ضغوطات التحولات الديموغرافية (3/3)
نورالدين بالطيب
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا تستقبله السجون والارصفة الاوروبية الباردة واغلبهم من العاجزين عن الاندماج...
المزيد >>
ضغوطات التحولات الديموغرافية (3/3)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أكتوبر 2017

لكي نفهم أكثر تداعيات التحولات السكانية على الاستثمار والتشغيل وعلى أوضاع المالية العامة وصناديق الرعاية الاجتماعية في زمن العولمة والإرهاب نعود إلى قراءة سريعة في هيكل أعمار السكان:
ـ مع تقدم جيل طفرة المواليد في العمر في المجتمعات النامية حتى بدأت موجة عمرية تشق طريقها من القاعدة(الرضع والأطفال) نحو الأقسام الوسطى(16 ـ 24 و25 ـ 59 عاما) في اتجاه القمم(فوق 59 عاما). وهذا ما يفسر انتفاخ حجم الأقسام الوسطى في أكثرية البلدان الإفريقية وعديد البلدان العربية خلال العقدين الأخيرين. وصارت نسب الشباب والمراهقين تمثل حوالي 16 بالمائة من مجموع سكان العالم، مع أنها سائرة نحو التخفيض في البلدان الصناعية. حتى أن انخفاض أعداد الشباب في الاقتصاديات المتقدمة بات يحتوى على تداعيات مخيفة لعل أبرزها تراجع طلب العمل لمساعدة الأعداد الضخمة من كبار السن. ويؤكد الباحثون والاقتصاديون على أن الوافدين الجدد على أسواق العمل سيواجهون مسؤوليات مادية ومالية متزايدة بما في ذلك ارتفاع الضرائب لدعم كثرة المسنين في الاقتصاديات المتقدمة، وتعزيز المالية العمومية وصناديق التقاعد والرعاية الاجتماعية في المجتمعات النامية.
ـ تزايد طول الأعمار وشيخوخة السكان تلقي بظلالها على موارد الرعاية الصحية وتمويل جرايات التقاعد القائمة على الخصم من المنبع.
تشير بيانات الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي إلى أن أعداد كبار السن(أعمارهم 60 عاما فما فوق) وصل اليوم إلى نحو900 مليون نسمة، وهم يمثلون اليوم 12 % من مجموع سكان العالم مقابــل 8 % في منتصف القرن الماضي، ويتوقع أن تصل هذه النسبـــــة إلى 20 % مع منتصف القرن الحالي. وفي تونس يقدر أعداد كبار السن هذه الأيام بنحو 1.2 مليون نسمة من جملة تعداد السكان البالغ 11.3 مليون نسمة.
وفي ظل التقلبات الصعبة التي تشهدها اقتصاديات العالم منذ أزمة الرهن العقاري الأمريكي أواخر العام 2008، قاد تزايد طول الأعمار وشيخوخة السكان إلى الانهيار المالي لنظم التقاعد والرعاية الصحية. وبالنهاية باتت مجمل البلدان النامية، ومنها تونس، تئن من الأعباء المالية الملقاة على عاتقها جراء الارتفاع المستمر بالمدفوعات الاجتماعية والتراجع الحاد في عائدها الضريبي نتيجة الركود الاقتصادي وتفاقم البطالة، فضلا عن انتشار الفساد وضعف سلطة الدولة عقب هبوب رياح الربيع العربي وما صاحبه من تطرف ديني ووصولية محدثة. وصولية تبحث عن المنافع وتقاسم غنيمة الحكم، وأصولية متطرفة ماكرة ومخادعة ومفزعة ومجرمة تريد فرض سموم «داعش والقاعدة». البعض كان نكرة أو غير مبال بمواجهة الاستبداد ومكافحة الفساد في زمن الجمر، والبعض الآخر كان يتلذذ نعمة الرخاء في ما وراء البحار. وباتت هذه الذئاب الناشئة الوافدة من الداخل ومن وراء البحار تتوهم بأن الجماهير العريضة ستصطف وراءها وتضعها في قاموس الأبطال والصالحين بارتدائها فساتين الإغواء والرقص والإغراء والجذب.
والسؤال: ما هو حل الخروج من نفق الركود وتقليص عبء الديون؟ وكيف يمكن تحفيز الاستثمار ودعم التشغيل وتصويب اعوجاج المالية العمومية وتوفير الموارد لصناديق التقاعد والرعاية الصحية؟
من منظور العولمة الحل يكمن في تطبيق برامج التكيف الهيكلي التي فرضتها الليبرالية المحدثة منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، زمن اعتلاء المرأة الحديدية تاتشر سدة الحكم في لندن عام 1979 ووصول قطار المحافظين الجدد بزعامة ريغان إلى محطة البيت الأبيض عام 1981، أيام كان الاقتصاد العالمي يمر بآلام مخاض التحول. ومن ثم تم الشروع، بإلهام من ميلتون فريدمان، في تفكيك القيود والتنظيمات الحكومية التي تراكمت على مدى العقود السابقة. وكان فريدمان مؤسس مدرسة CIEL شيكاغو قد شرح بوضوح عبر سلسلته التليفزيونية «حر في الاختيار» في العام 1980 بأن الاقتصاديات الناجحة مبنية على الإرادة الجيدة والعمل الجاد والمبادرة الفردية، وأن المشاريع الخاصة تشكل الأساس الذي يقوم عليه الازدهار الاقتصادي. ومن ثم صارت برامج التكيف الهيكلي منبرا سياسيا لليبرالية المحدثة. وباتت قروض المؤسسات المالية، الدولية والإقليمية، وتدفقات الدعم، مشروطة عند تبنيها.
لقد صار لزاما على الحكومات التي تواجه اقتصادياتها الركود وإختلالات في المالية العمومية وفي التجارة الخارجية والمخنوقة بالديون حتى العنق كحال اقتصاد تونس اليوم أن تنفذ برامج التكيف الهيكلي كما تحددها الليبرالية العالمية المحدثة قبل الحصول على قروض إضافية من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، كلب حراسة الرأسمالية العالمية، ومساعدات صناع القرار والصناعة والتكنولوجيا والحداثة والنزعة الفردية والمادية والتراكم. وتتلخص أهم معايير سياسات التكيف الهيكلي:
1ـ تخفيض الإنفاق الحكومي (حتى في قطاعي التعليم والصحة) للحد من عجز المالية العامة ورفع حوافز الاستثمار الخاص. 2ـ خصخصة مشاريع القطاع العام وتقليص الوظائف الحكومية لتحرير دافع الربح المحفز على الفاعلية وتنزيل مصاريف السوق الحكومية. 3ـ تقييد تدخل الدولة في حلبة الاقتصاد وحذف الدعم بهدف السماح للأسواق الحرة بأن تجد التوازن. 4 ـ إزالة الرسوم القمركية وكل الإجراءات الحمائية الأخرى لفتح الحدود أمام الشركات العابرة للقارات ونقل التكنولوجيا التي يريد الغرب تصديرها. إضافة إلى رفع السن القانوني للتقاعد كرد فعل قوي لتشدد الأوضاع في أسواق الشغل، وتعديل نطاقات التغطية ومعدلات المساهمة والمزايا التي تصرف من نظم الرعاية الصحية وصناديق التقاعد استجابة للضغوط المالية المصاحبة لازدياد حجم الأقسام الوسطى وتضخم الشيخوخة وتزايد طول الأعمار. غير أن أكثرية البلدان النامية التي تبنت برامج تجربة برامج التكيف الهيكلي سجلت، على المدى القصير بالأساس، ارتفاعا هائلا في الفقر والبطالة والتفاوت في الدخل حتى أن عديد الاقتصاديين والباحثين في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا باتوا يتحدثون عن التنمية البديلة. سنعود إلى هذا النقاش في مقال قادم.

د . علي الجوادي (مدير بنك سابقا وكاتب صحفي ـ التيار الناصري بتونس)
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ضغوطات التحولات الديموغرافية (3/3)
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أكتوبر 2017

لكي نفهم أكثر تداعيات التحولات السكانية على الاستثمار والتشغيل وعلى أوضاع المالية العامة وصناديق الرعاية الاجتماعية في زمن العولمة والإرهاب نعود إلى قراءة سريعة في هيكل أعمار السكان:
ـ مع تقدم جيل طفرة المواليد في العمر في المجتمعات النامية حتى بدأت موجة عمرية تشق طريقها من القاعدة(الرضع والأطفال) نحو الأقسام الوسطى(16 ـ 24 و25 ـ 59 عاما) في اتجاه القمم(فوق 59 عاما). وهذا ما يفسر انتفاخ حجم الأقسام الوسطى في أكثرية البلدان الإفريقية وعديد البلدان العربية خلال العقدين الأخيرين. وصارت نسب الشباب والمراهقين تمثل حوالي 16 بالمائة من مجموع سكان العالم، مع أنها سائرة نحو التخفيض في البلدان الصناعية. حتى أن انخفاض أعداد الشباب في الاقتصاديات المتقدمة بات يحتوى على تداعيات مخيفة لعل أبرزها تراجع طلب العمل لمساعدة الأعداد الضخمة من كبار السن. ويؤكد الباحثون والاقتصاديون على أن الوافدين الجدد على أسواق العمل سيواجهون مسؤوليات مادية ومالية متزايدة بما في ذلك ارتفاع الضرائب لدعم كثرة المسنين في الاقتصاديات المتقدمة، وتعزيز المالية العمومية وصناديق التقاعد والرعاية الاجتماعية في المجتمعات النامية.
ـ تزايد طول الأعمار وشيخوخة السكان تلقي بظلالها على موارد الرعاية الصحية وتمويل جرايات التقاعد القائمة على الخصم من المنبع.
تشير بيانات الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي إلى أن أعداد كبار السن(أعمارهم 60 عاما فما فوق) وصل اليوم إلى نحو900 مليون نسمة، وهم يمثلون اليوم 12 % من مجموع سكان العالم مقابــل 8 % في منتصف القرن الماضي، ويتوقع أن تصل هذه النسبـــــة إلى 20 % مع منتصف القرن الحالي. وفي تونس يقدر أعداد كبار السن هذه الأيام بنحو 1.2 مليون نسمة من جملة تعداد السكان البالغ 11.3 مليون نسمة.
وفي ظل التقلبات الصعبة التي تشهدها اقتصاديات العالم منذ أزمة الرهن العقاري الأمريكي أواخر العام 2008، قاد تزايد طول الأعمار وشيخوخة السكان إلى الانهيار المالي لنظم التقاعد والرعاية الصحية. وبالنهاية باتت مجمل البلدان النامية، ومنها تونس، تئن من الأعباء المالية الملقاة على عاتقها جراء الارتفاع المستمر بالمدفوعات الاجتماعية والتراجع الحاد في عائدها الضريبي نتيجة الركود الاقتصادي وتفاقم البطالة، فضلا عن انتشار الفساد وضعف سلطة الدولة عقب هبوب رياح الربيع العربي وما صاحبه من تطرف ديني ووصولية محدثة. وصولية تبحث عن المنافع وتقاسم غنيمة الحكم، وأصولية متطرفة ماكرة ومخادعة ومفزعة ومجرمة تريد فرض سموم «داعش والقاعدة». البعض كان نكرة أو غير مبال بمواجهة الاستبداد ومكافحة الفساد في زمن الجمر، والبعض الآخر كان يتلذذ نعمة الرخاء في ما وراء البحار. وباتت هذه الذئاب الناشئة الوافدة من الداخل ومن وراء البحار تتوهم بأن الجماهير العريضة ستصطف وراءها وتضعها في قاموس الأبطال والصالحين بارتدائها فساتين الإغواء والرقص والإغراء والجذب.
والسؤال: ما هو حل الخروج من نفق الركود وتقليص عبء الديون؟ وكيف يمكن تحفيز الاستثمار ودعم التشغيل وتصويب اعوجاج المالية العمومية وتوفير الموارد لصناديق التقاعد والرعاية الصحية؟
من منظور العولمة الحل يكمن في تطبيق برامج التكيف الهيكلي التي فرضتها الليبرالية المحدثة منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، زمن اعتلاء المرأة الحديدية تاتشر سدة الحكم في لندن عام 1979 ووصول قطار المحافظين الجدد بزعامة ريغان إلى محطة البيت الأبيض عام 1981، أيام كان الاقتصاد العالمي يمر بآلام مخاض التحول. ومن ثم تم الشروع، بإلهام من ميلتون فريدمان، في تفكيك القيود والتنظيمات الحكومية التي تراكمت على مدى العقود السابقة. وكان فريدمان مؤسس مدرسة CIEL شيكاغو قد شرح بوضوح عبر سلسلته التليفزيونية «حر في الاختيار» في العام 1980 بأن الاقتصاديات الناجحة مبنية على الإرادة الجيدة والعمل الجاد والمبادرة الفردية، وأن المشاريع الخاصة تشكل الأساس الذي يقوم عليه الازدهار الاقتصادي. ومن ثم صارت برامج التكيف الهيكلي منبرا سياسيا لليبرالية المحدثة. وباتت قروض المؤسسات المالية، الدولية والإقليمية، وتدفقات الدعم، مشروطة عند تبنيها.
لقد صار لزاما على الحكومات التي تواجه اقتصادياتها الركود وإختلالات في المالية العمومية وفي التجارة الخارجية والمخنوقة بالديون حتى العنق كحال اقتصاد تونس اليوم أن تنفذ برامج التكيف الهيكلي كما تحددها الليبرالية العالمية المحدثة قبل الحصول على قروض إضافية من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، كلب حراسة الرأسمالية العالمية، ومساعدات صناع القرار والصناعة والتكنولوجيا والحداثة والنزعة الفردية والمادية والتراكم. وتتلخص أهم معايير سياسات التكيف الهيكلي:
1ـ تخفيض الإنفاق الحكومي (حتى في قطاعي التعليم والصحة) للحد من عجز المالية العامة ورفع حوافز الاستثمار الخاص. 2ـ خصخصة مشاريع القطاع العام وتقليص الوظائف الحكومية لتحرير دافع الربح المحفز على الفاعلية وتنزيل مصاريف السوق الحكومية. 3ـ تقييد تدخل الدولة في حلبة الاقتصاد وحذف الدعم بهدف السماح للأسواق الحرة بأن تجد التوازن. 4 ـ إزالة الرسوم القمركية وكل الإجراءات الحمائية الأخرى لفتح الحدود أمام الشركات العابرة للقارات ونقل التكنولوجيا التي يريد الغرب تصديرها. إضافة إلى رفع السن القانوني للتقاعد كرد فعل قوي لتشدد الأوضاع في أسواق الشغل، وتعديل نطاقات التغطية ومعدلات المساهمة والمزايا التي تصرف من نظم الرعاية الصحية وصناديق التقاعد استجابة للضغوط المالية المصاحبة لازدياد حجم الأقسام الوسطى وتضخم الشيخوخة وتزايد طول الأعمار. غير أن أكثرية البلدان النامية التي تبنت برامج تجربة برامج التكيف الهيكلي سجلت، على المدى القصير بالأساس، ارتفاعا هائلا في الفقر والبطالة والتفاوت في الدخل حتى أن عديد الاقتصاديين والباحثين في أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا باتوا يتحدثون عن التنمية البديلة. سنعود إلى هذا النقاش في مقال قادم.

د . علي الجوادي (مدير بنك سابقا وكاتب صحفي ـ التيار الناصري بتونس)
شمـــوع تحتـــرق
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين...
المزيد >>
البناءات المدرسية والتصوّر الهندسي المعماري
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
يتناول هذا المقال أهمية البناءات المدرسية وعلاقتها بالنجاح المدرسي وبالمناخ الدراسي العام وبجودة التواصل...
المزيد >>
قراءة أولية في مشروع قانون الجماعات العمومية المحلية (1 ـ 3)
16 أكتوبر 2017 السّاعة 21:00
تتطرق هذه الورقة لمؤسسة المجلس البلدي والمجلس الجهوي كما اقترحها مشروع القانون الحالي لجماعات المحلية...
المزيد >>
حسابات استباقية للمصالحة الفلسطينية
16 أكتوبر 2017 السّاعة 19:39
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية ومنسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق ...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
نورالدين بالطيب
«الحرقة»... ثقافة العمل ... والتكوين المهني !
آلاف الشبان يلتهمهم البحر كل عام في قوارب الموت حالمين بـ«الجنة» الاوروبية ومن ينجو منهم من الموت غرقا تستقبله السجون والارصفة الاوروبية الباردة واغلبهم من العاجزين عن الاندماج...
المزيد >>