دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 سبتمبر 2017

جميل أن يدعو رئيس أكبر دولة في العالم الى إصلاح المنظّمة الأممية، وهو يفتتح أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتّحدة... وجميل أن يقف الرئيس الأمريكي على هنّات المنظّمة الأممية، التي والحقّ يقال تحكّمت فيها إرادة الولايات المتّحدة أكثر من أي إرادة دولية أخرى على مرّ مراحلها منذ التأسيس إلى اليوم.
لكن الأجمل من هذا وذاك، أن يمرّ الرئيس الأمريكي ترامب، من النّقد الواجهي الى التعمّق في أسباب هذه البيروقراطية...
إنّ أزمة المنظمة الأمميّة، لا تكمن في الشأن الاداري والتسييري بقدر ما تتمثل أزمتها في القبضة الحديدية التي ما فتئت واشنطن، دولة المقر وإحدى الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، تمارسها وتسطو بها على الأمم المتحدة... فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تمثّل الدّورة الحالية للجمعية العامّة للأمم المتّحدة أولى خطواته على درب المؤسسة الأممية كرئيس لأمريكا، أخذ الأزمة التي تردّت فيها منظمة الأمم المتحدة من ظواهرها وعلى مستوى الشكل وليس المضمون...
لأن معاناة الأمم المتحدة كمنظّمة تعود أسبابها الى قوانينها المسيّرة لدواليبها وتعود أيضا الى ميثاقها الذي يجعل من إرادة الدول (الخمسة دائمة العضويّة خاصة) هي المحرّك الرئيس لعمل هذه المنظمة...
الرئيس الأمريكي جانب الصّواب في خطابه أمس الأوّل، من فوق منبر الجمعيّة العامة في دورتها العادية، مرّتين:
فأما الأولى، التي جانب فيها الواقع والحقيقة هو عندما قال إن الأمم المتحدة لم تحقق أهدافها بسبب البيروقراطيّة وسوء الادارة، وفي هذا تجنّ على الحقائق والواقع...
أما الثانية، التي ابتعد من خلالها الرئيس الأمريكي، عن الحقيقة،
عندما استعمل لغة المواربة، بأن لم ينطق بالحقيقة...
إذ الحقيقة تقول إنه وبالرجوع الى نصّ الميثاق الذي أنجز في 1945 عند تأسيس منظمة الأمم المتحدة، كانت الآمال كبيرة، آمال الشعوب والدول التي آمنت وصفّقت لتأسيس هكذا منظمة، جاءت ـ حسب نص الميثاق لتصفية الاستعمار ـ وإذا بها بعد ردهة من الزمن تحوّلت الأمم المتحدة الى أداة تشرعن الاستعمار بأنواعه، والبداية كانت مع خلقها لـ«دولة العصابات الصهيونية» على أرض فلسطين، وآخرها احتلال العراق وتدمير دول بأسرها...
كان على الرئيس ترامب، أن ينظر كأمريكا وكمؤسسة رئاسة أمريكية، الى مرآة الأحداث... ومرآة الواقع، ليقف على حقائق دامغة، مفادها أن أزمة منظمة الأمم المتحدة ليست أزمة هيكلية، وليست أزمة بيروقراطية وتسيير، بل هي أزمة هيمنة دولية، لعلّ الولايات المتحدة على رأس هذه الزمرة من الدول، التي استغلّت المنتظم الأممي، فمرّرت سياساتها الامبريالية ـ الاستعمارية، في قهر الشعوب، وفي العبث بالأمم والسّلم الدوليين...
بقي أن الأمين العام للأمم المتحدة، الجديدة، ليس أمامه من خيار اليوم سوى ترديد: «سبق السيف العذل» فلا إصلاح دون إعادة النظر في السياسات السابقة، ولا إصلاح بدون أن تقدّم الولايات المتحدة الامريكية بالذات نقدها الذاتي واعتذاراتها لأكثر من شعب في هذه الأرض...!

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دونالد ترامب... الـمُصلح... جدّا... جدّا...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 سبتمبر 2017

جميل أن يدعو رئيس أكبر دولة في العالم الى إصلاح المنظّمة الأممية، وهو يفتتح أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتّحدة... وجميل أن يقف الرئيس الأمريكي على هنّات المنظّمة الأممية، التي والحقّ يقال تحكّمت فيها إرادة الولايات المتّحدة أكثر من أي إرادة دولية أخرى على مرّ مراحلها منذ التأسيس إلى اليوم.
لكن الأجمل من هذا وذاك، أن يمرّ الرئيس الأمريكي ترامب، من النّقد الواجهي الى التعمّق في أسباب هذه البيروقراطية...
إنّ أزمة المنظمة الأمميّة، لا تكمن في الشأن الاداري والتسييري بقدر ما تتمثل أزمتها في القبضة الحديدية التي ما فتئت واشنطن، دولة المقر وإحدى الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، تمارسها وتسطو بها على الأمم المتحدة... فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تمثّل الدّورة الحالية للجمعية العامّة للأمم المتّحدة أولى خطواته على درب المؤسسة الأممية كرئيس لأمريكا، أخذ الأزمة التي تردّت فيها منظمة الأمم المتحدة من ظواهرها وعلى مستوى الشكل وليس المضمون...
لأن معاناة الأمم المتحدة كمنظّمة تعود أسبابها الى قوانينها المسيّرة لدواليبها وتعود أيضا الى ميثاقها الذي يجعل من إرادة الدول (الخمسة دائمة العضويّة خاصة) هي المحرّك الرئيس لعمل هذه المنظمة...
الرئيس الأمريكي جانب الصّواب في خطابه أمس الأوّل، من فوق منبر الجمعيّة العامة في دورتها العادية، مرّتين:
فأما الأولى، التي جانب فيها الواقع والحقيقة هو عندما قال إن الأمم المتحدة لم تحقق أهدافها بسبب البيروقراطيّة وسوء الادارة، وفي هذا تجنّ على الحقائق والواقع...
أما الثانية، التي ابتعد من خلالها الرئيس الأمريكي، عن الحقيقة،
عندما استعمل لغة المواربة، بأن لم ينطق بالحقيقة...
إذ الحقيقة تقول إنه وبالرجوع الى نصّ الميثاق الذي أنجز في 1945 عند تأسيس منظمة الأمم المتحدة، كانت الآمال كبيرة، آمال الشعوب والدول التي آمنت وصفّقت لتأسيس هكذا منظمة، جاءت ـ حسب نص الميثاق لتصفية الاستعمار ـ وإذا بها بعد ردهة من الزمن تحوّلت الأمم المتحدة الى أداة تشرعن الاستعمار بأنواعه، والبداية كانت مع خلقها لـ«دولة العصابات الصهيونية» على أرض فلسطين، وآخرها احتلال العراق وتدمير دول بأسرها...
كان على الرئيس ترامب، أن ينظر كأمريكا وكمؤسسة رئاسة أمريكية، الى مرآة الأحداث... ومرآة الواقع، ليقف على حقائق دامغة، مفادها أن أزمة منظمة الأمم المتحدة ليست أزمة هيكلية، وليست أزمة بيروقراطية وتسيير، بل هي أزمة هيمنة دولية، لعلّ الولايات المتحدة على رأس هذه الزمرة من الدول، التي استغلّت المنتظم الأممي، فمرّرت سياساتها الامبريالية ـ الاستعمارية، في قهر الشعوب، وفي العبث بالأمم والسّلم الدوليين...
بقي أن الأمين العام للأمم المتحدة، الجديدة، ليس أمامه من خيار اليوم سوى ترديد: «سبق السيف العذل» فلا إصلاح دون إعادة النظر في السياسات السابقة، ولا إصلاح بدون أن تقدّم الولايات المتحدة الامريكية بالذات نقدها الذاتي واعتذاراتها لأكثر من شعب في هذه الأرض...!

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>