروريا لانه يهدف أساسا إلى التخلص من العراقيل والتعطيلات المكبّلة للمشاريع الاستثمارية الكبرى بالبلاد وسيسهل خاصة تنفيذ مشاريع الندوة الدولية للاستثمار (2020) ولابد حسب رايه ان تقع المصادقة عليه بسرعة.

الاجراءات المعلن عنها

ـ بعث مشاريع عمومية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص
- بعث صندوق لاعادة هيكلة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تعاني من صعوبات
- دعم التصدير وتوسيع القاعدة الاقتصادية
- اصلاح التشريع المتعلق بالصرف
- قانون الطوارئ الاقتصادية
- تحسين جاذبية مناخ الاعمال.

فاضل الطياشي
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>