بكل موضوعيّة:البلاد لا تحتمل المناورات
النوري الصّل
انفصال العراق... والغياب العربي
مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:البلاد لا تحتمل المناورات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

يعرف الحقل السياسي منذ مدة تراشقا سياسيا محبطا جدا خصوصا أن الوضع في البلاد اقتصاديا وماليا لا يحتمل الانحراف الى أسلوب المناورات وشغل الرأي العام بمعارك سياسية أيديولوجية لا تعكس جدية في الوعي بخطورة الوضع إذا لم ننجح في وقف النزيف.
طبعا الأحزاب المعارضة وأطراف مدنية كثيرة لم تدخر جهدا في انتقاد ما تمت تسميته التحالف بين حركة نداء تونس وحركة النهضة وقد تراكم هذا الانتقاد إلى درجة أنه أصبح مصدر إحراج لحركة نداء تونس التي خسرت الكثير من مصداقيتها في الأشهر الطويلة الأخيرة.
والظاهر أن الحل الذي وجدته حركة نداء تونس لاستعادة المصداقية هي إرضاء المنتقدين من خلال إظهار بوادر خلافات مع الحليفة حركة النهضة وأيضا التعبير عن التململ والشعور بالخطإ بسبب الرهان على علاقة تحالف مع النهضة.
في الحقيقة المتابع للعلاقة بين الحزبين الشريكين في الحكم خلال الشهر الأخير تحديدا يلمس وجود مناورات واضحة تعكس أسلوبا تقليديا في ممارسة السياسة .
فاليوم لا معنى للمناورات ولا للتمويه لأن الشعب حتى لو مال مع الرياح فإنه سرعان ما سيطالب بالنتائج العملية التي يريد أن يتلمسها اقتصاديا وفي مستوى معيشته .
كما أن الحديث عن التحالف يفتقد إلى الدقة في التوصيف : ذلك أن المطلوب هو التوافق من أجل الحكم والتعايش السياسي وليس التحالف وهو ما يعني أن هناك مشكلة حقيقية في توصيف طبيعة العلاقة التي تربط الحزبين الحاكمين .
أيضا نعتقد أن حديث السيد رئيس الدولة عن خطإ التحالف مع النهضة حديث لا يخلو من نبرة توتر لا تتماشى مع مظاهر التواصل التي اجتهد في إبرازها على امتداد الفترة الماضية.
هناك معطى يمكن استنتاجه في تونس ما بعد الثورة وهو أن أحزابنا السياسية لم تتحل بالشجاعة الكافية لممارسة الحكم دون الدخول في تحالفات : حركة النهضة عندما فازت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي اختارت شكل الترويكا للحكم وحركة النداء اختارت التحالف مع النهضة بوصفها الفائزة الثانية في الانتخابات الأخيرة.
هناك خوف من احتكار الحكم من حزب واحد لأن ذلك يعني تحمل الفشل بشكل فردي أيضا. بمعنى آخر فإن الأحزاب الفائزة تعرف جيدا أن الحكم صعب باعتبار أن معالجة المشاكل الاقتصادية صعبة جدا لذلك يكون اللجوء إلى التحالف قصد اقتسام النقد واقتسام الفشل.
من المهم أن تكون الرؤية السياسية واضحة والمنطلقات أكثر وضوحا ومن الخطإ الرهان على المناورات وكأننا في حملة سياسية مبكرة جدا.
إن الواقع الاقتصادي بطبيعته يناور ضد الجميع . والمناورة الحقيقية لمن يمسك بزمام الحكم اليوم هي في خفض معدلات البطالة والأمية والفقر.
هذا ما ينفع الناس.

د. آمال موسى
أمر حكومي يحدد سقف الانفاق على الحملة الانتخابية في الاستحقاق البلدي القادم
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية الأمر الحكومي عدد 1041 لسنة 2017 المتعلق بتحديد السقف الجملي للانفاق على...
المزيد >>
تحقّق لها سد الشغور وينتخب رئيسها الاثنين القادم:هل انتهت أزمة هيئة الانتخابات ؟
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
اثر الاتفاق على تأجيل الانتخابات البلدية نجح...
المزيد >>
اخترقتها الأحزاب وأصبحت رهينة «المحاصصة»:أي «استقلالية» للهيئات الدستورية؟
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
«استقلالية» مالية وإدارية للهيئات الدستورية لم...
المزيد >>
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكل موضوعيّة:البلاد لا تحتمل المناورات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

يعرف الحقل السياسي منذ مدة تراشقا سياسيا محبطا جدا خصوصا أن الوضع في البلاد اقتصاديا وماليا لا يحتمل الانحراف الى أسلوب المناورات وشغل الرأي العام بمعارك سياسية أيديولوجية لا تعكس جدية في الوعي بخطورة الوضع إذا لم ننجح في وقف النزيف.
طبعا الأحزاب المعارضة وأطراف مدنية كثيرة لم تدخر جهدا في انتقاد ما تمت تسميته التحالف بين حركة نداء تونس وحركة النهضة وقد تراكم هذا الانتقاد إلى درجة أنه أصبح مصدر إحراج لحركة نداء تونس التي خسرت الكثير من مصداقيتها في الأشهر الطويلة الأخيرة.
والظاهر أن الحل الذي وجدته حركة نداء تونس لاستعادة المصداقية هي إرضاء المنتقدين من خلال إظهار بوادر خلافات مع الحليفة حركة النهضة وأيضا التعبير عن التململ والشعور بالخطإ بسبب الرهان على علاقة تحالف مع النهضة.
في الحقيقة المتابع للعلاقة بين الحزبين الشريكين في الحكم خلال الشهر الأخير تحديدا يلمس وجود مناورات واضحة تعكس أسلوبا تقليديا في ممارسة السياسة .
فاليوم لا معنى للمناورات ولا للتمويه لأن الشعب حتى لو مال مع الرياح فإنه سرعان ما سيطالب بالنتائج العملية التي يريد أن يتلمسها اقتصاديا وفي مستوى معيشته .
كما أن الحديث عن التحالف يفتقد إلى الدقة في التوصيف : ذلك أن المطلوب هو التوافق من أجل الحكم والتعايش السياسي وليس التحالف وهو ما يعني أن هناك مشكلة حقيقية في توصيف طبيعة العلاقة التي تربط الحزبين الحاكمين .
أيضا نعتقد أن حديث السيد رئيس الدولة عن خطإ التحالف مع النهضة حديث لا يخلو من نبرة توتر لا تتماشى مع مظاهر التواصل التي اجتهد في إبرازها على امتداد الفترة الماضية.
هناك معطى يمكن استنتاجه في تونس ما بعد الثورة وهو أن أحزابنا السياسية لم تتحل بالشجاعة الكافية لممارسة الحكم دون الدخول في تحالفات : حركة النهضة عندما فازت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي اختارت شكل الترويكا للحكم وحركة النداء اختارت التحالف مع النهضة بوصفها الفائزة الثانية في الانتخابات الأخيرة.
هناك خوف من احتكار الحكم من حزب واحد لأن ذلك يعني تحمل الفشل بشكل فردي أيضا. بمعنى آخر فإن الأحزاب الفائزة تعرف جيدا أن الحكم صعب باعتبار أن معالجة المشاكل الاقتصادية صعبة جدا لذلك يكون اللجوء إلى التحالف قصد اقتسام النقد واقتسام الفشل.
من المهم أن تكون الرؤية السياسية واضحة والمنطلقات أكثر وضوحا ومن الخطإ الرهان على المناورات وكأننا في حملة سياسية مبكرة جدا.
إن الواقع الاقتصادي بطبيعته يناور ضد الجميع . والمناورة الحقيقية لمن يمسك بزمام الحكم اليوم هي في خفض معدلات البطالة والأمية والفقر.
هذا ما ينفع الناس.

د. آمال موسى
أمر حكومي يحدد سقف الانفاق على الحملة الانتخابية في الاستحقاق البلدي القادم
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية الأمر الحكومي عدد 1041 لسنة 2017 المتعلق بتحديد السقف الجملي للانفاق على...
المزيد >>
تحقّق لها سد الشغور وينتخب رئيسها الاثنين القادم:هل انتهت أزمة هيئة الانتخابات ؟
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
اثر الاتفاق على تأجيل الانتخابات البلدية نجح...
المزيد >>
اخترقتها الأحزاب وأصبحت رهينة «المحاصصة»:أي «استقلالية» للهيئات الدستورية؟
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
«استقلالية» مالية وإدارية للهيئات الدستورية لم...
المزيد >>
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
انفصال العراق... والغياب العربي
مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا...
المزيد >>