حتى لا يكون الكلامُ... بكلام...
عبد الجليل المسعودي
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من اثار الاحتجاجات الاجتماعية.
المزيد >>
حتى لا يكون الكلامُ... بكلام...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

بإمكان «حكومة الشاهد» 2 أن تنجح في تطبيق ما ورد في كلمة رئيس الحكومة أمام مجلس نوّاب الشعب أمس الأوّل..
وباستطاعة هذه الحكومة في نسختها الثانية بعد التحوير الوزاري الواسع، أن تثبّت تلك النقاط ـ الوعود، التي نطق بها يوسف الشاهد أمام البرلمان...
إذ ليس عسيرا على فريق حكومي نال أغلبية مريحة عند التصويت، مثل التي طالعتنا بها الأرقام، أن ينكبّ بكل أريحية وجديّة على تطبيق ما وعد به رئيس الحكومة... ذلك أن السّلطة التشريعية صادقت ومنحت الثّقة للخطاب وللبرنامج قبل أن تمنح ثقتها للأشخاص.
لكن هذه الاستطاعة وهذه القدرة الحكومية في تنفيذ الوعود المعدّدة في الخطاب المذكور، تبقى رهينة استكمال دولة القانون... ودولة القانون مازالت لم تستكمل بعد في تونس، كمال يعلم الجميع...
الوعود الحكومية والرؤية والمشروع، هي موجودة منذ أول حكومة ما بعد الانتخابات... هي موجودة ومثبّتة في الخطاب السياسي للسلطة التنفيذية وموجودة كذلك ومخطوطة على الورق. ورق الجهاز التنفيذي وورق الجهاز التشريعي وورق الأحزاب الحاكمة والمعارضة أيضا..
لماذا؟
لأن تونس ما بعد الثورة، تونس الديمقراطية وحق المواطنة، ماتزال برامجها في عداد الكلام والمخطوطات، وتنزيلها الى واقع الأمور ومجال التطبيق يحتاج الى ارساء دولة القانون والمؤسسات، حتى لا يبقى الحكم غير رشيد، معتمدا على معادلة: «كلام بكلام».
ماالذي جعل تونس ما بعد الثورة، تراوح مكانها حينا وتتراجع أحيانا أخرى، غير غياب سلطان القانون؟..
إن اللهث وراء الانتخابات دون تحضير الإطار القانوني والدستوري المنظّم للحياة العامة كمن يحاول أن يضع العربة أمام الحصان، فلا الحصان يقوم بدوره ولا العربة تنجز ما هو منوط بعهدتها...
في الحقيقة لا تغيب هذه الشواهد عن أهل الحل والعقد في تونس، لكن كل ما في الامر ان الذين ولجُوا السلطة صدفة وعوض أن يفقهوا في سلطان القانون من حيث تطوير فلسفة الحكم وفلسفة المواطنة وفلسفة السّمُو بتونس الى مراتب الدول الناهضة، تجدهم يدّعون في السياسة فلسفة فتراهم يبيتون على موقف ليفيقوا في صباح اليوم الموالي على مواقف مغاير بل معاكس تماما لموقفهم بالأمس...
وعوض أن يهتم أهل الذكر في بلادنا بتطوير التشريعات بما يسعد المواطن ويُطمئنه على وطنه وعلى بنيه، تجدهم يتنافسون ويتخاصمون على الأسوإ... وعلى النزول وليس الخصام بينهم على كيفية الصعود بعد النهوض...
سلطان القانون هو الفيصل في بلادنا، وهو الذي ـ بإرسائه ـ ستتغير الأحوال الوطنية نحو الأفضل... أما غير ذلك فيبقى كما قصة الجاحظ في البخلاء: كلام بكلام... وفعل بفعل...

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
الثورة الحقيقيّة التي نريدها
16 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تستدعي الثورة في ذكراها السابعة الكثير من الاسئلة التي لاشك أنها تروم النقاش والتفاعل تقييما واستشرافا......
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حتى لا يكون الكلامُ... بكلام...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

بإمكان «حكومة الشاهد» 2 أن تنجح في تطبيق ما ورد في كلمة رئيس الحكومة أمام مجلس نوّاب الشعب أمس الأوّل..
وباستطاعة هذه الحكومة في نسختها الثانية بعد التحوير الوزاري الواسع، أن تثبّت تلك النقاط ـ الوعود، التي نطق بها يوسف الشاهد أمام البرلمان...
إذ ليس عسيرا على فريق حكومي نال أغلبية مريحة عند التصويت، مثل التي طالعتنا بها الأرقام، أن ينكبّ بكل أريحية وجديّة على تطبيق ما وعد به رئيس الحكومة... ذلك أن السّلطة التشريعية صادقت ومنحت الثّقة للخطاب وللبرنامج قبل أن تمنح ثقتها للأشخاص.
لكن هذه الاستطاعة وهذه القدرة الحكومية في تنفيذ الوعود المعدّدة في الخطاب المذكور، تبقى رهينة استكمال دولة القانون... ودولة القانون مازالت لم تستكمل بعد في تونس، كمال يعلم الجميع...
الوعود الحكومية والرؤية والمشروع، هي موجودة منذ أول حكومة ما بعد الانتخابات... هي موجودة ومثبّتة في الخطاب السياسي للسلطة التنفيذية وموجودة كذلك ومخطوطة على الورق. ورق الجهاز التنفيذي وورق الجهاز التشريعي وورق الأحزاب الحاكمة والمعارضة أيضا..
لماذا؟
لأن تونس ما بعد الثورة، تونس الديمقراطية وحق المواطنة، ماتزال برامجها في عداد الكلام والمخطوطات، وتنزيلها الى واقع الأمور ومجال التطبيق يحتاج الى ارساء دولة القانون والمؤسسات، حتى لا يبقى الحكم غير رشيد، معتمدا على معادلة: «كلام بكلام».
ماالذي جعل تونس ما بعد الثورة، تراوح مكانها حينا وتتراجع أحيانا أخرى، غير غياب سلطان القانون؟..
إن اللهث وراء الانتخابات دون تحضير الإطار القانوني والدستوري المنظّم للحياة العامة كمن يحاول أن يضع العربة أمام الحصان، فلا الحصان يقوم بدوره ولا العربة تنجز ما هو منوط بعهدتها...
في الحقيقة لا تغيب هذه الشواهد عن أهل الحل والعقد في تونس، لكن كل ما في الامر ان الذين ولجُوا السلطة صدفة وعوض أن يفقهوا في سلطان القانون من حيث تطوير فلسفة الحكم وفلسفة المواطنة وفلسفة السّمُو بتونس الى مراتب الدول الناهضة، تجدهم يدّعون في السياسة فلسفة فتراهم يبيتون على موقف ليفيقوا في صباح اليوم الموالي على مواقف مغاير بل معاكس تماما لموقفهم بالأمس...
وعوض أن يهتم أهل الذكر في بلادنا بتطوير التشريعات بما يسعد المواطن ويُطمئنه على وطنه وعلى بنيه، تجدهم يتنافسون ويتخاصمون على الأسوإ... وعلى النزول وليس الخصام بينهم على كيفية الصعود بعد النهوض...
سلطان القانون هو الفيصل في بلادنا، وهو الذي ـ بإرسائه ـ ستتغير الأحوال الوطنية نحو الأفضل... أما غير ذلك فيبقى كما قصة الجاحظ في البخلاء: كلام بكلام... وفعل بفعل...

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
الثورة الحقيقيّة التي نريدها
16 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تستدعي الثورة في ذكراها السابعة الكثير من الاسئلة التي لاشك أنها تروم النقاش والتفاعل تقييما واستشرافا......
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من اثار الاحتجاجات الاجتماعية.
المزيد >>