بكل موضوعيّة:البلاد لا تحتمل المناورات
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
بكل موضوعيّة:البلاد لا تحتمل المناورات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

يعرف الحقل السياسي منذ مدة تراشقا سياسيا محبطا جدا خصوصا أن الوضع في البلاد اقتصاديا وماليا لا يحتمل الانحراف الى أسلوب المناورات وشغل الرأي العام بمعارك سياسية أيديولوجية لا تعكس جدية في الوعي بخطورة الوضع إذا لم ننجح في وقف النزيف.
طبعا الأحزاب المعارضة وأطراف مدنية كثيرة لم تدخر جهدا في انتقاد ما تمت تسميته التحالف بين حركة نداء تونس وحركة النهضة وقد تراكم هذا الانتقاد إلى درجة أنه أصبح مصدر إحراج لحركة نداء تونس التي خسرت الكثير من مصداقيتها في الأشهر الطويلة الأخيرة.
والظاهر أن الحل الذي وجدته حركة نداء تونس لاستعادة المصداقية هي إرضاء المنتقدين من خلال إظهار بوادر خلافات مع الحليفة حركة النهضة وأيضا التعبير عن التململ والشعور بالخطإ بسبب الرهان على علاقة تحالف مع النهضة.
في الحقيقة المتابع للعلاقة بين الحزبين الشريكين في الحكم خلال الشهر الأخير تحديدا يلمس وجود مناورات واضحة تعكس أسلوبا تقليديا في ممارسة السياسة .
فاليوم لا معنى للمناورات ولا للتمويه لأن الشعب حتى لو مال مع الرياح فإنه سرعان ما سيطالب بالنتائج العملية التي يريد أن يتلمسها اقتصاديا وفي مستوى معيشته .
كما أن الحديث عن التحالف يفتقد إلى الدقة في التوصيف : ذلك أن المطلوب هو التوافق من أجل الحكم والتعايش السياسي وليس التحالف وهو ما يعني أن هناك مشكلة حقيقية في توصيف طبيعة العلاقة التي تربط الحزبين الحاكمين .
أيضا نعتقد أن حديث السيد رئيس الدولة عن خطإ التحالف مع النهضة حديث لا يخلو من نبرة توتر لا تتماشى مع مظاهر التواصل التي اجتهد في إبرازها على امتداد الفترة الماضية.
هناك معطى يمكن استنتاجه في تونس ما بعد الثورة وهو أن أحزابنا السياسية لم تتحل بالشجاعة الكافية لممارسة الحكم دون الدخول في تحالفات : حركة النهضة عندما فازت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي اختارت شكل الترويكا للحكم وحركة النداء اختارت التحالف مع النهضة بوصفها الفائزة الثانية في الانتخابات الأخيرة.
هناك خوف من احتكار الحكم من حزب واحد لأن ذلك يعني تحمل الفشل بشكل فردي أيضا. بمعنى آخر فإن الأحزاب الفائزة تعرف جيدا أن الحكم صعب باعتبار أن معالجة المشاكل الاقتصادية صعبة جدا لذلك يكون اللجوء إلى التحالف قصد اقتسام النقد واقتسام الفشل.
من المهم أن تكون الرؤية السياسية واضحة والمنطلقات أكثر وضوحا ومن الخطإ الرهان على المناورات وكأننا في حملة سياسية مبكرة جدا.
إن الواقع الاقتصادي بطبيعته يناور ضد الجميع . والمناورة الحقيقية لمن يمسك بزمام الحكم اليوم هي في خفض معدلات البطالة والأمية والفقر.
هذا ما ينفع الناس.

د. آمال موسى
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:البلاد لا تحتمل المناورات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

يعرف الحقل السياسي منذ مدة تراشقا سياسيا محبطا جدا خصوصا أن الوضع في البلاد اقتصاديا وماليا لا يحتمل الانحراف الى أسلوب المناورات وشغل الرأي العام بمعارك سياسية أيديولوجية لا تعكس جدية في الوعي بخطورة الوضع إذا لم ننجح في وقف النزيف.
طبعا الأحزاب المعارضة وأطراف مدنية كثيرة لم تدخر جهدا في انتقاد ما تمت تسميته التحالف بين حركة نداء تونس وحركة النهضة وقد تراكم هذا الانتقاد إلى درجة أنه أصبح مصدر إحراج لحركة نداء تونس التي خسرت الكثير من مصداقيتها في الأشهر الطويلة الأخيرة.
والظاهر أن الحل الذي وجدته حركة نداء تونس لاستعادة المصداقية هي إرضاء المنتقدين من خلال إظهار بوادر خلافات مع الحليفة حركة النهضة وأيضا التعبير عن التململ والشعور بالخطإ بسبب الرهان على علاقة تحالف مع النهضة.
في الحقيقة المتابع للعلاقة بين الحزبين الشريكين في الحكم خلال الشهر الأخير تحديدا يلمس وجود مناورات واضحة تعكس أسلوبا تقليديا في ممارسة السياسة .
فاليوم لا معنى للمناورات ولا للتمويه لأن الشعب حتى لو مال مع الرياح فإنه سرعان ما سيطالب بالنتائج العملية التي يريد أن يتلمسها اقتصاديا وفي مستوى معيشته .
كما أن الحديث عن التحالف يفتقد إلى الدقة في التوصيف : ذلك أن المطلوب هو التوافق من أجل الحكم والتعايش السياسي وليس التحالف وهو ما يعني أن هناك مشكلة حقيقية في توصيف طبيعة العلاقة التي تربط الحزبين الحاكمين .
أيضا نعتقد أن حديث السيد رئيس الدولة عن خطإ التحالف مع النهضة حديث لا يخلو من نبرة توتر لا تتماشى مع مظاهر التواصل التي اجتهد في إبرازها على امتداد الفترة الماضية.
هناك معطى يمكن استنتاجه في تونس ما بعد الثورة وهو أن أحزابنا السياسية لم تتحل بالشجاعة الكافية لممارسة الحكم دون الدخول في تحالفات : حركة النهضة عندما فازت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي اختارت شكل الترويكا للحكم وحركة النداء اختارت التحالف مع النهضة بوصفها الفائزة الثانية في الانتخابات الأخيرة.
هناك خوف من احتكار الحكم من حزب واحد لأن ذلك يعني تحمل الفشل بشكل فردي أيضا. بمعنى آخر فإن الأحزاب الفائزة تعرف جيدا أن الحكم صعب باعتبار أن معالجة المشاكل الاقتصادية صعبة جدا لذلك يكون اللجوء إلى التحالف قصد اقتسام النقد واقتسام الفشل.
من المهم أن تكون الرؤية السياسية واضحة والمنطلقات أكثر وضوحا ومن الخطإ الرهان على المناورات وكأننا في حملة سياسية مبكرة جدا.
إن الواقع الاقتصادي بطبيعته يناور ضد الجميع . والمناورة الحقيقية لمن يمسك بزمام الحكم اليوم هي في خفض معدلات البطالة والأمية والفقر.
هذا ما ينفع الناس.

د. آمال موسى
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>