كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
نورالدين بالطيب
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا تستقبله السجون والارصفة الاوروبية الباردة واغلبهم من العاجزين عن الاندماج...
المزيد >>
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تطالعنا وسائل الإعلام يوميا بأخبار عن كشف مستودعات مخصّصة لإعداد «سموم» يتناولها التونسيون في بطونهم، لعلّ...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«الخليفة عليه»
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
هوّن عليك يا غريب الحال في موطنه حيث لا الناس هم الناس ولا الوجوه هي الوجوه ولا القلوب هي القلوب ولا النفوس...
المزيد >>
مقدمات للمطر:هل تحققت لتونس على امتداد سبعين سنة سياسات ثقافية ؟
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في كتابه الجديد الصادر منذ أيام عن دار سحر للنشر يطرح «د.علي بن العربي» سؤالا محوريا هاما يمكن إعادة طرحه...
المزيد >>
وخزة
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
زيت الحاكم... هذه المادة التي لا تغيب عن طعام أصبحت محل مضاربة واحتكار... بل أضحت تباع خلسة للأحباب والاصدقاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة
19 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تطالعنا وسائل الإعلام يوميا بأخبار عن كشف مستودعات مخصّصة لإعداد «سموم» يتناولها التونسيون في بطونهم، لعلّ...
المزيد >>
أولا وأخيرا:«الخليفة عليه»
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
هوّن عليك يا غريب الحال في موطنه حيث لا الناس هم الناس ولا الوجوه هي الوجوه ولا القلوب هي القلوب ولا النفوس...
المزيد >>
مقدمات للمطر:هل تحققت لتونس على امتداد سبعين سنة سياسات ثقافية ؟
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في كتابه الجديد الصادر منذ أيام عن دار سحر للنشر يطرح «د.علي بن العربي» سؤالا محوريا هاما يمكن إعادة طرحه...
المزيد >>
وخزة
18 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
زيت الحاكم... هذه المادة التي لا تغيب عن طعام أصبحت محل مضاربة واحتكار... بل أضحت تباع خلسة للأحباب والاصدقاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا تستقبله السجون والارصفة الاوروبية الباردة واغلبهم من العاجزين عن الاندماج...
المزيد >>