الشاعر محمد بن صالح لـ«الشروق».. فضيحة الكتاب في تونس انه يولد ميتا... ويكفيني أن يقال بعد موتي أني كنت شاعرا
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>
الشاعر محمد بن صالح لـ«الشروق».. فضيحة الكتاب في تونس انه يولد ميتا... ويكفيني أن يقال بعد موتي أني كنت شاعرا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

الشروق (مكتب الساحل):
لم أكن اعرف الشاعر محمد بن صالح بالرغم من أن اسمه كان يتردد كثيرا في الأوساط الأدبية ولقد جلست إليه مؤخرا لأجري معه هذا الحوار ولقد اكتشفت فيه كنزا من المعلومات وفنا في إدارة الحوار... وقدرة على الإقناع وسلاسة في التعبير... فالرجل قامة أدبية بكل ما في الكلمة من معان وقامته لم تولد من فراغ وإنما من تجربة كبيرة عاشها في تونس وفي الخارج وجعلت منه صوتا فريدا يغرد خارج السرب ...ولقد وجدت الحديث مع الشاعر محمد بن صالح ممتعا حد الانتشاء ثريا إلى ابعد الحدود وانهمر السيل غزيرا سيل الأسئلة والأجوبة وحتى لا أطيل عليكم أترككم مع مدار بيننا من حديث في أصل هذا الحوار:
سي محمد مرحبا بك في جريدة الشروق
أهلا وسهلا بك وبجريدة الشروق التي أكن لها حبا كبيرا فهي الصحيفة التي احتضنتني ذات يوم وكتبت في «شروقها الإبداعي» عدة مقالات تحمل هموم بغداد
برغم غزارة إنتاجك أنت غائب عن الساحة الأدبية لماذا؟
غائب كحضور احتفالي ولكنني لم انقطع عن الكتابة وأنا بصدد إعداد ترجمة من عشرة أجزاء لأعمال الشاعر الفرنسي «روني شار» ومن المنتظر ان يكون العمل جاهزا نهاية هذه السنة وللإشارة فإنني سأسافر إلى فرنسا وتحديدا إلى الجنوب لمعايشة عالم الرسم الذي يحبه « روني شار» والاقتراب منه بهدف مراجعة جزء من الأجزاء وحتى تكون الترجمة أكثر واقعية ولا تكون نقلا حرفا بحرف
كيف ترى الواقع الثقافي في تونس بعد سبع سنوات من الثورة؟
ربما الوقت مازال باكرا للإجابة عن هذا السؤال... لابد من الإذعان للوقت الموضوعي... كيف نعاين العلاقة بين الثورة والإبداع في سبع سنوات فقط؟ هذه المدة الزمنية في عمر الإنسان وفي عمر الإبداع لا تعني شيئا وأكاد اجزم أن نسبة كبيرة مما ينجز اليوم سيعدمها البعض من مبدعينا وهو أمر عادي فما يكتب اليوم وليد الانفعال بالظرف والكتابة الانفعالية لا يمكن تقييمها...
رأيك في اتحاد الكتاب والمنظمات الثقافية؟
لقد أسست احد فروع الاتحاد بالمنستير وكنت لفترة قصيرة رئيسه ولن أعفيه من الحكم القاسي الذي نصع به كل مؤسسة في تونس كما اتحاد الشغل كما الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كما النساء الديمقراطيات وهي أنها جميعا « سنديكات « حزبية.
وما هو موقفك من تجارب الشعراء الشباب؟
اختلط الحابل بالنابل والأكيد أن الاهتمام بمسار الكتاب هو الذي يجعل الوقت كالغربال يصفي وحده وحتى الاختلاط ليس بالكم الذي نتصوره ودون تسمية لان كل تسمية فيها سقوط في الترتيب التفاضلي فان فيما تناولته من إنتاج أقول بان شعراءنا الجدد يعدون بكل ما هو جميل وكلي تفاؤل في هذا الخصوص
ما دمت تحدثت عن مسار الكتاب ..أي مسار له في تونس؟
مسار معدوم وفضيحة الكتاب في تونس انه يولد ميتا ..صاحب أشهر مؤسسة إعلامية في الويندويز نشر منذ سنوات كتابا لإيمانه بقيمة المكتوب الورقي وفي العراق أصدرت السلطة قرارا يلزم وزارة الثقافة بشراء 500 نسخة من كل كتاب يصدر في العراق وقد ادخل ذلك حركية كبرى على مستوى الإنتاج ونحن في تونس صرنا نهتم بالكتاب الالكتروني والجريدة الالكترونية وما عاد هناك تعبير، أن صدور الكتاب هو قلع ضرس للتخلف ومازلنا عند حدود اللجان السرية لشراء الكتب.
كيف ترى سوريا اليوم وأنت الذي عشقتها ودرست فيها الفلسفة؟
سوريا اليوم هي عند أزمة المثقف ومأساته... لم نمتلك الشجاعة لنقر ان سوريا التي قضينا فيها شبابنا المعرفي والإبداعي انتهت والى الأبد وهذا لا يعني طبعا أن نقنع بالبكاء ..أردت القول أننا نقترب من هذه المأساة ..إننا عائدون إلى زمن لا نقدر أن نعترف انه انتهى ..عادة يعرف المبدع انه القاطع والمؤسس أما نحن فنهاية أمرنا أن نقف على الأطلال نبكي أما نواحا على الزمن الجميل او حلما واهيا آملين عودته..وإضافة إلى أن المأساة في الشقيقة سوريا تفضح المبدع العربي أينما كان في الأرض العربية بحيث انك لن تجد مهما طال بك السؤال مبدعا يقف على رجليه كخلق الله فهو ومنذ قرن لا يقف إلا مستندا على عكاز سيده «السياسي» سواء في هجائه أو في مديحه على علمه أن المديح والهجاء باتا من زمن يسيئان إلى الإبداع بل ويعطلان مساره
وأي مكان للأصدقاء العرب في حياتك بعد الاستقرار في تونس ؟
العلاقة مازالت موجودة ولكن اللقاءات قلت بحكم البعد والحمد لله الانترانت قام بالمطلوب منه في هذا المجال
ألا تعتقد سي محمد انك تدفع ثمن خروجك عن السرب والقطيع الأدبي؟
لست الوحيد في ذلك يعني إذا كنت تقصد الشهرة والحظوات الرسمية فحظينا بالاحتراز منها ما يكفي وفيما عدا ذلك فلقد ترجمت أخيرا فقرة لعمل يقدم فيها شاعر اعتذاره عن فعل تكريمه لإيمانه بأنه لا يكرم إلا الأموات إذ يكونون قد انهوا مسارهم وعن نفسي أمنيتي أن أموت ويقال عني أنني كنت شاعرا.

محمد بن صالح في سطور

محمد بن صالح من مواليد مارس 1946 بزرمدين من ولاية المنستير
مجاز في الدراسات الفلسفية والاجتماعية من جامعة دمشق..
عمل أستاذا بالمعاهد الثانوية والآن متفرغ للتأليف والترجمة
له العديد من الإصدارات في مجالات الشعر والرواية والمسرح والسيناريو
من أعماله المواسم ، وجاله، وأنت كالزهرة لا تبصرين ، مباهج القفصي ، سفر قرطاج وغيرها في مجال الشعر وأحوال عائشة ، ولم يبق إلا الشعراء، الخ ...
وترجم لـ«لايف بونفوا» و» بازوليني» و»نيرودا» وغيرهم من الشعراء والأدباء الأوروبيين..

 

إعداد نورالدين بالطيب حاوره المهدي خليفة
تاريخ المسرح التونسي 7 ـ 5 :بيان 11... و تأسيس الفرق الجهوية
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
بيان الاحد عشر يمكن اعتباره الارضية التي مهّدت لتاسيس الفرق الجهوية وخاصة الكاف وقد وقّع على هذا البيان...
المزيد >>
محمد صبحي في حفل تكريمه في ايام قرطاج المسرحية:الجمهور التونسي عرفني قبل الجمهور المصري
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عن مسيراتهم تحدثوا والى الذكريات عادوا ونبشوا في النجاحات والإخفاقات ... هم عدد من نجوم المسرح من تونس ومصر...
المزيد >>
مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل (نابل 17 ـ 24 ديسمبر 2017):خالد محمود وأبو الليف من ضيوف الدورة وعجز بـ35 ألف...
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
تستضيف الدورة 32 لمهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل نجمين مصريين وهما الممثل خالد محمود والفنان نادر أنور...
المزيد >>
درّة زروق:مفاجأة سينمائية تونسية
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكّدت الممثلة درّة زروق أنها عائدة بداية من جانفي القادم الى السينما التونسية من خلال مفاجأة يجري الاعداد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الشاعر محمد بن صالح لـ«الشروق».. فضيحة الكتاب في تونس انه يولد ميتا... ويكفيني أن يقال بعد موتي أني كنت شاعرا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

الشروق (مكتب الساحل):
لم أكن اعرف الشاعر محمد بن صالح بالرغم من أن اسمه كان يتردد كثيرا في الأوساط الأدبية ولقد جلست إليه مؤخرا لأجري معه هذا الحوار ولقد اكتشفت فيه كنزا من المعلومات وفنا في إدارة الحوار... وقدرة على الإقناع وسلاسة في التعبير... فالرجل قامة أدبية بكل ما في الكلمة من معان وقامته لم تولد من فراغ وإنما من تجربة كبيرة عاشها في تونس وفي الخارج وجعلت منه صوتا فريدا يغرد خارج السرب ...ولقد وجدت الحديث مع الشاعر محمد بن صالح ممتعا حد الانتشاء ثريا إلى ابعد الحدود وانهمر السيل غزيرا سيل الأسئلة والأجوبة وحتى لا أطيل عليكم أترككم مع مدار بيننا من حديث في أصل هذا الحوار:
سي محمد مرحبا بك في جريدة الشروق
أهلا وسهلا بك وبجريدة الشروق التي أكن لها حبا كبيرا فهي الصحيفة التي احتضنتني ذات يوم وكتبت في «شروقها الإبداعي» عدة مقالات تحمل هموم بغداد
برغم غزارة إنتاجك أنت غائب عن الساحة الأدبية لماذا؟
غائب كحضور احتفالي ولكنني لم انقطع عن الكتابة وأنا بصدد إعداد ترجمة من عشرة أجزاء لأعمال الشاعر الفرنسي «روني شار» ومن المنتظر ان يكون العمل جاهزا نهاية هذه السنة وللإشارة فإنني سأسافر إلى فرنسا وتحديدا إلى الجنوب لمعايشة عالم الرسم الذي يحبه « روني شار» والاقتراب منه بهدف مراجعة جزء من الأجزاء وحتى تكون الترجمة أكثر واقعية ولا تكون نقلا حرفا بحرف
كيف ترى الواقع الثقافي في تونس بعد سبع سنوات من الثورة؟
ربما الوقت مازال باكرا للإجابة عن هذا السؤال... لابد من الإذعان للوقت الموضوعي... كيف نعاين العلاقة بين الثورة والإبداع في سبع سنوات فقط؟ هذه المدة الزمنية في عمر الإنسان وفي عمر الإبداع لا تعني شيئا وأكاد اجزم أن نسبة كبيرة مما ينجز اليوم سيعدمها البعض من مبدعينا وهو أمر عادي فما يكتب اليوم وليد الانفعال بالظرف والكتابة الانفعالية لا يمكن تقييمها...
رأيك في اتحاد الكتاب والمنظمات الثقافية؟
لقد أسست احد فروع الاتحاد بالمنستير وكنت لفترة قصيرة رئيسه ولن أعفيه من الحكم القاسي الذي نصع به كل مؤسسة في تونس كما اتحاد الشغل كما الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كما النساء الديمقراطيات وهي أنها جميعا « سنديكات « حزبية.
وما هو موقفك من تجارب الشعراء الشباب؟
اختلط الحابل بالنابل والأكيد أن الاهتمام بمسار الكتاب هو الذي يجعل الوقت كالغربال يصفي وحده وحتى الاختلاط ليس بالكم الذي نتصوره ودون تسمية لان كل تسمية فيها سقوط في الترتيب التفاضلي فان فيما تناولته من إنتاج أقول بان شعراءنا الجدد يعدون بكل ما هو جميل وكلي تفاؤل في هذا الخصوص
ما دمت تحدثت عن مسار الكتاب ..أي مسار له في تونس؟
مسار معدوم وفضيحة الكتاب في تونس انه يولد ميتا ..صاحب أشهر مؤسسة إعلامية في الويندويز نشر منذ سنوات كتابا لإيمانه بقيمة المكتوب الورقي وفي العراق أصدرت السلطة قرارا يلزم وزارة الثقافة بشراء 500 نسخة من كل كتاب يصدر في العراق وقد ادخل ذلك حركية كبرى على مستوى الإنتاج ونحن في تونس صرنا نهتم بالكتاب الالكتروني والجريدة الالكترونية وما عاد هناك تعبير، أن صدور الكتاب هو قلع ضرس للتخلف ومازلنا عند حدود اللجان السرية لشراء الكتب.
كيف ترى سوريا اليوم وأنت الذي عشقتها ودرست فيها الفلسفة؟
سوريا اليوم هي عند أزمة المثقف ومأساته... لم نمتلك الشجاعة لنقر ان سوريا التي قضينا فيها شبابنا المعرفي والإبداعي انتهت والى الأبد وهذا لا يعني طبعا أن نقنع بالبكاء ..أردت القول أننا نقترب من هذه المأساة ..إننا عائدون إلى زمن لا نقدر أن نعترف انه انتهى ..عادة يعرف المبدع انه القاطع والمؤسس أما نحن فنهاية أمرنا أن نقف على الأطلال نبكي أما نواحا على الزمن الجميل او حلما واهيا آملين عودته..وإضافة إلى أن المأساة في الشقيقة سوريا تفضح المبدع العربي أينما كان في الأرض العربية بحيث انك لن تجد مهما طال بك السؤال مبدعا يقف على رجليه كخلق الله فهو ومنذ قرن لا يقف إلا مستندا على عكاز سيده «السياسي» سواء في هجائه أو في مديحه على علمه أن المديح والهجاء باتا من زمن يسيئان إلى الإبداع بل ويعطلان مساره
وأي مكان للأصدقاء العرب في حياتك بعد الاستقرار في تونس ؟
العلاقة مازالت موجودة ولكن اللقاءات قلت بحكم البعد والحمد لله الانترانت قام بالمطلوب منه في هذا المجال
ألا تعتقد سي محمد انك تدفع ثمن خروجك عن السرب والقطيع الأدبي؟
لست الوحيد في ذلك يعني إذا كنت تقصد الشهرة والحظوات الرسمية فحظينا بالاحتراز منها ما يكفي وفيما عدا ذلك فلقد ترجمت أخيرا فقرة لعمل يقدم فيها شاعر اعتذاره عن فعل تكريمه لإيمانه بأنه لا يكرم إلا الأموات إذ يكونون قد انهوا مسارهم وعن نفسي أمنيتي أن أموت ويقال عني أنني كنت شاعرا.

محمد بن صالح في سطور

محمد بن صالح من مواليد مارس 1946 بزرمدين من ولاية المنستير
مجاز في الدراسات الفلسفية والاجتماعية من جامعة دمشق..
عمل أستاذا بالمعاهد الثانوية والآن متفرغ للتأليف والترجمة
له العديد من الإصدارات في مجالات الشعر والرواية والمسرح والسيناريو
من أعماله المواسم ، وجاله، وأنت كالزهرة لا تبصرين ، مباهج القفصي ، سفر قرطاج وغيرها في مجال الشعر وأحوال عائشة ، ولم يبق إلا الشعراء، الخ ...
وترجم لـ«لايف بونفوا» و» بازوليني» و»نيرودا» وغيرهم من الشعراء والأدباء الأوروبيين..

 

إعداد نورالدين بالطيب حاوره المهدي خليفة
تاريخ المسرح التونسي 7 ـ 5 :بيان 11... و تأسيس الفرق الجهوية
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
بيان الاحد عشر يمكن اعتباره الارضية التي مهّدت لتاسيس الفرق الجهوية وخاصة الكاف وقد وقّع على هذا البيان...
المزيد >>
محمد صبحي في حفل تكريمه في ايام قرطاج المسرحية:الجمهور التونسي عرفني قبل الجمهور المصري
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
عن مسيراتهم تحدثوا والى الذكريات عادوا ونبشوا في النجاحات والإخفاقات ... هم عدد من نجوم المسرح من تونس ومصر...
المزيد >>
مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل (نابل 17 ـ 24 ديسمبر 2017):خالد محمود وأبو الليف من ضيوف الدورة وعجز بـ35 ألف...
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
تستضيف الدورة 32 لمهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل نجمين مصريين وهما الممثل خالد محمود والفنان نادر أنور...
المزيد >>
درّة زروق:مفاجأة سينمائية تونسية
13 ديسمبر 2017 السّاعة 21:00
أكّدت الممثلة درّة زروق أنها عائدة بداية من جانفي القادم الى السينما التونسية من خلال مفاجأة يجري الاعداد...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبدالله الكرّاي
بوتين... آخر القادة المحترمين
«فلادمير بوتين»، ومن خلال جولته المشرقيّة بين سوريا ومصر وتركيا، أعطى إشارات مؤكّدة، أنه رئيس دولة «عظمى» لها باع في السياسات الاقليمية والدولية... وهذا أمر معروف.
المزيد >>