العودة المدرسيّة .... الفضيحة !
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
العودة المدرسيّة .... الفضيحة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 سبتمبر 2017

بعد نصف شهر من العودة المدرسية مازالت عشرات المدارس الأساسية والمعاهد الأعدادية والثانوية تفتقر للإطار التربوي الكافي وحسب مصادر نقابية يصل النقص في الإطار التربوي في مستوى المدارس الأساسية الى حوالي خمسة عشرة ألفا لابد من انتدابهم في أقرب وقت لإنقاذ السنة الدراسية وهو رقم لا يمكن أن تتحمّله الميزانية العمومية للدولة بما يعني أن ألاف التلاميذ مهددون بأن يقضوا جزءا كبيرا من العام الدراسي دون معلّمين !
وليس نقص الإطار التربوي فقط هو ما يهدّد العودة المدرسية بل تعاني آلاف المؤسسات التربوية من مشاكل البنية الأساسية في حدّها الأدنى فهناك مئات المعاهد والمدارس لا تتوفّر فيها دورات مياه ولا طاولات كافية ولا كراسي لائقة دون أن نتحدٍث عن حالة الأبواب والنوافذ التي يعاني أبناءنا بسببها من الرياح والأمطار خاصة ، يحدث هذا بعد ستين عاما من الاستقلال ولا ندري شيئا عن المشروع الاصلاحي الذي أطلقه الوزير السّابق ناجي جلّول في مستوى العناية بالبنية الأساسية للمؤسسات التربوية والتي ساهم فيها ملايين التونسيين وعشرات رجال الأعمال والمؤسسات العمومية والخاصة التي تعهدّت بأشغال صيانة وترميم بل احداث عدد من المؤسسات فقد فضحت العودة المدرسية الحالة الكارثية التي تعاني منها المؤسسة التربوية التونسية .
إن الوضع الكارثي الذي تعيشه مؤسستنا التربوية اليوم بعد ستين عاما من الاستقلال وبعد سبع سنوات من 14 جانفي الذي حلم التونسيون البسطاء أنّه سيكون بداية الجنّة يتطلب من المنظمات الوطنية والأحزاب والجمعيات والمربين والأولياء والنخب اطلاق صيحة فزع على الكارثة التي انتهينا إليها ، فالتعليم الذي كان المصعد الذي غيّر وجه تونس وخلق التنمية وأسس الطبقة الوسطى الضامنة للاستقرار والانتقال الديمقراطي يعيش اليوم أسوأ أوضاعه وما لم تطلق الحكومة مشروعا شاملا لإصلاح المنظومة التربوية بكل مكوّناتها فلن تكون تونس بعد عشر سنوات إلاّ أثرا بعد عين .
فوضع التعليم العمومي اليوم هو فضيحة في وجه دولة الاستقلال وفِي وجه الذين تصدّروا المشهد السياسي والنقابي والتربوي بعد 14 جانفي وان لم ننتبه اليوم لحجم الهوّة التي سقطنا فيها فلن ينجو أحد من الحريق القادم .

نورالدين بالطيب
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
العودة المدرسيّة .... الفضيحة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 سبتمبر 2017

بعد نصف شهر من العودة المدرسية مازالت عشرات المدارس الأساسية والمعاهد الأعدادية والثانوية تفتقر للإطار التربوي الكافي وحسب مصادر نقابية يصل النقص في الإطار التربوي في مستوى المدارس الأساسية الى حوالي خمسة عشرة ألفا لابد من انتدابهم في أقرب وقت لإنقاذ السنة الدراسية وهو رقم لا يمكن أن تتحمّله الميزانية العمومية للدولة بما يعني أن ألاف التلاميذ مهددون بأن يقضوا جزءا كبيرا من العام الدراسي دون معلّمين !
وليس نقص الإطار التربوي فقط هو ما يهدّد العودة المدرسية بل تعاني آلاف المؤسسات التربوية من مشاكل البنية الأساسية في حدّها الأدنى فهناك مئات المعاهد والمدارس لا تتوفّر فيها دورات مياه ولا طاولات كافية ولا كراسي لائقة دون أن نتحدٍث عن حالة الأبواب والنوافذ التي يعاني أبناءنا بسببها من الرياح والأمطار خاصة ، يحدث هذا بعد ستين عاما من الاستقلال ولا ندري شيئا عن المشروع الاصلاحي الذي أطلقه الوزير السّابق ناجي جلّول في مستوى العناية بالبنية الأساسية للمؤسسات التربوية والتي ساهم فيها ملايين التونسيين وعشرات رجال الأعمال والمؤسسات العمومية والخاصة التي تعهدّت بأشغال صيانة وترميم بل احداث عدد من المؤسسات فقد فضحت العودة المدرسية الحالة الكارثية التي تعاني منها المؤسسة التربوية التونسية .
إن الوضع الكارثي الذي تعيشه مؤسستنا التربوية اليوم بعد ستين عاما من الاستقلال وبعد سبع سنوات من 14 جانفي الذي حلم التونسيون البسطاء أنّه سيكون بداية الجنّة يتطلب من المنظمات الوطنية والأحزاب والجمعيات والمربين والأولياء والنخب اطلاق صيحة فزع على الكارثة التي انتهينا إليها ، فالتعليم الذي كان المصعد الذي غيّر وجه تونس وخلق التنمية وأسس الطبقة الوسطى الضامنة للاستقرار والانتقال الديمقراطي يعيش اليوم أسوأ أوضاعه وما لم تطلق الحكومة مشروعا شاملا لإصلاح المنظومة التربوية بكل مكوّناتها فلن تكون تونس بعد عشر سنوات إلاّ أثرا بعد عين .
فوضع التعليم العمومي اليوم هو فضيحة في وجه دولة الاستقلال وفِي وجه الذين تصدّروا المشهد السياسي والنقابي والتربوي بعد 14 جانفي وان لم ننتبه اليوم لحجم الهوّة التي سقطنا فيها فلن ينجو أحد من الحريق القادم .

نورالدين بالطيب
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>