في تضحية الشهيديْن:الهادي شاكر الجدّ وسليم شاكر الحفيـد
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
في تضحية الشهيديْن:الهادي شاكر الجدّ وسليم شاكر الحفيـد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أكتوبر 2017

شاءت الأقدار أن تغتال يد الغدر والخيانة الزعيم الدستوري الوطني الشهيد الهادي شاكر، اليد الحمراء الفرنسية الواجهة القذرة للاستعمار الفرنسي أو السلطة الاستعمارية الفرنسية في تونس بالتواطؤ مع خونة تونسيين في مدينة نابل ذات يوم من أيّام سبتمبر 1953، وشاءت الأقدار أيضا أن يموت الحفيد في ذات المكان تقريبا وهو يؤدّي واجبا إنسانيا نبيلا وهزّات الوضع الكارثي للصحّة العمومية لم تبارح مخيّلته بعد ولا مخيّلتنا عندما شاهدناه يعبّر بصدق عمّا يختلج صدره وصدورنا.
رحم الله الشهيديْن، الشهيد الجدّ، شهيد تحرير الوطن والشهيد الحفيد شهيد التفاني في العمل والإخلاص لتضحيات الجدّ، ونحن لا نشكّ للحظة أنّ في دخول سليم شاكر معترك السياسة إنّما هو إصرار منه على مواصلة مسيرة الجدّ والأب والعمّ أيضا، مسيرة عائلة وُجدت كي تضحّي من أجل تونس وشعبها.
لم أجد أبْلغ من كلمات الشهيد الجدّ الهادي شاكر كي تعبّر عمّا أشعر به الآن وأنا المؤرّخ الذي لم يستفق بعد من صدمة الخبر الذي أرجعني قسرا إلى 65 سنة خلت عندما اغتيل الزعيم الدستوري والوطني الهادي شاكر أبشع اغتيال وأُفْرغ في جسده الطاهر أكثر من 30 طلقة غدر وخيانة، كلمات معبّرة للغاية وتلخّص جيّدا المآل الذي اختاره القدر لهذه العائلة، كلمات بعثها الشهيد الهادي شاكر إلى ابنه مَحمّد شاكر والد سليم شاكر قبل اغتياله بأربعة أيّام فقط ضمّنها الآتي:
«واعلم يا بنيّ أنّ أسرتنا خُلقت للتضحية وميادين التضحية عديدة» وفعلا ميادين التضحية عديدة كان منها التضحية من أجل العمل الإنساني النبيل والذي كلّف سليم شاكر الحفيد حياته. رحم الله الشهيدين والخزيْ والعار لكلّ من تشفّى في موتهما ورقص طربا لسماع خبر وفاتهما، فما أشبه اليوم بالبارحة ! فخونة الأمس الذين هلّلوا لاغتيال الزعيم الرمز الهادي شاكر هم أنفسهم خونة اليوم الذين هلّلوا لوفاة سليم شاكر الحفيد، حتى وإن تغيّرت الأسماء والألقاب ولم تكن الظرفية هي ذاتها، لكن للخيانة عنوان أوْحد لن يتغيّر أبدا، ومصير أوحد لها ألا وهو: فلا عاش في تونس من خانها

بقلم خالد عبيد
وخزة:في الأمر إنّ؟
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لئن كانت بعض مؤسسات الدولة تشكو من تهرّب المواطنين من استخلاص الأداءات الموظفة عليهم فإن شركة «الصوناد» في...
المزيد >>
إعداد برنامج لتكوين أعوان الشرطة البيئية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد وزير البيئة و الشؤون المحلية رياض المؤخر ان الوزارة قد أعدت برنامجا ثريا و متكاملا لتكوين اعوان الشرطة...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ اهتمامات المواطن وانشغالاته باتت في آخر سلّم أولويات الأحزاب...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:صدمة القدس وأمل استفاقة العرب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لقد صدق الرئيس الأمريكي ترامب في وعده واعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكانت الصدمة رغم أنها متوقعة. لماذا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في تضحية الشهيديْن:الهادي شاكر الجدّ وسليم شاكر الحفيـد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أكتوبر 2017

شاءت الأقدار أن تغتال يد الغدر والخيانة الزعيم الدستوري الوطني الشهيد الهادي شاكر، اليد الحمراء الفرنسية الواجهة القذرة للاستعمار الفرنسي أو السلطة الاستعمارية الفرنسية في تونس بالتواطؤ مع خونة تونسيين في مدينة نابل ذات يوم من أيّام سبتمبر 1953، وشاءت الأقدار أيضا أن يموت الحفيد في ذات المكان تقريبا وهو يؤدّي واجبا إنسانيا نبيلا وهزّات الوضع الكارثي للصحّة العمومية لم تبارح مخيّلته بعد ولا مخيّلتنا عندما شاهدناه يعبّر بصدق عمّا يختلج صدره وصدورنا.
رحم الله الشهيديْن، الشهيد الجدّ، شهيد تحرير الوطن والشهيد الحفيد شهيد التفاني في العمل والإخلاص لتضحيات الجدّ، ونحن لا نشكّ للحظة أنّ في دخول سليم شاكر معترك السياسة إنّما هو إصرار منه على مواصلة مسيرة الجدّ والأب والعمّ أيضا، مسيرة عائلة وُجدت كي تضحّي من أجل تونس وشعبها.
لم أجد أبْلغ من كلمات الشهيد الجدّ الهادي شاكر كي تعبّر عمّا أشعر به الآن وأنا المؤرّخ الذي لم يستفق بعد من صدمة الخبر الذي أرجعني قسرا إلى 65 سنة خلت عندما اغتيل الزعيم الدستوري والوطني الهادي شاكر أبشع اغتيال وأُفْرغ في جسده الطاهر أكثر من 30 طلقة غدر وخيانة، كلمات معبّرة للغاية وتلخّص جيّدا المآل الذي اختاره القدر لهذه العائلة، كلمات بعثها الشهيد الهادي شاكر إلى ابنه مَحمّد شاكر والد سليم شاكر قبل اغتياله بأربعة أيّام فقط ضمّنها الآتي:
«واعلم يا بنيّ أنّ أسرتنا خُلقت للتضحية وميادين التضحية عديدة» وفعلا ميادين التضحية عديدة كان منها التضحية من أجل العمل الإنساني النبيل والذي كلّف سليم شاكر الحفيد حياته. رحم الله الشهيدين والخزيْ والعار لكلّ من تشفّى في موتهما ورقص طربا لسماع خبر وفاتهما، فما أشبه اليوم بالبارحة ! فخونة الأمس الذين هلّلوا لاغتيال الزعيم الرمز الهادي شاكر هم أنفسهم خونة اليوم الذين هلّلوا لوفاة سليم شاكر الحفيد، حتى وإن تغيّرت الأسماء والألقاب ولم تكن الظرفية هي ذاتها، لكن للخيانة عنوان أوْحد لن يتغيّر أبدا، ومصير أوحد لها ألا وهو: فلا عاش في تونس من خانها

بقلم خالد عبيد
وخزة:في الأمر إنّ؟
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لئن كانت بعض مؤسسات الدولة تشكو من تهرّب المواطنين من استخلاص الأداءات الموظفة عليهم فإن شركة «الصوناد» في...
المزيد >>
إعداد برنامج لتكوين أعوان الشرطة البيئية
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكد وزير البيئة و الشؤون المحلية رياض المؤخر ان الوزارة قد أعدت برنامجا ثريا و متكاملا لتكوين اعوان الشرطة...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ اهتمامات المواطن وانشغالاته باتت في آخر سلّم أولويات الأحزاب...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:صدمة القدس وأمل استفاقة العرب
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
لقد صدق الرئيس الأمريكي ترامب في وعده واعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وكانت الصدمة رغم أنها متوقعة. لماذا...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>