المدارس الصديقة للطفل في تونس:من الفكرة إلى التطبيق
النوري الصّل
انفصال العراق... والغياب العربي
مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا...
المزيد >>
المدارس الصديقة للطفل في تونس:من الفكرة إلى التطبيق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

يمكن التأكيد في البداية بأن أكبر تحد يواجه تونس اليوم هو تأمين التعليم الجيّد للجميع وإرساء منظومة مدرسية ذات فاعلية، ولن يتيسّر ذلك دون تخطيط استراتيجي واع وفعّال.
ويندرج الحديث عن التربية في إطار استشرافي مستقبلي يعكس الرغبة الواعية في رسم مدارات تربوية جديدة ولقد كشفت الوقائع المسجلة أن البحث عن الصيغ المنطقية والعقلانية لإصلاح التعليم يمكن أن يدعم الأبعاد المجتمعية وهي أبعاد متداخلة تهدف إلى التكامل الوظيفي بين عناصر المجتمع.
وتكمن الأهمية الوسيولوجية لمشروع المدارس الصديقة للطفل حسب منظمة اليونيسيف، في نقل المدارس والأنظمة التعليمية وتحويلها، بشكل تدريجي، نحو المعايير النوعية مع التصدي لجميع العناصر التي تؤثّر في رفاه الطفل ورعايته وحقوقه كمتعلم ومستفيد رئيسي من التعليم في الوقت الذي يتم فيه تحسين النتائج المدرسية الأخرى أثناء تنفيذ هذه العملية على أننا إذا كنا قد حددنا مفهوم المدرسة الصديقة للطفل على النحو الذي اقترحته منظمة اليونيسيف، فإن هناك أسئلة تفرض نفسها مؤداها هل يمكن اعتبار المدرسة التونسية في شكلها الحالي صديقة للطفل؟ وهل يمكن اعتبار أنشطتها وبرامجها ذات فاعلية؟ وهل يمكن للإصلاح التربوي المنتظر أن يحقق الفاعلية والكفاية والجدوى؟
إن الفاعلية والكفاية والجدوى عوامل ذات صلة بمستوى التنمية البشرية بمعنى القدرة على بناء نظام تعليمي متين ومتطور، والقدرة كذلك على الاهتمام بالكيف مقابل الكم، وهذا يقتضي تحقيق المزيد من تكافؤ الفرص في المجتمع، وإعداد التلاميذ إلى الحياة العملية المنتجة.
وهو أمر ينسجم مع توجهات اليونسيف التي تعتبر أن نماذج المدارس الصديقة للطفل تعتنق مفهوما للنوعية يذهب إلى ما هو أبعد من التميّز التدريسي والنتائج الأدائية، إذ ينصبّ التركيز على احتياجات الطفل ككل (بشخصه وظروفه ومحيطه) وليس فقط على المكونات أو الأدوار المدرسية التي يشعر المربّون في مجال التعليم تقليديا بأنهم مسؤولون عنه.
وتكمن أهمية التعريف الذي قدمته منظمة اليونيسيف في حرصه على وضع التلميذ ـ الطفل في موقف حقيقي يعمل فيه ذهنه بهدف الوصول إلى حالة اتزان معرفي.
نموذج تربوي متطوّر
يمكن الإشارة إلى اهتمام المجتمع المدني بمنظماته وجمعياته ومختلف تشكيلاته بتطوير المدرسة التونسية والارتقاء بهذا نحو الجودة الشاملة، وهي توجهات تتكامل مع الأدوار الوظيفية المتميزة التي تبذلها الفاعلون التربويون (مدرسون ومؤطرون) إلى جانب القيادات التربوية ممثلة في الإدارة بفروعها المركزية والجهوية والمحلية وقد صاحب هذا الاهتمام متعدد الأبعاد.
نمو الجهاز البيروقراطي وتعاظمه، الى درجة التعقيد، وما صاحب ذلك من تعطيل أدوار الفاعلين التربويين الميدانيين في مواصلة تطوير المنظومة التربوية، والارتقاء بالمدرسة قصدالوصلو بها الى درجة الاحترافية، بحيث تختزل القيم والمعتقدات وأنماط السلوك التي تنبثق عن التفاعل التلقائي بين الفاعلين التربويين، لشكل نسقا اجتماعيا متوازنا ينطوي على عناصر التساند والاعتقاد المتبادل.
وإذا استطاعت المدرسة الصديقة للطفل أن تضمن للتلاميذ النمو والتطور والانفتاح، فسيكون من اليسير حينئذ معالجة المتغيرات الثقافية والاقتصادية ذات الصلة بالمنظومة التربوية. بيد أن الصعوبة تتجلّى أساسا في قدرة المدرسة الصديقة للطفل في شكلها الجديد، المعتمد في تونس، على تقليل التناقضات الاجتماعية وتطوير فاعلية التعاقدات والارتباطات بين أقطاب العملية التربوية.
في العلاقة بين المعلمين والمتعلمين والقائمين على الإدارة المدرسية
إن النموذج الذي تطرحه منظمة اليونسيف للمدرسة الصديقة للطفل، يرتكز فيه أسلوب التعليم والتعلم على الأمور التي تصب في مصلحة المتعلم الفضلى. وتعتبر التعلم في هذه الحالة عملية فردية تعتمد على ما يجلبه الطفل إليها بالقدر نفسه الذي يعتمد فيه على ما يفعله المعلم لتيسيرها.
ويعتبر دور المعلم في المدرسة الصديقة للطفل، المفتاح لتحقيق النتائج الفضلى والارتقاء والنجاح بالنسبة للتلميذ. وتبعا لذلك فلابد من إيلاء اهتمام متزايد بالمعلم (الاستاذ والمعلم) وتعهده المستمر بالتكوين والبحث في صعوباته المهنية والجبائية، لأنه يمثل نقطة أساسية وهامة في تطور المدرسة. ومن المسائل الاساسية التي يقتضي الانتباه إليها تجد تلك المتصلة بالمطالب النقابية، وهي مطالب مشروعة في أغلبها وترمي الى تطوير وضعية المعلم والارتقاء به، حتى يتسنى له انجاز الادوار الموكولة إليه بطريقة جيدة.
تعتبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن المعلمين يمثلون عنصرا رئيسيا في عملية الاصلاح المدرسي، وكل المشاريع التربويةوالنماذج التعلمية الصديقة للطفل، في سياق الاصلاح التربوي، لابدّ أن نعتمد على المكانة الرمزية للمعلمين. وإذا ما أريد للاصلاح التربوي أن ينجح وأن يحقق المطلوب منه، فمن الضروري إجراء اصلاحات رئيسية ومهمّة في سياسات تعليم المعلمين وتكوينهم، مساعدتهم على تعزيز ثقتهم في ذواتهم وفي كفاءاتهم المهنية، وأن يعاملوا كمهنيين، تتكفل الدولة بحمايتهم من كل تجاوز أو اعتداء قد يطالهم. الى جانب اشراكهم في التخطيط للاصلاح عوض الاكتفاء بمجرّد مطالبتهم بالتنفيذ.
والى جانب المعلمين، يشكل الاداريون حلقة هامة وأساسية في منظومة التعلمي على غرار المتفقدين والمرشدين في الاعلام والتوجيه المدرسي والجامعي والقيمين والتقنيين وجميع هؤلاء يمثلون مراجع ضرورية لتقدم المنظومة التربوية وتطويرها.
وخاصة على مستوى المدرسة الصديقة للطفل حيث يساعد أسلوبهم في التواصل في تحديد مدى إقبال التلاميذ على التعلّم، وعليه فإن الالتزام بتوفير معايير جيدة في التعامل مع عناصر المنظومة التربوية في مستوى الحوافز والارتقاءات المهنية وتطوّر مستوى التأجير والشعور بالاطمئنان النفسي والأمن الذاتي، كلّها كما أشرنا عوامل محفزة لمزيد البذل والاجتهاد وتطوير الأداء ليستفيد التلاميذ وتصبح المدرسة بذلك صديقة للأطفال.
وزير جديد... رؤية أوضح
وانطلاقا من معرفتي الجيدة بتوجهات السيد حاتم بن سالم وزير التربية المكلف في حكومة السيد يوسف الشاهد، فإني استطيع ان أؤكد إيمانه العميق بتطوير الصورة الرمزية للمدرسة، وحماية تقاليدها وخصائصها وقيمها وحرصه الكبير على الارتقاء بصورة المدرّس والمربي عموما، وتطوير مجالات عمله وضمان سلامته الجسدية والذهنية.
أقول هذا الكلام إدراكا مني بوجود معايير وطنية لدى السيد حاتم بن سالم تجعله الأحرص على التصدي للعديد من الصعوبات التي تواجه المدرسين في عملهم وخلق مناخ يشعر فيه هؤلاء المدرسون بالفخر المهني فتتطوّر قدرتهم على الأداء وتنمو ملكاتهم التواصلية.
إن الفرصة سانحة في ظل المتغيّرات الراهنة للعمل على مزيد الاعتراف بمهنية المدرسين وتقديرها واستخدامها في مشروع الاصلاح التربوي التشاركي.
ومن الملاحظ أن هذه المعايير تجعلنا نستبعد بطبيعة الحال، منطق التصادم بين الإدارة من جهة والهياكل المهنية والاجتماعية التي يمثل المربين وصولا الى تفاهمات معقولة تحفظ كرامة المربين وتديم استقرار المؤسسة وسلامة انشغالها..
ومن الأكيد ان مشروع المدرسة الصديقة للطفل، سيشكل المجال الارحب لمواصلة مشروع الاصلاح التربوي، بحثا عن أساليب تربوية جديدة وبديلة تصب في مصلحة التلاميذ المتعلمين، وفي إطار التعاون الوثيق بين وزارة التربية والاتحاد العام التونسي للشغل وشبكة عهد مع امكانية التفكير في إضافة شركاء آخرين يؤمنون بمدرسة الجمهورية مدرسة الانفتاح والحرية والمواطنة المسؤولة ، مدرسة الهوية والانتماء المتجذّر.

منذر عافي ـ وزارة التربية ـ باحث جامعي
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات تحت البيوت المكيفة والألغام والأحزمة الناسفة والرصاص في...
المزيد >>
كلام عابر :مدينة الثقافة... مفخرة تونسية
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ايام دعاني الاستاذ محمد الهادي الجويني مدير وحدة التصرف في اهداف مدينة الثقافة لزيارة هذه المدينة التي...
المزيد >>
وخزة
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
ثيابهم الرثة وتشكّلهم كقطع الصّلصال للايحاء بانهم يحملون عاهات توحي للوهلة الاولى انهم بلا سند... كلامهم...
المزيد >>
بالمناسبة:رئيس «تأبّط صاروخا».. ورئيس «تأبّط شرّا»
21 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
مع كل تهديد أمريكي يطلقه الرئيس ترومب ينفذ رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ اون تجربة صاروخية جديدة، حتى أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المدارس الصديقة للطفل في تونس:من الفكرة إلى التطبيق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

يمكن التأكيد في البداية بأن أكبر تحد يواجه تونس اليوم هو تأمين التعليم الجيّد للجميع وإرساء منظومة مدرسية ذات فاعلية، ولن يتيسّر ذلك دون تخطيط استراتيجي واع وفعّال.
ويندرج الحديث عن التربية في إطار استشرافي مستقبلي يعكس الرغبة الواعية في رسم مدارات تربوية جديدة ولقد كشفت الوقائع المسجلة أن البحث عن الصيغ المنطقية والعقلانية لإصلاح التعليم يمكن أن يدعم الأبعاد المجتمعية وهي أبعاد متداخلة تهدف إلى التكامل الوظيفي بين عناصر المجتمع.
وتكمن الأهمية الوسيولوجية لمشروع المدارس الصديقة للطفل حسب منظمة اليونيسيف، في نقل المدارس والأنظمة التعليمية وتحويلها، بشكل تدريجي، نحو المعايير النوعية مع التصدي لجميع العناصر التي تؤثّر في رفاه الطفل ورعايته وحقوقه كمتعلم ومستفيد رئيسي من التعليم في الوقت الذي يتم فيه تحسين النتائج المدرسية الأخرى أثناء تنفيذ هذه العملية على أننا إذا كنا قد حددنا مفهوم المدرسة الصديقة للطفل على النحو الذي اقترحته منظمة اليونيسيف، فإن هناك أسئلة تفرض نفسها مؤداها هل يمكن اعتبار المدرسة التونسية في شكلها الحالي صديقة للطفل؟ وهل يمكن اعتبار أنشطتها وبرامجها ذات فاعلية؟ وهل يمكن للإصلاح التربوي المنتظر أن يحقق الفاعلية والكفاية والجدوى؟
إن الفاعلية والكفاية والجدوى عوامل ذات صلة بمستوى التنمية البشرية بمعنى القدرة على بناء نظام تعليمي متين ومتطور، والقدرة كذلك على الاهتمام بالكيف مقابل الكم، وهذا يقتضي تحقيق المزيد من تكافؤ الفرص في المجتمع، وإعداد التلاميذ إلى الحياة العملية المنتجة.
وهو أمر ينسجم مع توجهات اليونسيف التي تعتبر أن نماذج المدارس الصديقة للطفل تعتنق مفهوما للنوعية يذهب إلى ما هو أبعد من التميّز التدريسي والنتائج الأدائية، إذ ينصبّ التركيز على احتياجات الطفل ككل (بشخصه وظروفه ومحيطه) وليس فقط على المكونات أو الأدوار المدرسية التي يشعر المربّون في مجال التعليم تقليديا بأنهم مسؤولون عنه.
وتكمن أهمية التعريف الذي قدمته منظمة اليونيسيف في حرصه على وضع التلميذ ـ الطفل في موقف حقيقي يعمل فيه ذهنه بهدف الوصول إلى حالة اتزان معرفي.
نموذج تربوي متطوّر
يمكن الإشارة إلى اهتمام المجتمع المدني بمنظماته وجمعياته ومختلف تشكيلاته بتطوير المدرسة التونسية والارتقاء بهذا نحو الجودة الشاملة، وهي توجهات تتكامل مع الأدوار الوظيفية المتميزة التي تبذلها الفاعلون التربويون (مدرسون ومؤطرون) إلى جانب القيادات التربوية ممثلة في الإدارة بفروعها المركزية والجهوية والمحلية وقد صاحب هذا الاهتمام متعدد الأبعاد.
نمو الجهاز البيروقراطي وتعاظمه، الى درجة التعقيد، وما صاحب ذلك من تعطيل أدوار الفاعلين التربويين الميدانيين في مواصلة تطوير المنظومة التربوية، والارتقاء بالمدرسة قصدالوصلو بها الى درجة الاحترافية، بحيث تختزل القيم والمعتقدات وأنماط السلوك التي تنبثق عن التفاعل التلقائي بين الفاعلين التربويين، لشكل نسقا اجتماعيا متوازنا ينطوي على عناصر التساند والاعتقاد المتبادل.
وإذا استطاعت المدرسة الصديقة للطفل أن تضمن للتلاميذ النمو والتطور والانفتاح، فسيكون من اليسير حينئذ معالجة المتغيرات الثقافية والاقتصادية ذات الصلة بالمنظومة التربوية. بيد أن الصعوبة تتجلّى أساسا في قدرة المدرسة الصديقة للطفل في شكلها الجديد، المعتمد في تونس، على تقليل التناقضات الاجتماعية وتطوير فاعلية التعاقدات والارتباطات بين أقطاب العملية التربوية.
في العلاقة بين المعلمين والمتعلمين والقائمين على الإدارة المدرسية
إن النموذج الذي تطرحه منظمة اليونسيف للمدرسة الصديقة للطفل، يرتكز فيه أسلوب التعليم والتعلم على الأمور التي تصب في مصلحة المتعلم الفضلى. وتعتبر التعلم في هذه الحالة عملية فردية تعتمد على ما يجلبه الطفل إليها بالقدر نفسه الذي يعتمد فيه على ما يفعله المعلم لتيسيرها.
ويعتبر دور المعلم في المدرسة الصديقة للطفل، المفتاح لتحقيق النتائج الفضلى والارتقاء والنجاح بالنسبة للتلميذ. وتبعا لذلك فلابد من إيلاء اهتمام متزايد بالمعلم (الاستاذ والمعلم) وتعهده المستمر بالتكوين والبحث في صعوباته المهنية والجبائية، لأنه يمثل نقطة أساسية وهامة في تطور المدرسة. ومن المسائل الاساسية التي يقتضي الانتباه إليها تجد تلك المتصلة بالمطالب النقابية، وهي مطالب مشروعة في أغلبها وترمي الى تطوير وضعية المعلم والارتقاء به، حتى يتسنى له انجاز الادوار الموكولة إليه بطريقة جيدة.
تعتبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن المعلمين يمثلون عنصرا رئيسيا في عملية الاصلاح المدرسي، وكل المشاريع التربويةوالنماذج التعلمية الصديقة للطفل، في سياق الاصلاح التربوي، لابدّ أن نعتمد على المكانة الرمزية للمعلمين. وإذا ما أريد للاصلاح التربوي أن ينجح وأن يحقق المطلوب منه، فمن الضروري إجراء اصلاحات رئيسية ومهمّة في سياسات تعليم المعلمين وتكوينهم، مساعدتهم على تعزيز ثقتهم في ذواتهم وفي كفاءاتهم المهنية، وأن يعاملوا كمهنيين، تتكفل الدولة بحمايتهم من كل تجاوز أو اعتداء قد يطالهم. الى جانب اشراكهم في التخطيط للاصلاح عوض الاكتفاء بمجرّد مطالبتهم بالتنفيذ.
والى جانب المعلمين، يشكل الاداريون حلقة هامة وأساسية في منظومة التعلمي على غرار المتفقدين والمرشدين في الاعلام والتوجيه المدرسي والجامعي والقيمين والتقنيين وجميع هؤلاء يمثلون مراجع ضرورية لتقدم المنظومة التربوية وتطويرها.
وخاصة على مستوى المدرسة الصديقة للطفل حيث يساعد أسلوبهم في التواصل في تحديد مدى إقبال التلاميذ على التعلّم، وعليه فإن الالتزام بتوفير معايير جيدة في التعامل مع عناصر المنظومة التربوية في مستوى الحوافز والارتقاءات المهنية وتطوّر مستوى التأجير والشعور بالاطمئنان النفسي والأمن الذاتي، كلّها كما أشرنا عوامل محفزة لمزيد البذل والاجتهاد وتطوير الأداء ليستفيد التلاميذ وتصبح المدرسة بذلك صديقة للأطفال.
وزير جديد... رؤية أوضح
وانطلاقا من معرفتي الجيدة بتوجهات السيد حاتم بن سالم وزير التربية المكلف في حكومة السيد يوسف الشاهد، فإني استطيع ان أؤكد إيمانه العميق بتطوير الصورة الرمزية للمدرسة، وحماية تقاليدها وخصائصها وقيمها وحرصه الكبير على الارتقاء بصورة المدرّس والمربي عموما، وتطوير مجالات عمله وضمان سلامته الجسدية والذهنية.
أقول هذا الكلام إدراكا مني بوجود معايير وطنية لدى السيد حاتم بن سالم تجعله الأحرص على التصدي للعديد من الصعوبات التي تواجه المدرسين في عملهم وخلق مناخ يشعر فيه هؤلاء المدرسون بالفخر المهني فتتطوّر قدرتهم على الأداء وتنمو ملكاتهم التواصلية.
إن الفرصة سانحة في ظل المتغيّرات الراهنة للعمل على مزيد الاعتراف بمهنية المدرسين وتقديرها واستخدامها في مشروع الاصلاح التربوي التشاركي.
ومن الملاحظ أن هذه المعايير تجعلنا نستبعد بطبيعة الحال، منطق التصادم بين الإدارة من جهة والهياكل المهنية والاجتماعية التي يمثل المربين وصولا الى تفاهمات معقولة تحفظ كرامة المربين وتديم استقرار المؤسسة وسلامة انشغالها..
ومن الأكيد ان مشروع المدرسة الصديقة للطفل، سيشكل المجال الارحب لمواصلة مشروع الاصلاح التربوي، بحثا عن أساليب تربوية جديدة وبديلة تصب في مصلحة التلاميذ المتعلمين، وفي إطار التعاون الوثيق بين وزارة التربية والاتحاد العام التونسي للشغل وشبكة عهد مع امكانية التفكير في إضافة شركاء آخرين يؤمنون بمدرسة الجمهورية مدرسة الانفتاح والحرية والمواطنة المسؤولة ، مدرسة الهوية والانتماء المتجذّر.

منذر عافي ـ وزارة التربية ـ باحث جامعي
أولا وأخيرا:السلطان في تركيا والحريم في تونس
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ان حل بتونس ربيع بذر اللحي وزراعة العورات تحت البيوت المكيفة والألغام والأحزمة الناسفة والرصاص في...
المزيد >>
كلام عابر :مدينة الثقافة... مفخرة تونسية
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
منذ ايام دعاني الاستاذ محمد الهادي الجويني مدير وحدة التصرف في اهداف مدينة الثقافة لزيارة هذه المدينة التي...
المزيد >>
وخزة
22 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
ثيابهم الرثة وتشكّلهم كقطع الصّلصال للايحاء بانهم يحملون عاهات توحي للوهلة الاولى انهم بلا سند... كلامهم...
المزيد >>
بالمناسبة:رئيس «تأبّط صاروخا».. ورئيس «تأبّط شرّا»
21 سبتمبر 2017 السّاعة 21:00
مع كل تهديد أمريكي يطلقه الرئيس ترومب ينفذ رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ اون تجربة صاروخية جديدة، حتى أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصّل
انفصال العراق... والغياب العربي
مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا...
المزيد >>