المسرحي خالد بوزيد لـ«الشروق»:لست راضيا عن دوري وعن أدائي في «نسيبتي العزيزة»
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>
المسرحي خالد بوزيد لـ«الشروق»:لست راضيا عن دوري وعن أدائي في «نسيبتي العزيزة»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

رغم مسيرته المسرحية من خلال مشاركته في عدة أعمال كبرى مثل «خمسون»، «يحيى يعيش»، «أهل الهوى»، «بعد حين»، «الشياطين»... وآخرها «كلمة لا»، فإن شخصية «الفاهم» سلطت الأضواء على الممثل خالد بوزيد وكانت سببا رئيسيا في شهرته من خلال سلسلة «نسيبتي العزيزة».

 نسيبتي العزيزة أخذت مني الكثير من الوقت ولا أريد أن أكون كاتبا

الشروق ـ مكتب الساحل:
ورغم النجاح الذي عرفه فإن خالد عبّر لـ «لشروق» عن عدم رضاه عن الدور وعن الأداء مؤكّدا أهمية الشهرة الفنية قبل الجماهيرية حسب قوله مبديا رأيه في عدة مسائل فنية في حوار هذه تفاصيله:
هل يمكن القول إن نجاحك في سلسلة «نسيبتي العزيزة» حمّلتك مسؤولية أكبر وكان لك دافع للتفكير في البقاء في نفس المكانة؟
أنا أولا وبالأساس مسرحي وكانت لي ولا تزال مشاركات في العديد من الأعمال المسرحية، فسلسلة «نسيبتي العزيزة» قدمت لي الشهرة ولكن المسؤولية أكبر من ذلك فأنا حريص على الشهرة الفنية قبل الشهرة الجماهيرية، أحاول أن أتقدم أكثر على مستوى الأعمال المسرحية والأعمال الدرامية لا تقف حد الأعمال التلفزيونية والتي هي بدورها لا تقف على شخص بل نجاحها هو نجاح جماعي بتوفر كل مكونات العملية الإبداعية، فأنا في مرحلة بحث عن المشاريع الجديدة مسرحية كانت أو تلفزية أو سينمائية.
ألا تعتبر أن حضورك على مدار مواسم عديدة في «نسيبتي العزيزة» قلّص من فرص حضورك في أعمال أخرى؟
شاركت في العديد من المسلسلات سواء التونسية أو الجزائرية ولكن التزامي مع «نسيبتي العزيزة» هو الذي حدّ من حضوري في أعمال أخرى.
هل ستتواصل سلسلة «نسيبتي العزيزة»؟
لا أعرف، لم نلتق منذ أن أنهينا العمل في سلسلة رمضان المنقضي.
كيف بدا لك التغيير الحاصل على مستوى الديكور من «المدينة العربي» إلى» سيدي بوسعيد»؟
الفضاء هو مصدر إلهام لتطوير اللعب والشخصية تستغل أكثر ما يمكن الفضاء الجديد قصد تطويعه خدمة لدورها، وتغيير الفضاء في حد ذاته هو تجديد على مستوى العملية الإبداعية ككل حيث ساعد نسبيا في تغيير السيناريو وفي نفس الوقت روّج للسياحة التونسية وعرّف بصورة جميلة منها.
أمام امتداد هذه السلسلة على مواسم عديدة وبتحقيقها لأرقام قياسية جعل بعض الأصوات تنادي بإيقافها وأصوات أخرى ترى العكس فهل أنت مع أم ضدّ تواصل «نسيبتي العزيزة»؟
طبعا هناك من يرى مواصلة هذا العمل وهناك من يرى فيه نوعا من الملل، والرقم القياسي الذي حققته هذه السلسلة ليس على مستوى المواسم بل على مستوى نسبة المتفرجين خارج تونس سواء في الجزائر أو في ليبيا وهناك طلب كبير من هؤلاء لمواصلة هذا العمل، وبالنسبة لي يمكن أن تتواصل هذه السلسلة لمواسم أخرى إذا تجدّدت الكتابة وانعدمت الحدود بالنسبة للكاتب ويصبح لا يرى حدّا للشخصيات.
هل ترى أن الكتابة بلغت درجة من المحدودية أو ضيق الأفق؟
ضيق الأفق لا أراه إلاّ في شخصيتي وذلك راجع لتقصير مني وتقصير من الكتابة فأنا لست راضيا عن أدائي ولا عن دوري.
هل تقصد على مستوى المساحة الممنوحة لشخصيتك؟
ليس على مستوى المساحة بل حتى على مستوى أدائي فليس هناك مجال لإبداعي.
من تعتبره المسؤول عن ذلك؟
أتقاسم المسؤولية مع الكاتب بالتساوي.
لماذا لم تحاول الدخول كطرف ثالث في الكتابة؟
يكفيني أن أنجح كممثل ولا أستطيع أن أكون كاتبا وممثلا في نفس الوقت.
ولكن يونس الفارحي شارك ككاتب وممثل وكذلك فرحات هنانة؟
هما قادران على ذلك ولكن بالنسبة لي لا أحبّذ أن أكون متواجدا في عمل من الأعمال ككاتب وممثل أرغب أن أكتب في أشياء أخرى إضافة إلى أنه ليس لي الحيز الزمني الكافي للقيام بذلك وهذا لا يعني أني لا أقترح فهناك بعض الاقتراحات يصوغها الكاتب ونجاح «نسيبتي العزيزة» يكمن في شيء واحد وهو العمل الجماعي وفي وحدتنا مع بعضنا البعض.
بقطع النظر عن شهرتهم الجماهيرية هل ترى إضافة في دخول بعض الوجوه المعروفة في السلسلة مثل وجيهة الجندوبي أو كمال التواتي وهل أثرا سلبا في المساحة الممنوحة لدورك؟
بالعكس... (فكر قليلا) لم أجد أي صعوبة في التعامل مع هذين الممثلين وغيرهما فتجمعني بالجميع علاقة طيبة وأرى أن دخول أي شخصية بمكن أن تقدم الإضافة والسيتكوم ليس حكرا على ممثل دون آخر فهو عمل جماعي بالأساس ولكن ما هو مطلوب هو إيجاد صياغة في التعامل وأرضية تلعب فيها هذه الشخصيات وإيجاد مسار لها في العمل، فبعض الشخصيات كنت أراها في أدوار أخرى أفضل.
مثل من؟
كنت أتمنى مثلا أن يكون كمال التواتي في دور «بلها» الشخصية التي قدمها منير في زي «الدنكري والجو هذاكا».
هل تعتبر أن شهرة الأسماء لم يسايرها حسن توظيف؟
لا أرى ذلك فهناك ممثلون كبار مثل وجيهة الجندوبي والتي جمعتني معها مسرحية «أهل الهوى» للمخرج عبد الوهاب الجملي وكذلك الممثل كمال التواتي هو صديق عزيز وممثل قدير ولكن هناك مكونات تعطي طبخة معينة محكمة وهما ممثلان بارعان أعتقد أنهما قدما الإضافة وهناك ردود فعل مختلفة لدى الجمهور في تقبله للشخصيات والأدوار ففي وقت من الأوقات تفاجأت بمن كان يرغب في أن أتقمص شخصية أخرى.
في ظل أنشطتك العديدة الأكاديمية والتكوينية والمسرحية هل تعتبر أن «نسيبتي العزيزة» أهدر الكثير من وقتك وحدّ من أنشطتك؟
نعم أخذ مني وقتا كثيرا أبعدني عن المسرح وأنشطة أخرى ولكن أحاول أن اوفّق بين دراستي الأكاديمية - حيث أني بصدد التحضير للدكتوراه إلى جانب أني أُدرّس وأُكوّن - وبين تجربتي المسرحية والعمل التلفزيوني وهي وضعية مرهقة لم أتمتع فيها ولو بأسبوع راحة، ولولا بحوثي الأكاديمية لاقتصرت على العمل المسرحي فقط.
هل لك مشاريع أخرى في الأفق؟
أحاول إيجاد وسائل إنتاج مشترك مع أطراف بالجزائر الشقيقة بحكم علاقتي الوطيدة بهذا البلد والذي أكنّ له كل الحب والاحترام ولكل فنانيه والآن هناك عمل سينمائي بصدد التحضير له وأشارك فيه أيضا بالكتابة صحبة نخبة من الممثلين الجزائريين أمثال حكيم ذكار والطاهر سفير وتوفيق المزعاج ونحن بصدد كتابة فلم تونسي جزائري من النوع الكوميدي إضافة إلى أعمال مسرحية أخرى سترى النور قريبا، مع تنشيط تربصات والمساهمة في بعث بعض المهرجانات وأحاول باستمرار ترسيخ العلاقات الثقافية بيننا وبين الجزائر بحكم أن نفس الجغرافيا والعادات والتقاليد تجمعنا ولا يجب حصر هذه العلاقة في الجانب السياحي فقط خاصة في هذه الفترة التي تعرف فيها هذه الدولة نقلة نوعية وانتعاشة ثقافية كبرى.
هناك أيضا انفتاح على مصر حيث أساهم في كتابة أعمال كوميدية مع الأشقاء المصريين إلى جانب ربط علاقات مع الأشقاء السوريين والعراقيين وكنت في بعض الأوقات همزة وصل في إيصال بعض العروض في مختلف دول الوطن العربي من خلال زياراتي الميدانية العديدة في مختلف الدول العربية وأحاول من موقعي تأسيس علاقات إنتاج مشتركة فالأعمال كثيرة ولكن تتطلب وقتا وتفرغا.
مَن يُضحك خالد بوزيد في تونس؟
كل كوميدي له مواقف تضحكني وليس في ذهني شخص بعينه.
ما رأيك في استغلال البعض شهرتهم التلفزية للقيام بما يسمونه بـ«الوان مان شو» أو»الستاند آب» وهل فكرت في ذلك؟
قمت بعمل في نوعية «وان مان شو» سنة 2004 ،عمل إيمائي دون كلام لمدة ساعتين وحُزت به على المرتبة الأولى على كامل الدفعة سنة تخرجي وقدمته في الجامعة الأمريكية في لبنان ولكني لم أُسوّق هذه المسرحية، فأنا ميّال جدا إلى الأعمال الثنائية أو الفردية، ولكني استغللت النجاح التلفزي في مساعدة العديد من الجمعيات والأعمال الخيرية مع الأطفال المرضى أو من ذوي الاحتياجات الخصوصية لرسم الابتسامة على وجوههم لا غير، وهناك العديد من المشاريع المقترحة ولكن فضلت تجميدها بسبب انشغالي في بحثي الأكاديمي.
من تفضّل من المؤلفين أن يكتب لك لو فكرت في عمل فردي؟
كلهم دون استثناء سواء المعروفين كتوفيق الجبالي وسلمى بكار وغيرهما أو من الشباب مثل صابر الوسلاتي وكان هناك شخص كنت اتمنى أن يكتب لي وهو عبد الوهاب الجمني ولكن وفاه الأجل رحمه الله.
لو يتغير اسم الكاتب في» نسيبتي العزيزة» هل ستواصل العمل في هذه السلسلة؟
ليس لي إشكالية مع يونس الفارحي فهو قبل أن يكون مؤلفا هو أخ وصديق عزيز ومجتهد جدا وكاتب ممتاز وأحترمه فهو مبدع كبير وعلى عاتقه مسؤولية كبيرة، ولكن قد أختلف معه في بعض الأحيان في جوانب فنية جزئية على مستوى التوجه وبعض الاختيارات الفنية وكثيرا ما أعارضه و»أضع له العصا في العجلة» ولكنه كان يتقبل كل ذلك بصدر رحب.
هل لك رسالة تريد توجيهها عبر هذا الحوار؟
أرجو أن يقع دعم المواهب الشابة وتشجيع المهرجانات التي تبرز وتعتني بالمواهب مثل المهرجان الوطني للتقليد بالقلعة الكبرى لأن من الصعب أن نجد فنانين موهوبين فلابد من الاشتغال على المواهب الشابة التي تزخر بهم بلادنا ومساعدتهم على البروز والنجاح فالفن وسيلة ناجعة لتأطير شبابنا وإخراجه من الفراغ.

حاوره رضوان شبيل
الممثلة لطيفة القفصي لـ «لشروق»:أعمل في المسرح منذ 37 سنة ولـم أنتدب الى اليوم !
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
45 سنة من التمثيل لم تمنح الممثلة المسرحية «المناضلة» لطيفة القفصي الوضعية المريحة التي تتمناها، شغفها...
المزيد >>
عبدالمجيد الزار لـ:«الشروق»:احتجاجات الفلاحين ...مسيّسة
21 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
غليان في اتحاد الفلاحين ...احتجاجات في بعض الجهات ... اتهامات بخروقات وتجاوزات في مؤتمرات النقابات القطاعية...
المزيد >>
القيادي في نداء تونس سفيان بالناصر لــ «الشروق»:بدأنا الإعداد لـ«الجمهورية الثالثة» في 2019
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
قال القيادي في نداء تونس والخبير الدولي والناشط السياسي سفيان بالناصر أنه سيقدّم للحزب رؤية سياسية –...
المزيد >>
رم ع صندوق التقاعد لـ«الشروق»:لا خــــوف علــــى الجــــرايــــات
19 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عماد التركي الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية أن العجز الهيكلي للصندوق بلغ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المسرحي خالد بوزيد لـ«الشروق»:لست راضيا عن دوري وعن أدائي في «نسيبتي العزيزة»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 سبتمبر 2017

رغم مسيرته المسرحية من خلال مشاركته في عدة أعمال كبرى مثل «خمسون»، «يحيى يعيش»، «أهل الهوى»، «بعد حين»، «الشياطين»... وآخرها «كلمة لا»، فإن شخصية «الفاهم» سلطت الأضواء على الممثل خالد بوزيد وكانت سببا رئيسيا في شهرته من خلال سلسلة «نسيبتي العزيزة».

 نسيبتي العزيزة أخذت مني الكثير من الوقت ولا أريد أن أكون كاتبا

الشروق ـ مكتب الساحل:
ورغم النجاح الذي عرفه فإن خالد عبّر لـ «لشروق» عن عدم رضاه عن الدور وعن الأداء مؤكّدا أهمية الشهرة الفنية قبل الجماهيرية حسب قوله مبديا رأيه في عدة مسائل فنية في حوار هذه تفاصيله:
هل يمكن القول إن نجاحك في سلسلة «نسيبتي العزيزة» حمّلتك مسؤولية أكبر وكان لك دافع للتفكير في البقاء في نفس المكانة؟
أنا أولا وبالأساس مسرحي وكانت لي ولا تزال مشاركات في العديد من الأعمال المسرحية، فسلسلة «نسيبتي العزيزة» قدمت لي الشهرة ولكن المسؤولية أكبر من ذلك فأنا حريص على الشهرة الفنية قبل الشهرة الجماهيرية، أحاول أن أتقدم أكثر على مستوى الأعمال المسرحية والأعمال الدرامية لا تقف حد الأعمال التلفزيونية والتي هي بدورها لا تقف على شخص بل نجاحها هو نجاح جماعي بتوفر كل مكونات العملية الإبداعية، فأنا في مرحلة بحث عن المشاريع الجديدة مسرحية كانت أو تلفزية أو سينمائية.
ألا تعتبر أن حضورك على مدار مواسم عديدة في «نسيبتي العزيزة» قلّص من فرص حضورك في أعمال أخرى؟
شاركت في العديد من المسلسلات سواء التونسية أو الجزائرية ولكن التزامي مع «نسيبتي العزيزة» هو الذي حدّ من حضوري في أعمال أخرى.
هل ستتواصل سلسلة «نسيبتي العزيزة»؟
لا أعرف، لم نلتق منذ أن أنهينا العمل في سلسلة رمضان المنقضي.
كيف بدا لك التغيير الحاصل على مستوى الديكور من «المدينة العربي» إلى» سيدي بوسعيد»؟
الفضاء هو مصدر إلهام لتطوير اللعب والشخصية تستغل أكثر ما يمكن الفضاء الجديد قصد تطويعه خدمة لدورها، وتغيير الفضاء في حد ذاته هو تجديد على مستوى العملية الإبداعية ككل حيث ساعد نسبيا في تغيير السيناريو وفي نفس الوقت روّج للسياحة التونسية وعرّف بصورة جميلة منها.
أمام امتداد هذه السلسلة على مواسم عديدة وبتحقيقها لأرقام قياسية جعل بعض الأصوات تنادي بإيقافها وأصوات أخرى ترى العكس فهل أنت مع أم ضدّ تواصل «نسيبتي العزيزة»؟
طبعا هناك من يرى مواصلة هذا العمل وهناك من يرى فيه نوعا من الملل، والرقم القياسي الذي حققته هذه السلسلة ليس على مستوى المواسم بل على مستوى نسبة المتفرجين خارج تونس سواء في الجزائر أو في ليبيا وهناك طلب كبير من هؤلاء لمواصلة هذا العمل، وبالنسبة لي يمكن أن تتواصل هذه السلسلة لمواسم أخرى إذا تجدّدت الكتابة وانعدمت الحدود بالنسبة للكاتب ويصبح لا يرى حدّا للشخصيات.
هل ترى أن الكتابة بلغت درجة من المحدودية أو ضيق الأفق؟
ضيق الأفق لا أراه إلاّ في شخصيتي وذلك راجع لتقصير مني وتقصير من الكتابة فأنا لست راضيا عن أدائي ولا عن دوري.
هل تقصد على مستوى المساحة الممنوحة لشخصيتك؟
ليس على مستوى المساحة بل حتى على مستوى أدائي فليس هناك مجال لإبداعي.
من تعتبره المسؤول عن ذلك؟
أتقاسم المسؤولية مع الكاتب بالتساوي.
لماذا لم تحاول الدخول كطرف ثالث في الكتابة؟
يكفيني أن أنجح كممثل ولا أستطيع أن أكون كاتبا وممثلا في نفس الوقت.
ولكن يونس الفارحي شارك ككاتب وممثل وكذلك فرحات هنانة؟
هما قادران على ذلك ولكن بالنسبة لي لا أحبّذ أن أكون متواجدا في عمل من الأعمال ككاتب وممثل أرغب أن أكتب في أشياء أخرى إضافة إلى أنه ليس لي الحيز الزمني الكافي للقيام بذلك وهذا لا يعني أني لا أقترح فهناك بعض الاقتراحات يصوغها الكاتب ونجاح «نسيبتي العزيزة» يكمن في شيء واحد وهو العمل الجماعي وفي وحدتنا مع بعضنا البعض.
بقطع النظر عن شهرتهم الجماهيرية هل ترى إضافة في دخول بعض الوجوه المعروفة في السلسلة مثل وجيهة الجندوبي أو كمال التواتي وهل أثرا سلبا في المساحة الممنوحة لدورك؟
بالعكس... (فكر قليلا) لم أجد أي صعوبة في التعامل مع هذين الممثلين وغيرهما فتجمعني بالجميع علاقة طيبة وأرى أن دخول أي شخصية بمكن أن تقدم الإضافة والسيتكوم ليس حكرا على ممثل دون آخر فهو عمل جماعي بالأساس ولكن ما هو مطلوب هو إيجاد صياغة في التعامل وأرضية تلعب فيها هذه الشخصيات وإيجاد مسار لها في العمل، فبعض الشخصيات كنت أراها في أدوار أخرى أفضل.
مثل من؟
كنت أتمنى مثلا أن يكون كمال التواتي في دور «بلها» الشخصية التي قدمها منير في زي «الدنكري والجو هذاكا».
هل تعتبر أن شهرة الأسماء لم يسايرها حسن توظيف؟
لا أرى ذلك فهناك ممثلون كبار مثل وجيهة الجندوبي والتي جمعتني معها مسرحية «أهل الهوى» للمخرج عبد الوهاب الجملي وكذلك الممثل كمال التواتي هو صديق عزيز وممثل قدير ولكن هناك مكونات تعطي طبخة معينة محكمة وهما ممثلان بارعان أعتقد أنهما قدما الإضافة وهناك ردود فعل مختلفة لدى الجمهور في تقبله للشخصيات والأدوار ففي وقت من الأوقات تفاجأت بمن كان يرغب في أن أتقمص شخصية أخرى.
في ظل أنشطتك العديدة الأكاديمية والتكوينية والمسرحية هل تعتبر أن «نسيبتي العزيزة» أهدر الكثير من وقتك وحدّ من أنشطتك؟
نعم أخذ مني وقتا كثيرا أبعدني عن المسرح وأنشطة أخرى ولكن أحاول أن اوفّق بين دراستي الأكاديمية - حيث أني بصدد التحضير للدكتوراه إلى جانب أني أُدرّس وأُكوّن - وبين تجربتي المسرحية والعمل التلفزيوني وهي وضعية مرهقة لم أتمتع فيها ولو بأسبوع راحة، ولولا بحوثي الأكاديمية لاقتصرت على العمل المسرحي فقط.
هل لك مشاريع أخرى في الأفق؟
أحاول إيجاد وسائل إنتاج مشترك مع أطراف بالجزائر الشقيقة بحكم علاقتي الوطيدة بهذا البلد والذي أكنّ له كل الحب والاحترام ولكل فنانيه والآن هناك عمل سينمائي بصدد التحضير له وأشارك فيه أيضا بالكتابة صحبة نخبة من الممثلين الجزائريين أمثال حكيم ذكار والطاهر سفير وتوفيق المزعاج ونحن بصدد كتابة فلم تونسي جزائري من النوع الكوميدي إضافة إلى أعمال مسرحية أخرى سترى النور قريبا، مع تنشيط تربصات والمساهمة في بعث بعض المهرجانات وأحاول باستمرار ترسيخ العلاقات الثقافية بيننا وبين الجزائر بحكم أن نفس الجغرافيا والعادات والتقاليد تجمعنا ولا يجب حصر هذه العلاقة في الجانب السياحي فقط خاصة في هذه الفترة التي تعرف فيها هذه الدولة نقلة نوعية وانتعاشة ثقافية كبرى.
هناك أيضا انفتاح على مصر حيث أساهم في كتابة أعمال كوميدية مع الأشقاء المصريين إلى جانب ربط علاقات مع الأشقاء السوريين والعراقيين وكنت في بعض الأوقات همزة وصل في إيصال بعض العروض في مختلف دول الوطن العربي من خلال زياراتي الميدانية العديدة في مختلف الدول العربية وأحاول من موقعي تأسيس علاقات إنتاج مشتركة فالأعمال كثيرة ولكن تتطلب وقتا وتفرغا.
مَن يُضحك خالد بوزيد في تونس؟
كل كوميدي له مواقف تضحكني وليس في ذهني شخص بعينه.
ما رأيك في استغلال البعض شهرتهم التلفزية للقيام بما يسمونه بـ«الوان مان شو» أو»الستاند آب» وهل فكرت في ذلك؟
قمت بعمل في نوعية «وان مان شو» سنة 2004 ،عمل إيمائي دون كلام لمدة ساعتين وحُزت به على المرتبة الأولى على كامل الدفعة سنة تخرجي وقدمته في الجامعة الأمريكية في لبنان ولكني لم أُسوّق هذه المسرحية، فأنا ميّال جدا إلى الأعمال الثنائية أو الفردية، ولكني استغللت النجاح التلفزي في مساعدة العديد من الجمعيات والأعمال الخيرية مع الأطفال المرضى أو من ذوي الاحتياجات الخصوصية لرسم الابتسامة على وجوههم لا غير، وهناك العديد من المشاريع المقترحة ولكن فضلت تجميدها بسبب انشغالي في بحثي الأكاديمي.
من تفضّل من المؤلفين أن يكتب لك لو فكرت في عمل فردي؟
كلهم دون استثناء سواء المعروفين كتوفيق الجبالي وسلمى بكار وغيرهما أو من الشباب مثل صابر الوسلاتي وكان هناك شخص كنت اتمنى أن يكتب لي وهو عبد الوهاب الجمني ولكن وفاه الأجل رحمه الله.
لو يتغير اسم الكاتب في» نسيبتي العزيزة» هل ستواصل العمل في هذه السلسلة؟
ليس لي إشكالية مع يونس الفارحي فهو قبل أن يكون مؤلفا هو أخ وصديق عزيز ومجتهد جدا وكاتب ممتاز وأحترمه فهو مبدع كبير وعلى عاتقه مسؤولية كبيرة، ولكن قد أختلف معه في بعض الأحيان في جوانب فنية جزئية على مستوى التوجه وبعض الاختيارات الفنية وكثيرا ما أعارضه و»أضع له العصا في العجلة» ولكنه كان يتقبل كل ذلك بصدر رحب.
هل لك رسالة تريد توجيهها عبر هذا الحوار؟
أرجو أن يقع دعم المواهب الشابة وتشجيع المهرجانات التي تبرز وتعتني بالمواهب مثل المهرجان الوطني للتقليد بالقلعة الكبرى لأن من الصعب أن نجد فنانين موهوبين فلابد من الاشتغال على المواهب الشابة التي تزخر بهم بلادنا ومساعدتهم على البروز والنجاح فالفن وسيلة ناجعة لتأطير شبابنا وإخراجه من الفراغ.

حاوره رضوان شبيل
الممثلة لطيفة القفصي لـ «لشروق»:أعمل في المسرح منذ 37 سنة ولـم أنتدب الى اليوم !
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
45 سنة من التمثيل لم تمنح الممثلة المسرحية «المناضلة» لطيفة القفصي الوضعية المريحة التي تتمناها، شغفها...
المزيد >>
عبدالمجيد الزار لـ:«الشروق»:احتجاجات الفلاحين ...مسيّسة
21 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
غليان في اتحاد الفلاحين ...احتجاجات في بعض الجهات ... اتهامات بخروقات وتجاوزات في مؤتمرات النقابات القطاعية...
المزيد >>
القيادي في نداء تونس سفيان بالناصر لــ «الشروق»:بدأنا الإعداد لـ«الجمهورية الثالثة» في 2019
20 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
قال القيادي في نداء تونس والخبير الدولي والناشط السياسي سفيان بالناصر أنه سيقدّم للحزب رؤية سياسية –...
المزيد >>
رم ع صندوق التقاعد لـ«الشروق»:لا خــــوف علــــى الجــــرايــــات
19 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد عماد التركي الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية أن العجز الهيكلي للصندوق بلغ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
البلديــــــــــــــات... والانتخـــــــــــابـــــــــات
تأخير الانتخابات البلدية الى شهر مارس القادم سيكون فقط في مصلحة الأحزاب السياسية التي تأكد انها غير مستعدة لخوض الانتخابات، المواطن وحده هو الخاسر من هذا التأخير وسيظل لشهور اخرى...
المزيد >>