مسرحيّة «داعش والأكراد»!
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>
مسرحيّة «داعش والأكراد»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 أكتوبر 2017

يبدو أن نهايات تنظيم «داعش» الارهابي في سوريا ستكشف للعالم تفاصيل مسرحية هابطة. أطراف المسرحية هم أكراد سوريا وارهابيو «داعش» وحليفهم الامريكي... ومحور المسرحية يدور حول تكامل الأدوار في نهاية المطاف بين أكراد سوريا الذين «يحاربون» داعش نظريا بدعم امريكي معلن وبين ارهابيي تنظيم «داعش» في محافظة الرقة وفي تخوم محافظة دير الزور التي تحوي أهم آبار النفط والغاز السورية. حيث انخرط الطرفان في مقايضة مكشوفة برعاية أمريكية واضحة تم بمقتضاها تمكين عناصر «داعش» بعد أن أطبقت عليها قوات سوريا الديمقراطية من مغادرة المدينة مقابل اخلاء «داعش» آبار النفط والغاز وتسليمها للأكراد، وهو ما تم فعلا ليضع الأكراد أيديهم على أكبر آبار للنفط والغاز في سوريا في حين تفرّغ ارهابيو داعش لمناوشة ومحاربة الجيش العربي السوري في محافظة دير الزور وعلى تخومها.
وبهذا تكون قد اكتملت فصول المسرحية الهابطة بين تنظيم ارهابي ليس في نهاية المطاف أكثر من ـ بنادق للإيجار ـ لتخريب سوريا والعراق واضعاف دوليتهما وجيشيهما لتسهل السيطرة على ثرواتهما من النفط والغاز... وبين سيد أمريكي أعلن منذ عقود أن حرب غزو العراق واحتلاله كانت آخر حروبه الكبرى وأنه سيجد بدائل لإنفاذ سياساته وتحقيق أهدافه الاستراتيجية... ويمكن الجزم الآن أن تنظيم «داعش الارهابي» هو أحد أهم هذه الأدوات بعد أن تلقى من الحليف الامريكي ومن كل وكلائه في المنطقة بدءا بالكيان الصهيوني مرورا بدولة قطر وتركيا كل اشكال الدعم المادي واللوجستي ليوغل في تتنفيذ المؤامرة الكبرى ضد سوريا العروبة ويحدث كل ذلك الخراب والدمار والخسائر البشرية التي استوجبها تصدي سوريا جيشا وشعبا وقيادة لاجهاض هذه المؤامرة.
ولأن أمريكا قوة امبراطورية عظمى فإنها لا تكترث كثيرا للمشاعر ولا مجال عندها للأحاسيس بل للحسابات الدقيقة ولمنطق الربح والخسارة.. لذلك ومع ادراكها لإجهاض استراتيجيتها في سوريا والعراق والهادفة إلى «التقسيم وإعادة التشكيل» فقد وجدت من الذكاء والدهاء ما يمكنها من تحقيق المكاسب من رَحِم انكساراتها.. حيث رأينا الأكراد في شمال العراق يجرون استفتاء الانفصال مباشرة بعد انهيار داعش الارهابي في العراق.. كما رأينا كيف مُكّنَ أكراد سوريا من الدعم اللازم لاجتياح الرقة وما وراء الرقة ووضع اليد على نفط وغاز دير الزور مباشرة بعد هزائم داعش المتكررة على يد الجيش العربي السوري وظهور نهايته الوشيكة والحتمية.
فات أمريكا فقط انها لم تقرأ جيدا تاريخ المنطقة وأساسا تاريخ سوريا والعراق وقدرتهما على ابتلاع وهضم الغزاة قبل قدفهم إلى الهامش.. وكما أجهض مخطط إقامة «خلافة داعشية» في العراق والشام فستجهض كل المراهنات على الأكراد لاحداث كيانين داخل الجسد العراقي والسوري.. ولن يحتاج الأمر أكثر من بعض الوقت قبل أن تمحى بالكامل آثار الاستفتاء على انفصال كردستان العراق واثار الأمر الواقع الكردي ـ الأمريكي في الرقة وفي تخوم دير الزور.

عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مسرحيّة «داعش والأكراد»!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 24 أكتوبر 2017

يبدو أن نهايات تنظيم «داعش» الارهابي في سوريا ستكشف للعالم تفاصيل مسرحية هابطة. أطراف المسرحية هم أكراد سوريا وارهابيو «داعش» وحليفهم الامريكي... ومحور المسرحية يدور حول تكامل الأدوار في نهاية المطاف بين أكراد سوريا الذين «يحاربون» داعش نظريا بدعم امريكي معلن وبين ارهابيي تنظيم «داعش» في محافظة الرقة وفي تخوم محافظة دير الزور التي تحوي أهم آبار النفط والغاز السورية. حيث انخرط الطرفان في مقايضة مكشوفة برعاية أمريكية واضحة تم بمقتضاها تمكين عناصر «داعش» بعد أن أطبقت عليها قوات سوريا الديمقراطية من مغادرة المدينة مقابل اخلاء «داعش» آبار النفط والغاز وتسليمها للأكراد، وهو ما تم فعلا ليضع الأكراد أيديهم على أكبر آبار للنفط والغاز في سوريا في حين تفرّغ ارهابيو داعش لمناوشة ومحاربة الجيش العربي السوري في محافظة دير الزور وعلى تخومها.
وبهذا تكون قد اكتملت فصول المسرحية الهابطة بين تنظيم ارهابي ليس في نهاية المطاف أكثر من ـ بنادق للإيجار ـ لتخريب سوريا والعراق واضعاف دوليتهما وجيشيهما لتسهل السيطرة على ثرواتهما من النفط والغاز... وبين سيد أمريكي أعلن منذ عقود أن حرب غزو العراق واحتلاله كانت آخر حروبه الكبرى وأنه سيجد بدائل لإنفاذ سياساته وتحقيق أهدافه الاستراتيجية... ويمكن الجزم الآن أن تنظيم «داعش الارهابي» هو أحد أهم هذه الأدوات بعد أن تلقى من الحليف الامريكي ومن كل وكلائه في المنطقة بدءا بالكيان الصهيوني مرورا بدولة قطر وتركيا كل اشكال الدعم المادي واللوجستي ليوغل في تتنفيذ المؤامرة الكبرى ضد سوريا العروبة ويحدث كل ذلك الخراب والدمار والخسائر البشرية التي استوجبها تصدي سوريا جيشا وشعبا وقيادة لاجهاض هذه المؤامرة.
ولأن أمريكا قوة امبراطورية عظمى فإنها لا تكترث كثيرا للمشاعر ولا مجال عندها للأحاسيس بل للحسابات الدقيقة ولمنطق الربح والخسارة.. لذلك ومع ادراكها لإجهاض استراتيجيتها في سوريا والعراق والهادفة إلى «التقسيم وإعادة التشكيل» فقد وجدت من الذكاء والدهاء ما يمكنها من تحقيق المكاسب من رَحِم انكساراتها.. حيث رأينا الأكراد في شمال العراق يجرون استفتاء الانفصال مباشرة بعد انهيار داعش الارهابي في العراق.. كما رأينا كيف مُكّنَ أكراد سوريا من الدعم اللازم لاجتياح الرقة وما وراء الرقة ووضع اليد على نفط وغاز دير الزور مباشرة بعد هزائم داعش المتكررة على يد الجيش العربي السوري وظهور نهايته الوشيكة والحتمية.
فات أمريكا فقط انها لم تقرأ جيدا تاريخ المنطقة وأساسا تاريخ سوريا والعراق وقدرتهما على ابتلاع وهضم الغزاة قبل قدفهم إلى الهامش.. وكما أجهض مخطط إقامة «خلافة داعشية» في العراق والشام فستجهض كل المراهنات على الأكراد لاحداث كيانين داخل الجسد العراقي والسوري.. ولن يحتاج الأمر أكثر من بعض الوقت قبل أن تمحى بالكامل آثار الاستفتاء على انفصال كردستان العراق واثار الأمر الواقع الكردي ـ الأمريكي في الرقة وفي تخوم دير الزور.

عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
24 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس...
المزيد >>
الحوار...«طوق النجاة»
23 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أزمة التعليم، التفويت في المؤسسات الحكومية... إصلاح الصناديق الاجتماعية. كلّها عناصر تشابكتْ على خطّ سياسة...
المزيد >>
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
لا غالب ولا مغلوب... تونس هي المنتصرة
أخيرا انتصرت لغة العقل واتجهت أزمة الثانوي إلى الانفراج بقرار من الهيئة الإدارية الوطنية الملتئمة أمس بالحمامات... القرار ينصّ على إنهاءتعليق الدروس وإرجاع الأعداد بداية من اليوم...
المزيد >>