إدارة الطاقة وفقا للمواصفة الدولية ISO 50001.. أي خصوصية وأي تداعيات اقتصادية؟
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه «البراغماتية» التي تمكّن الأنظمة السياسية من تخليص بلدانها من الأزمات...
المزيد >>
إدارة الطاقة وفقا للمواصفة الدولية ISO 50001.. أي خصوصية وأي تداعيات اقتصادية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أكتوبر 2017

«نظام إدارة الطاقة وفقا للمواصفة الدولية ISO 50001» كان محور الندوة الوطنية التي نظمها المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس ISO والوكالة السويدية للتعاون الدولي SIDA.

التظاهرة انتظمت مؤخرا بسوسة، وهي تندرج في إطار برنامج المنظمة الدولية للتقييس لفائدة بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا قصد تحسيس كل الأطراف ذات العلاقة من إدارة وصناعيين ومستهلكين بأهمية إدارة الطاقة واستخدامها بشكل أنجع بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
وقالت المديرة المسؤولة عن الاتصال والتكوين والإعلام والتوثيق بالمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية نرجس بودالي الرزقي أنّ الندوة تستهدف المؤسسات الصناعية بأنواعها والشركات التصديرية والجامعات ومراكز البحث ومنظمة الدفاع عن المستهلك، مشيرة إلى أنّ هذه المواصفة (ISO50001) تهم الإنسان كمواطن، حتى يكون واعيا بالمسائل ذات العلاقة بالطاقة وكذلك المسؤول عن مستوى الإدارة العمومية أو المؤسسات الإنتاجية والتصديرية الخاصة وكذلك أصحاب القرار وصُنّاع السياسات الاقتصادية من خلال بلدانها الأعضاء ومنها تونس.
وردّا على تساؤل حول خصوصية هذه المواصفة أوضحت الرزقي أنّ «المعهد اعتمد هذه المواصفة سنة 2011 وصارت مواصفة تونسية كبقية المواصفات الدولية، اما عن خصوصيتها فهي تقدّم لنا قواعد واشتراطات حتى نُحسن التصرف في الطاقة وحتى يتم ترشيد استهلاك الطاقة وتطوير وسائلها آخذين في الاعتبار الكلفة العالية للطاقة الكلاسيكية ونُدرتها، وبالتالي نحن متجهون نحو الطاقات المتجددة وتطوير وسائل طاقية مختلفة تمكن من استغلال أقل للطاقة ومحافظة أكثر على المحيط».
وأضافت أنّ «هذه المواصفة تُرسي تنظيما يتضمن اشتراطات ومتطلبات معينة تجعل صاحب الشركة يفكر في الحد من تكلفة استهلاك الطاقة مع ضمان مردودية أكبر ومنفعة للمؤسسة، وبالتالي تخدم المؤسسة ذاتها وتخدم الدولة التي وضعت استراتيجية وطنية لترشيد استهلاك الطاقة وتنويع وسائل الطاقة، وهذا يندرج في إطار التمشي العام للدولة التي قبلت الانخراط في أهداف التنمية المستدامة لمنظمة الامم المتحدة.
وحول انعكاسات التزام المؤسسات الصناعية بهذه المواصفة على الاقتصاد الوطني قالت السيدة الرزقي إنّ «هذه المواصفة هامة جدا لأنها تمثل أداة استراتيجية بيد المسؤول ولأنها تمكنه من تحقيق أهداف تخدم سياسة الدولة وتحقق الربح والمردودية للمؤسسة وتموقعها في ظل التنافسية العالمية الكبيرة».
وأضافت أنّ «الاقتصاد التونسي مفتوح عل كافة الأسواق العالمية والمؤسسات التي تملك أكثر قدرة على التنافسية واستمرارية نشاطها هي التي تملك قدرة على تمثّل هذا النوع من المواصفات، وهذه هي المعادلة التي يتم إرساؤها صُلب المؤسسة وتدفع المسؤول إلى وضع سياسة طاقية وبرنامج عمل يمكنه من قياس مدى تحقيق هذه الأهداف، فيجني ربحا ويساهم في نفس الوقت في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية البيئة».
وذكّرت السيدة الرزقي بأنّ «المواصفة تونسية وتم اعتمادها من قبل المعهد وهي قابلة للإشهاد بالمطابقة، وهذه الشهادة هي بمثابة جواز السفر الذي يُثبت أنّ المؤسسة المعنية تحترم الإجراءات والتشريعات الجاري بها العمل».
وتحدثت ممثلة المنظمة الدولية للتقييس بول نوزا لـ «الشروق» عن أهمية هذه المواصفة وتعميمها على المؤسسات والعمل على مرافقتها وتكوين خبراء في هذا المجال، وقالت إنّ المواصفة الدولية ISO 50001 هي مواصفة تقنية حول كيفية الاقتصاد في استهلاك الطاقة أخذا في الاعتبار ندرة الطاقات التقليدية والتغيرات المناخية، وأشارت السيدة نوزا إلى أنّ تطبيق هذه المواصفة يشمل كل أنواع المؤسسات السياحية منها والصناعية وكبرى الفضاءات التجارية وتعتمد أساسا على العمل الجماعي فالكل يشارك والكل يجني النجاح، حسب تعبيرها.
وأكّدت ان الالتزام بضوابط هذه المواصفة يضمن نسبة من الاقتصاد في استهلاك الطاقة تتراوح بين 7 و 10 % وأنّ هناك تداعيات إيجابية ملموسة على اقتصادات الدول المنخرطة فيها، فهي تمكّن من استهلاك اقل للغاز ومن ثمة استهلاك أقل للطاقة الكهربائية ويؤدي ذلك إلى تحقيق هدفين في آن واحد للمؤسسة وهما تحديث المؤسسة وانخراطها في التنمية المستدامة. وتم خلال الملتقى تقديم نموذج لمؤسسة اشتغلت على هذه المواصفة، وقدم المهندس شوقي بن معلّم ممثلا عن شركة COFICAB المتخصصة في تصميم وصناعة كوابل السيارات شهادة عن تجربة هذه الشركة التي تم اختيارها من طرف أربعة خبراء لمرافقة المشروع.
وأكد شوقي بن معلم أنّ هذه المواصفة ذات الطابع التقني تمكّن المؤسسة من تحقيق ربح مادي ملموس فضلا عن الربح الناجم عن تخفيض نسب استهلاك الطاقة.

محمد علي خليفة
الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية تطالب بالابقاء على النظام الجبائي التقديري
21 أكتوبر 2017 السّاعة 18:30
طالبت الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية،...
المزيد >>
نمو الاستثمارات الصناعية بـ 9,6 %، خلال الاشهر 9 الاولى من سنة 2017
21 أكتوبر 2017 السّاعة 13:56
أعلنت وكالة النهوض بالصناعة والتحديد ان الاستثمارات المصرح بها في القطاع الصناعي نمت خلال الاشهر التسعة...
المزيد >>
نمو الاستثمارات المصرح بها في الخدمات بـ 39 %، حتى موفى سبتمبر 2017
21 أكتوبر 2017 السّاعة 12:46
كشفت بيانات لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، ان الاستثمارات المصرح بها في القطاع الخدماتي قاربت 1567,5 مليون...
المزيد >>
رقم المعاملات المحلي لإسمنت بنزرت يرتفع بنحو 4 بالمائة خلال 9 اشهر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 10:31
كشفت بيانات نشرتها اسمنت بنزرت ان رقم معاملاتها في السوق المحلية زاد خلال 9 اشهر بنسبة تناهز 4 بالمائة في ظل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إدارة الطاقة وفقا للمواصفة الدولية ISO 50001.. أي خصوصية وأي تداعيات اقتصادية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أكتوبر 2017

«نظام إدارة الطاقة وفقا للمواصفة الدولية ISO 50001» كان محور الندوة الوطنية التي نظمها المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس ISO والوكالة السويدية للتعاون الدولي SIDA.

التظاهرة انتظمت مؤخرا بسوسة، وهي تندرج في إطار برنامج المنظمة الدولية للتقييس لفائدة بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا قصد تحسيس كل الأطراف ذات العلاقة من إدارة وصناعيين ومستهلكين بأهمية إدارة الطاقة واستخدامها بشكل أنجع بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
وقالت المديرة المسؤولة عن الاتصال والتكوين والإعلام والتوثيق بالمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية نرجس بودالي الرزقي أنّ الندوة تستهدف المؤسسات الصناعية بأنواعها والشركات التصديرية والجامعات ومراكز البحث ومنظمة الدفاع عن المستهلك، مشيرة إلى أنّ هذه المواصفة (ISO50001) تهم الإنسان كمواطن، حتى يكون واعيا بالمسائل ذات العلاقة بالطاقة وكذلك المسؤول عن مستوى الإدارة العمومية أو المؤسسات الإنتاجية والتصديرية الخاصة وكذلك أصحاب القرار وصُنّاع السياسات الاقتصادية من خلال بلدانها الأعضاء ومنها تونس.
وردّا على تساؤل حول خصوصية هذه المواصفة أوضحت الرزقي أنّ «المعهد اعتمد هذه المواصفة سنة 2011 وصارت مواصفة تونسية كبقية المواصفات الدولية، اما عن خصوصيتها فهي تقدّم لنا قواعد واشتراطات حتى نُحسن التصرف في الطاقة وحتى يتم ترشيد استهلاك الطاقة وتطوير وسائلها آخذين في الاعتبار الكلفة العالية للطاقة الكلاسيكية ونُدرتها، وبالتالي نحن متجهون نحو الطاقات المتجددة وتطوير وسائل طاقية مختلفة تمكن من استغلال أقل للطاقة ومحافظة أكثر على المحيط».
وأضافت أنّ «هذه المواصفة تُرسي تنظيما يتضمن اشتراطات ومتطلبات معينة تجعل صاحب الشركة يفكر في الحد من تكلفة استهلاك الطاقة مع ضمان مردودية أكبر ومنفعة للمؤسسة، وبالتالي تخدم المؤسسة ذاتها وتخدم الدولة التي وضعت استراتيجية وطنية لترشيد استهلاك الطاقة وتنويع وسائل الطاقة، وهذا يندرج في إطار التمشي العام للدولة التي قبلت الانخراط في أهداف التنمية المستدامة لمنظمة الامم المتحدة.
وحول انعكاسات التزام المؤسسات الصناعية بهذه المواصفة على الاقتصاد الوطني قالت السيدة الرزقي إنّ «هذه المواصفة هامة جدا لأنها تمثل أداة استراتيجية بيد المسؤول ولأنها تمكنه من تحقيق أهداف تخدم سياسة الدولة وتحقق الربح والمردودية للمؤسسة وتموقعها في ظل التنافسية العالمية الكبيرة».
وأضافت أنّ «الاقتصاد التونسي مفتوح عل كافة الأسواق العالمية والمؤسسات التي تملك أكثر قدرة على التنافسية واستمرارية نشاطها هي التي تملك قدرة على تمثّل هذا النوع من المواصفات، وهذه هي المعادلة التي يتم إرساؤها صُلب المؤسسة وتدفع المسؤول إلى وضع سياسة طاقية وبرنامج عمل يمكنه من قياس مدى تحقيق هذه الأهداف، فيجني ربحا ويساهم في نفس الوقت في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية البيئة».
وذكّرت السيدة الرزقي بأنّ «المواصفة تونسية وتم اعتمادها من قبل المعهد وهي قابلة للإشهاد بالمطابقة، وهذه الشهادة هي بمثابة جواز السفر الذي يُثبت أنّ المؤسسة المعنية تحترم الإجراءات والتشريعات الجاري بها العمل».
وتحدثت ممثلة المنظمة الدولية للتقييس بول نوزا لـ «الشروق» عن أهمية هذه المواصفة وتعميمها على المؤسسات والعمل على مرافقتها وتكوين خبراء في هذا المجال، وقالت إنّ المواصفة الدولية ISO 50001 هي مواصفة تقنية حول كيفية الاقتصاد في استهلاك الطاقة أخذا في الاعتبار ندرة الطاقات التقليدية والتغيرات المناخية، وأشارت السيدة نوزا إلى أنّ تطبيق هذه المواصفة يشمل كل أنواع المؤسسات السياحية منها والصناعية وكبرى الفضاءات التجارية وتعتمد أساسا على العمل الجماعي فالكل يشارك والكل يجني النجاح، حسب تعبيرها.
وأكّدت ان الالتزام بضوابط هذه المواصفة يضمن نسبة من الاقتصاد في استهلاك الطاقة تتراوح بين 7 و 10 % وأنّ هناك تداعيات إيجابية ملموسة على اقتصادات الدول المنخرطة فيها، فهي تمكّن من استهلاك اقل للغاز ومن ثمة استهلاك أقل للطاقة الكهربائية ويؤدي ذلك إلى تحقيق هدفين في آن واحد للمؤسسة وهما تحديث المؤسسة وانخراطها في التنمية المستدامة. وتم خلال الملتقى تقديم نموذج لمؤسسة اشتغلت على هذه المواصفة، وقدم المهندس شوقي بن معلّم ممثلا عن شركة COFICAB المتخصصة في تصميم وصناعة كوابل السيارات شهادة عن تجربة هذه الشركة التي تم اختيارها من طرف أربعة خبراء لمرافقة المشروع.
وأكد شوقي بن معلم أنّ هذه المواصفة ذات الطابع التقني تمكّن المؤسسة من تحقيق ربح مادي ملموس فضلا عن الربح الناجم عن تخفيض نسب استهلاك الطاقة.

محمد علي خليفة
الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية تطالب بالابقاء على النظام الجبائي التقديري
21 أكتوبر 2017 السّاعة 18:30
طالبت الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية،...
المزيد >>
نمو الاستثمارات الصناعية بـ 9,6 %، خلال الاشهر 9 الاولى من سنة 2017
21 أكتوبر 2017 السّاعة 13:56
أعلنت وكالة النهوض بالصناعة والتحديد ان الاستثمارات المصرح بها في القطاع الصناعي نمت خلال الاشهر التسعة...
المزيد >>
نمو الاستثمارات المصرح بها في الخدمات بـ 39 %، حتى موفى سبتمبر 2017
21 أكتوبر 2017 السّاعة 12:46
كشفت بيانات لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، ان الاستثمارات المصرح بها في القطاع الخدماتي قاربت 1567,5 مليون...
المزيد >>
رقم المعاملات المحلي لإسمنت بنزرت يرتفع بنحو 4 بالمائة خلال 9 اشهر
21 أكتوبر 2017 السّاعة 10:31
كشفت بيانات نشرتها اسمنت بنزرت ان رقم معاملاتها في السوق المحلية زاد خلال 9 اشهر بنسبة تناهز 4 بالمائة في ظل...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه «البراغماتية» التي تمكّن الأنظمة السياسية من تخليص بلدانها من الأزمات...
المزيد >>