السكــن ... وحقــوق المواطنـة !
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>
السكــن ... وحقــوق المواطنـة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 أكتوبر 2017

أعادت كارثة انهيار عمارة في مدينة سوسة وسقوط ضحايا الجدل حول ملف السكن في تونس، فهذه الماساة وبغض النظر عن المتسببين فيها وخاصة مسؤولية السلط البلدية بمنع العائلات من الاقامة فيها لعدم صلوحيتها تكشف عن واقع اجتماعي مؤلم يدفع بآلاف العائلات الى الاقامة في مبان لا تتوفر فيها شروط السلامة وشروط الكرامة ايضا .
فبعد ستين عاما من الاستقلال مازالت هناك الاف العائلات التونسية من الشمال الى الجنوب الى الساحل والوسط تقيم في فضاءات لا يتوفر فيها الحد الادنى من الكرامة وهو ما يشكل فضيحة لدولة الاستقلال في كل عهودها وتستوجب هذه الماساة بل الكارثة الانسانية التي تحدث لاول مرة بهذا الحجم في تونس بعد الاستقلال ضرورة التعجيل بفتح ملف السكن الاجتماعي .
وتتزامن هذه الحادثة مع اعتزام الحكومة توفير اليات جديدة للحصول على قروض سكنية بضمانات الدولة للذين لا يعملون في مهن لا توفر لهم دخلا قارا مثل مهن النجارة والحدادة والميكانيك والتبريد وغيرها من المهن التي يعيش اصحابها على شعار «كل نهار وقسمو» وهي مبادرة لابد من تثمينها لكنها لا تنهي المشكل فهناك عائلات تونسية تعيش تحت خط الفقر ولا تملك اي مورد ومن حقها ان تتمتع بسكن يحفظ لها الحد الادنى من الكرامة .
فقد شهدت مرحلة التسعينات اكبر جريمة في ملف السكن الاجتماعي اذ تم تحويل شركتي " السنيت " و" سبرولس " الى شرگتي بعث عقاري وتخلت الدولة بذلك عن الصبغة الاجتماعية للشركتين بعد ان كانتا العمود الفقري للسياسة الاجتماعية في السكن ، فالصحة والتعليم والسكن كانت العناصر الثلاث التي بنت عليها الدولة بعد الاستقلال الاختيارات الاجتماعية الكبرى.
والحكومة مدعوة اليوم الى ايجاد حلول لالاف العائلات في مختلف مناطق الجمهورية العاجزة عن توفير السكن الذي يكفل لها الكرامة ومن بين الحلول تكليف شركات مقاولات ببناء اقامات توزع على الفقراء وتتكفل الدولة بتسديد معاليم الكراء للعائلات التي يثبت فقرها المدقع ، فالسكن اللائق الشرط الاول للكرامة .

نورالدين بالطيب
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
السكــن ... وحقــوق المواطنـة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 أكتوبر 2017

أعادت كارثة انهيار عمارة في مدينة سوسة وسقوط ضحايا الجدل حول ملف السكن في تونس، فهذه الماساة وبغض النظر عن المتسببين فيها وخاصة مسؤولية السلط البلدية بمنع العائلات من الاقامة فيها لعدم صلوحيتها تكشف عن واقع اجتماعي مؤلم يدفع بآلاف العائلات الى الاقامة في مبان لا تتوفر فيها شروط السلامة وشروط الكرامة ايضا .
فبعد ستين عاما من الاستقلال مازالت هناك الاف العائلات التونسية من الشمال الى الجنوب الى الساحل والوسط تقيم في فضاءات لا يتوفر فيها الحد الادنى من الكرامة وهو ما يشكل فضيحة لدولة الاستقلال في كل عهودها وتستوجب هذه الماساة بل الكارثة الانسانية التي تحدث لاول مرة بهذا الحجم في تونس بعد الاستقلال ضرورة التعجيل بفتح ملف السكن الاجتماعي .
وتتزامن هذه الحادثة مع اعتزام الحكومة توفير اليات جديدة للحصول على قروض سكنية بضمانات الدولة للذين لا يعملون في مهن لا توفر لهم دخلا قارا مثل مهن النجارة والحدادة والميكانيك والتبريد وغيرها من المهن التي يعيش اصحابها على شعار «كل نهار وقسمو» وهي مبادرة لابد من تثمينها لكنها لا تنهي المشكل فهناك عائلات تونسية تعيش تحت خط الفقر ولا تملك اي مورد ومن حقها ان تتمتع بسكن يحفظ لها الحد الادنى من الكرامة .
فقد شهدت مرحلة التسعينات اكبر جريمة في ملف السكن الاجتماعي اذ تم تحويل شركتي " السنيت " و" سبرولس " الى شرگتي بعث عقاري وتخلت الدولة بذلك عن الصبغة الاجتماعية للشركتين بعد ان كانتا العمود الفقري للسياسة الاجتماعية في السكن ، فالصحة والتعليم والسكن كانت العناصر الثلاث التي بنت عليها الدولة بعد الاستقلال الاختيارات الاجتماعية الكبرى.
والحكومة مدعوة اليوم الى ايجاد حلول لالاف العائلات في مختلف مناطق الجمهورية العاجزة عن توفير السكن الذي يكفل لها الكرامة ومن بين الحلول تكليف شركات مقاولات ببناء اقامات توزع على الفقراء وتتكفل الدولة بتسديد معاليم الكراء للعائلات التي يثبت فقرها المدقع ، فالسكن اللائق الشرط الاول للكرامة .

نورالدين بالطيب
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
17 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي...
المزيد >>
مسمار آخر في نعش وحدة العراق ؟
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
بعد استفتاء الانفصال في إقليم كردستان العراق والذي جاء لتكريس «أمر واقع» منذ الغزو الأمريكي لبلد الرشيد،...
المزيد >>
مسؤوليّــــة جماعيّــــة
15 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ألقت حادثة غرق مركب الهجرة السريّة مؤخرا بظلال كثيفة على المشهد الوطني. وتحرّكت جهات عديدة في محاولة رخيصة...
المزيد >>
التنميـــة... والجريمـــــة
14 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
ست سنوات مرت من حياة التونسيين عاشوا فيها الكثير من التعب والصعوبات وعانوا من ضعف الدولة وغياب هيبتها... ست...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
رئيس حكومة أم مدير إدارة؟
كان المفترض، اعتبارا للوضع الدقيق الذي تمرُّ به بلادنا، أن يكون توجه السيد رئيس الحكومة إلى الشعب التونسي بمثابة الحدث السياسي الذي يؤسّس لفترة جديدة، ويُنشئ نقاشا جادا يتيح فرصة...
المزيد >>