في ترجمة حكومة الوحدة الوطنية !
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
في ترجمة حكومة الوحدة الوطنية !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 سبتمبر 2017

أكٌد رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح أمس الاربعاء لدى أشرافه على مجلس الوزراء بتركيبته الجديدة في دار الضيافة بقرطاج على ضرورة القطع مع منطق «الأيادي المرتعشة» وتجسيد شعار الوحدة الوطنية وترجمته إلى اجراءات عملية في الحرب على الفساد واحياء ثقافة العمل وتطبيق القانون والانضباط في الإدارة .
ورغم أن الحكومة في تركيبتها الجديدة حازت على نسبة عالية من أصوات نواب الشعب وصلت الى 153 صوتا ورغم أن عددا من الوزراء يعودون الى الحكومة بعد أن كانوا وزراء زمن بن علي مثل الزبيدي وشلغوم وبن سالم الذين لم تسجٌل ضدٌهم أي قضايا فساد فإن المطلوب اليوم ليس مجرد التصويت في مجلس نوٌاب الشٌعب لصالح الأعضاء الجدد بل ترجمة هذه المساندة عمليا في الشارع وخاصة في المناطق التي تشهد احتقانا منذ أشهر في ولايات تطاوين وقبلي وغيرها .
فمنذ الحكومة الأولى للحبيب الصيد التي حازت على ثقة البرلمان صوت النواب آنذاك من أجل تزكية الوزراء من أحزاب نداء تونس والنهضة وأفاق تونس والاتحاد الوطني الحر لكن في الشٌارع لم تجد الحكومة أي دعم اذ انهالت عليها السيوف من كل مكان والأمر نفسه عاشته حكومة الشاهد الأولى .
فنظريا حظيت الحكومة الجديدة بثقة ودعم نداء تونس والنهضة ومشروع تونس وآفاق والاتحاد الوطني الحر والجمهوري والمسار الممثل فيها رغم أنه ليس له نواب في المجلس لكن هل ستتحمل هذه الأحزاب مسؤوليتها في الدفاع عن اختيارات الحكومة وتتحول إلى حزام حقيقي يحشد لها الدٌعم ويدافع عن اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية سواء عبر المنابر الاعلامية أو في التجمعات الشعبية التي غابت عن المشهد التٌونسي منذ الانتخابات الماضية؟!
ان ما تحتاجه تونس اليوم هو ترجمة هذه الوحدة الوطنية إلى مشروع تعبئة للرأي العام يعيد الاعتبار لثقافة العمل والانضباط الإداري وعلوية القانون ومقاومة الفساد والارهاب والتهريب فتونس تحتاج اليوم إلى وحدة حقيقية وخطاب موحد يقود الرأي العام ويقنع الشارع التٌونسي بأن تونس قادرة على استعادة المبادرة وهذا يحتاج أن تقطع الأحزاب بما فيها نداء تونس مع ثقافة الوقوف على الربوة .
فهل تعي هذه الأحزاب أن تونس أمام فرصة أخيرة للانقاذ أم تقول ليوسف الشٌاهد ما جاء في الآية الكريمة :
﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾( سورة المائدة) (صدق اللٌه العظيم )

نورالدين بالطيب
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في ترجمة حكومة الوحدة الوطنية !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 سبتمبر 2017

أكٌد رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح أمس الاربعاء لدى أشرافه على مجلس الوزراء بتركيبته الجديدة في دار الضيافة بقرطاج على ضرورة القطع مع منطق «الأيادي المرتعشة» وتجسيد شعار الوحدة الوطنية وترجمته إلى اجراءات عملية في الحرب على الفساد واحياء ثقافة العمل وتطبيق القانون والانضباط في الإدارة .
ورغم أن الحكومة في تركيبتها الجديدة حازت على نسبة عالية من أصوات نواب الشعب وصلت الى 153 صوتا ورغم أن عددا من الوزراء يعودون الى الحكومة بعد أن كانوا وزراء زمن بن علي مثل الزبيدي وشلغوم وبن سالم الذين لم تسجٌل ضدٌهم أي قضايا فساد فإن المطلوب اليوم ليس مجرد التصويت في مجلس نوٌاب الشٌعب لصالح الأعضاء الجدد بل ترجمة هذه المساندة عمليا في الشارع وخاصة في المناطق التي تشهد احتقانا منذ أشهر في ولايات تطاوين وقبلي وغيرها .
فمنذ الحكومة الأولى للحبيب الصيد التي حازت على ثقة البرلمان صوت النواب آنذاك من أجل تزكية الوزراء من أحزاب نداء تونس والنهضة وأفاق تونس والاتحاد الوطني الحر لكن في الشٌارع لم تجد الحكومة أي دعم اذ انهالت عليها السيوف من كل مكان والأمر نفسه عاشته حكومة الشاهد الأولى .
فنظريا حظيت الحكومة الجديدة بثقة ودعم نداء تونس والنهضة ومشروع تونس وآفاق والاتحاد الوطني الحر والجمهوري والمسار الممثل فيها رغم أنه ليس له نواب في المجلس لكن هل ستتحمل هذه الأحزاب مسؤوليتها في الدفاع عن اختيارات الحكومة وتتحول إلى حزام حقيقي يحشد لها الدٌعم ويدافع عن اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية سواء عبر المنابر الاعلامية أو في التجمعات الشعبية التي غابت عن المشهد التٌونسي منذ الانتخابات الماضية؟!
ان ما تحتاجه تونس اليوم هو ترجمة هذه الوحدة الوطنية إلى مشروع تعبئة للرأي العام يعيد الاعتبار لثقافة العمل والانضباط الإداري وعلوية القانون ومقاومة الفساد والارهاب والتهريب فتونس تحتاج اليوم إلى وحدة حقيقية وخطاب موحد يقود الرأي العام ويقنع الشارع التٌونسي بأن تونس قادرة على استعادة المبادرة وهذا يحتاج أن تقطع الأحزاب بما فيها نداء تونس مع ثقافة الوقوف على الربوة .
فهل تعي هذه الأحزاب أن تونس أمام فرصة أخيرة للانقاذ أم تقول ليوسف الشٌاهد ما جاء في الآية الكريمة :
﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾( سورة المائدة) (صدق اللٌه العظيم )

نورالدين بالطيب
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>