لا أحد في مأمن... من كرة النار !
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>
لا أحد في مأمن... من كرة النار !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أكتوبر 2017

يبدو أن طبخة ـ التقسيم وإعادة التشكيل ـ قد نضجت.. ويبدو أن كرة النار بدأت تتدحرج هنا وهناك.. من كردستان العراق الى اقليم كاتالونيا الاسباني.. ومع تدحرج هذه الكرة تهبّ رياح انفصالية عاتية وتتعالى نبرة النزعات الشوفينية والعرقية والمذهبية لتتخذ أشكالا تعبيرية تفضي في نهاية المطاف الى تقسيم دول وانهيار دول و ظهور دويلات أخرى.
سوف يكون شيئا من قبيل العبثية أو السذاجة لو أننا حسبنا توقيت ظهور هذه النزعات الانفصالية توقيتا بريئا أو من قبيل الصدفة.. فلا مكان في العلاقات الدولية وفي لعبة الأمم وفي تدافع القوى الدولية شيء اسمه الصدفة.. بل هي سياسات وضغوط ومناورات وإغراءات وغواية ودسائس وخيوط تسحب عن بعد لتعطي النتيجة المطلوبة.
وقد لا تلزمنا عبقرية فذّة لنستحضر نظرية ـ التفتيت وإعادة التشكيل ـ التي بلورها مفكّرون وسياسيون واستراتيجيون أمريكيون كبار من قبيل «برنار لويس» و«هنري كيسنجر» و«زبيغنيو بريجنسكي» والتي تعدّ دستورا لا تحيد عنه الإدارات الأمريكية المتعاقبة وإن تبدّلت ألوانها بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
أمريكا تخطط لقرن أو لألفية من الهيمنة الأمريكية على العالم.. ولأجل ذلك تنخرط في معارك لا هوادة فيها على واجهتين:
ـ الواجهة الأولى تريد من خلالها الإدارة الأمريكية الحفاظ على نظام دولي ذي قطب واحد.. وفي هذه الواجهة يذهب الاستعداد الأمريكي الى منع ظهور أقطاب دولية أخرى تفضي الى قيام عالم متعدد الأقطاب حدّ استخدام القوة وإشعال الحرائق من كل صنف هنا وهناك لإرباك البقية وإضعافها لتبقى تحت سطوة القبضة الأمريكية.
ـ أما الواجهة الثانية فتركز على الاشتغال من وراء الحجب على تشجيع النزعات الانفصالية سواء لبست لبوسا مذهبيا أو عرقيا أو دينيا.. وهي نزعات تفضي في الأخير الى تمزيق أوصال دول والى ظهور نسيج آخر من الكيانات القزمية التي تسارع الى الدوران في الفلك الأمريكي طلبا للحماية والدعم الى حين اشتداد عودها وفرض الأمر الواقع الجديد.. هذه السياسة جرّبت في السودان وأفضت الى انفصال الجنوب السوداني. وجرّبت قبل أيام في اقليم كردستان العراق. وهي تضع المنطقة على حافة حرب اقليمية تنخرط فيها سوريا وتركيا وايران الى جانب العراق.. وقد تفضي الى ظهور المزيد من النعرات العرقية والنزعات الانفصالية.
ووفق هذه التحولات المدوية فإن كل العالم يصبح على كف عفريت. ولا أحد سوف يكون في مأمن من رياح التفتت ومن نزعات الانفصال. وما الأحداث التي شهدها أمس اقليم كاتالونيا الاسباني لمنع استفتاء انفصال الاقليم الا دليل على أن كرة النار قد تدحرجت وان لا شيء بإمكانه إيقافها... فكل الدول تقريبا هي خليط من الاثنيات والأعراق والمذاهب.. وسوف لن يقدر أحد على إطفاء الحريق الانفصالي لو تواصل تدحرج كرة النار بين القارات.. وسوف لن تكون أمريكا نفسها في مأمن من شظايا وشرور كرة النار هذه... فأي الخيارات أفضل: أن تتعاضد الجهود والقوى لتهدئة عالم فيه من القلق والتوتر والتشنج ما يكفي وزيادة لاشعال حرب كونية جديدة... أم أن نتمادى في لعبة إشعال الحرائق هنا وهناك وننسى أن لا أحد في مأمن من ألسنة اللهب إذا اندفعت النار في كل الاتجاهات.

عبد الحميد الرياحي
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لا أحد في مأمن... من كرة النار !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 أكتوبر 2017

يبدو أن طبخة ـ التقسيم وإعادة التشكيل ـ قد نضجت.. ويبدو أن كرة النار بدأت تتدحرج هنا وهناك.. من كردستان العراق الى اقليم كاتالونيا الاسباني.. ومع تدحرج هذه الكرة تهبّ رياح انفصالية عاتية وتتعالى نبرة النزعات الشوفينية والعرقية والمذهبية لتتخذ أشكالا تعبيرية تفضي في نهاية المطاف الى تقسيم دول وانهيار دول و ظهور دويلات أخرى.
سوف يكون شيئا من قبيل العبثية أو السذاجة لو أننا حسبنا توقيت ظهور هذه النزعات الانفصالية توقيتا بريئا أو من قبيل الصدفة.. فلا مكان في العلاقات الدولية وفي لعبة الأمم وفي تدافع القوى الدولية شيء اسمه الصدفة.. بل هي سياسات وضغوط ومناورات وإغراءات وغواية ودسائس وخيوط تسحب عن بعد لتعطي النتيجة المطلوبة.
وقد لا تلزمنا عبقرية فذّة لنستحضر نظرية ـ التفتيت وإعادة التشكيل ـ التي بلورها مفكّرون وسياسيون واستراتيجيون أمريكيون كبار من قبيل «برنار لويس» و«هنري كيسنجر» و«زبيغنيو بريجنسكي» والتي تعدّ دستورا لا تحيد عنه الإدارات الأمريكية المتعاقبة وإن تبدّلت ألوانها بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
أمريكا تخطط لقرن أو لألفية من الهيمنة الأمريكية على العالم.. ولأجل ذلك تنخرط في معارك لا هوادة فيها على واجهتين:
ـ الواجهة الأولى تريد من خلالها الإدارة الأمريكية الحفاظ على نظام دولي ذي قطب واحد.. وفي هذه الواجهة يذهب الاستعداد الأمريكي الى منع ظهور أقطاب دولية أخرى تفضي الى قيام عالم متعدد الأقطاب حدّ استخدام القوة وإشعال الحرائق من كل صنف هنا وهناك لإرباك البقية وإضعافها لتبقى تحت سطوة القبضة الأمريكية.
ـ أما الواجهة الثانية فتركز على الاشتغال من وراء الحجب على تشجيع النزعات الانفصالية سواء لبست لبوسا مذهبيا أو عرقيا أو دينيا.. وهي نزعات تفضي في الأخير الى تمزيق أوصال دول والى ظهور نسيج آخر من الكيانات القزمية التي تسارع الى الدوران في الفلك الأمريكي طلبا للحماية والدعم الى حين اشتداد عودها وفرض الأمر الواقع الجديد.. هذه السياسة جرّبت في السودان وأفضت الى انفصال الجنوب السوداني. وجرّبت قبل أيام في اقليم كردستان العراق. وهي تضع المنطقة على حافة حرب اقليمية تنخرط فيها سوريا وتركيا وايران الى جانب العراق.. وقد تفضي الى ظهور المزيد من النعرات العرقية والنزعات الانفصالية.
ووفق هذه التحولات المدوية فإن كل العالم يصبح على كف عفريت. ولا أحد سوف يكون في مأمن من رياح التفتت ومن نزعات الانفصال. وما الأحداث التي شهدها أمس اقليم كاتالونيا الاسباني لمنع استفتاء انفصال الاقليم الا دليل على أن كرة النار قد تدحرجت وان لا شيء بإمكانه إيقافها... فكل الدول تقريبا هي خليط من الاثنيات والأعراق والمذاهب.. وسوف لن يقدر أحد على إطفاء الحريق الانفصالي لو تواصل تدحرج كرة النار بين القارات.. وسوف لن تكون أمريكا نفسها في مأمن من شظايا وشرور كرة النار هذه... فأي الخيارات أفضل: أن تتعاضد الجهود والقوى لتهدئة عالم فيه من القلق والتوتر والتشنج ما يكفي وزيادة لاشعال حرب كونية جديدة... أم أن نتمادى في لعبة إشعال الحرائق هنا وهناك وننسى أن لا أحد في مأمن من ألسنة اللهب إذا اندفعت النار في كل الاتجاهات.

عبد الحميد الرياحي
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
14 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت...
المزيد >>
بوتين... آخر القادة المحترمين
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى»...
المزيد >>
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس...
المزيد >>
الحكومة والمرحلة الجديدة
11 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
صادق مجلس النواب أول أمس على قانون المالية. ولم يبق الآن لحكومة يوسف الشاهد إلا التوجّه إلى الكد والعمل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
التّخفيض في ميزانية الثّقافة... دعم للإرهاب !
صادق مجلس نواب الشعب نهاية الاسبوع على الميزانية الجديدة للدولة التي اقترحتها الحكومة، هذه الميزانية أثارت الكثير من الجدل في مستوى الاجراءات الجديدة في الجباية خاصة لكن لا احد...
المزيد >>