من الشاعر سفيان بن عون الى روح الفقيد محمد الباردي.. ما الكون إلا أوهام...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>
من الشاعر سفيان بن عون الى روح الفقيد محمد الباردي.. ما الكون إلا أوهام...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

...كيف نعزي أنفسنا في موت الأستاذ والروائي والمثقف والصديق محمد الباردي ونحن أصدقاؤه الذين بدأنا نشعر أننا نفقده منذ أن اختار أن ينعزل هناك في بيته بين أهله وأشيائه عزلة لم تكن كلية فقد ظل يطل علينا من حين لآخر في مقهى «رجينة» رغم الوجع والألم الذي لم يظهره محمد الباردي لنا إذ كان صبورا مقاوما وهادئا ذاك الهدوء الذي لا أعتقد أنه متيسر لمن يصاب بمثل ما أصيب به صديقنا العزيز على رقته وحساسيته العالية وكيف لا يكون كذلك وهو المبدع والفنان ...بدأ محمد الباردي أمام مرضه جلدا معاندا ومدافعا عن كينونته لآخر لحظة يدعم هذا الرأي إصراره على الكتابة إلى آخر نفس في هذا الوجود...
...كيف نعزي أنفسنا في غياب جليسنا لسنوات طويلة في مقهى «ريجينة» ذاك المقهى النائم في حضن شارع «الحبيب بورقيبة» في «باب بحر» بقابس المدينة....ذاك الركن هناك يا صديقي حزين يردد صدى صوتك الصباحي المفعم بالأمل والحب ذاك الركن يا صديقي يحفظ إلتماعة عينيك ووهج كلماتك»أنا أكتب لأني أريد أن أمارس الحياة وأحافظ على كياني في هذا الزمن الذي يربك الحياة...» صدقت فهذا العالم الآن يمزقنا ونحن نكتب لنحيا ولنبدد حصارنا ونكسر طوقا يخنقنا وأشياء كثيرة تخذلنا... كما قلت...»هذه المدينة تخذلني كل مرة،.».
...كيف نعزي أنفسنا وأنت لا تزال بيننا حيا... أويموت من علم الناس؟
أويموت من تخلده العبارة؟أويموت من يحييه القلم وتزهر بين أنامله الكلمات؟...فعلا»لا شيء يمكن أن يزهر إلا اليد التي تكتب» وقد أزهرت شموسا دافئة وحنة وكرنافالا في شارع مارسيليا... وديوان مواجع.
الوجع الآن فينا أصدقاؤك..عشيرك بشير المدب وصاحبك منذر بالريش ورفيقك الدائم الموسيقي الصادق لعمري والصادق القاسمي ولسعد حسين و... بـ»ضحى للنشر» مؤسسة تركتها سنعمل على أن تستمر في إنتاجها من بعدك ذاك عزاؤنا. نعزي مركز الرواية العربية يجب أيضا أن يستمر في عمله وإنجازاته وندواته بنفس النسق وبجودة عالية ذاك عزاؤنا أن نستمر نحن أصدقاؤك في الإبداع والكتابة ونشر ثقافة تقدمية تنويرية تبني مجتمعا حديثا مؤمنا بالقيم الإنسانية النبيلة ...ذاك عزاؤنا، وداعا محمد رجب الباردي كما كنت تحب أن تسمي نفسك..
سفيان بن عون
قابس :10ـ09ـ2017

عروض اليوم
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* قاعة سينما أميلكار بالمنار:
المزيد >>
من وزير الثقافة الى نقيب الفنانين :لماذا ينخرط المبدعون في الأحزاب السياسية؟
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
شهدت الساحة الثقافية والفنية في الآونة الأخيرة، انخراط عدد من الفنانين في العمل الحزبي والسياسي، ولئن لم...
المزيد >>
«عرس الطبوع» في عرض ثان بالمسرح البلدي
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بعد عرض يوم 25 جانفي الماضي يتجدّد اللقاء مع الفرقة الوطنية للموسيقى بإدارة المايسترو محمد الأسود من خلال...
المزيد >>
عليا بلعيد تعود إلى قديمها
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
اختارت الفنانة علياء بلعيد أمام غياب انتاج جديد لها العودة إلى قديمها من خلال إعادة توزيعه في أسلوب فني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من الشاعر سفيان بن عون الى روح الفقيد محمد الباردي.. ما الكون إلا أوهام...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

...كيف نعزي أنفسنا في موت الأستاذ والروائي والمثقف والصديق محمد الباردي ونحن أصدقاؤه الذين بدأنا نشعر أننا نفقده منذ أن اختار أن ينعزل هناك في بيته بين أهله وأشيائه عزلة لم تكن كلية فقد ظل يطل علينا من حين لآخر في مقهى «رجينة» رغم الوجع والألم الذي لم يظهره محمد الباردي لنا إذ كان صبورا مقاوما وهادئا ذاك الهدوء الذي لا أعتقد أنه متيسر لمن يصاب بمثل ما أصيب به صديقنا العزيز على رقته وحساسيته العالية وكيف لا يكون كذلك وهو المبدع والفنان ...بدأ محمد الباردي أمام مرضه جلدا معاندا ومدافعا عن كينونته لآخر لحظة يدعم هذا الرأي إصراره على الكتابة إلى آخر نفس في هذا الوجود...
...كيف نعزي أنفسنا في غياب جليسنا لسنوات طويلة في مقهى «ريجينة» ذاك المقهى النائم في حضن شارع «الحبيب بورقيبة» في «باب بحر» بقابس المدينة....ذاك الركن هناك يا صديقي حزين يردد صدى صوتك الصباحي المفعم بالأمل والحب ذاك الركن يا صديقي يحفظ إلتماعة عينيك ووهج كلماتك»أنا أكتب لأني أريد أن أمارس الحياة وأحافظ على كياني في هذا الزمن الذي يربك الحياة...» صدقت فهذا العالم الآن يمزقنا ونحن نكتب لنحيا ولنبدد حصارنا ونكسر طوقا يخنقنا وأشياء كثيرة تخذلنا... كما قلت...»هذه المدينة تخذلني كل مرة،.».
...كيف نعزي أنفسنا وأنت لا تزال بيننا حيا... أويموت من علم الناس؟
أويموت من تخلده العبارة؟أويموت من يحييه القلم وتزهر بين أنامله الكلمات؟...فعلا»لا شيء يمكن أن يزهر إلا اليد التي تكتب» وقد أزهرت شموسا دافئة وحنة وكرنافالا في شارع مارسيليا... وديوان مواجع.
الوجع الآن فينا أصدقاؤك..عشيرك بشير المدب وصاحبك منذر بالريش ورفيقك الدائم الموسيقي الصادق لعمري والصادق القاسمي ولسعد حسين و... بـ»ضحى للنشر» مؤسسة تركتها سنعمل على أن تستمر في إنتاجها من بعدك ذاك عزاؤنا. نعزي مركز الرواية العربية يجب أيضا أن يستمر في عمله وإنجازاته وندواته بنفس النسق وبجودة عالية ذاك عزاؤنا أن نستمر نحن أصدقاؤك في الإبداع والكتابة ونشر ثقافة تقدمية تنويرية تبني مجتمعا حديثا مؤمنا بالقيم الإنسانية النبيلة ...ذاك عزاؤنا، وداعا محمد رجب الباردي كما كنت تحب أن تسمي نفسك..
سفيان بن عون
قابس :10ـ09ـ2017

عروض اليوم
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* قاعة سينما أميلكار بالمنار:
المزيد >>
من وزير الثقافة الى نقيب الفنانين :لماذا ينخرط المبدعون في الأحزاب السياسية؟
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
شهدت الساحة الثقافية والفنية في الآونة الأخيرة، انخراط عدد من الفنانين في العمل الحزبي والسياسي، ولئن لم...
المزيد >>
«عرس الطبوع» في عرض ثان بالمسرح البلدي
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بعد عرض يوم 25 جانفي الماضي يتجدّد اللقاء مع الفرقة الوطنية للموسيقى بإدارة المايسترو محمد الأسود من خلال...
المزيد >>
عليا بلعيد تعود إلى قديمها
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
اختارت الفنانة علياء بلعيد أمام غياب انتاج جديد لها العودة إلى قديمها من خلال إعادة توزيعه في أسلوب فني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال الديمقراطي وبالأخص تنفيذ مقتضيات دستور جانفي 2014 بتركيز اللبنات الأولى...
المزيد >>