الثّقة والتضحية
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>
الثّقة والتضحية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 أكتوبر 2017

لا نفشي سرّا إن قلنا إن وضعنا الاقتصادي اليوم في أسوإ حال رغم الطّفرة الطفيفة التي أدخلتها بعض المؤشرات الايجابيّة الناتجة عن عودة الحركة السياحية واستئناف تصدير الفسفاط وتحقيق محاصيل فلاحية طيبة.
لكن كل هذه الإشارات الجيّدة على أهميتها ليست غير الشجيرة التي تُغطي غابة المصاعب التي يتخبّط فيها اقتصادنا منذ ما يزيد على الخمس سنوات، والمتمثلة أساسا في تراجع أو تواضع نسب النموّ بسبب الوضع الاجتماعي المتقلّب وما تم من تعطيل في الآلة الإنتاجية ونقص في الاستثمار العمومي والخاص على حدّ السواء، الأول لغياب الموارد التي وقع استنزافها، والثاني لخوف المستثمرين أمام غياب وضوح الرؤية وانعدام الاستقرار.
وكانت النتيجة النهائية والأكثر تأثيرا لكل ذلك تفاقم البطالة وارتفاع عدد العاطلين من حاملي الشهائد العليا وتعميق معاناة الجهات المحرومة بالموازاة، وتعدّد الاحتجاجات ومظاهر الغضب المشروعة لا محالة لكنها معطّلة للمسيرة الاقتصادية.
واليوم والبلاد تستعدّ لموعد هام يتمثّل في مناقشة الميزانية للسنة المقبلة التي من المفروض أن تكون إيذانا بنقطة تحوّل في بناء اقتصاد وطني قادر على إخراج تونس من الوضع الصعب الذي تردّت فيه، فإن ما يثير القلق وربما الخوف هو غياب حسن النيّة والتعقّل لدى قادة بعض الأحزاب والمنظمات الوطنية، واستعدادهم المعلن على عكس ذلك، لتحويل مناقشة ميزانية الدولة إلى فرصة جديدة أخرى لتعميق النزاعات والاختلافات تكريسا للمحسوبية السياسية وخدمة للمصالح الفئوية الضيّقة.
الكل يلمّع سلاحه والكل ينتقد الكل ويعترض على هذه الميزانية التي يبقى عنوانها الأكبر ملخّصا في هذه الكلمة: التضحية. نعم التضحية هي سبيلنا الوحيد اليوم إلى الخروج من عين الإعصار.
لكن التضحية تحتاج إلى بيداغوجيا سياسية وإلى إقناع واقتناع وتحتاج خصوصا إلى الثقة.
نعم الثقة هي كلمة السرّ القادرة على فتح الأبواب الموصدة وتوليد إرادة العمل والإنتاج وتوحيد الصفوف وتثبيت الأهداف.
لقد عرفت تونس أوضاعا مثل التي تعرفها اليوم ونجحت في كل مرة في تخطّي الصعاب بفضل وعي أبنائها واقتناعهم بضرورة رصّ الصفوف وقبول التضحية ووضع ثقتهم في دولتهم وفي بعضهم البعض.
وإن لنا في محيطنا الجغرافي من الأمثلة ما يؤكد على أن الوضع الذي تعيشه بلادنا لا خروج منه إلا بتوفر هذين الشرطين: الثقة والتضحية. فاليونان الذي يتخذه البعض من زعمائنا مثلا سياسيا ما كان ليتعافى من أزمته لو لم يقبل شعبه أن يضع ثقته في حكومته ويقدّم التضحيات الجسام.
لقد صدعنا بها أكثر من مرّة. ولا نرى اليوم بديلا عن أن يجلس كل الأطراف بوعي وثقة لإقرار هدنة تمكّن الآلة الاقتصادية من العمل زمنا دون توقّف تجمد خلاله الأسعار وتحدّد الأولويات.
الثقة والتضحية وما عدا ذلك إهدار لوقت ثمين وصراع مصالح سوف تدفع تونس ثمنه غاليا.

عبد الجليل المسعودي
حرب ...البيروقراطية
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى...
المزيد >>
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الثّقة والتضحية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 أكتوبر 2017

لا نفشي سرّا إن قلنا إن وضعنا الاقتصادي اليوم في أسوإ حال رغم الطّفرة الطفيفة التي أدخلتها بعض المؤشرات الايجابيّة الناتجة عن عودة الحركة السياحية واستئناف تصدير الفسفاط وتحقيق محاصيل فلاحية طيبة.
لكن كل هذه الإشارات الجيّدة على أهميتها ليست غير الشجيرة التي تُغطي غابة المصاعب التي يتخبّط فيها اقتصادنا منذ ما يزيد على الخمس سنوات، والمتمثلة أساسا في تراجع أو تواضع نسب النموّ بسبب الوضع الاجتماعي المتقلّب وما تم من تعطيل في الآلة الإنتاجية ونقص في الاستثمار العمومي والخاص على حدّ السواء، الأول لغياب الموارد التي وقع استنزافها، والثاني لخوف المستثمرين أمام غياب وضوح الرؤية وانعدام الاستقرار.
وكانت النتيجة النهائية والأكثر تأثيرا لكل ذلك تفاقم البطالة وارتفاع عدد العاطلين من حاملي الشهائد العليا وتعميق معاناة الجهات المحرومة بالموازاة، وتعدّد الاحتجاجات ومظاهر الغضب المشروعة لا محالة لكنها معطّلة للمسيرة الاقتصادية.
واليوم والبلاد تستعدّ لموعد هام يتمثّل في مناقشة الميزانية للسنة المقبلة التي من المفروض أن تكون إيذانا بنقطة تحوّل في بناء اقتصاد وطني قادر على إخراج تونس من الوضع الصعب الذي تردّت فيه، فإن ما يثير القلق وربما الخوف هو غياب حسن النيّة والتعقّل لدى قادة بعض الأحزاب والمنظمات الوطنية، واستعدادهم المعلن على عكس ذلك، لتحويل مناقشة ميزانية الدولة إلى فرصة جديدة أخرى لتعميق النزاعات والاختلافات تكريسا للمحسوبية السياسية وخدمة للمصالح الفئوية الضيّقة.
الكل يلمّع سلاحه والكل ينتقد الكل ويعترض على هذه الميزانية التي يبقى عنوانها الأكبر ملخّصا في هذه الكلمة: التضحية. نعم التضحية هي سبيلنا الوحيد اليوم إلى الخروج من عين الإعصار.
لكن التضحية تحتاج إلى بيداغوجيا سياسية وإلى إقناع واقتناع وتحتاج خصوصا إلى الثقة.
نعم الثقة هي كلمة السرّ القادرة على فتح الأبواب الموصدة وتوليد إرادة العمل والإنتاج وتوحيد الصفوف وتثبيت الأهداف.
لقد عرفت تونس أوضاعا مثل التي تعرفها اليوم ونجحت في كل مرة في تخطّي الصعاب بفضل وعي أبنائها واقتناعهم بضرورة رصّ الصفوف وقبول التضحية ووضع ثقتهم في دولتهم وفي بعضهم البعض.
وإن لنا في محيطنا الجغرافي من الأمثلة ما يؤكد على أن الوضع الذي تعيشه بلادنا لا خروج منه إلا بتوفر هذين الشرطين: الثقة والتضحية. فاليونان الذي يتخذه البعض من زعمائنا مثلا سياسيا ما كان ليتعافى من أزمته لو لم يقبل شعبه أن يضع ثقته في حكومته ويقدّم التضحيات الجسام.
لقد صدعنا بها أكثر من مرّة. ولا نرى اليوم بديلا عن أن يجلس كل الأطراف بوعي وثقة لإقرار هدنة تمكّن الآلة الاقتصادية من العمل زمنا دون توقّف تجمد خلاله الأسعار وتحدّد الأولويات.
الثقة والتضحية وما عدا ذلك إهدار لوقت ثمين وصراع مصالح سوف تدفع تونس ثمنه غاليا.

عبد الجليل المسعودي
حرب ...البيروقراطية
20 جانفي 2018 السّاعة 21:00
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى...
المزيد >>
من أجل ميثاق حوار اجتماعي مسؤول
19 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يكون الأمر حدث على سبيل المصادفة، لكنها مصادفة حسنة أن ينتظم مؤتمر الأعراف ولم يتمّ تنظيف الشوارع بعدُ من...
المزيد >>
الاستثمار .... والإشكاليات العقّارية !
18 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أعلن رئيس الحكومة يوسف الشّاهد لدى اشرافه صباح أمس الأربعاء على مؤتمر اتّحاد الأعراف عن مجموعة من الاجراءات...
المزيد >>
العين بالعين (...) والبادئ أظلم
17 جانفي 2018 السّاعة 21:00
القرار الذي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس الأول والقاضي بتعليق الاعتراف الفلسطيني...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
حرب ...البيروقراطية
الحرب على البيروقراطية لا تحتاج الى حسن النوايا والى الإجراءات التي يعلن عنها في المناسبات بل تحتاج الى شجاعة وإرادة، اعلان رئيس الحكومة في مؤتمر الاعراف عن قرارات تهم التغلب على...
المزيد >>