... لعبة الدّومينــــو !
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
... لعبة الدّومينــــو !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 أكتوبر 2017

من كردستان العراق الى القارة «العجوز» الى الكاميرون ونيجيريا بالقارة الافريقية الى ولايات الجنوب بالبرازيل في أمريكا الجنوبية وصولا الى كاليفورنيا بأمريكا الشمالية يشق قطار الانفصال هذه الأيام، العالم بسرعة مدهشة في مشهدية تبدو استثنائية في سياقها الأوروبي الغربي لجهة ما تطرحه من تحديات خصوصا بالنسبة الى الدولة القومية التقليدية التي استقرت على مدار عقود من الزمن، منذ معاهدة وستفاليا عام 1648.
ورغم تباين الأسباب والظروف والسياقات بين مختلف المحطات الانفصالية وصعوبة وضعها جميعا في سلة واحدة وقراءة أبعادها ومدلولاتها بمقاربة واحدة فإن «صرخات» الاستقلال التي ترتفع مدوية في سماء مناطق ومدن عربية وأوروبية عدة، أسوة بالجماهير الرياضية تؤشر على تحولات وتصدّعات خطيرة تشي بانعكاسات وارتدادات لأزمنة «الهويات القاتلة» من جديد التي يكاد المرء يوقن معها بأن العالم قد دخل اليوم بالفعل في سياقات ما عرفه عالم المستقبليات الامريكي آلفين توفلر عام 1987 بـ«الموجة الثالثة» التي تنبأ فيها بالدخول في عصر ما بعد الفيدراليات، أي الدويلات المستقلة...
وان لم يكن هناك أي شك في أن تصاعد هذه الحمى الانفصالية تغذيه دوافع عدة يتداخل فيها الاقتصادي مع السياسي والديني مع اللغوي والجغرافي فإنه، في أطواره وتطوّراته، وفي سياقاته واستتبعاته ينمّ في الحقيقة عن اتجاه عميق يسير تحت السطح بقوّة ويمهّد الطريق أمام ظهور كيانات أخرى كانت قد عبّرت منذ سنوات عن رغبتها في الانفصال على غرار اسكتلندا وفلاندرا ببلجيكا وجزر فارو الخاضعة الى سيطرة الدنمارك.
الحدث «الكاتالوني» لا شك أنه كبير و خطير ليس فقط لأنه يأتي في لحظة أوروبية صعبة وحرجة بعد مسيرة استمرت 60 عاما للمشروع الأوروبي الذي كان يفترض إلغاء الحدود ومزيد التكتّل والوحدة بل خصوصا لجهة ما ينطوي عليه من مخاطر وتداعيات... ولما قد ينجرّ عنه من سيناريوهات تضع مستقبل القارة الأوروبية على محك الانقسام و التفكك خاصة أنها لم تستفق إلى حد الان من صدمة «الخروج البريطاني» خلال الأشهر الماضية.
على هذه الخلفية يبدو السؤال اليوم،ملحّا حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه رحلة الانهيار الأوروبية في وقت يتعرض فيه الاتحاد الأوروبي الى انتكاسة كبرى يقف فيها على أطراف أصابعه، حابسا أنفاسه أمام زلزال «الاستقلال» الذي يعصف بأعضائه.
الشيء الثابت ان لعبة الدومينو الأوروبية ستفقد خلال المرحلة القادمة المزيد من «أحجارها» خصوصا بعد أن سارعت العديد من الأحزاب والأوساط الأوروبية الى المطالبة باستفتاءات مماثلة... ليبقى السؤال الراهن.. أي خيار بقي أمام الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذه الحمى الانفصالية؟
ويبدو أنه لاخيار الا الاستعداد... لأسوإ الاحتمالات.

النوري الصّل
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
... لعبة الدّومينــــو !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 أكتوبر 2017

من كردستان العراق الى القارة «العجوز» الى الكاميرون ونيجيريا بالقارة الافريقية الى ولايات الجنوب بالبرازيل في أمريكا الجنوبية وصولا الى كاليفورنيا بأمريكا الشمالية يشق قطار الانفصال هذه الأيام، العالم بسرعة مدهشة في مشهدية تبدو استثنائية في سياقها الأوروبي الغربي لجهة ما تطرحه من تحديات خصوصا بالنسبة الى الدولة القومية التقليدية التي استقرت على مدار عقود من الزمن، منذ معاهدة وستفاليا عام 1648.
ورغم تباين الأسباب والظروف والسياقات بين مختلف المحطات الانفصالية وصعوبة وضعها جميعا في سلة واحدة وقراءة أبعادها ومدلولاتها بمقاربة واحدة فإن «صرخات» الاستقلال التي ترتفع مدوية في سماء مناطق ومدن عربية وأوروبية عدة، أسوة بالجماهير الرياضية تؤشر على تحولات وتصدّعات خطيرة تشي بانعكاسات وارتدادات لأزمنة «الهويات القاتلة» من جديد التي يكاد المرء يوقن معها بأن العالم قد دخل اليوم بالفعل في سياقات ما عرفه عالم المستقبليات الامريكي آلفين توفلر عام 1987 بـ«الموجة الثالثة» التي تنبأ فيها بالدخول في عصر ما بعد الفيدراليات، أي الدويلات المستقلة...
وان لم يكن هناك أي شك في أن تصاعد هذه الحمى الانفصالية تغذيه دوافع عدة يتداخل فيها الاقتصادي مع السياسي والديني مع اللغوي والجغرافي فإنه، في أطواره وتطوّراته، وفي سياقاته واستتبعاته ينمّ في الحقيقة عن اتجاه عميق يسير تحت السطح بقوّة ويمهّد الطريق أمام ظهور كيانات أخرى كانت قد عبّرت منذ سنوات عن رغبتها في الانفصال على غرار اسكتلندا وفلاندرا ببلجيكا وجزر فارو الخاضعة الى سيطرة الدنمارك.
الحدث «الكاتالوني» لا شك أنه كبير و خطير ليس فقط لأنه يأتي في لحظة أوروبية صعبة وحرجة بعد مسيرة استمرت 60 عاما للمشروع الأوروبي الذي كان يفترض إلغاء الحدود ومزيد التكتّل والوحدة بل خصوصا لجهة ما ينطوي عليه من مخاطر وتداعيات... ولما قد ينجرّ عنه من سيناريوهات تضع مستقبل القارة الأوروبية على محك الانقسام و التفكك خاصة أنها لم تستفق إلى حد الان من صدمة «الخروج البريطاني» خلال الأشهر الماضية.
على هذه الخلفية يبدو السؤال اليوم،ملحّا حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه رحلة الانهيار الأوروبية في وقت يتعرض فيه الاتحاد الأوروبي الى انتكاسة كبرى يقف فيها على أطراف أصابعه، حابسا أنفاسه أمام زلزال «الاستقلال» الذي يعصف بأعضائه.
الشيء الثابت ان لعبة الدومينو الأوروبية ستفقد خلال المرحلة القادمة المزيد من «أحجارها» خصوصا بعد أن سارعت العديد من الأحزاب والأوساط الأوروبية الى المطالبة باستفتاءات مماثلة... ليبقى السؤال الراهن.. أي خيار بقي أمام الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذه الحمى الانفصالية؟
ويبدو أنه لاخيار الا الاستعداد... لأسوإ الاحتمالات.

النوري الصّل
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>