كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة:كيف نقضي على غول العنف؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لم تمرّ مباراة «الكلاسيكو» بين الترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي دون تسجيل مظاهر التخريب...
المزيد >>
من الآخر :لماذا نخجل من تاريخنا؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قرأت منذ أيام مقالا أو تقريرا صحفيا في موقع جريدة «السفير» اللبنانية، عن الحانات في تونس. وهو موضوع يتحاشى...
المزيد >>
وخزة
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
متى تستفيق سلطاتنا المسؤولة لتنطلق في اشغال اعادة الاعمار بعد الخراب الكبير الذي ضرب مختلف القطاعات...
المزيد >>
نقطة استفهام:الأمنيون يصوّتون... والحملة في ذروتها ؟!
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الرزنامة المحددة للانتخابات البلدية تحتوي على خلل بيّن لسنا ندري هل هو نتيجة سهو أم سوء تقدير أم تهاون ازاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
وخزة:كيف نقضي على غول العنف؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لم تمرّ مباراة «الكلاسيكو» بين الترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي دون تسجيل مظاهر التخريب...
المزيد >>
من الآخر :لماذا نخجل من تاريخنا؟
17 فيفري 2018 السّاعة 21:00
قرأت منذ أيام مقالا أو تقريرا صحفيا في موقع جريدة «السفير» اللبنانية، عن الحانات في تونس. وهو موضوع يتحاشى...
المزيد >>
وخزة
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
متى تستفيق سلطاتنا المسؤولة لتنطلق في اشغال اعادة الاعمار بعد الخراب الكبير الذي ضرب مختلف القطاعات...
المزيد >>
نقطة استفهام:الأمنيون يصوّتون... والحملة في ذروتها ؟!
16 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الرزنامة المحددة للانتخابات البلدية تحتوي على خلل بيّن لسنا ندري هل هو نتيجة سهو أم سوء تقدير أم تهاون ازاء...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
النقابــــات... والفسفــــــــــاط
نقابات الفسفاط اجتمعت ودعت الحكومة والسلطة الى تطبيق القانون وحماية الحق في العمل... بعد أسابيع من تعطل انتاج الفسفاط في مناطق الحوض المنجمي والحديث عن خسائر بالمليارات يوميا...
المزيد >>