كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>
كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 

في الأيام الأولى لرحيل بن علي وسقوط نظامه ، أعلن وزير الثقافة - الدستوري الذي تحول فجأة إلى ثوري - عن حل اللجان الثقافية لما ارتبط بها من فساد مالي وإداري وقد كانت منذ الاستقلال هي الهيكل القانوني والمالي والأداري الذي ينظم العمل الثقافي في كامل الجمهورية. 

هذا القرار الثورجي الذي وقع عليه آنذاك رئيس الحكومة وتم تنفيذه في حكومة مهدي جمعة كان كارثة حقيقية على العمل الثقافي فاحداث الوكالة الوطنية للتظاهرات الثقافية التي جاءت لتعويض اللجنة الثقافية الوطنية بأقتراح من وزير الثقافة مهدي مبروك لم تكتمل نصوصها التنفيذية الى حد الآن ويفترض أن تكون لها فروع وامتدادات في كل تراب الجمهورية وهو ما لم يحدث ليكون النشاط الثقافي مهما كان حجمه تحت رحمة واجتهادات مراقبي المصاريف العمومية.
إن احداث وكالة المهرجانات والتظاهرات الثقافية هو اجتهاد وراءه نية حسنة لترشيد المصاريف وضمان الشفافية لكن للأسف عمليا لم تستطع الوكالة فعل أي شيء بل تحوّلت الى صندوق مطالب بالانفاق على التظاهرات الكبرى دون أن تكون لها الاليات ولا الصلاحيات لتسيير العمل الثقافي اليومي في الجهات مثل الأمسيات الشعرية وتقديم الكتب والندوات الثقافية وأربعينيات الكتاب الراحلين.
فالكتاب اليوم والمبدعون بشكل خاص مطالبون بتسجيل العقود بأربعين دينارا مع خصم الضرائب بـ15 بالمائة في حين لا يتعدى مبلغ المنحة المخصصة للشاعر أو الكاتب أو الرسام 150 دينارا وعادة يحتاج الى أكثر من شهرين وأحيانا ثلاثة للحصول على هذه المنحة بعد أن يستظهر بما يفيد خلاصات الأداءات لعشر سنوات مضت !
لهذه الأسباب أقفرت دور الثقافة من روادها وأعتذر أكثر من مندوب ثقافي عن مواصلة العمل في حين أصبح الكتاب والشعراء وغيرهم من الفاعلين الثقافيين زاهدون عن المشاركة في أي نشاط ثقافي.
لقد أحدث حلٍ اللجان الثقافية حالة شلل حقيقية وتصحر ثقافي والغريب أن وزير الثقافة الحالي ومن كانوا قبله صمتوا عن هذه الكارثة التي حوّلت الحياة الثقافية الى حالة من الموت السريري الذي لا يستفيد منه إلا الذين " يبشرون بثقافة جديدة"!

يكتبه نورالدين بالطيب
وخزة
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في العديد من المؤسسات العمومية أو الخاصّة يلجأ العديد من الموظفين الى التقاعس والتكاسل ومغادرة مكان العمل...
المزيد >>
أولا وأخيرا:من برويطة الحضيرة الى ثورة البرويطة
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
سي جمال هو قارئ وفي لجريدة «الشروق» فلاح ومربي أغنام بولاية القصرين تعود الاتصال بي عبر الهاتف ليصب جام همه...
المزيد >>
وخزة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
هل يعلم وزير الصحّة وكل السّلط المختصّة حجم المعاناة التي يتعرّض لها أولئك المرضى في تلك المناطق النائية؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 

في الأيام الأولى لرحيل بن علي وسقوط نظامه ، أعلن وزير الثقافة - الدستوري الذي تحول فجأة إلى ثوري - عن حل اللجان الثقافية لما ارتبط بها من فساد مالي وإداري وقد كانت منذ الاستقلال هي الهيكل القانوني والمالي والأداري الذي ينظم العمل الثقافي في كامل الجمهورية. 

هذا القرار الثورجي الذي وقع عليه آنذاك رئيس الحكومة وتم تنفيذه في حكومة مهدي جمعة كان كارثة حقيقية على العمل الثقافي فاحداث الوكالة الوطنية للتظاهرات الثقافية التي جاءت لتعويض اللجنة الثقافية الوطنية بأقتراح من وزير الثقافة مهدي مبروك لم تكتمل نصوصها التنفيذية الى حد الآن ويفترض أن تكون لها فروع وامتدادات في كل تراب الجمهورية وهو ما لم يحدث ليكون النشاط الثقافي مهما كان حجمه تحت رحمة واجتهادات مراقبي المصاريف العمومية.
إن احداث وكالة المهرجانات والتظاهرات الثقافية هو اجتهاد وراءه نية حسنة لترشيد المصاريف وضمان الشفافية لكن للأسف عمليا لم تستطع الوكالة فعل أي شيء بل تحوّلت الى صندوق مطالب بالانفاق على التظاهرات الكبرى دون أن تكون لها الاليات ولا الصلاحيات لتسيير العمل الثقافي اليومي في الجهات مثل الأمسيات الشعرية وتقديم الكتب والندوات الثقافية وأربعينيات الكتاب الراحلين.
فالكتاب اليوم والمبدعون بشكل خاص مطالبون بتسجيل العقود بأربعين دينارا مع خصم الضرائب بـ15 بالمائة في حين لا يتعدى مبلغ المنحة المخصصة للشاعر أو الكاتب أو الرسام 150 دينارا وعادة يحتاج الى أكثر من شهرين وأحيانا ثلاثة للحصول على هذه المنحة بعد أن يستظهر بما يفيد خلاصات الأداءات لعشر سنوات مضت !
لهذه الأسباب أقفرت دور الثقافة من روادها وأعتذر أكثر من مندوب ثقافي عن مواصلة العمل في حين أصبح الكتاب والشعراء وغيرهم من الفاعلين الثقافيين زاهدون عن المشاركة في أي نشاط ثقافي.
لقد أحدث حلٍ اللجان الثقافية حالة شلل حقيقية وتصحر ثقافي والغريب أن وزير الثقافة الحالي ومن كانوا قبله صمتوا عن هذه الكارثة التي حوّلت الحياة الثقافية الى حالة من الموت السريري الذي لا يستفيد منه إلا الذين " يبشرون بثقافة جديدة"!

يكتبه نورالدين بالطيب
وخزة
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في العديد من المؤسسات العمومية أو الخاصّة يلجأ العديد من الموظفين الى التقاعس والتكاسل ومغادرة مكان العمل...
المزيد >>
أولا وأخيرا:من برويطة الحضيرة الى ثورة البرويطة
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
سي جمال هو قارئ وفي لجريدة «الشروق» فلاح ومربي أغنام بولاية القصرين تعود الاتصال بي عبر الهاتف ليصب جام همه...
المزيد >>
وخزة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
هل يعلم وزير الصحّة وكل السّلط المختصّة حجم المعاناة التي يتعرّض لها أولئك المرضى في تلك المناطق النائية؟
المزيد >>
أولا وأخيرا:دولة الكانون
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لا أدعي في الأمر علما ولا فلسفة ولا فتوى ولا اجتهادا.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» الى اتفاق يقضي بدخول الجيش السوري الى مدينة عفرين...
المزيد >>