كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 

في الأيام الأولى لرحيل بن علي وسقوط نظامه ، أعلن وزير الثقافة - الدستوري الذي تحول فجأة إلى ثوري - عن حل اللجان الثقافية لما ارتبط بها من فساد مالي وإداري وقد كانت منذ الاستقلال هي الهيكل القانوني والمالي والأداري الذي ينظم العمل الثقافي في كامل الجمهورية. 

هذا القرار الثورجي الذي وقع عليه آنذاك رئيس الحكومة وتم تنفيذه في حكومة مهدي جمعة كان كارثة حقيقية على العمل الثقافي فاحداث الوكالة الوطنية للتظاهرات الثقافية التي جاءت لتعويض اللجنة الثقافية الوطنية بأقتراح من وزير الثقافة مهدي مبروك لم تكتمل نصوصها التنفيذية الى حد الآن ويفترض أن تكون لها فروع وامتدادات في كل تراب الجمهورية وهو ما لم يحدث ليكون النشاط الثقافي مهما كان حجمه تحت رحمة واجتهادات مراقبي المصاريف العمومية.
إن احداث وكالة المهرجانات والتظاهرات الثقافية هو اجتهاد وراءه نية حسنة لترشيد المصاريف وضمان الشفافية لكن للأسف عمليا لم تستطع الوكالة فعل أي شيء بل تحوّلت الى صندوق مطالب بالانفاق على التظاهرات الكبرى دون أن تكون لها الاليات ولا الصلاحيات لتسيير العمل الثقافي اليومي في الجهات مثل الأمسيات الشعرية وتقديم الكتب والندوات الثقافية وأربعينيات الكتاب الراحلين.
فالكتاب اليوم والمبدعون بشكل خاص مطالبون بتسجيل العقود بأربعين دينارا مع خصم الضرائب بـ15 بالمائة في حين لا يتعدى مبلغ المنحة المخصصة للشاعر أو الكاتب أو الرسام 150 دينارا وعادة يحتاج الى أكثر من شهرين وأحيانا ثلاثة للحصول على هذه المنحة بعد أن يستظهر بما يفيد خلاصات الأداءات لعشر سنوات مضت !
لهذه الأسباب أقفرت دور الثقافة من روادها وأعتذر أكثر من مندوب ثقافي عن مواصلة العمل في حين أصبح الكتاب والشعراء وغيرهم من الفاعلين الثقافيين زاهدون عن المشاركة في أي نشاط ثقافي.
لقد أحدث حلٍ اللجان الثقافية حالة شلل حقيقية وتصحر ثقافي والغريب أن وزير الثقافة الحالي ومن كانوا قبله صمتوا عن هذه الكارثة التي حوّلت الحياة الثقافية الى حالة من الموت السريري الذي لا يستفيد منه إلا الذين " يبشرون بثقافة جديدة"!

يكتبه نورالدين بالطيب
عروض اليوم
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* قاعة سينما أميلكار بالمنار:
المزيد >>
من وزير الثقافة الى نقيب الفنانين :لماذا ينخرط المبدعون في الأحزاب السياسية؟
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
شهدت الساحة الثقافية والفنية في الآونة الأخيرة، انخراط عدد من الفنانين في العمل الحزبي والسياسي، ولئن لم...
المزيد >>
«عرس الطبوع» في عرض ثان بالمسرح البلدي
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بعد عرض يوم 25 جانفي الماضي يتجدّد اللقاء مع الفرقة الوطنية للموسيقى بإدارة المايسترو محمد الأسود من خلال...
المزيد >>
عليا بلعيد تعود إلى قديمها
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
اختارت الفنانة علياء بلعيد أمام غياب انتاج جديد لها العودة إلى قديمها من خلال إعادة توزيعه في أسلوب فني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 

في الأيام الأولى لرحيل بن علي وسقوط نظامه ، أعلن وزير الثقافة - الدستوري الذي تحول فجأة إلى ثوري - عن حل اللجان الثقافية لما ارتبط بها من فساد مالي وإداري وقد كانت منذ الاستقلال هي الهيكل القانوني والمالي والأداري الذي ينظم العمل الثقافي في كامل الجمهورية. 

هذا القرار الثورجي الذي وقع عليه آنذاك رئيس الحكومة وتم تنفيذه في حكومة مهدي جمعة كان كارثة حقيقية على العمل الثقافي فاحداث الوكالة الوطنية للتظاهرات الثقافية التي جاءت لتعويض اللجنة الثقافية الوطنية بأقتراح من وزير الثقافة مهدي مبروك لم تكتمل نصوصها التنفيذية الى حد الآن ويفترض أن تكون لها فروع وامتدادات في كل تراب الجمهورية وهو ما لم يحدث ليكون النشاط الثقافي مهما كان حجمه تحت رحمة واجتهادات مراقبي المصاريف العمومية.
إن احداث وكالة المهرجانات والتظاهرات الثقافية هو اجتهاد وراءه نية حسنة لترشيد المصاريف وضمان الشفافية لكن للأسف عمليا لم تستطع الوكالة فعل أي شيء بل تحوّلت الى صندوق مطالب بالانفاق على التظاهرات الكبرى دون أن تكون لها الاليات ولا الصلاحيات لتسيير العمل الثقافي اليومي في الجهات مثل الأمسيات الشعرية وتقديم الكتب والندوات الثقافية وأربعينيات الكتاب الراحلين.
فالكتاب اليوم والمبدعون بشكل خاص مطالبون بتسجيل العقود بأربعين دينارا مع خصم الضرائب بـ15 بالمائة في حين لا يتعدى مبلغ المنحة المخصصة للشاعر أو الكاتب أو الرسام 150 دينارا وعادة يحتاج الى أكثر من شهرين وأحيانا ثلاثة للحصول على هذه المنحة بعد أن يستظهر بما يفيد خلاصات الأداءات لعشر سنوات مضت !
لهذه الأسباب أقفرت دور الثقافة من روادها وأعتذر أكثر من مندوب ثقافي عن مواصلة العمل في حين أصبح الكتاب والشعراء وغيرهم من الفاعلين الثقافيين زاهدون عن المشاركة في أي نشاط ثقافي.
لقد أحدث حلٍ اللجان الثقافية حالة شلل حقيقية وتصحر ثقافي والغريب أن وزير الثقافة الحالي ومن كانوا قبله صمتوا عن هذه الكارثة التي حوّلت الحياة الثقافية الى حالة من الموت السريري الذي لا يستفيد منه إلا الذين " يبشرون بثقافة جديدة"!

يكتبه نورالدين بالطيب
عروض اليوم
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* قاعة سينما أميلكار بالمنار:
المزيد >>
من وزير الثقافة الى نقيب الفنانين :لماذا ينخرط المبدعون في الأحزاب السياسية؟
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
شهدت الساحة الثقافية والفنية في الآونة الأخيرة، انخراط عدد من الفنانين في العمل الحزبي والسياسي، ولئن لم...
المزيد >>
«عرس الطبوع» في عرض ثان بالمسرح البلدي
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بعد عرض يوم 25 جانفي الماضي يتجدّد اللقاء مع الفرقة الوطنية للموسيقى بإدارة المايسترو محمد الأسود من خلال...
المزيد >>
عليا بلعيد تعود إلى قديمها
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
اختارت الفنانة علياء بلعيد أمام غياب انتاج جديد لها العودة إلى قديمها من خلال إعادة توزيعه في أسلوب فني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>