انفصال العراق... والغياب العربي
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>
انفصال العراق... والغياب العربي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 سبتمبر 2017

مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا رجعة فيه... وبعد أن أصبحت الدولة الكردية تنتظر فقط الاعلان الرسمي الذي يبدو أنه لن يتأخّر أكثر من بضعة أسابيع أو أيام على الأرجح.
فهذا الاستفتاء الذي يتطلع إليه أكراد العراق يوم 25 سبتمبر الجاري ورغم تظاهر دول اقليمية ودولية مؤثرة بمعارضته والتصدّي له إلا أن المؤكد أنه يمضي بخطى ثابتة ووفق مخطط استراتيجي مدبّر ومدروس سلفا لمستقبل المنطقة... فأكراد العراق يعلمون جيدا أن الاعتراض الصادر عن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخرى لا يرقى إلى مستوى الموقف المبدئي ولا يعدو أن يكون سوى «مجاملة» لـ«الأصدقاء» العراقيين والأكراد على وجه الخصوص.
كما أن أكراد العراق وغيرهم أيضا يعلمون جيدا أن مشروعهم الانفصالي لم يكن ليتحقّق لولا الدعم الكبير الذي حظي به من الولايات المتحدة التي كانت أول من وضع اللبنات الأولى للدولة الكردية في شمال العراق من خلال الحصار الجائر الذي فرضته على بلاد الرافدين على مدى أكثر من 13 عاما ومن خلال تحويلها للدولة العراقية إلى كيان من الميليشيات السياسية والطائفيات الهجينة واغراقها في «نار» الفوضى والتفتيت والتشتّت.
بهذا المعنى فإن موطن السؤال والاشكال في هذه المسألة اليوم ليس الاستفتاء على استقلال كردستان، بل في ما بعد الاستفتاء وتداعياته على المنطقة خاصة أن هذه الخطوة، إذا ما تحققت أهدافها، وهي كما ترجّح جلّ المؤشرات ستتحقّق، لن تتوقف عند حدود الجغرافيا العراقية لأن حلم الدولة الكردية يمتدّ إلى سوريا وتركيا وإيران أيضا...
الجانب الأخطر في ما يحصل هنا هو ان ما يجري في شمال سوريا عنوانه الأساسي ربط الكانتون الكردي ـ السوري مع إقليم كردستان العراق ولاحقا مع جنوب شرق تركيا وغرب إيران تمهيدا لإقامة دولة «كردستان الكبرى».
ويكفي هنا للتدليل على ذلك ما قاله مستشار الأمن القومي الاسرائيلي الأسبق الجنرال «ياكوب أميدرور» في تقرير قدمه لرئيس حكومته بنيامين نتنياهو عام 2013 قال فيه "إن قطاعات كبيرة من الأكراد في شرق سوريا انسلخت عن الدولة السورية وأنها تعد العدّة لفصل المناطق الكردية بإدارة ذاتية مستقلة تندمج لاحقا في إقليم كردستان العراق..."
وفي هذا ما يفسّر بوضوح طبيعة المخطط الأمريكي والاسرائيلي الرامي إلى بناء جسر بين أكراد العراق وسوريا بما يفضي إلى إقامة «إدارة ذاتية» تكون نواة الدولة الكردية الكبرى التي تحدّث عنها مصطفى البرزاني منذ خمسينيات القرن الماضي والتي تمثل «حليف الأحلام بالنسبة إلى إسرائيل» وفق ما ذكرته صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر في موفى جوان 2015...
على هذه الخلفية يمكننا أن نفسّر الدعم الاسرائيلي غير المسبوق اليوم لإجراء الاستفتاء الكردي وانطلاق «الاجراءات الرسمية» لاعلان انفصال كردستان العراق... وعلى هذه الخلفية يمكننا أيضا أن نفهم الصمت العربي المخزي إزاء ما يجري في العراق ... فحين يكون «الخراج» إسرائيليا... يكون الصمت .. قرارا عربياجماعيا.

النوري الصّل
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
انفصال العراق... والغياب العربي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 سبتمبر 2017

مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا رجعة فيه... وبعد أن أصبحت الدولة الكردية تنتظر فقط الاعلان الرسمي الذي يبدو أنه لن يتأخّر أكثر من بضعة أسابيع أو أيام على الأرجح.
فهذا الاستفتاء الذي يتطلع إليه أكراد العراق يوم 25 سبتمبر الجاري ورغم تظاهر دول اقليمية ودولية مؤثرة بمعارضته والتصدّي له إلا أن المؤكد أنه يمضي بخطى ثابتة ووفق مخطط استراتيجي مدبّر ومدروس سلفا لمستقبل المنطقة... فأكراد العراق يعلمون جيدا أن الاعتراض الصادر عن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخرى لا يرقى إلى مستوى الموقف المبدئي ولا يعدو أن يكون سوى «مجاملة» لـ«الأصدقاء» العراقيين والأكراد على وجه الخصوص.
كما أن أكراد العراق وغيرهم أيضا يعلمون جيدا أن مشروعهم الانفصالي لم يكن ليتحقّق لولا الدعم الكبير الذي حظي به من الولايات المتحدة التي كانت أول من وضع اللبنات الأولى للدولة الكردية في شمال العراق من خلال الحصار الجائر الذي فرضته على بلاد الرافدين على مدى أكثر من 13 عاما ومن خلال تحويلها للدولة العراقية إلى كيان من الميليشيات السياسية والطائفيات الهجينة واغراقها في «نار» الفوضى والتفتيت والتشتّت.
بهذا المعنى فإن موطن السؤال والاشكال في هذه المسألة اليوم ليس الاستفتاء على استقلال كردستان، بل في ما بعد الاستفتاء وتداعياته على المنطقة خاصة أن هذه الخطوة، إذا ما تحققت أهدافها، وهي كما ترجّح جلّ المؤشرات ستتحقّق، لن تتوقف عند حدود الجغرافيا العراقية لأن حلم الدولة الكردية يمتدّ إلى سوريا وتركيا وإيران أيضا...
الجانب الأخطر في ما يحصل هنا هو ان ما يجري في شمال سوريا عنوانه الأساسي ربط الكانتون الكردي ـ السوري مع إقليم كردستان العراق ولاحقا مع جنوب شرق تركيا وغرب إيران تمهيدا لإقامة دولة «كردستان الكبرى».
ويكفي هنا للتدليل على ذلك ما قاله مستشار الأمن القومي الاسرائيلي الأسبق الجنرال «ياكوب أميدرور» في تقرير قدمه لرئيس حكومته بنيامين نتنياهو عام 2013 قال فيه "إن قطاعات كبيرة من الأكراد في شرق سوريا انسلخت عن الدولة السورية وأنها تعد العدّة لفصل المناطق الكردية بإدارة ذاتية مستقلة تندمج لاحقا في إقليم كردستان العراق..."
وفي هذا ما يفسّر بوضوح طبيعة المخطط الأمريكي والاسرائيلي الرامي إلى بناء جسر بين أكراد العراق وسوريا بما يفضي إلى إقامة «إدارة ذاتية» تكون نواة الدولة الكردية الكبرى التي تحدّث عنها مصطفى البرزاني منذ خمسينيات القرن الماضي والتي تمثل «حليف الأحلام بالنسبة إلى إسرائيل» وفق ما ذكرته صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر في موفى جوان 2015...
على هذه الخلفية يمكننا أن نفسّر الدعم الاسرائيلي غير المسبوق اليوم لإجراء الاستفتاء الكردي وانطلاق «الاجراءات الرسمية» لاعلان انفصال كردستان العراق... وعلى هذه الخلفية يمكننا أيضا أن نفهم الصمت العربي المخزي إزاء ما يجري في العراق ... فحين يكون «الخراج» إسرائيليا... يكون الصمت .. قرارا عربياجماعيا.

النوري الصّل
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>