كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة:في الأمر إنّ؟
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لئن كانت بعض مؤسسات الدولة تشكو من تهرّب المواطنين من استخلاص الأداءات الموظفة عليهم فإن شركة «الصوناد» في...
المزيد >>
إعداد برنامج لتكوين أعوان الشرطة البيئية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد وزير البيئة و الشؤون المحلية رياض المؤخر ان الوزارة قد أعدت برنامجا ثريا و متكاملا لتكوين اعوان الشرطة...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ اهتمامات المواطن وانشغالاته باتت في آخر سلّم أولويات الأحزاب...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:صدمة القدس وأمل استفاقة العرب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لقد صدق الرئيس الأمريكي ترامب في وعده واعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكانت الصدمة رغم أنها متوقعة. لماذا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة:في الأمر إنّ؟
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لئن كانت بعض مؤسسات الدولة تشكو من تهرّب المواطنين من استخلاص الأداءات الموظفة عليهم فإن شركة «الصوناد» في...
المزيد >>
إعداد برنامج لتكوين أعوان الشرطة البيئية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد وزير البيئة و الشؤون المحلية رياض المؤخر ان الوزارة قد أعدت برنامجا ثريا و متكاملا لتكوين اعوان الشرطة...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ اهتمامات المواطن وانشغالاته باتت في آخر سلّم أولويات الأحزاب...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:صدمة القدس وأمل استفاقة العرب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لقد صدق الرئيس الأمريكي ترامب في وعده واعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكانت الصدمة رغم أنها متوقعة. لماذا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>