الصراعات تحتدم تحت قبة البرلمان:حــــــرب الكتل... تشتعــــل
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>
الصراعات تحتدم تحت قبة البرلمان:حــــــرب الكتل... تشتعــــل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

ترؤس كتلة نيابية في البرلمان ليس مجرّد معطى رقمي –احصائي يتعلّق بعدد النواب الذين صوتوا لهذا الاسم او ذاك بل يتعدى ذلك الى كشف تفاصيل الاصطفافات داخل الاحزاب ولذلك فان «الايام البرلمانية « التي تُقام لاختيار رؤساء الكتل اصبحت بمثابة «الحرب» بين مختلف التيارات .

تونس –الشروق –
يستعد البرلمان لخوض دورة برلمانية رابعة تنطلق باول جلسة عامة يوم 17 اكتوبر 2017 دورة يدخلها النواب رسميا بعد تقديم هيكلة رسمية لكتلهم و توزيع للنواب في اللجان وهياكل البرلمان يراعي القانون الذي يعتمد اساسا على قاعدة التمثيلية النسبية في مستوى توزيع النواب .. لكن اعادة صياغة ملامح الكتل النيابية وتوزيع نوابها على هياكل البرلمان ولئن كان محددا قانونا الاّ انه يخضع لمزاج سياسي عادة ما يتسبب في ازمات داخل الكتل.
تكرار نفس السيناريو
«الايام البرلمانية « التي تُعقد للتوافق او انتخاب رئيس للكتلة ومكتب لها اضافة الى اختيار اللجان التي سيتراسها احد نواب الكتلة وتحديد اسماء النواب الذين سيتراسون هذه اللجان .. عانت منها كتلة حركة نداء تونس بشكل كبير واحدثت هذه الايام انشقاقات وانقسامات لم تُشف منها الكتلة الى اليوم ..ويبدو انها ستعاني مستقبلا من تفاصيل هذه الايام فحسب المؤشرات الاولية هناك عدد كبير من الاسماء التي اعلنت نيتها في الترشح لقيادة الكتلة وهي سفيان طوبال الرئيس الحالي و الخنساء بن حراث ووفاء مخلوف والناصر جبيرة ومحمد سعيدان ... ومن المنتظر ان يكون يوم التصويت على رئيس الكتلة ساخنا.
من المنتظر ان يتكرّر سيناريو السنة الماضية في كتلة النداء خاصة في انحصار الصراع على قيادة هذه الكتلة بين سفيان طوبال الذي تحصل في السنة الماضية على 36 صوتا مقابل 12 صوتا لمحمد سعيدان هذه النتيجة خلفتها استتباعات كبرى انطلاقا من التشكيك في اليات الوصول الى هذه النتيجة وصولا الى تجميد العضوية من قبل النواب الذين صوتوا لمحمد سعيدان ومنهم من غادر كتلة النداء ب-اتجاه الكتلة الوطنية .
اُسس الصراع داخل كتلة النداء التي ظهرت في السنة الماضية مازالت على حالها ومن المنتظر ان يتكرّر الخلاف بنفس الملامح والتفاصيل مع بعض التغيرات خاصة في علاقة برجل الاعمال شفيق الجراية الذي كان له دور اساسي في حزب النداء وكتلته لكن بعد اعتقاله من المنتظر ان تتغيّر بعض التفاصيل في الاصطفافات داخل هذه الكتلة التي نزفت الكثير من نوابها .
انقسام كتلة النهضة
اما كتلة حركة النهضة فالمشهد داخلها يبدو اكثر وضوحا من المشهد داخل الحزب ,فالتحفظات التي تميّز تصريحات قيادات الحركة وتأكيدهم اليومي على عدم وجود أي خلاف جدّي في النهضة تنتفي اذا ما تعلّق الامر بالكتلة لان التصويت يفضح ما يعتمل داخل الكتلة .. هذا التصويت اعطى صورة شبه واضحة في بداية الدورة البرلمانية الثالثة حيث كشف التصويت على انتخاب رئيس للكتلة على حصول نورالدين البحيري على 28 صوتا في حين تضمن صندوق الاقتراع 24 ورقة بيضاء و 6 اصوات لرمزي بن فرج في حين تغيّب 11 نائبا.
بقطع النظر عن النواب المتغيبين وسبب تغيبهم وعن الاصوات التي كانت للنائب رمزي بن فرج ,فان ما لفت الانتباه في نتيجة التصويت عدد الاوراق البيضاء التي بلغت 24 ورقة وهو موقف ضمني لا يمكن تاويله الا في سياق اعتزام 24 نائبا التصويت لصالح عبد اللطيف المكي الذي سحب ترشيحه قبل وقت قصير من اجراء الانتخابات .
انقسام الكتلة بين داعمي نورالدين البحيري وهو من المحسوبين على تيار راشد الغنوشي داخل النهضة و المكي حتى وان سحب ترشيحه وهو من المحسوبين على «اولاد الماكينة « في الحركة مشهد يمكن ان يعاد في الايام البرلمانية لكتلة حركة النهضة والمؤشرات قوية على عودة هذا المشهد ومنها ما حصل في التصويت على مشروع قانون المصالحة الادارية حيث صوت 31 نائبا لصالح النص في حين صوت ضده 5 نواب و تغيّب 32 نائبا عن التصويت وهي سابقة في تاريخ كتلة النهضة التي تعوّد نوابها على الانضباط في الحضور.
ما حدث في الايام البرلمانية السابقة لكتلة حركة النهضة من المنتظر ان يُعاد في هذه الايام البرلمانية خاصة وان راب الصدع بين شقي الصقور والحمائم في الحركة بعد المؤتمر السابق قد فشل وتطوّر الامر الى درجة مطالبة بعض القيادات في الحركة بمؤتمر استثنائي واعادة انتخاب قيادة جديدة للحركة .
باقي الكتل
اما باقي الكتل النيابية فتختلف من حيث خلافات الداخلية عن الكتلتين الاولى والثانية فكتلة افاق تونس مثلا وبالرغم من كثرة الحديث عن انقسامها بين مناصري رياض المؤخر و من هم في شق ياسين ابراهيم الاّ ان اعراض الصراع لم تظهر عليها و بقيت ريم محجوب محافظة على قيادتها منذ الدورة البرلمانية الاولى ويمكن ان يكون السبب الاساسي وراء عدم انقسام الكتلة ضعف عدد نوابها حيث لا يمكن لمجموعة ان تستقيل وتشكل كتلة اخرى .
اما كتلة الجبهة الشعبية فتحاول المحافظة على صورة تماسكها وانصهار كل مكوناتها لكن بعض المؤشرات تطفو على السطح من حين لاخر وتؤكد وجود بعض الخلافات فيها لكنها لا تؤثر على اختيار قيادة هذه الكتلة او توزيع نوابها ... وهو نفس الامر بالنسبة للكتلة الديمقراطية التي نشأت حديثا .وكتلة الاتحاد الوطني الحر التي حاولت المحافظة على انسجام ما تبقى من نواب فيها بالرغم من الاشكالات الكبرى التي يواجهها رئيس الحزب سليم الرياحي.

سرحان الشيخاوي
بعد المصادقة على قانون المالية:2018.. عام صعب في انتظار الحكومة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
بعد تمرير قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2018، رغم اعتراض عديد الاطراف، يتساءل الخبراء عن الكيفية التي...
المزيد >>
عودة الحديث عن تأجيل الانتخابات البلديّة:انتهازية الأحزاب تهزم أولويات المواطن
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ثلاثة أشهر ونيف تفصلنا عن موعد الانتخابات...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ...
المزيد >>
في انتظار قايد السبسي
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يكفي أن يصدر رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الصراعات تحتدم تحت قبة البرلمان:حــــــرب الكتل... تشتعــــل
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

ترؤس كتلة نيابية في البرلمان ليس مجرّد معطى رقمي –احصائي يتعلّق بعدد النواب الذين صوتوا لهذا الاسم او ذاك بل يتعدى ذلك الى كشف تفاصيل الاصطفافات داخل الاحزاب ولذلك فان «الايام البرلمانية « التي تُقام لاختيار رؤساء الكتل اصبحت بمثابة «الحرب» بين مختلف التيارات .

تونس –الشروق –
يستعد البرلمان لخوض دورة برلمانية رابعة تنطلق باول جلسة عامة يوم 17 اكتوبر 2017 دورة يدخلها النواب رسميا بعد تقديم هيكلة رسمية لكتلهم و توزيع للنواب في اللجان وهياكل البرلمان يراعي القانون الذي يعتمد اساسا على قاعدة التمثيلية النسبية في مستوى توزيع النواب .. لكن اعادة صياغة ملامح الكتل النيابية وتوزيع نوابها على هياكل البرلمان ولئن كان محددا قانونا الاّ انه يخضع لمزاج سياسي عادة ما يتسبب في ازمات داخل الكتل.
تكرار نفس السيناريو
«الايام البرلمانية « التي تُعقد للتوافق او انتخاب رئيس للكتلة ومكتب لها اضافة الى اختيار اللجان التي سيتراسها احد نواب الكتلة وتحديد اسماء النواب الذين سيتراسون هذه اللجان .. عانت منها كتلة حركة نداء تونس بشكل كبير واحدثت هذه الايام انشقاقات وانقسامات لم تُشف منها الكتلة الى اليوم ..ويبدو انها ستعاني مستقبلا من تفاصيل هذه الايام فحسب المؤشرات الاولية هناك عدد كبير من الاسماء التي اعلنت نيتها في الترشح لقيادة الكتلة وهي سفيان طوبال الرئيس الحالي و الخنساء بن حراث ووفاء مخلوف والناصر جبيرة ومحمد سعيدان ... ومن المنتظر ان يكون يوم التصويت على رئيس الكتلة ساخنا.
من المنتظر ان يتكرّر سيناريو السنة الماضية في كتلة النداء خاصة في انحصار الصراع على قيادة هذه الكتلة بين سفيان طوبال الذي تحصل في السنة الماضية على 36 صوتا مقابل 12 صوتا لمحمد سعيدان هذه النتيجة خلفتها استتباعات كبرى انطلاقا من التشكيك في اليات الوصول الى هذه النتيجة وصولا الى تجميد العضوية من قبل النواب الذين صوتوا لمحمد سعيدان ومنهم من غادر كتلة النداء ب-اتجاه الكتلة الوطنية .
اُسس الصراع داخل كتلة النداء التي ظهرت في السنة الماضية مازالت على حالها ومن المنتظر ان يتكرّر الخلاف بنفس الملامح والتفاصيل مع بعض التغيرات خاصة في علاقة برجل الاعمال شفيق الجراية الذي كان له دور اساسي في حزب النداء وكتلته لكن بعد اعتقاله من المنتظر ان تتغيّر بعض التفاصيل في الاصطفافات داخل هذه الكتلة التي نزفت الكثير من نوابها .
انقسام كتلة النهضة
اما كتلة حركة النهضة فالمشهد داخلها يبدو اكثر وضوحا من المشهد داخل الحزب ,فالتحفظات التي تميّز تصريحات قيادات الحركة وتأكيدهم اليومي على عدم وجود أي خلاف جدّي في النهضة تنتفي اذا ما تعلّق الامر بالكتلة لان التصويت يفضح ما يعتمل داخل الكتلة .. هذا التصويت اعطى صورة شبه واضحة في بداية الدورة البرلمانية الثالثة حيث كشف التصويت على انتخاب رئيس للكتلة على حصول نورالدين البحيري على 28 صوتا في حين تضمن صندوق الاقتراع 24 ورقة بيضاء و 6 اصوات لرمزي بن فرج في حين تغيّب 11 نائبا.
بقطع النظر عن النواب المتغيبين وسبب تغيبهم وعن الاصوات التي كانت للنائب رمزي بن فرج ,فان ما لفت الانتباه في نتيجة التصويت عدد الاوراق البيضاء التي بلغت 24 ورقة وهو موقف ضمني لا يمكن تاويله الا في سياق اعتزام 24 نائبا التصويت لصالح عبد اللطيف المكي الذي سحب ترشيحه قبل وقت قصير من اجراء الانتخابات .
انقسام الكتلة بين داعمي نورالدين البحيري وهو من المحسوبين على تيار راشد الغنوشي داخل النهضة و المكي حتى وان سحب ترشيحه وهو من المحسوبين على «اولاد الماكينة « في الحركة مشهد يمكن ان يعاد في الايام البرلمانية لكتلة حركة النهضة والمؤشرات قوية على عودة هذا المشهد ومنها ما حصل في التصويت على مشروع قانون المصالحة الادارية حيث صوت 31 نائبا لصالح النص في حين صوت ضده 5 نواب و تغيّب 32 نائبا عن التصويت وهي سابقة في تاريخ كتلة النهضة التي تعوّد نوابها على الانضباط في الحضور.
ما حدث في الايام البرلمانية السابقة لكتلة حركة النهضة من المنتظر ان يُعاد في هذه الايام البرلمانية خاصة وان راب الصدع بين شقي الصقور والحمائم في الحركة بعد المؤتمر السابق قد فشل وتطوّر الامر الى درجة مطالبة بعض القيادات في الحركة بمؤتمر استثنائي واعادة انتخاب قيادة جديدة للحركة .
باقي الكتل
اما باقي الكتل النيابية فتختلف من حيث خلافات الداخلية عن الكتلتين الاولى والثانية فكتلة افاق تونس مثلا وبالرغم من كثرة الحديث عن انقسامها بين مناصري رياض المؤخر و من هم في شق ياسين ابراهيم الاّ ان اعراض الصراع لم تظهر عليها و بقيت ريم محجوب محافظة على قيادتها منذ الدورة البرلمانية الاولى ويمكن ان يكون السبب الاساسي وراء عدم انقسام الكتلة ضعف عدد نوابها حيث لا يمكن لمجموعة ان تستقيل وتشكل كتلة اخرى .
اما كتلة الجبهة الشعبية فتحاول المحافظة على صورة تماسكها وانصهار كل مكوناتها لكن بعض المؤشرات تطفو على السطح من حين لاخر وتؤكد وجود بعض الخلافات فيها لكنها لا تؤثر على اختيار قيادة هذه الكتلة او توزيع نوابها ... وهو نفس الامر بالنسبة للكتلة الديمقراطية التي نشأت حديثا .وكتلة الاتحاد الوطني الحر التي حاولت المحافظة على انسجام ما تبقى من نواب فيها بالرغم من الاشكالات الكبرى التي يواجهها رئيس الحزب سليم الرياحي.

سرحان الشيخاوي
بعد المصادقة على قانون المالية:2018.. عام صعب في انتظار الحكومة
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
بعد تمرير قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2018، رغم اعتراض عديد الاطراف، يتساءل الخبراء عن الكيفية التي...
المزيد >>
عودة الحديث عن تأجيل الانتخابات البلديّة:انتهازية الأحزاب تهزم أولويات المواطن
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
ثلاثة أشهر ونيف تفصلنا عن موعد الانتخابات...
المزيد >>
بالحبر السياسي:أحزاب منقطعة عن الواقع
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يؤكّد مسار تأجيل الانتخابات البلدية أنّ...
المزيد >>
في انتظار قايد السبسي
12 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
يكفي أن يصدر رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
... وتظلّ فلسطين هي البوصلة
ما شهدته منطقتنا العربية من زلازل ومن حرائق منذ غزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتفكيك جيشه ومؤسساته ليس في نهاية المطاف إلا مقدمات للخطوة الأمريكية البائسة ولما سوف يليها من...
المزيد >>