قطاع المخابز:بين عجز الدولة وانتكاس أصحاب المخابز
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
قطاع المخابز:بين عجز الدولة وانتكاس أصحاب المخابز
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 سبتمبر 2017

لا احد يشك أن قطاع مادة الخبز له أهمية كبرى في حياة المواطن التونسي وهو راجع بالأساس إلى العادات الغذائية التي دأب عليها منذ زمن بعيد و يشهد اليوم هذا القطاع تهميشا واضحا وجليا يتجلى أساسا في جبال بقايا الخبز التي ترمى يوميا بين ايدي التجار حتى تباع في أسواق النخاسة و توجه إلى الحيوانات كعلف لها وهذا مؤسف حقا... وتوزع المخابز عندنا إلى صنفين "صنف أ" و "صنف ج" وهذا معلوم للعموم إلا أن هذا التصنيف قد جوبه بالفشل كتجربة نظرا إلى عدم تحقق المعادلة سببه في ذلك انتشار العديد من المخابز العشوائية التي انتشرت كالفقاقيع .ويجد اصحاب المخابز القانونية أنفسهم أمام وضعية مزرية لأنهم يواجهون معاليم القباضة والضمان الاجتماعي وقد يستغرب المواطن أمام عجز الدولة وغيابها كسلطة تراقب تطبيق القانون طالما أن هاته المخابز العشوائية او بالأحرى غير القانونية تقتني المادة المدعمة من السوق السوداء ولا تدفع للدولة لا معاليم القباضة المالية ولا الضمان الاجتماعي هذا بالإضافة إلى أن الكثير من هاته المخابز تنتج الخبز الكبير (السميد) ويتم تحويله الى ولايات مجاورة لكي يتم بيعه باسوام باهظة و هو ما يؤثر حتما على اصحاب المخابز القانونية المنتصبة في الولايات الواردة منها هاته الكميات سواء كانت من مخابز عشوائية او مخابز "صنف ج" ولسائل أن يسأل أين الدولة وأين القانون؟. هذا يتطلب حتما الدخول في مرحلة جديدة يتم على أساسها توحيد الصنف وإعادة توزيع الحصص على المخابز طبق خلاصها للضمان الاجتماعي ولقد تكونت لجنة من رحاب المجتمع المدني الحقوقي قصدها في ذلك البحث عن حلول جذرية لهاته المعضلة وقد تمت صياغة مقترح وجه إلى الغرفة الجهوية للمخابز لولاية القيروان يهدف إلى تجاوز أزمة قطاع المخابز والحد من التصرف اللاقانوني للمادة المدعمة ومقاومة التهرب الجبائي وتحسين وضعية المخابز والضرب بقوة لمن يخرج عن القانون..
ولتجاوز العديد من الصعوبات تتجه المصلحة إلى توحيد الصنف وذلك بجعله صنفا واحدا لجميع المخابز القانونية التي تتمتع بالحصة المعلومة وذلك بجعل الخبزة الصغيرة بسعر قدره 300 مليما وهي بميزان 220غ.
وتتمثل اولى نقاط مقترحاتنا في حل مشكلة مخابز صنف «ج» وذلك لكونها من جهة تتمتع بالحصة القانونية ومن جهة أخرى تقتني مادة السميد بصفة اعتيادية مع انها تقوم بخلاص العملة والضمان الاجتماعي وما يتبعه. كمقترح ثان نشير الى ضرورة إعادة تحديد الكمية لمخابز صنف ج ومخابز صنف أ على اساس خلاص الضمان الاجتماعي للعملة وتحديد الكمية الحقيقية وتخيير صاحب المخابز المذكور بصفة نهائية مقدار الفارينة و السميد من حيث النوع.
من جانب اخر لابد من الترفيع في سعر الفارينة و السميد والحد من الدعم والفارق تتولى الوزارة صرفه للمخابز بانتظام. كما نشدد على جعل الحرية التامة لجميع المخابز التي أصبحت صنفا واحدا من صنع المرطبات بالمادة الغير مدعمة والتي توجد بالأسواق.
وفي سياق مقترحاتنا أيضا نؤكد على رفع الدعم بصفة نهائية عن الزيت كجعله يباع بثمن 1500 مليما للتر الواحد وهو الثمن الذي يصل إلى الحريف بعد المضاربة والمتوسط.
كما انه و من بين النقاط المهمة لمقترحاتنا ضرورة القيام بحملات إعلامية لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة وبسط الموضوع على النقاش كإقناع المدافعين عن الطبقات الضعيفة بأنها تقتني الطابونة بثمن 300مليما وهي ناقصة في الميزان وغير صحية. الاخير نشدد على تطبيق القانون والضرب بشدة وبدون رحمة لمن يتصرف في المادة المدعمة وهي السميد والفارينة في والتدرج في العقوبات التي تصل الى سحب الرخصة.
واذا كانت هاته الحكومة الجديدة هي حكومة حرب في مواجهة المفسدين والخروج بالبلاد من هاته الوضعية الى وضعية احسن يكون من الأجدر الالتفات إلى هذا الأمر نظرا لما يمثل توصل هاته الوضعية من هدر لثروات البلاد وتساقط اصحاب المخابز القانونية نحو الإفلاس وهو ضرر لا يحمد عقباه.

ر.م. ناشط حقوقي
تحيين الرسوم العقارية بين المحكمة العقارية وإدارة الملكية العقارية(2ـ3)
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عند دراسة مطالب الترسيم تتفطن إدارة الملكية العقارية إلى عديد النقائص التي تتعلق بمؤيدات وثائق الترسيم مثل...
المزيد >>
حماية العقارات الفلاحية في تونس (2ـ2)
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
_II الحماية الخاصة المتعلقة بالعقارات الدولية والمناطق العمومية السقوية
المزيد >>
حماية العقارات الفلاحية في تونس (1ـ2)
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يكتسي العقار أهمية في حياة الإنسان فهو مصدر الإحاطة بكل النشاط البشري فهو موطن السكن ومورد الرزق وأساس...
المزيد >>
القوّة الثبوتية للترسيمات بــــالإدارة الملكيــــة العقاريــــة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر العقار عنصرا هاما وركيزة من ركائز الدورة الاقتصادية لذا اعتبر إستقرار وضعيته القانونية ووضوح حالته...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قطاع المخابز:بين عجز الدولة وانتكاس أصحاب المخابز
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 سبتمبر 2017

لا احد يشك أن قطاع مادة الخبز له أهمية كبرى في حياة المواطن التونسي وهو راجع بالأساس إلى العادات الغذائية التي دأب عليها منذ زمن بعيد و يشهد اليوم هذا القطاع تهميشا واضحا وجليا يتجلى أساسا في جبال بقايا الخبز التي ترمى يوميا بين ايدي التجار حتى تباع في أسواق النخاسة و توجه إلى الحيوانات كعلف لها وهذا مؤسف حقا... وتوزع المخابز عندنا إلى صنفين "صنف أ" و "صنف ج" وهذا معلوم للعموم إلا أن هذا التصنيف قد جوبه بالفشل كتجربة نظرا إلى عدم تحقق المعادلة سببه في ذلك انتشار العديد من المخابز العشوائية التي انتشرت كالفقاقيع .ويجد اصحاب المخابز القانونية أنفسهم أمام وضعية مزرية لأنهم يواجهون معاليم القباضة والضمان الاجتماعي وقد يستغرب المواطن أمام عجز الدولة وغيابها كسلطة تراقب تطبيق القانون طالما أن هاته المخابز العشوائية او بالأحرى غير القانونية تقتني المادة المدعمة من السوق السوداء ولا تدفع للدولة لا معاليم القباضة المالية ولا الضمان الاجتماعي هذا بالإضافة إلى أن الكثير من هاته المخابز تنتج الخبز الكبير (السميد) ويتم تحويله الى ولايات مجاورة لكي يتم بيعه باسوام باهظة و هو ما يؤثر حتما على اصحاب المخابز القانونية المنتصبة في الولايات الواردة منها هاته الكميات سواء كانت من مخابز عشوائية او مخابز "صنف ج" ولسائل أن يسأل أين الدولة وأين القانون؟. هذا يتطلب حتما الدخول في مرحلة جديدة يتم على أساسها توحيد الصنف وإعادة توزيع الحصص على المخابز طبق خلاصها للضمان الاجتماعي ولقد تكونت لجنة من رحاب المجتمع المدني الحقوقي قصدها في ذلك البحث عن حلول جذرية لهاته المعضلة وقد تمت صياغة مقترح وجه إلى الغرفة الجهوية للمخابز لولاية القيروان يهدف إلى تجاوز أزمة قطاع المخابز والحد من التصرف اللاقانوني للمادة المدعمة ومقاومة التهرب الجبائي وتحسين وضعية المخابز والضرب بقوة لمن يخرج عن القانون..
ولتجاوز العديد من الصعوبات تتجه المصلحة إلى توحيد الصنف وذلك بجعله صنفا واحدا لجميع المخابز القانونية التي تتمتع بالحصة المعلومة وذلك بجعل الخبزة الصغيرة بسعر قدره 300 مليما وهي بميزان 220غ.
وتتمثل اولى نقاط مقترحاتنا في حل مشكلة مخابز صنف «ج» وذلك لكونها من جهة تتمتع بالحصة القانونية ومن جهة أخرى تقتني مادة السميد بصفة اعتيادية مع انها تقوم بخلاص العملة والضمان الاجتماعي وما يتبعه. كمقترح ثان نشير الى ضرورة إعادة تحديد الكمية لمخابز صنف ج ومخابز صنف أ على اساس خلاص الضمان الاجتماعي للعملة وتحديد الكمية الحقيقية وتخيير صاحب المخابز المذكور بصفة نهائية مقدار الفارينة و السميد من حيث النوع.
من جانب اخر لابد من الترفيع في سعر الفارينة و السميد والحد من الدعم والفارق تتولى الوزارة صرفه للمخابز بانتظام. كما نشدد على جعل الحرية التامة لجميع المخابز التي أصبحت صنفا واحدا من صنع المرطبات بالمادة الغير مدعمة والتي توجد بالأسواق.
وفي سياق مقترحاتنا أيضا نؤكد على رفع الدعم بصفة نهائية عن الزيت كجعله يباع بثمن 1500 مليما للتر الواحد وهو الثمن الذي يصل إلى الحريف بعد المضاربة والمتوسط.
كما انه و من بين النقاط المهمة لمقترحاتنا ضرورة القيام بحملات إعلامية لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة وبسط الموضوع على النقاش كإقناع المدافعين عن الطبقات الضعيفة بأنها تقتني الطابونة بثمن 300مليما وهي ناقصة في الميزان وغير صحية. الاخير نشدد على تطبيق القانون والضرب بشدة وبدون رحمة لمن يتصرف في المادة المدعمة وهي السميد والفارينة في والتدرج في العقوبات التي تصل الى سحب الرخصة.
واذا كانت هاته الحكومة الجديدة هي حكومة حرب في مواجهة المفسدين والخروج بالبلاد من هاته الوضعية الى وضعية احسن يكون من الأجدر الالتفات إلى هذا الأمر نظرا لما يمثل توصل هاته الوضعية من هدر لثروات البلاد وتساقط اصحاب المخابز القانونية نحو الإفلاس وهو ضرر لا يحمد عقباه.

ر.م. ناشط حقوقي
تحيين الرسوم العقارية بين المحكمة العقارية وإدارة الملكية العقارية(2ـ3)
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عند دراسة مطالب الترسيم تتفطن إدارة الملكية العقارية إلى عديد النقائص التي تتعلق بمؤيدات وثائق الترسيم مثل...
المزيد >>
حماية العقارات الفلاحية في تونس (2ـ2)
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
_II الحماية الخاصة المتعلقة بالعقارات الدولية والمناطق العمومية السقوية
المزيد >>
حماية العقارات الفلاحية في تونس (1ـ2)
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يكتسي العقار أهمية في حياة الإنسان فهو مصدر الإحاطة بكل النشاط البشري فهو موطن السكن ومورد الرزق وأساس...
المزيد >>
القوّة الثبوتية للترسيمات بــــالإدارة الملكيــــة العقاريــــة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر العقار عنصرا هاما وركيزة من ركائز الدورة الاقتصادية لذا اعتبر إستقرار وضعيته القانونية ووضوح حالته...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>