في الذكرى الثامنة لوفاته: عالـم تونس النووي بشير التركي له علينا حق البقاء في الذاكرة
نورالدين بالطيب
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا تستقبله السجون والارصفة الاوروبية الباردة واغلبهم من العاجزين عن الاندماج...
المزيد >>
في الذكرى الثامنة لوفاته: عالـم تونس النووي بشير التركي له علينا حق البقاء في الذاكرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 سبتمبر 2017

غادرنا رحمه اللّه إلى الرّفيق الأعلى يوم الخميس 13 أوت 2009 بعد مسيرة عطاء حافلة بالنّشاط العلمي وجليل الأعمال طيلة نصف قرن تلخّصها صور الوثائق المصاحبة وما ورد عنه في أعداد جريدة لابريس أيام 28 31- ماي و3 جوان 1966 بمناسبة تدشين مركز تونس قرطاج للبحوث النّووية يوم السّبت 28 ماي لذات السنة من طرف الزّعيم الحبيب بورقيبة رحمه اللّه وذلك 5 سنوات بعد إحداثه وتكليف الفقيد في قائم حياته بالإشراف عليه يغني عن حاجة إثبات ما للفقيد عالميا من وزن علمي نادر في عصره ومدى عمق حسّه الوطني شدّ انتباه الكثير من الدول والمحافل الأممية المختصة في الاستعمال السلمي للطاقة الذرّية بغية توفير الكهرباء وتحلية المياه أسس تقدّم الشعوب الّساعية للفوز بأسباب الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

ولكم هو مفيد لناشئة البلاد وطلبة الهندسة بالخصوص لو تم طبع وتوزيع تقرير نشاط المركز سالف الذكر مدّة خمس سنوات 62 - 66 بمناسبة هذه الذكرى الأليمة ليقف الشباب على ما قطعته بلادهم من أشواط في تطبيق العلوم الصحيحة قبل نصف قرن.
ولكن هيهات فأين الجهات الواعية بذلك كلّها اسم بلا مسمّى ومضيعة للوقت والمال معا وهي نزيف أبديّ في خزينة الدولة ذات الموارد المحدودة واليد السفلى الممدودة.
من جهتي كمجلّ لقامة الرجل لما عرفته فيه مباشرة منذ سنة 1985 من خصال وتواضع العلماء وحرص شديد التوهّج لخدمة البلاد ومن باب الوفاء لرجل تحمّل الضر والتغريب من قوى الشّر المعادية للبلاد ومنعها من الأخذ بأسباب التطور وهي الضالعة في إزالة مركز تونس قرطاج النووي من الوجود في ظروف بقيت غامضة إلى حد الآن.
فمن واجبي وقد حدثني بإطناب في هذا الأمر أشهر قليلة قبل إلقائه آخر محاضرة له بعنوان العلم والإيمان بجامعة ماري كوري بفرنسا بأن أضع أبرز وثائق سلمني إياها قبل انتقاله إلى رحمة الله على ذمة جهة رسميّة راغبة في نشرها لإفادة الرأي العام والطلبة بالخصوص وغايتي في ذلك التعريف بما قام به المرحوم من أعمال تذكر فتشكر لصالح البلاد والعباد.
طيّب الله ثراه وجزاه عنّا خير جزاء. كمهندس مبدع خلاّق نفر السياسة ورفض السّلطة فكانت قوى الشّر له بالمرصاد من وراء الحجاب فتم تهجيره وتشريد كل فريقه في المركز. قطعا يستحق أن يطلق اسمه في رحاب الجامعة ويخلد كعالم فذّ في واحدة من ساحات العاصمة.

بقلم م.البشير سليمان ـ سوسة ـ
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في الذكرى الثامنة لوفاته: عالـم تونس النووي بشير التركي له علينا حق البقاء في الذاكرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 سبتمبر 2017

غادرنا رحمه اللّه إلى الرّفيق الأعلى يوم الخميس 13 أوت 2009 بعد مسيرة عطاء حافلة بالنّشاط العلمي وجليل الأعمال طيلة نصف قرن تلخّصها صور الوثائق المصاحبة وما ورد عنه في أعداد جريدة لابريس أيام 28 31- ماي و3 جوان 1966 بمناسبة تدشين مركز تونس قرطاج للبحوث النّووية يوم السّبت 28 ماي لذات السنة من طرف الزّعيم الحبيب بورقيبة رحمه اللّه وذلك 5 سنوات بعد إحداثه وتكليف الفقيد في قائم حياته بالإشراف عليه يغني عن حاجة إثبات ما للفقيد عالميا من وزن علمي نادر في عصره ومدى عمق حسّه الوطني شدّ انتباه الكثير من الدول والمحافل الأممية المختصة في الاستعمال السلمي للطاقة الذرّية بغية توفير الكهرباء وتحلية المياه أسس تقدّم الشعوب الّساعية للفوز بأسباب الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

ولكم هو مفيد لناشئة البلاد وطلبة الهندسة بالخصوص لو تم طبع وتوزيع تقرير نشاط المركز سالف الذكر مدّة خمس سنوات 62 - 66 بمناسبة هذه الذكرى الأليمة ليقف الشباب على ما قطعته بلادهم من أشواط في تطبيق العلوم الصحيحة قبل نصف قرن.
ولكن هيهات فأين الجهات الواعية بذلك كلّها اسم بلا مسمّى ومضيعة للوقت والمال معا وهي نزيف أبديّ في خزينة الدولة ذات الموارد المحدودة واليد السفلى الممدودة.
من جهتي كمجلّ لقامة الرجل لما عرفته فيه مباشرة منذ سنة 1985 من خصال وتواضع العلماء وحرص شديد التوهّج لخدمة البلاد ومن باب الوفاء لرجل تحمّل الضر والتغريب من قوى الشّر المعادية للبلاد ومنعها من الأخذ بأسباب التطور وهي الضالعة في إزالة مركز تونس قرطاج النووي من الوجود في ظروف بقيت غامضة إلى حد الآن.
فمن واجبي وقد حدثني بإطناب في هذا الأمر أشهر قليلة قبل إلقائه آخر محاضرة له بعنوان العلم والإيمان بجامعة ماري كوري بفرنسا بأن أضع أبرز وثائق سلمني إياها قبل انتقاله إلى رحمة الله على ذمة جهة رسميّة راغبة في نشرها لإفادة الرأي العام والطلبة بالخصوص وغايتي في ذلك التعريف بما قام به المرحوم من أعمال تذكر فتشكر لصالح البلاد والعباد.
طيّب الله ثراه وجزاه عنّا خير جزاء. كمهندس مبدع خلاّق نفر السياسة ورفض السّلطة فكانت قوى الشّر له بالمرصاد من وراء الحجاب فتم تهجيره وتشريد كل فريقه في المركز. قطعا يستحق أن يطلق اسمه في رحاب الجامعة ويخلد كعالم فذّ في واحدة من ساحات العاصمة.

بقلم م.البشير سليمان ـ سوسة ـ
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا تستقبله السجون والارصفة الاوروبية الباردة واغلبهم من العاجزين عن الاندماج...
المزيد >>