بعد التصويت على التحوير الوزاري :مشهد سياسي جديد في تونس
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
بعد التصويت على التحوير الوزاري :مشهد سياسي جديد في تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 التصويت الأخير على التحوير الوزاري كشف معادلات جديدة في الاصطفاف في خندق ائتلاف السلطة أو في المعارضة.. وعاد المشهد الى ما يُشبه ما فرضته  مُخرجات نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2014 .

تونس ـ الشروق:
رسميّا يتم تصنيف الكتل النيابية وفق منطق ائتلاف السلطة او المعارضة ارتباطا بتصويتها على الحكومة فاذا ما كانت غالبية الكتلة النيابية قد صوتت ايجابيا على التشكيلة الحكومية فان تموقعها يكون ضمن ائتلاف السلطة حتى وان كانت غير ممثلة بشكل مباشر فيها ويتم تصنيف الكتلة النيابية ككتلة معارضة اذا ما صوت معظم نوابها سلبيا على التشكيلة الحكومية.
تطبيق هذا المنطق القانوني على التصويت الاخير على الحوير الوزاري اعاد انتاج مشهد سياسي برلماني جديد فبعد انسحاب كتلة الحرة لمشروع تونس رسميا من ائتلاف السلطة وتصويتها السلبي على ميزانية 2017 عادت هذه الكتلة التي تضم 22 نائبا الى ائتلاف السلطة بعد ان صوت معظم نوابها ايجابيا على الاسماء المقترحة من قبل رئيس الحكومة.
هذه الكتلة التي اصبحت تمثل اسنادا سياسيا اضافيا ليوسف الشاهد وهي ممثلة بشكل مباشر بكاتبي دولة في التشكيلة الحكومية تنضاف اليها كتلة الاتحاد الوطني الحر التي تضم 12 نائبا وهي كتلة اتخذت نفس المسار الذي اتخذته كتلة الحرة حيث انسحبت مؤخرا من ائتلاف السلطة وصوتت سلبيا على ميزانية 2017 لكنها عادت الى المربع الاول وصوتت ايجابيا على التحوير الوزاري وهو ما يجعلها تعود الى ائتلاف السلطة.
هذا التغيّر في مستوى موقفي الكتلتين يجعل من تركيبة المشهد البرلماني تتغيّر وتعود الى ماكانت عليه في بداية الدورة البرلمانية الاولى. فائتلاف السلطة أصبح يضم كلا من حركة النهضة وحركة نداء تونس بكل الكتل التي تفرعت عنها. وهي كتلة الحرة والكتلة الوطنية وعدد من المستقلين.. اضافة الى كتلة آفاق وكتلة الاتحاد الوطني الحر وحركة نداء التونسيين بالخارج والجبهة الوطنية وهو ائتلاف تبلغ قوة تصويته الـ 190 نائبا .
اما المعارضة البرلمانية فتضم كلا من كتلة الجبهة الشعبية وهي تضم 15 نائبا اضافة الى الكتلة الديمقراطية التي تضم 12 نائبا وعددا من المستقلين.. وبالتالي فإن أصوات نواب المعارضة لا تتجاوز الـ30 نائبا.
تفصيلات المشهد عادت الى المربع الاول الذي انتجته الانتخابات التشريعية لسنة 2014 لكن ببعض التغييرات. فكتلة النداء التي كانت تضم 86 نائبا حينها انقسمت الى ثلاث كتل نيابية. وهي كتلة النداء وكتلة الحرة والكتلة الوطنية اضافة الى بعض المستقلين.. اما باقي الكتل فحافظت على عدد نوابها .
مشهد برلماني جديد له انعكاساته المباشرة على المشهد السياسي خارج أسوار مجلس نواب الشعب.. لكن كل الاصطفافات السياسية يمكن أن تتغيّر بشكل واضح ارتباطا بنتائج الانتخابات البلدية القادمة والانتخابات التشريعية.

سرحان الشيخاوي
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد التصويت على التحوير الوزاري :مشهد سياسي جديد في تونس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 التصويت الأخير على التحوير الوزاري كشف معادلات جديدة في الاصطفاف في خندق ائتلاف السلطة أو في المعارضة.. وعاد المشهد الى ما يُشبه ما فرضته  مُخرجات نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2014 .

تونس ـ الشروق:
رسميّا يتم تصنيف الكتل النيابية وفق منطق ائتلاف السلطة او المعارضة ارتباطا بتصويتها على الحكومة فاذا ما كانت غالبية الكتلة النيابية قد صوتت ايجابيا على التشكيلة الحكومية فان تموقعها يكون ضمن ائتلاف السلطة حتى وان كانت غير ممثلة بشكل مباشر فيها ويتم تصنيف الكتلة النيابية ككتلة معارضة اذا ما صوت معظم نوابها سلبيا على التشكيلة الحكومية.
تطبيق هذا المنطق القانوني على التصويت الاخير على الحوير الوزاري اعاد انتاج مشهد سياسي برلماني جديد فبعد انسحاب كتلة الحرة لمشروع تونس رسميا من ائتلاف السلطة وتصويتها السلبي على ميزانية 2017 عادت هذه الكتلة التي تضم 22 نائبا الى ائتلاف السلطة بعد ان صوت معظم نوابها ايجابيا على الاسماء المقترحة من قبل رئيس الحكومة.
هذه الكتلة التي اصبحت تمثل اسنادا سياسيا اضافيا ليوسف الشاهد وهي ممثلة بشكل مباشر بكاتبي دولة في التشكيلة الحكومية تنضاف اليها كتلة الاتحاد الوطني الحر التي تضم 12 نائبا وهي كتلة اتخذت نفس المسار الذي اتخذته كتلة الحرة حيث انسحبت مؤخرا من ائتلاف السلطة وصوتت سلبيا على ميزانية 2017 لكنها عادت الى المربع الاول وصوتت ايجابيا على التحوير الوزاري وهو ما يجعلها تعود الى ائتلاف السلطة.
هذا التغيّر في مستوى موقفي الكتلتين يجعل من تركيبة المشهد البرلماني تتغيّر وتعود الى ماكانت عليه في بداية الدورة البرلمانية الاولى. فائتلاف السلطة أصبح يضم كلا من حركة النهضة وحركة نداء تونس بكل الكتل التي تفرعت عنها. وهي كتلة الحرة والكتلة الوطنية وعدد من المستقلين.. اضافة الى كتلة آفاق وكتلة الاتحاد الوطني الحر وحركة نداء التونسيين بالخارج والجبهة الوطنية وهو ائتلاف تبلغ قوة تصويته الـ 190 نائبا .
اما المعارضة البرلمانية فتضم كلا من كتلة الجبهة الشعبية وهي تضم 15 نائبا اضافة الى الكتلة الديمقراطية التي تضم 12 نائبا وعددا من المستقلين.. وبالتالي فإن أصوات نواب المعارضة لا تتجاوز الـ30 نائبا.
تفصيلات المشهد عادت الى المربع الاول الذي انتجته الانتخابات التشريعية لسنة 2014 لكن ببعض التغييرات. فكتلة النداء التي كانت تضم 86 نائبا حينها انقسمت الى ثلاث كتل نيابية. وهي كتلة النداء وكتلة الحرة والكتلة الوطنية اضافة الى بعض المستقلين.. اما باقي الكتل فحافظت على عدد نوابها .
مشهد برلماني جديد له انعكاساته المباشرة على المشهد السياسي خارج أسوار مجلس نواب الشعب.. لكن كل الاصطفافات السياسية يمكن أن تتغيّر بشكل واضح ارتباطا بنتائج الانتخابات البلدية القادمة والانتخابات التشريعية.

سرحان الشيخاوي
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>