فيما الربيع العربي يحتضر:الباجي... والدور الإقليمي
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
فيما الربيع العربي يحتضر:الباجي... والدور الإقليمي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

يخطئ من يعتقد أن دور رئيس الجمهورية السيد الباجي قائد السبسي يقتصر على البعد الوطني والمحلي.. بل هو أعمق وأشمل من هذا بكثير: إنه بعد اقليمي ودولي.
وربما يمكن اختزال هذا الدور الخطير في مشاركته الاستثنائية في قمة G7.
والمعروف في الأعراف الديبلوماسية والأنشطة الرسمية لرؤساء العالم أن الصورة أبلغ وأهم من المقالات والتصريحات. ونتذكر جميعا تلك الصورة المعبرة وغير البريئة بالمرة التي جمعت الرئيس الأمريكي ترامب وعلى يمينه الرئيس السبسي وعلى يسار ترامب المستشارة الألمانية ميركال.
وبالفعل فإن الأشهر الماضية حملت تفسيرا منطقيا وعمليا لهذه الصورة غير البريئة بالمرة والتي تؤسس لمرحلة جديدة في التعامل مع الارهاب ومنظومة الربيع العربي الذي هو في طور الاحتضار..؟
.. والمؤكد أن للباجي قائد السبسي دورا هاما إن لم نقل محددا في تشكيل الحكومة الجديدة.. خاصة على مستوى وزارات السيادة وهو استمرار وتجسيد للصورة التاريخية.
ويبقى دور الباجي قائد السبسي اليوم في منتهى الدهاء بجميع أصنافه.. وحكمته الثابتة.. وهي خصال لا تتوفر اليوم الا عند رئيس بخبرة الباجي قائد السبسي الذي يمكن تشبيه دوره اليوم بدور الفنان الذي سينجح في اخراج جنّي شرير من جسد امرأة عبر الساق الصغرى للرجل.. عوضا عن اخراجه من العين.. واصابتها بالعمى..؟! ولعل تطورات الشهر الأخير في ما يتعلق بقبول اقتراحاته المتصلة بالميراث وزواج التونسيات بالأجانب.. ثم في مرحلة ثانية القبول بالتحوير الواسع بعد ان رفضوه وأصروا على سد الشغورات... وفي مرحلة ثالثة التصويت على السيد لطفي ابراهم وزير الداخلية الجديد بعد أن كان وزير الداخلية المغادر الهادي مجدوب خطا أحمر.. وأخيرا عدم الاعتراض على تأجيل الانتخابات البلدية بعد أن رفضوا هذا المقترح ظنا منهم الظفر بها والانفراد بالحكم المحلي..؟!
جملة من التنازلات المؤلمة لا يمكن أن تمر مرور الكرام بل تؤشر لمرحلة قادمة مختلفة تماما عن المرحلة السابقة.. وهي مرحلة احتضار منظومة الربيع العربي التي يلعب فيها الباجي قائد السبسي دورا اقليميا كبيرا يتجاوز البعد الوطني الضيق.

مصطفى المشاط
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فيما الربيع العربي يحتضر:الباجي... والدور الإقليمي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

يخطئ من يعتقد أن دور رئيس الجمهورية السيد الباجي قائد السبسي يقتصر على البعد الوطني والمحلي.. بل هو أعمق وأشمل من هذا بكثير: إنه بعد اقليمي ودولي.
وربما يمكن اختزال هذا الدور الخطير في مشاركته الاستثنائية في قمة G7.
والمعروف في الأعراف الديبلوماسية والأنشطة الرسمية لرؤساء العالم أن الصورة أبلغ وأهم من المقالات والتصريحات. ونتذكر جميعا تلك الصورة المعبرة وغير البريئة بالمرة التي جمعت الرئيس الأمريكي ترامب وعلى يمينه الرئيس السبسي وعلى يسار ترامب المستشارة الألمانية ميركال.
وبالفعل فإن الأشهر الماضية حملت تفسيرا منطقيا وعمليا لهذه الصورة غير البريئة بالمرة والتي تؤسس لمرحلة جديدة في التعامل مع الارهاب ومنظومة الربيع العربي الذي هو في طور الاحتضار..؟
.. والمؤكد أن للباجي قائد السبسي دورا هاما إن لم نقل محددا في تشكيل الحكومة الجديدة.. خاصة على مستوى وزارات السيادة وهو استمرار وتجسيد للصورة التاريخية.
ويبقى دور الباجي قائد السبسي اليوم في منتهى الدهاء بجميع أصنافه.. وحكمته الثابتة.. وهي خصال لا تتوفر اليوم الا عند رئيس بخبرة الباجي قائد السبسي الذي يمكن تشبيه دوره اليوم بدور الفنان الذي سينجح في اخراج جنّي شرير من جسد امرأة عبر الساق الصغرى للرجل.. عوضا عن اخراجه من العين.. واصابتها بالعمى..؟! ولعل تطورات الشهر الأخير في ما يتعلق بقبول اقتراحاته المتصلة بالميراث وزواج التونسيات بالأجانب.. ثم في مرحلة ثانية القبول بالتحوير الواسع بعد ان رفضوه وأصروا على سد الشغورات... وفي مرحلة ثالثة التصويت على السيد لطفي ابراهم وزير الداخلية الجديد بعد أن كان وزير الداخلية المغادر الهادي مجدوب خطا أحمر.. وأخيرا عدم الاعتراض على تأجيل الانتخابات البلدية بعد أن رفضوا هذا المقترح ظنا منهم الظفر بها والانفراد بالحكم المحلي..؟!
جملة من التنازلات المؤلمة لا يمكن أن تمر مرور الكرام بل تؤشر لمرحلة قادمة مختلفة تماما عن المرحلة السابقة.. وهي مرحلة احتضار منظومة الربيع العربي التي يلعب فيها الباجي قائد السبسي دورا اقليميا كبيرا يتجاوز البعد الوطني الضيق.

مصطفى المشاط
مرايــــــا:جلباب «الربيع العربي»... لـم يكن جلبابنا !
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مازال ما سمّي بـ«الربيع العربي» يثير الكثير من الجدل والنقاشات والتقييمات... البعض يعتبره بالفعل ربيعا. ومعه...
المزيد >>
سامية عبّو تتحدث عن بن غربية:كيف لوزير تعلقت به شبهات فساد أن يضمن حرية الإعلام ؟
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
استنكرت نائبة مجلس نواب الشعب عن التيار...
المزيد >>
اقالة واستقالة الشاذلي العياري :أسرار الصّفقــــة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تعدّدت في تونس في السنوات الاخيرة إقالات...
المزيد >>
سيناريوهات تزعج هيئة الحقيقة والكرامة:مناورات بــــن سدرين
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أشهر قليلة متبقية في حياة هيئة الحقيقة والكرامة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>