الشاعر الغنائي عبد الصمد كورشيد لـ«الشروق»:المبدع... مثل رجل الأمن
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
الشاعر الغنائي عبد الصمد كورشيد لـ«الشروق»:المبدع... مثل رجل الأمن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أكتوبر 2017

الرداءة معيار التميز في أغلب القنوات والاذاعات التونسية

الفن العظيم يزهر ويشرق في زمن الوجع والانحدار

«لوحات من الجنوب الشرقي» إبداع في ألوان بلادي وانتصار لهويتنا

تراثنا في مهب الريح وذاكرتنا الشفوية مهددة ولابد من قانون لحمايتها

يبقى عبد الصمد كورشيد أحد أبرز شعراء الأغنية في ثمانينيات القرن الماضي... الفترة الأكثر إبداعا وثراء موسيقيا متنوعا... في هذا اللقاء توقف هذا الشاعر عند البعض من هواجسه الفنية معلنا وقوفه في وجه كل ما يسيء الى الهوية الإبداعية الوطنية.

أين أنت؟
أنا هنا على حافة الوطن، على ضفة العروبة، على حدود المتوسط.أحاول أن أتشبث بآخر ما بقي في هذا البلد الصغير من جمال حتى لا يموت المعنى والحلم والذوق ويعم الخراب. أنا هنا أحاول أن أبقى واقفا في زمن السقوط والانحدار والسطحية. زمن لم يعد فيه الناس يميزون بين الحياة والموت، بين الجمال والقبح. أنا هنا حبر على ورقة «نوتة» في أغنية، صورة على شاشة كلمة ترفض أن تموت، حرية لا تنكسر وحلم كطائر الفينيق أحاول أن أؤثث مشهد الخراب بشيء من الجمال، بشيء من الاختلاف. ولكن أهل الفن والجمال من حولي يحتفون، وينسحبون... سقطت التيارات الفكرية والفنية الكبرى في وعاء ثقافة الابهار ودمّرت العولمة شجرة الحبّ في العالم. وذهبت روائح أمهاتنا وأصوات أجدادنا الى الجحيم... نحن في أزمة حقيقية. فبعد حقبة الارهاب نحن ندخل حقيبة الانحراف. ولا يوجد حلّ غير الجمال والذوق والفن. ولكن هذا يتطلب عملا عميقا على مستوى البرامج التربوية بدرجة أولى. لقد احترقت طبخة جيل مدارس "اربط بسهم وضع علامة أمام الجواب الصحيح"؟
أنت بهذه الصفة ترى أن المشهد أصبح قاتما... هل مازال الفن ممكنا؟ هل مازال للشعر مكان؟
الحياة كالموج صعود ونزول. والفنان كالريح لا مكان له، ولا طريق محددة له. الفنان طفل الحرية. الشعراء والثوّار يتواجدون دائما على التخوم. فلذّة الحياة أن تعيشها على التخوم. هناك حيث الفن تحدّ لنسق عام، تحدّ للموت، تحدّ للخراب، تحدّ للجنون...
لذّة الحياة أن تكون مشروع حرية وتجاوز. الفن الذي يزهر ويشرق في زمن الوجع والانحدار يكون عادة فنّا عظيما... لوركا وليد زمن فرانكو... وروسو عدو الديكتاتورية وسقراط شنق من أجل الفكرة... الفنّ في الأزمنة الصعبة يصنع الاستثناء ويخلّد في التاريخ. ولكننا نكتشفه متأخرا كجمال لوحة عبّاد الشمس وخاصة الآن حين تعربد وسائل الاتصال الحديث... لا مكان لفن جيّد في مجتمع ممزق، تائه تعرّض الى تعليم هو عبارة عن صحن من المعلومات خال من الثقافة ورمت عليه القنوات التلفزيونية التجارية صواعق مختلفة متنوعة وجرفه التيّار... لكن الفنان صانع أحلام الأمل الذي يولد من عتمة اليأس.و هو من يأتي بالفرح من بوابة الحزن.
للمبدعين دوران الآن:
دور آني يتمثل في الحفاظ على الحدّ الأدنى من الذوق بالسهل الممتنع ودور الابداع الخالد، ترك شيئا للتاريخ شاهدا على هذا المشهد العدمي الذي نعيش.
ما هي قراءتك كمبدع للمشهد الإعلامي اليوم...
ـ دمار، وسطحية، ومسلسلات وبرامج اجتماعية هي عبارة عن مدارس للإجرام وتدمير الأخلاق. و«بلاتوهات» سياسية هي عبارة عن ثرثرة تحت الأضواء على حد عبارة نجيب محفوظ... فالانحطاط معيار النجاح والرداءة معيار التميز... إنهم يهدمون كل شيء على رؤوس الجميع بالميكافيلية والرغبة في المال وتحت غطاء الحرية... التلفزيون الذي أشاهده الآن جزء منه أخطر من المخدّرات... بين الانفلات السياسي والاعلامي انفلت المقود.. والجميع ضد الجميع من أجل المصلحة... ميكافيلي في كل مكان.
... والحل.. هل نيأس من كل شيء؟
أبدا.. هذا الشعب لا يموت.و هذه الأرض لن تصبح جدباء ولو أحرقوها بالملح. فالارض التي نبت فيها الياسمين والزيتون والبرتقال لا يمكن أن تصبح غابة صبّار... والشعب الذي أنجب الشابي وابن خلدون لا يمكن أن يصبح مهزلة... ستجد الحياة حلا ببيعتها.. فالأقدار ايضا لها قانون.. وثلاثة آلاف سنة حضارة لن تجرفها بعض سنوات عجاف.. علينا المراهنة على الثقافة وبناء الشخصية وسيأتي كل شيء... فيمكن بناء جيل المستقبل بإصلاح التعليم وجعله ثقافيا وتربويا.. نحن الآن لا نثقف ولا نربي.. نحن نعلم من لا يرغب. فإعلامنا يخرّب.. وثقافتنا تغرّب... لابد من وقفة إصلاحية فردية أو جماعية تهتم بالعقل.
حاليا.. هل نضب المعين بالنسبة اليك؟.. هل رفعت الراية البيضاء وتوقفت عن الابداع؟
ليس الأمر كذلك. لم ولن أرفع الراية البيضاء. لقد حاولنا تصوير تونس الجميلة في سلسلة «تونس للّة البيّة» في دقيقتين يوميا بطولة الصديقة الرائعة مريم بن حسين وإخراج خالد بن علي.. وأخيرا كتبي يمكن أن تجد طريقها للطبخ.. اشتغل على المحلي. وأنتج حاليا بدعم من وزارة الشؤون الثقافية مغناة بعنوان أولي «لوحات من الجنوب الشرقي» موسيقى حاتم اللجمي ومن أغانيّ الخاصة كلمة ولحنا... وآمل أن تجد الدعم والنجاح لأن تكرار التراث أصبح مقرفا... لابد من قانون لحماية التراث من العبث. أنا في هذا أحاول الانتاج في الألوان التراثية الجنوبية مع الدقة المحلية في الكلمة واللحن وهو أمر يحدث لأول مرة.. أن تنتج 15 أغنية بجماليات أصيلة وتناول معاصر... وأحاول الذهاب من المحلية نحو الآخر... هذا هو الطريق الصحيح أن نبدع في ألوان بلادنا ونحاول أن نقدمها للغير، لا أن نستورد ألوان التغيير لنشوّه ذاتنا.
الفنان أيضا يعاني من أزمة هوية حادة اضافة الى ذلك أطلق مع الكثير من جمعيات المجتمع المدني مشروع التراث غير المادي بولايات الجنوب. وسنحاول أن نجد التمويل لتوثيق التراث غير المادي المهدد بالاندثار بالتعاون مع المعهد الوطني للتراث وتحت إشرافه وايضا بالتعاون مع مؤسسات وطنية ودولية... هذا المشروع مهم. وهو حلم كبير وآمل أن يتحقق. فتراثنا في مهب الريح. وذاكرتنا الشفوية خاصة تكاد تلفظ أنفاسها... وعلى الدولة أن تلتفت الى هذا الموضوع بكل السرعة المطلوبة. فالمسألة سباق ضد الساعة.. وهويتنا في خطر ونص «النوتة» يفترض الأرباع والعرب والـ"فرانكو آراب" يخنق الشعر ويعصر قلب البورجيلة والمسدّس والحصري يردد بيته «كنّا وكان لنا فيما مضى وطن»...
العلم الثقافي في مثل هذه الظروف مسؤولية خطيرة تماما كالأمن... المبدع كرجل الأمن يجب أن يقف في الصفوف الأمامية. ويتحمل مسؤولية انقاذ الوطن ولكن أين نحن من هذا ؟

من هو عبد الصمد كورشيد؟

ـ شاعر من جيل الثمانينيات الفني.. صنع مع الملحن عبد الكريم صحابو وغيره جزءا هاما من الحركة الفنية لتلك الفترة... أثث برامج نجيب الخطاب وكتب كل «جينيريكاتها» وكان وراء بروز عديد الاصوات الغنائية ووراء أول فوازير تونسية لعائدة بوبكر رفقة رؤوف كوكة.
ـ انسحب من الساحة فترة واستقر بالجنوب ولكنه ظل يتواجد عبر أعمال متفرقة مع الملحن لزهر شعير.
ـ أنتج في رمضان الماضي للتلفزة منوعة «للّة البيّة» مع المنشطة مريم بن حسين.
ـ من أشهر أغانيه التي كتبها: ميحي مع لرياح، مازلت صغير، شمسك يا تونس، زيد احكيلي، مالو الحمام.

حوار: محسن بن أحمد
"شبيبة تي آن" موقع جديد للشباب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:58
تونس-الشروق اون لاين- نزيهة بوسعيدي: اطلق الاعلامي والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي بالتعاون مع مركز...
المزيد >>
تاريخ المسرح التونسي 4 ـ 6: فرقة بلدية تونس... الولادة الثانية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
بعد انسحاب حمادي الجزيري اضطرت بلدية تونس إلى الاعتراف بالفرقة واختارت إدارة جديدة بين محمد عبدالعزيز...
المزيد >>
من عروض أيام قرطاج المسرحية :«الليلة الثانية بعد الألف» ومأساة الإنسانية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كان جمهور ايام قرطاج المسرحية السبت الماضي 9 ديسمبر 2017 على موعد مع عرض مسرحية «الليلة بعد الألف» للمخرج شكري...
المزيد >>
عروض اليوم
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
11:00 – 20:00 – عرض فيلم «ولدك راجل» لهيفل بن يوسف.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الشاعر الغنائي عبد الصمد كورشيد لـ«الشروق»:المبدع... مثل رجل الأمن
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أكتوبر 2017

الرداءة معيار التميز في أغلب القنوات والاذاعات التونسية

الفن العظيم يزهر ويشرق في زمن الوجع والانحدار

«لوحات من الجنوب الشرقي» إبداع في ألوان بلادي وانتصار لهويتنا

تراثنا في مهب الريح وذاكرتنا الشفوية مهددة ولابد من قانون لحمايتها

يبقى عبد الصمد كورشيد أحد أبرز شعراء الأغنية في ثمانينيات القرن الماضي... الفترة الأكثر إبداعا وثراء موسيقيا متنوعا... في هذا اللقاء توقف هذا الشاعر عند البعض من هواجسه الفنية معلنا وقوفه في وجه كل ما يسيء الى الهوية الإبداعية الوطنية.

أين أنت؟
أنا هنا على حافة الوطن، على ضفة العروبة، على حدود المتوسط.أحاول أن أتشبث بآخر ما بقي في هذا البلد الصغير من جمال حتى لا يموت المعنى والحلم والذوق ويعم الخراب. أنا هنا أحاول أن أبقى واقفا في زمن السقوط والانحدار والسطحية. زمن لم يعد فيه الناس يميزون بين الحياة والموت، بين الجمال والقبح. أنا هنا حبر على ورقة «نوتة» في أغنية، صورة على شاشة كلمة ترفض أن تموت، حرية لا تنكسر وحلم كطائر الفينيق أحاول أن أؤثث مشهد الخراب بشيء من الجمال، بشيء من الاختلاف. ولكن أهل الفن والجمال من حولي يحتفون، وينسحبون... سقطت التيارات الفكرية والفنية الكبرى في وعاء ثقافة الابهار ودمّرت العولمة شجرة الحبّ في العالم. وذهبت روائح أمهاتنا وأصوات أجدادنا الى الجحيم... نحن في أزمة حقيقية. فبعد حقبة الارهاب نحن ندخل حقيبة الانحراف. ولا يوجد حلّ غير الجمال والذوق والفن. ولكن هذا يتطلب عملا عميقا على مستوى البرامج التربوية بدرجة أولى. لقد احترقت طبخة جيل مدارس "اربط بسهم وضع علامة أمام الجواب الصحيح"؟
أنت بهذه الصفة ترى أن المشهد أصبح قاتما... هل مازال الفن ممكنا؟ هل مازال للشعر مكان؟
الحياة كالموج صعود ونزول. والفنان كالريح لا مكان له، ولا طريق محددة له. الفنان طفل الحرية. الشعراء والثوّار يتواجدون دائما على التخوم. فلذّة الحياة أن تعيشها على التخوم. هناك حيث الفن تحدّ لنسق عام، تحدّ للموت، تحدّ للخراب، تحدّ للجنون...
لذّة الحياة أن تكون مشروع حرية وتجاوز. الفن الذي يزهر ويشرق في زمن الوجع والانحدار يكون عادة فنّا عظيما... لوركا وليد زمن فرانكو... وروسو عدو الديكتاتورية وسقراط شنق من أجل الفكرة... الفنّ في الأزمنة الصعبة يصنع الاستثناء ويخلّد في التاريخ. ولكننا نكتشفه متأخرا كجمال لوحة عبّاد الشمس وخاصة الآن حين تعربد وسائل الاتصال الحديث... لا مكان لفن جيّد في مجتمع ممزق، تائه تعرّض الى تعليم هو عبارة عن صحن من المعلومات خال من الثقافة ورمت عليه القنوات التلفزيونية التجارية صواعق مختلفة متنوعة وجرفه التيّار... لكن الفنان صانع أحلام الأمل الذي يولد من عتمة اليأس.و هو من يأتي بالفرح من بوابة الحزن.
للمبدعين دوران الآن:
دور آني يتمثل في الحفاظ على الحدّ الأدنى من الذوق بالسهل الممتنع ودور الابداع الخالد، ترك شيئا للتاريخ شاهدا على هذا المشهد العدمي الذي نعيش.
ما هي قراءتك كمبدع للمشهد الإعلامي اليوم...
ـ دمار، وسطحية، ومسلسلات وبرامج اجتماعية هي عبارة عن مدارس للإجرام وتدمير الأخلاق. و«بلاتوهات» سياسية هي عبارة عن ثرثرة تحت الأضواء على حد عبارة نجيب محفوظ... فالانحطاط معيار النجاح والرداءة معيار التميز... إنهم يهدمون كل شيء على رؤوس الجميع بالميكافيلية والرغبة في المال وتحت غطاء الحرية... التلفزيون الذي أشاهده الآن جزء منه أخطر من المخدّرات... بين الانفلات السياسي والاعلامي انفلت المقود.. والجميع ضد الجميع من أجل المصلحة... ميكافيلي في كل مكان.
... والحل.. هل نيأس من كل شيء؟
أبدا.. هذا الشعب لا يموت.و هذه الأرض لن تصبح جدباء ولو أحرقوها بالملح. فالارض التي نبت فيها الياسمين والزيتون والبرتقال لا يمكن أن تصبح غابة صبّار... والشعب الذي أنجب الشابي وابن خلدون لا يمكن أن يصبح مهزلة... ستجد الحياة حلا ببيعتها.. فالأقدار ايضا لها قانون.. وثلاثة آلاف سنة حضارة لن تجرفها بعض سنوات عجاف.. علينا المراهنة على الثقافة وبناء الشخصية وسيأتي كل شيء... فيمكن بناء جيل المستقبل بإصلاح التعليم وجعله ثقافيا وتربويا.. نحن الآن لا نثقف ولا نربي.. نحن نعلم من لا يرغب. فإعلامنا يخرّب.. وثقافتنا تغرّب... لابد من وقفة إصلاحية فردية أو جماعية تهتم بالعقل.
حاليا.. هل نضب المعين بالنسبة اليك؟.. هل رفعت الراية البيضاء وتوقفت عن الابداع؟
ليس الأمر كذلك. لم ولن أرفع الراية البيضاء. لقد حاولنا تصوير تونس الجميلة في سلسلة «تونس للّة البيّة» في دقيقتين يوميا بطولة الصديقة الرائعة مريم بن حسين وإخراج خالد بن علي.. وأخيرا كتبي يمكن أن تجد طريقها للطبخ.. اشتغل على المحلي. وأنتج حاليا بدعم من وزارة الشؤون الثقافية مغناة بعنوان أولي «لوحات من الجنوب الشرقي» موسيقى حاتم اللجمي ومن أغانيّ الخاصة كلمة ولحنا... وآمل أن تجد الدعم والنجاح لأن تكرار التراث أصبح مقرفا... لابد من قانون لحماية التراث من العبث. أنا في هذا أحاول الانتاج في الألوان التراثية الجنوبية مع الدقة المحلية في الكلمة واللحن وهو أمر يحدث لأول مرة.. أن تنتج 15 أغنية بجماليات أصيلة وتناول معاصر... وأحاول الذهاب من المحلية نحو الآخر... هذا هو الطريق الصحيح أن نبدع في ألوان بلادنا ونحاول أن نقدمها للغير، لا أن نستورد ألوان التغيير لنشوّه ذاتنا.
الفنان أيضا يعاني من أزمة هوية حادة اضافة الى ذلك أطلق مع الكثير من جمعيات المجتمع المدني مشروع التراث غير المادي بولايات الجنوب. وسنحاول أن نجد التمويل لتوثيق التراث غير المادي المهدد بالاندثار بالتعاون مع المعهد الوطني للتراث وتحت إشرافه وايضا بالتعاون مع مؤسسات وطنية ودولية... هذا المشروع مهم. وهو حلم كبير وآمل أن يتحقق. فتراثنا في مهب الريح. وذاكرتنا الشفوية خاصة تكاد تلفظ أنفاسها... وعلى الدولة أن تلتفت الى هذا الموضوع بكل السرعة المطلوبة. فالمسألة سباق ضد الساعة.. وهويتنا في خطر ونص «النوتة» يفترض الأرباع والعرب والـ"فرانكو آراب" يخنق الشعر ويعصر قلب البورجيلة والمسدّس والحصري يردد بيته «كنّا وكان لنا فيما مضى وطن»...
العلم الثقافي في مثل هذه الظروف مسؤولية خطيرة تماما كالأمن... المبدع كرجل الأمن يجب أن يقف في الصفوف الأمامية. ويتحمل مسؤولية انقاذ الوطن ولكن أين نحن من هذا ؟

من هو عبد الصمد كورشيد؟

ـ شاعر من جيل الثمانينيات الفني.. صنع مع الملحن عبد الكريم صحابو وغيره جزءا هاما من الحركة الفنية لتلك الفترة... أثث برامج نجيب الخطاب وكتب كل «جينيريكاتها» وكان وراء بروز عديد الاصوات الغنائية ووراء أول فوازير تونسية لعائدة بوبكر رفقة رؤوف كوكة.
ـ انسحب من الساحة فترة واستقر بالجنوب ولكنه ظل يتواجد عبر أعمال متفرقة مع الملحن لزهر شعير.
ـ أنتج في رمضان الماضي للتلفزة منوعة «للّة البيّة» مع المنشطة مريم بن حسين.
ـ من أشهر أغانيه التي كتبها: ميحي مع لرياح، مازلت صغير، شمسك يا تونس، زيد احكيلي، مالو الحمام.

حوار: محسن بن أحمد
"شبيبة تي آن" موقع جديد للشباب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:58
تونس-الشروق اون لاين- نزيهة بوسعيدي: اطلق الاعلامي والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي بالتعاون مع مركز...
المزيد >>
تاريخ المسرح التونسي 4 ـ 6: فرقة بلدية تونس... الولادة الثانية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
بعد انسحاب حمادي الجزيري اضطرت بلدية تونس إلى الاعتراف بالفرقة واختارت إدارة جديدة بين محمد عبدالعزيز...
المزيد >>
من عروض أيام قرطاج المسرحية :«الليلة الثانية بعد الألف» ومأساة الإنسانية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
كان جمهور ايام قرطاج المسرحية السبت الماضي 9 ديسمبر 2017 على موعد مع عرض مسرحية «الليلة بعد الألف» للمخرج شكري...
المزيد >>
عروض اليوم
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
11:00 – 20:00 – عرض فيلم «ولدك راجل» لهيفل بن يوسف.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>