سكتت دهرا ونطقت كفرا !
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
سكتت دهرا ونطقت كفرا !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 سبتمبر 2017

أخيرا استفاقت جامعة الدول العربية من غيبوبتها وكسرت حاجز الصمت لتعلن موقفها من الاستفتاء الكردي في شمال العراق ولتحذّر من أن هذا الاستفتاء سيكون وبالا معتبرة على لسان أمينها العام المساعد كمال حسن أن ما يحدث في الاقليم العراقي هو «نموذج لشرخ المنطقة».
وفعلا صدقت جامعتنا العربية في توصيفها للحدث الكردي العراقي وفي تقديرها لمخاطره على دول المنطقة، لكن «الوبال» الأكبر والأخطر الذي تناسته الجامعة العربية هو صمتها المخزي الذي يرقى إلى درجة التواطؤ في تمزيق العراق واشعال حروب عرقية وطائفية بين أبنائه... وهو تواطؤ يأتي منسجما مع المخطط الصهيوني الرامي إلى التأسيس لواقع اقليمي بديل يرتكز على دويلات طائفية وعرقية ودينية صغيرة تكون فيها كردستان قاعدة أساسية لتهديد أمن وتماسك المنطقة .
الأكثر إثارة للسخرية أن تصدر الجامعة العربية بعد هذا كله بيانا تعرب فيه عن «أسفها» على إصرار الإدارة الاقليمية في شمال العراق على إجراء استفتاء حول انفصال الاقليم عن العراق وأن تعلن أن أبوابها مفتوحة على مصراعيها للعراقيين "لنبذ الفرقة وفتح حوار شامل بضمانات عربية ودولية"... فعلى من تمارس الجامعة العربية الدجل وفي من تستغبي و الحال أنها تعرف جيدا ربما حتى أكثر من غيرها أنها أعجز ما يكون لا فقط عن احتضان العراقيين وفتح حوار وطني يحول دون انفصال كردستان بل حتى عن مجرد الاحتجاج لدى الأكراد عن قرارهم بالانفصال.. ويكفي هنا ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن بعض المصادر المسؤولة في الجامعة العربية التي قالت بصريح العبارة إن الجامعة لا تستطيع إجبار الأكراد العراقيين على التراجع.. والأمين العام احمد أبو الغيط بعيد تماما عن مثل هذه الفكرة... لكن أكثر من ذلك، فقد ثبت اليوم ان الجامعة العربية ليست بعيدة فقط عن هذه الفكرة بل انها بعيدة كل البعد عن فهم الواقع العراقي وعما يجري في بلاد الرافدين فبعد ان تورطت في غزوه واحتلاله ها هي اليوم تشارك في تقطيع أوصاله.
الجامعة العربية هي اليوم أشبه بمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته، فبعد ان تواطأت في جريمة «ذبح» العراق وتدميره و بعد أن اكتفت بالفرجة على استباحته من القوى الاقليمية والدولية لمدة 15عاما، سكتت دهرا ونطقت كفرا...
فإذا كانت الجامعة العربية حريصة فعلا على وحدة العراق مثلما تدعي لماذا لم تتدخل عندما رأت بأم عينها الميليشيات الطائفية والعصابات الارهابية تستبيح العراق وتذبح أبناءه وتدمّر حضارته؟.. فبماذا يفيد العراق اليوم، بيان أجوف من الجامعة العربية تعلن فيه بعبارات مقتضبة تعبّر فيها عن فتح أبوابها للعراقيين بعد ان انشطر العراق وتشظى الى دويلات طائفية... ألم نقل انها جامعة عربية لا تحمل من العروبة الا الاسم؟

النوري الصّل
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سكتت دهرا ونطقت كفرا !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 سبتمبر 2017

أخيرا استفاقت جامعة الدول العربية من غيبوبتها وكسرت حاجز الصمت لتعلن موقفها من الاستفتاء الكردي في شمال العراق ولتحذّر من أن هذا الاستفتاء سيكون وبالا معتبرة على لسان أمينها العام المساعد كمال حسن أن ما يحدث في الاقليم العراقي هو «نموذج لشرخ المنطقة».
وفعلا صدقت جامعتنا العربية في توصيفها للحدث الكردي العراقي وفي تقديرها لمخاطره على دول المنطقة، لكن «الوبال» الأكبر والأخطر الذي تناسته الجامعة العربية هو صمتها المخزي الذي يرقى إلى درجة التواطؤ في تمزيق العراق واشعال حروب عرقية وطائفية بين أبنائه... وهو تواطؤ يأتي منسجما مع المخطط الصهيوني الرامي إلى التأسيس لواقع اقليمي بديل يرتكز على دويلات طائفية وعرقية ودينية صغيرة تكون فيها كردستان قاعدة أساسية لتهديد أمن وتماسك المنطقة .
الأكثر إثارة للسخرية أن تصدر الجامعة العربية بعد هذا كله بيانا تعرب فيه عن «أسفها» على إصرار الإدارة الاقليمية في شمال العراق على إجراء استفتاء حول انفصال الاقليم عن العراق وأن تعلن أن أبوابها مفتوحة على مصراعيها للعراقيين "لنبذ الفرقة وفتح حوار شامل بضمانات عربية ودولية"... فعلى من تمارس الجامعة العربية الدجل وفي من تستغبي و الحال أنها تعرف جيدا ربما حتى أكثر من غيرها أنها أعجز ما يكون لا فقط عن احتضان العراقيين وفتح حوار وطني يحول دون انفصال كردستان بل حتى عن مجرد الاحتجاج لدى الأكراد عن قرارهم بالانفصال.. ويكفي هنا ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن بعض المصادر المسؤولة في الجامعة العربية التي قالت بصريح العبارة إن الجامعة لا تستطيع إجبار الأكراد العراقيين على التراجع.. والأمين العام احمد أبو الغيط بعيد تماما عن مثل هذه الفكرة... لكن أكثر من ذلك، فقد ثبت اليوم ان الجامعة العربية ليست بعيدة فقط عن هذه الفكرة بل انها بعيدة كل البعد عن فهم الواقع العراقي وعما يجري في بلاد الرافدين فبعد ان تورطت في غزوه واحتلاله ها هي اليوم تشارك في تقطيع أوصاله.
الجامعة العربية هي اليوم أشبه بمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته، فبعد ان تواطأت في جريمة «ذبح» العراق وتدميره و بعد أن اكتفت بالفرجة على استباحته من القوى الاقليمية والدولية لمدة 15عاما، سكتت دهرا ونطقت كفرا...
فإذا كانت الجامعة العربية حريصة فعلا على وحدة العراق مثلما تدعي لماذا لم تتدخل عندما رأت بأم عينها الميليشيات الطائفية والعصابات الارهابية تستبيح العراق وتذبح أبناءه وتدمّر حضارته؟.. فبماذا يفيد العراق اليوم، بيان أجوف من الجامعة العربية تعلن فيه بعبارات مقتضبة تعبّر فيها عن فتح أبوابها للعراقيين بعد ان انشطر العراق وتشظى الى دويلات طائفية... ألم نقل انها جامعة عربية لا تحمل من العروبة الا الاسم؟

النوري الصّل
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>