بكــــــــل موضوعية .. المدرسة التونسية من المخيال الإيجابي إلى إنتاج الأزمات (2 – 2)
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
بكــــــــل موضوعية .. المدرسة التونسية من المخيال الإيجابي إلى إنتاج الأزمات (2 – 2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 أكتوبر 2017

من الجيد الحديث عن المنظومة التربوية والإصلاح. وهو حديث في محله ومطلب جدير بجدية الإقبال عليه والإسراع في تلبيته. ولكن في الحقيقة أود في نفس الوقت أن ننتبه إلى المدرسة اليوم كفضاء للاجتماعي وليس للمعرفي فقط إنما تهدف إلى مجتمع أقل توترا وأكثر تواصلية إيجابية في العلاقات الاجتماعيّة .
سؤالنا: كيف أصبحت المدرسة التونسية تكرس الطبقيّة في عالم الأطفال ومدى تأثير ذلك في إفراز مظاهر احتقان مؤجلة؟
إن المشاكل المتنوعة التي يعاني منها التعليم العمومي جعلت الكثير من الأولياء يفضلون التعليم الخاص خاصة في مرحلة التعليم الأساسي وذلك هروبا من التوقيت غير المناسب لهم وأيضا ظاهرة الإضرابات التي رفعت من نسبة الإقبال على التعليم الخاص. وأصبح للتعليم الخاص صورة إيجابية وتفاضلية مقارنة بالتعليم العمومي الذي كان هو المرجع والأصل ومنتج أجيال مهمة من الكفاءات وبناة تونس.
هذا الوضع كرس نظرة سلبية للتعليم العمومي الذي يراه البعض اليوم قبلة المضطرين والذين لا يستطيعون مجابهة مصاريف التعليم الخاص. أي أنه يمكن الحديث عن طبقية في عالم الأطفال.والذين يدرسون في التعليم الخاص هم في مأمن من الإضرابات وأيضا يكتسبون اللغة الفرنسية بشكل مبكر وتخصص لهم ساعات أكثر.
إذن نحن أمام تمايز في الفرص المعرفية. وهو في الحقيقة مصدر نشوء احتقان في عالم الأطفال لا يعبر عن نفسه في مرحلة الطفولة ويتمظهر في أشكال احتجاجية في مراحل عمريّة أخرى.
طبعا المدارس الخصوصية موجودة في كل العالم وليست حكرا على تونس. ولكن أعتقد أنه في السنوات الأخيرة عرف التعليم العمومي مشاكل ومظاهر تدهور عدة الشيء الذي جعل التعليم الخاص يستفيد من الرصيد السلبي الراهن للتعليم العمومي . لذلك يبدو لنا أنّه من المهم الانتباه إلى هذه المسائل في نقاشات الإصلاح التربوي والحرص على توفير فرص عادلة للمعرفة وتعلم اللغات بالنسبة إلى التلاميذ التونسيين كافة على حد السواء. وفي هذا السياق نشير إلى فضيحة باكلوريا العام الماضي وكيف أن 7000 ورقة نالت صفرا في مادة الفرنسيّة. فلا حل غير إدراج اللغة الفرنسية وأيضا الانقليزية منذ سنة التحضيري ضمانا لتحصيل معرفي قوي وأيضا تجاوزا لمظاهر عدم العدالة في الحق في المعرفة للتونسيين .
ليس من صالحنا التفويت في مدرسة تونسية قوية تنتبه الى المعرفي والاجتماعي والثقافي وتحفظ الناشئة من الاحتقان الذي يتكون من الطبقية وعدم العدالة الاجتماعية في الفرص بين الأطفال.
نريد المنافسة بين تلاميذنا أن تكون حول الجهد الدراسي والاجتهاد العلمي والجدية والتعب الجميل المؤسس للعقول المنفتحة والموضوعية والنسبية في نظرتها للعالم والأسئلة.
بلغة أخرى : لا بد من رد الاعتبار الى التعليم العمومي الذي يجب أن يبقى وجهة واثقة لا اضطرارية .

د. آمال موسى
وخزة:جبر الضرر
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
صحيح أن الفسفاط ذهب أسود وثروة وطنية ومصدر لتشغيل آلاف العائلات وركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد المواطنين التونسيين من المنتسبين إلى الديانة اليهودية على...
المزيد >>
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بكــــــــل موضوعية .. المدرسة التونسية من المخيال الإيجابي إلى إنتاج الأزمات (2 – 2)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 أكتوبر 2017

من الجيد الحديث عن المنظومة التربوية والإصلاح. وهو حديث في محله ومطلب جدير بجدية الإقبال عليه والإسراع في تلبيته. ولكن في الحقيقة أود في نفس الوقت أن ننتبه إلى المدرسة اليوم كفضاء للاجتماعي وليس للمعرفي فقط إنما تهدف إلى مجتمع أقل توترا وأكثر تواصلية إيجابية في العلاقات الاجتماعيّة .
سؤالنا: كيف أصبحت المدرسة التونسية تكرس الطبقيّة في عالم الأطفال ومدى تأثير ذلك في إفراز مظاهر احتقان مؤجلة؟
إن المشاكل المتنوعة التي يعاني منها التعليم العمومي جعلت الكثير من الأولياء يفضلون التعليم الخاص خاصة في مرحلة التعليم الأساسي وذلك هروبا من التوقيت غير المناسب لهم وأيضا ظاهرة الإضرابات التي رفعت من نسبة الإقبال على التعليم الخاص. وأصبح للتعليم الخاص صورة إيجابية وتفاضلية مقارنة بالتعليم العمومي الذي كان هو المرجع والأصل ومنتج أجيال مهمة من الكفاءات وبناة تونس.
هذا الوضع كرس نظرة سلبية للتعليم العمومي الذي يراه البعض اليوم قبلة المضطرين والذين لا يستطيعون مجابهة مصاريف التعليم الخاص. أي أنه يمكن الحديث عن طبقية في عالم الأطفال.والذين يدرسون في التعليم الخاص هم في مأمن من الإضرابات وأيضا يكتسبون اللغة الفرنسية بشكل مبكر وتخصص لهم ساعات أكثر.
إذن نحن أمام تمايز في الفرص المعرفية. وهو في الحقيقة مصدر نشوء احتقان في عالم الأطفال لا يعبر عن نفسه في مرحلة الطفولة ويتمظهر في أشكال احتجاجية في مراحل عمريّة أخرى.
طبعا المدارس الخصوصية موجودة في كل العالم وليست حكرا على تونس. ولكن أعتقد أنه في السنوات الأخيرة عرف التعليم العمومي مشاكل ومظاهر تدهور عدة الشيء الذي جعل التعليم الخاص يستفيد من الرصيد السلبي الراهن للتعليم العمومي . لذلك يبدو لنا أنّه من المهم الانتباه إلى هذه المسائل في نقاشات الإصلاح التربوي والحرص على توفير فرص عادلة للمعرفة وتعلم اللغات بالنسبة إلى التلاميذ التونسيين كافة على حد السواء. وفي هذا السياق نشير إلى فضيحة باكلوريا العام الماضي وكيف أن 7000 ورقة نالت صفرا في مادة الفرنسيّة. فلا حل غير إدراج اللغة الفرنسية وأيضا الانقليزية منذ سنة التحضيري ضمانا لتحصيل معرفي قوي وأيضا تجاوزا لمظاهر عدم العدالة في الحق في المعرفة للتونسيين .
ليس من صالحنا التفويت في مدرسة تونسية قوية تنتبه الى المعرفي والاجتماعي والثقافي وتحفظ الناشئة من الاحتقان الذي يتكون من الطبقية وعدم العدالة الاجتماعية في الفرص بين الأطفال.
نريد المنافسة بين تلاميذنا أن تكون حول الجهد الدراسي والاجتهاد العلمي والجدية والتعب الجميل المؤسس للعقول المنفتحة والموضوعية والنسبية في نظرتها للعالم والأسئلة.
بلغة أخرى : لا بد من رد الاعتبار الى التعليم العمومي الذي يجب أن يبقى وجهة واثقة لا اضطرارية .

د. آمال موسى
وخزة:جبر الضرر
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
صحيح أن الفسفاط ذهب أسود وثروة وطنية ومصدر لتشغيل آلاف العائلات وركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني...
المزيد >>
حدث وحديث:من يريد فقدان الذاكرة؟
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعلان عن ترشّح أحد المواطنين التونسيين من المنتسبين إلى الديانة اليهودية على...
المزيد >>
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>