فريد شوشان لـ«الشّروق»:النــــــــجــم قــــادر عــــلى الإطاحــــــة بالأهــــلي ...بشـــرط
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
فريد شوشان لـ«الشّروق»:النــــــــجــم قــــادر عــــلى الإطاحــــــة بالأهــــلي ...بشـــرط
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أكتوبر 2017

العبور إلى المونديال مكسب كبير لكنه ليس إنجازا فريدا، وعلى شيبوب الابتعاد عن الساحة الرياضية

الرياحي نقطة ضعف الإفريقي... أحباؤه استثنائيون... والبنزرتي هو المسؤول عن فشل الترجي

دافع شوشان عن اثنين من أكبر قلاعنا الرياضيّة وهما النّجم والافريقي. وتقمّص فريد أيضا الأزياء الوطنيّة، وتذوّق حلاوة المشاركة في الكؤوس الافريقيّة والعالميّة والألعاب الأولمبيّة. كما خاض مغامرات احترافيّة وتجارب تدريبيّة وتسييريّة في تونس والخارج. ودَعَّم نجوميته عبر الأستوديوهات التحليليّة المحليّة والعربيّة شِعاره في ذلك الكلمة الحُرّة والإصداع بالحقيقة مهما كانت مُرّة. وهذا ما ستكتشفونه في ثنايا هذا الحوار الذي ينتقد فيه شوشان القريب قبل «الغريب» وهو ما يضفي على خطابه مصداقيّة أكبر.
تعيش سوسة وتونس عموما على وقع القمّة العربيّة المرتقبة بين «النّجمة السّاحليّة» و»الأهلاويّة» في رابطة الأبطال الافريقيّة. فما هي حظوظ سفير الخضراء في لقاء الأشقاء؟
انتصر النّجم وأقنع في حوار الذّهاب. ولا جدال في أنّ «ليتوال» تملك المؤهلات الفنيّة اللاّزمة والخبرة القاريّة الكافية للخروج بورقة التأهل إلى الـ›فينال» من برج العرب بالذّات. ولن يكون هذا بالأمر الجديد على النّجم المتعوّد على التفوّق على «الأهلاويّة» في تونس أوأيضا في مصر كما حصل في ذلك النهائي «الخرافي» الذي اصطاد فيه النادي اللّقب الغالي وسط ذهول الملايين من المصريين (في 2007). وأعتقد أنّ النّجم هو الأقرب للعبور، والأجدر بالتّاج شرط أن يتعامل مع لقاء الأحد القادم بتركيز كبير و»تكتيك» عال. ولاشكّ في أنّ حنكة البلبولي وجاهزيّة بن عمر والطّرابلسي ومرعي ستكون حاسمة ليشرّف الفريق الراية الوطنيّة.
طالما أنّ الأمور عال العال في «ليتوال». فلماذا انتقدت خيارات المدرّب الفرنسي «هوبار فيلود»؟
أنا لم أقدح في كفاءة الرّجل. ولن أسمح لنفسي بالتّشكيك في قدراته التدريبيّة خاصّة أنّ مسيرته في الكرة العربيّة والافريقيّة تتحدّث عن نفسها. ذلك أنّ «فيلود» خاض عدّة تجارب في القارة السّمراء، وحصد الإعجاب والألقاب سواء في مغامرته مع الأندية الجزائريّة أوأيضا مع «الغربان» الكونغوليّة التي تظلّ من أعتى الجمعيات في برّ إفريقيا. أمّا وقد اتّفقنا على خبرة «فيلود» فإنّنا نعاتبه على الرّضوخ للتأثيرات الجانبيّة. فقد أصبحت على يقين بأنّ توجّهاته التّكتيكيّة تأثّرت أحيانا بـ»إملاءات» وضغوطات المحيطين به. وهذا الأمر غير مقبول ولا يمكنه إلاّ أن يعود بالوبال على النادي الذي كان مردوه في اللّقاء الأخير أمام الأهلي ممتازا. وقد لاح للعيان في تلك المواجهة أنّ الإطار الفني كان «سيّد نفسه» (على عكس العادة). واتّبع خطّة جيّدة (4 / 2 / 3 / 1). فكانت النّتيجة ايجابيّة. ونأمل أيضا أن يتمّ «إنصاف» بعض العناصر مثل بن فرج وبن بلقاسم (سماريس) تماما كما حصل مع المتألّق الطّرابلسي الذي وقع إنقاذه في الوقت المناسب من «الضّياع»...
وهل توجد جمعيّة واحدة في تونس لا يحشر فيها المسؤول أنفه في خيارات واستراتجيات المدرّب؟
(ضاحكا) طبعا لا. بل أنّ هذه الظّاهرة السلبيّة اجتاحت أيضا المنتخبات الوطنيّة. وأظنّه أنّه من الضّروري القضاء عليها بصفة فوريّة بالنّظر إلى أضرارها الخطيرة.
من خلال تجاربك السّابقة كلاعب وكمسيّر في «ليتوال» كيف تقيّم أداء الجزيري؟
زياد قام بالمطلوب في خطّته الحالية كمدير رياضي وهو المنصب الذي كنت قد شغلته في فترة سابقة. وأعتقد أنّ الأرقام تؤكد أنّ الجزيري شهد عدّة نجاحات وتتويجات مع الجمعيّة. ولا يمكن إلاّ أن نقول بأنّ تجربته كمسؤول كانت موفّقة.
لا تخلو خطاباتك وتحاليلك من نقد «شديد» للمدير التّنفيذي للنّجم حسين جنيح. فهل من توضيح؟
أنا لا أكنّ «العداء» لأيّ «كوارجي» أومسؤول. وكلّ ما في الأمر أنّني أحرص على قول الحقائق دون نفاق أو تنميق. وقد كان موقفي واضحا من المدير التّنفيذي حسين جنيح الذي لا يمكن لأيّ طرف أن ينكر عليه حبّه الكبير للجمعيّة وإسهاماته الجليّة في النّجاحات التي تحقّقت على امتداد السّنوات الأخيرة على المستويين المحلي والدولي. لكن أعيب عليه تصريحاته المتشنّجة، وقراراته المتسرّعة كما حصل مثلا عندما تمّت مقاطعة لقاء حمّام الأنف في سباق البطولة المحليّة بطريقة أضرّت بحظوظ الجمعيّة. ولاشكّ في أنّ الزّمن كفيل بإكساب تجربته «النُّضج» المطلوب.
هل مازلت تُؤمن بأنّ السيّد معز إدريس «ظاهرة استثنائيّة» في الجمعيّة؟
آرائي ثابتة حول شخص معز إدريس الذي أعتبره استثناء في تاريخ النّجم الطّويل والحافل بالألقاب. ولا يختلف عاقلان حول الانجازات التي تحقّقت في عهده حيث تمكّن الرّجل من تكوين فريق عتيد أحكم قبضته على الكرة التونسيّة، وتُوّج بـ»الأميرة» الافريقيّة الأغلى. ولامس فضلا عن ذلك العالميّة. ولا ننسى أيضا أنّ الرّجل ترك النادي في وضعيّة ماديّة يحسد عليها. والأجمل من كلّ ذلك أنّه لم يتمسّك بالكرسي. وأنجز كلّ هذه النّجاحات في فترة زمنيّة وجيزة حتّى لا نقول «قياسيّة». أفلا يستحقّ الكثير من التّقدير والاحترام؟
هاجمت الرّئيس السّابق للترجي واللّجنة الأولمبيّة سليم شيبوب بشراسة. فهل من إيضاحات بخصوص تلك الاتّهامات؟
لقد عبّرت عن رأيي بصراحة، وقلت إنّ الرّجل صال وجال في الكرة التونسيّة. وتحكّم فيها كما شاء. وقد عشت شخصيا تلك الفترة كلاعب، وعاينت حجم الأضرار النّاجمة عن اتّساع نفوذه. وأذكر أنّ المرحوم شريف باللاّمين - ألف رحمة عليه - هو المسؤول الوحيد الذي وقف في وجهه. وقال له «لا». وكان الرّاحل يقول بصوت عال ليس بإمكان سليم أن يضيّق عليّ الخناق لأنّ رزقي (وهو الفلاحة) على الله عزّ وجلّ. وقد تمكّن سليم بعد «الثّورة» من تسويّة وضعيته، وتمتّع بنعمة الحريّة، وتفرض لغة العقل أن يبتعد بصفة نهائيّة عن السّاحة الكرويّة حتّى لا يساهم في إرباكها. وهذا الكلام لا ينسحب على شيبوب فحسب بل أنّه موجّه أيضا إلى كلّ الجهات التي أذنبت في حقّ رياضتنا من مسؤولين وحكّام وإعلاميين...
استحضارك للمرحوم باللاّمين يقودنا للخوض في وضع فريقك السّابق النادي الإفريقي. فكيف تنظر إلى حال نادي «باب الجديد»؟
لقد نلت شرف تقمّص أزياء الإفريقي وقضيّت في صفوفه فترة رائعة وأعتقد أنّه يملك «ثروة» لا تقدّر بثمن، وقابلة للزيادة لا للنّقصان بمرور الزّمن. والكلام طبعا عن الجمهور الاستثنائي للجمعيّة. ذلك أنّ الأنصار يشكّلون للأمانة نقطة قوّة الفريق الذي يعاني في المقابل مشاكل إداريّة ناجمة حسب جلّ المتابعين عن السّياسات الارتجاليّة للرئيس سليم الرياحي. ولا يمكننا المرور من «باب الجديد» دون التّنويه بالمسيرة الذهبيّة للجمعيّة في كأس الكنفدراليّة. ذلك أنّه ليس من الهيّن أن يبلغ النادي الدور نصف النهائي ويضع قدما في الـ»فينال» رغم جبال المشاكل التي يواجهها.
وماذا عن الجار الترجي؟
يتمتّع الترجي بجميع مقوّمات النّجاح ويملك خيرة اللاعبين في الساحة. وقد كانت الآمال المعقودة عليه كبيرة في رابطة الأبطال غير أن الفريق خرج بطريقة غريبة. ويتحمّل البنزرتي القسط الأوفر من مسؤولية هذه الخيبة «المفاجئة». وهذا مع احترامنا الشديد لقدراته العالية والتي برهن عنه في أغلب المحطّات التي مرّ منها.
بدأنا «الرّحلة» من بوجعفر لنصل إلى ربط الحلفاوين عبر «باب الجديد». وتحدّثنا بذلك عن ثلاثة من المموّنين التاريخيين للمنتخب. فكيف تحكم على مشوار الـ»نّسور»؟
النّتائج المسجّلة في تصفيات الـ»كان» والمونديال تثبت أنّ معلول نجح إلى حدّ اللّحظة في مهمّته. هذا في انتظار التأكيد في بقيّة المشوار. ويبقى التأهّل إلى كأس العالم بعد غياب طويل مكسبا مهمّا للكرة التونسيّة. لكن لا يعني أبدا أنّه «انجاز» فريد بالنّظر إلى تقاليدنا المعروفة في العبور إلى المونديال وقياسا أيضا بضعف الخصوم الذين واجهتهم تونس في التّصفيات النهائيّة لهذه التّظاهرة الكونيّة.
تثير تركيبة الإطار الفني الموسّع للمنتخب جدلا لا ينتهي. فما هي رؤيتك لهذه المسألة؟
من موقعي كلاعب دولي سابق وكمحلّل فني ومتابع عن كثب للشأن الكروي أؤكد بكلّ جرأة أنّ مراد العقبي قد يكون المساعد «اليتيم» الذي يستحقّ التّواجد مع معلول بالنّظر إلى تجربته الميدانيّة كلاعب وكمدرّب. أمّا بقيّة المعاونين على غرار داود والميساوي فلا أفهم صراحة طبيعة دورهم في الفريق الوطني.
من خلال «تخصّصك» في الدّفاع، ألا تعتقد أنّ كرتنا تعيش أزمة دفاعيّة أكدتها «معاناة» المنتخب واستعانة الـ»كبار» بـ»كوارجيّة» أجانب في المنطقة الخلفيّة (مثل «أبوكو» الإفريقي و»كانوتي» النّجم ومن قبل بلقروي الترجي...)؟
أظنّ أنّ الاستنجاد بالمدافعين الأجانب مسألة ظرفيّة والهدف منها الاستفادة منهم في المسابقات القاريّة التي تتطلّب صلابة عالية. ولا اختلاف في أنّنا نفتقر إلى مدافعين تونسيين من طينة الـ»كبار». لكن ذلك لا يمنعنا من القول إنّه بحوزتنا أكثر من اسم يفرض الاحترام على غرار ياسين مرياح ورامي البدوي وصيام بن يوسف ووليد الهيشري...

فريد شوشان في سطور

لاعب سابق في النّجم السّاحلي (تحصّل معه على 5 ألقاب)
احترف في الريّان القطري (فاز معه بالكأس)
لعب مع النادي الإفريقي (تحصّل معه على كأس تونس عام 2000)
مسيرته مع المنتخب: نهائي كأس إفريقيا عام 96 كما شارك في «كان» 98 ومونديال 98 وأولمبياد 96
مدرّب مساعد ومدير رياضي سابق في النّجم السّاحلي
مساعد سابق في الوداد البيضاوي ومدرب سابق لـ «آيت ملول المغربي»
محلّل فني حاليا في إذاعة «كنوز .آف .آم»



حاوره سامي حمّاني
استراحة السبت:الوجه الآخر:الفنان المسرحي حمادي المزّي:عدت إلى «مونبيليي» بعد 42 سنة لأعيش الحنين والذكريات
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
فعلا... كانت زيارة ذات منحى عائلي، حيث صاحبت ابني وزوجته بعد أن اختار الاستقرار بمدينة فالانس لالتزاماتهما...
المزيد >>
لقاء مع... توفيق ومان رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي في الجزائر لـ«الشروق»:نعيش الخـراب العربــي .......
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اعتبر الشاعر والباحث في الأدب الشعبي الجزائري توفيق ومان أن مستوى التعاون الثقافي التونسي الجزائري مازال...
المزيد >>
وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هادئ، رصين وشجاع، ذكي ويتقن السماع... هكذا بدا وزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال استضافته لـ«الشروق» في...
المزيد >>
المرشّح لجزئية المانيا الياس بوعشبة لـ«الشروق»:مصارحتي لحافظ السبسي وراء إقصائي
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه الاكثر قربا من الفوز بمقعد المانيا في الانتخابات التشريعية الجزئية ,وانه يمتلك «ماكينة « اقوى من...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فريد شوشان لـ«الشّروق»:النــــــــجــم قــــادر عــــلى الإطاحــــــة بالأهــــلي ...بشـــرط
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أكتوبر 2017

العبور إلى المونديال مكسب كبير لكنه ليس إنجازا فريدا، وعلى شيبوب الابتعاد عن الساحة الرياضية

الرياحي نقطة ضعف الإفريقي... أحباؤه استثنائيون... والبنزرتي هو المسؤول عن فشل الترجي

دافع شوشان عن اثنين من أكبر قلاعنا الرياضيّة وهما النّجم والافريقي. وتقمّص فريد أيضا الأزياء الوطنيّة، وتذوّق حلاوة المشاركة في الكؤوس الافريقيّة والعالميّة والألعاب الأولمبيّة. كما خاض مغامرات احترافيّة وتجارب تدريبيّة وتسييريّة في تونس والخارج. ودَعَّم نجوميته عبر الأستوديوهات التحليليّة المحليّة والعربيّة شِعاره في ذلك الكلمة الحُرّة والإصداع بالحقيقة مهما كانت مُرّة. وهذا ما ستكتشفونه في ثنايا هذا الحوار الذي ينتقد فيه شوشان القريب قبل «الغريب» وهو ما يضفي على خطابه مصداقيّة أكبر.
تعيش سوسة وتونس عموما على وقع القمّة العربيّة المرتقبة بين «النّجمة السّاحليّة» و»الأهلاويّة» في رابطة الأبطال الافريقيّة. فما هي حظوظ سفير الخضراء في لقاء الأشقاء؟
انتصر النّجم وأقنع في حوار الذّهاب. ولا جدال في أنّ «ليتوال» تملك المؤهلات الفنيّة اللاّزمة والخبرة القاريّة الكافية للخروج بورقة التأهل إلى الـ›فينال» من برج العرب بالذّات. ولن يكون هذا بالأمر الجديد على النّجم المتعوّد على التفوّق على «الأهلاويّة» في تونس أوأيضا في مصر كما حصل في ذلك النهائي «الخرافي» الذي اصطاد فيه النادي اللّقب الغالي وسط ذهول الملايين من المصريين (في 2007). وأعتقد أنّ النّجم هو الأقرب للعبور، والأجدر بالتّاج شرط أن يتعامل مع لقاء الأحد القادم بتركيز كبير و»تكتيك» عال. ولاشكّ في أنّ حنكة البلبولي وجاهزيّة بن عمر والطّرابلسي ومرعي ستكون حاسمة ليشرّف الفريق الراية الوطنيّة.
طالما أنّ الأمور عال العال في «ليتوال». فلماذا انتقدت خيارات المدرّب الفرنسي «هوبار فيلود»؟
أنا لم أقدح في كفاءة الرّجل. ولن أسمح لنفسي بالتّشكيك في قدراته التدريبيّة خاصّة أنّ مسيرته في الكرة العربيّة والافريقيّة تتحدّث عن نفسها. ذلك أنّ «فيلود» خاض عدّة تجارب في القارة السّمراء، وحصد الإعجاب والألقاب سواء في مغامرته مع الأندية الجزائريّة أوأيضا مع «الغربان» الكونغوليّة التي تظلّ من أعتى الجمعيات في برّ إفريقيا. أمّا وقد اتّفقنا على خبرة «فيلود» فإنّنا نعاتبه على الرّضوخ للتأثيرات الجانبيّة. فقد أصبحت على يقين بأنّ توجّهاته التّكتيكيّة تأثّرت أحيانا بـ»إملاءات» وضغوطات المحيطين به. وهذا الأمر غير مقبول ولا يمكنه إلاّ أن يعود بالوبال على النادي الذي كان مردوه في اللّقاء الأخير أمام الأهلي ممتازا. وقد لاح للعيان في تلك المواجهة أنّ الإطار الفني كان «سيّد نفسه» (على عكس العادة). واتّبع خطّة جيّدة (4 / 2 / 3 / 1). فكانت النّتيجة ايجابيّة. ونأمل أيضا أن يتمّ «إنصاف» بعض العناصر مثل بن فرج وبن بلقاسم (سماريس) تماما كما حصل مع المتألّق الطّرابلسي الذي وقع إنقاذه في الوقت المناسب من «الضّياع»...
وهل توجد جمعيّة واحدة في تونس لا يحشر فيها المسؤول أنفه في خيارات واستراتجيات المدرّب؟
(ضاحكا) طبعا لا. بل أنّ هذه الظّاهرة السلبيّة اجتاحت أيضا المنتخبات الوطنيّة. وأظنّه أنّه من الضّروري القضاء عليها بصفة فوريّة بالنّظر إلى أضرارها الخطيرة.
من خلال تجاربك السّابقة كلاعب وكمسيّر في «ليتوال» كيف تقيّم أداء الجزيري؟
زياد قام بالمطلوب في خطّته الحالية كمدير رياضي وهو المنصب الذي كنت قد شغلته في فترة سابقة. وأعتقد أنّ الأرقام تؤكد أنّ الجزيري شهد عدّة نجاحات وتتويجات مع الجمعيّة. ولا يمكن إلاّ أن نقول بأنّ تجربته كمسؤول كانت موفّقة.
لا تخلو خطاباتك وتحاليلك من نقد «شديد» للمدير التّنفيذي للنّجم حسين جنيح. فهل من توضيح؟
أنا لا أكنّ «العداء» لأيّ «كوارجي» أومسؤول. وكلّ ما في الأمر أنّني أحرص على قول الحقائق دون نفاق أو تنميق. وقد كان موقفي واضحا من المدير التّنفيذي حسين جنيح الذي لا يمكن لأيّ طرف أن ينكر عليه حبّه الكبير للجمعيّة وإسهاماته الجليّة في النّجاحات التي تحقّقت على امتداد السّنوات الأخيرة على المستويين المحلي والدولي. لكن أعيب عليه تصريحاته المتشنّجة، وقراراته المتسرّعة كما حصل مثلا عندما تمّت مقاطعة لقاء حمّام الأنف في سباق البطولة المحليّة بطريقة أضرّت بحظوظ الجمعيّة. ولاشكّ في أنّ الزّمن كفيل بإكساب تجربته «النُّضج» المطلوب.
هل مازلت تُؤمن بأنّ السيّد معز إدريس «ظاهرة استثنائيّة» في الجمعيّة؟
آرائي ثابتة حول شخص معز إدريس الذي أعتبره استثناء في تاريخ النّجم الطّويل والحافل بالألقاب. ولا يختلف عاقلان حول الانجازات التي تحقّقت في عهده حيث تمكّن الرّجل من تكوين فريق عتيد أحكم قبضته على الكرة التونسيّة، وتُوّج بـ»الأميرة» الافريقيّة الأغلى. ولامس فضلا عن ذلك العالميّة. ولا ننسى أيضا أنّ الرّجل ترك النادي في وضعيّة ماديّة يحسد عليها. والأجمل من كلّ ذلك أنّه لم يتمسّك بالكرسي. وأنجز كلّ هذه النّجاحات في فترة زمنيّة وجيزة حتّى لا نقول «قياسيّة». أفلا يستحقّ الكثير من التّقدير والاحترام؟
هاجمت الرّئيس السّابق للترجي واللّجنة الأولمبيّة سليم شيبوب بشراسة. فهل من إيضاحات بخصوص تلك الاتّهامات؟
لقد عبّرت عن رأيي بصراحة، وقلت إنّ الرّجل صال وجال في الكرة التونسيّة. وتحكّم فيها كما شاء. وقد عشت شخصيا تلك الفترة كلاعب، وعاينت حجم الأضرار النّاجمة عن اتّساع نفوذه. وأذكر أنّ المرحوم شريف باللاّمين - ألف رحمة عليه - هو المسؤول الوحيد الذي وقف في وجهه. وقال له «لا». وكان الرّاحل يقول بصوت عال ليس بإمكان سليم أن يضيّق عليّ الخناق لأنّ رزقي (وهو الفلاحة) على الله عزّ وجلّ. وقد تمكّن سليم بعد «الثّورة» من تسويّة وضعيته، وتمتّع بنعمة الحريّة، وتفرض لغة العقل أن يبتعد بصفة نهائيّة عن السّاحة الكرويّة حتّى لا يساهم في إرباكها. وهذا الكلام لا ينسحب على شيبوب فحسب بل أنّه موجّه أيضا إلى كلّ الجهات التي أذنبت في حقّ رياضتنا من مسؤولين وحكّام وإعلاميين...
استحضارك للمرحوم باللاّمين يقودنا للخوض في وضع فريقك السّابق النادي الإفريقي. فكيف تنظر إلى حال نادي «باب الجديد»؟
لقد نلت شرف تقمّص أزياء الإفريقي وقضيّت في صفوفه فترة رائعة وأعتقد أنّه يملك «ثروة» لا تقدّر بثمن، وقابلة للزيادة لا للنّقصان بمرور الزّمن. والكلام طبعا عن الجمهور الاستثنائي للجمعيّة. ذلك أنّ الأنصار يشكّلون للأمانة نقطة قوّة الفريق الذي يعاني في المقابل مشاكل إداريّة ناجمة حسب جلّ المتابعين عن السّياسات الارتجاليّة للرئيس سليم الرياحي. ولا يمكننا المرور من «باب الجديد» دون التّنويه بالمسيرة الذهبيّة للجمعيّة في كأس الكنفدراليّة. ذلك أنّه ليس من الهيّن أن يبلغ النادي الدور نصف النهائي ويضع قدما في الـ»فينال» رغم جبال المشاكل التي يواجهها.
وماذا عن الجار الترجي؟
يتمتّع الترجي بجميع مقوّمات النّجاح ويملك خيرة اللاعبين في الساحة. وقد كانت الآمال المعقودة عليه كبيرة في رابطة الأبطال غير أن الفريق خرج بطريقة غريبة. ويتحمّل البنزرتي القسط الأوفر من مسؤولية هذه الخيبة «المفاجئة». وهذا مع احترامنا الشديد لقدراته العالية والتي برهن عنه في أغلب المحطّات التي مرّ منها.
بدأنا «الرّحلة» من بوجعفر لنصل إلى ربط الحلفاوين عبر «باب الجديد». وتحدّثنا بذلك عن ثلاثة من المموّنين التاريخيين للمنتخب. فكيف تحكم على مشوار الـ»نّسور»؟
النّتائج المسجّلة في تصفيات الـ»كان» والمونديال تثبت أنّ معلول نجح إلى حدّ اللّحظة في مهمّته. هذا في انتظار التأكيد في بقيّة المشوار. ويبقى التأهّل إلى كأس العالم بعد غياب طويل مكسبا مهمّا للكرة التونسيّة. لكن لا يعني أبدا أنّه «انجاز» فريد بالنّظر إلى تقاليدنا المعروفة في العبور إلى المونديال وقياسا أيضا بضعف الخصوم الذين واجهتهم تونس في التّصفيات النهائيّة لهذه التّظاهرة الكونيّة.
تثير تركيبة الإطار الفني الموسّع للمنتخب جدلا لا ينتهي. فما هي رؤيتك لهذه المسألة؟
من موقعي كلاعب دولي سابق وكمحلّل فني ومتابع عن كثب للشأن الكروي أؤكد بكلّ جرأة أنّ مراد العقبي قد يكون المساعد «اليتيم» الذي يستحقّ التّواجد مع معلول بالنّظر إلى تجربته الميدانيّة كلاعب وكمدرّب. أمّا بقيّة المعاونين على غرار داود والميساوي فلا أفهم صراحة طبيعة دورهم في الفريق الوطني.
من خلال «تخصّصك» في الدّفاع، ألا تعتقد أنّ كرتنا تعيش أزمة دفاعيّة أكدتها «معاناة» المنتخب واستعانة الـ»كبار» بـ»كوارجيّة» أجانب في المنطقة الخلفيّة (مثل «أبوكو» الإفريقي و»كانوتي» النّجم ومن قبل بلقروي الترجي...)؟
أظنّ أنّ الاستنجاد بالمدافعين الأجانب مسألة ظرفيّة والهدف منها الاستفادة منهم في المسابقات القاريّة التي تتطلّب صلابة عالية. ولا اختلاف في أنّنا نفتقر إلى مدافعين تونسيين من طينة الـ»كبار». لكن ذلك لا يمنعنا من القول إنّه بحوزتنا أكثر من اسم يفرض الاحترام على غرار ياسين مرياح ورامي البدوي وصيام بن يوسف ووليد الهيشري...

فريد شوشان في سطور

لاعب سابق في النّجم السّاحلي (تحصّل معه على 5 ألقاب)
احترف في الريّان القطري (فاز معه بالكأس)
لعب مع النادي الإفريقي (تحصّل معه على كأس تونس عام 2000)
مسيرته مع المنتخب: نهائي كأس إفريقيا عام 96 كما شارك في «كان» 98 ومونديال 98 وأولمبياد 96
مدرّب مساعد ومدير رياضي سابق في النّجم السّاحلي
مساعد سابق في الوداد البيضاوي ومدرب سابق لـ «آيت ملول المغربي»
محلّل فني حاليا في إذاعة «كنوز .آف .آم»



حاوره سامي حمّاني
استراحة السبت:الوجه الآخر:الفنان المسرحي حمادي المزّي:عدت إلى «مونبيليي» بعد 42 سنة لأعيش الحنين والذكريات
18 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
فعلا... كانت زيارة ذات منحى عائلي، حيث صاحبت ابني وزوجته بعد أن اختار الاستقرار بمدينة فالانس لالتزاماتهما...
المزيد >>
لقاء مع... توفيق ومان رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي في الجزائر لـ«الشروق»:نعيش الخـراب العربــي .......
16 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
اعتبر الشاعر والباحث في الأدب الشعبي الجزائري توفيق ومان أن مستوى التعاون الثقافي التونسي الجزائري مازال...
المزيد >>
وزير الخارجية خميس الجهيناوي في حديث شامل لـ«الشروق»:نعم، بعض القوى تصرّ على الخيار العسكري في ليبيا
15 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
هادئ، رصين وشجاع، ذكي ويتقن السماع... هكذا بدا وزير الخارجية خميس الجهيناوي خلال استضافته لـ«الشروق» في...
المزيد >>
المرشّح لجزئية المانيا الياس بوعشبة لـ«الشروق»:مصارحتي لحافظ السبسي وراء إقصائي
13 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
يعتبر نفسه الاكثر قربا من الفوز بمقعد المانيا في الانتخابات التشريعية الجزئية ,وانه يمتلك «ماكينة « اقوى من...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>