المخاطرة بالنفس حـــرام شرعـــا
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>
المخاطرة بالنفس حـــرام شرعـــا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 أكتوبر 2017

المهاجر غير الشرعي الذي يسلك طريق الموت يرتكب في حق الله ونفسه إثمين أوّلها عدم الرضا بقضاء الله وقدره، وثانيها التعدي على ما لا يملك. أما الذنب الأكبر والأعظم الذي يقوم به كل إنسان يغامر بحياته بهذه الطريقة فهو تعريض نفسه لتهلكة لأن ما يقوم به عبارة عن عملية انتحارية وقد نهانا الله سبحانه عنها فقال تعالى {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة 195) وقال تعالى {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (النساء 29) وثبت في الحديث: من قتل نفسه بشيء عذّب به يوم القيامة. 

أمّا من يساهم في تسفير النّاس عبر المسالك غير الشرعية ويخاطر بحياتهم غير مبال بالعواقب التي تحصل من جراء هذا الصنيع كالموت، فقد توعّد الله كل من يستحل النفس البشرية ويستهان بها بأشد العقوبة فقال تعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (النّساء 93) واعتبر الإسلام القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا. قال تعالى {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة 32).
إنّ أسباب الهجرة السريّة كثيرة ومتشعبة منها ما هو إجتماعي كالظروف القاسية التي تعيشها بعض العائلات سواء كان ذلك بسبب طلاق أو خصاصة أو كثرة الأبناء، ومنها ما هو اقتصادي متمثلا في عدم وجود التنمية في المناطق التي يكثر فيها التهميش من طرف الدولة ومن أهم العوامل التي تساعد على وجود هذه الظاهرة إختلال العدالة في توزيع الثروات بين المدن، وعدم شعور الفرد بالأمن والأمان والإستقرار في البلد الذي يعيش فيه وخاصة في وقت الثورات والحروب. إنّ الشعور باليأس والإحباط خاصة لدى الشباب لعدم وجود الشغل في البلد الذي يعيش فيه، أحد الأسباب الهامّة في تفشي ظاهرة الهجرة غير المشروعة وهو ما نهانا الله عنه قال تعالى {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف 87).
إنّ هذه الحياة هي دار امتحان وابتلاء ولا يمكن لأحد أن ينجو من سنن الله، لذلك وجب على المسلم أن يتسلّح بالصبر فهو مفتاح الفرج، قال تعالى {وبشر الصابرين} وأن يعيش بالأمل فلولاه لامتنع الإنسان عن مواصلة الحياة ومجابهة مصائبها وشدائدها.
إنّ الإنسان كلّما حقّق الإيمان بالله وأيقن أنّ الرزق بيد الله الرزاق، وأنّ الرزق مقسوم والأجل محتوم، رضي وقنع بما أتاه الله فذلك يبتعد عن كل ما يلحق به الضرر نفسيا وماديا في تحصيل رزقه ، قال الله تعالى في الحديث القدسيّ : « يا ابن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنا وأملأ يديك رزقا يا ابن آدم لا تباعد منّي فأملأ قلبك فقرا وأملأ يديك شغلا « . (الترمذي وأبو داود).

ملف الأسبوع .. كيف حقّق الإسلام التوازن النفسي؟
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كثيراً ما تسيطر على الإنسان الهواجس والأفكار السلبية التي قد تقوده إلى الإصابة بالتوتر والقلق، وإذا أهمل...
المزيد >>
التوازن النفسي روح العقيدة الإسلاميــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
راعى الإسلام الإنسان في أبعاده الثلاثة، الجسد والروح والعقل، فلم يهمل أياً منها ولم يهتم بجانب على حساب...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الإسلام دين العلم (2)
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أصبحت الدعوة الاسلامية متجهة الى تصحيح المعارف البشرية وتمحيصها. وهذا التصحيح والتمحيص انما يرجع الى فحص...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
المخاطرة بالنفس حـــرام شرعـــا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 أكتوبر 2017

المهاجر غير الشرعي الذي يسلك طريق الموت يرتكب في حق الله ونفسه إثمين أوّلها عدم الرضا بقضاء الله وقدره، وثانيها التعدي على ما لا يملك. أما الذنب الأكبر والأعظم الذي يقوم به كل إنسان يغامر بحياته بهذه الطريقة فهو تعريض نفسه لتهلكة لأن ما يقوم به عبارة عن عملية انتحارية وقد نهانا الله سبحانه عنها فقال تعالى {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة 195) وقال تعالى {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (النساء 29) وثبت في الحديث: من قتل نفسه بشيء عذّب به يوم القيامة. 

أمّا من يساهم في تسفير النّاس عبر المسالك غير الشرعية ويخاطر بحياتهم غير مبال بالعواقب التي تحصل من جراء هذا الصنيع كالموت، فقد توعّد الله كل من يستحل النفس البشرية ويستهان بها بأشد العقوبة فقال تعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (النّساء 93) واعتبر الإسلام القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا. قال تعالى {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة 32).
إنّ أسباب الهجرة السريّة كثيرة ومتشعبة منها ما هو إجتماعي كالظروف القاسية التي تعيشها بعض العائلات سواء كان ذلك بسبب طلاق أو خصاصة أو كثرة الأبناء، ومنها ما هو اقتصادي متمثلا في عدم وجود التنمية في المناطق التي يكثر فيها التهميش من طرف الدولة ومن أهم العوامل التي تساعد على وجود هذه الظاهرة إختلال العدالة في توزيع الثروات بين المدن، وعدم شعور الفرد بالأمن والأمان والإستقرار في البلد الذي يعيش فيه وخاصة في وقت الثورات والحروب. إنّ الشعور باليأس والإحباط خاصة لدى الشباب لعدم وجود الشغل في البلد الذي يعيش فيه، أحد الأسباب الهامّة في تفشي ظاهرة الهجرة غير المشروعة وهو ما نهانا الله عنه قال تعالى {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف 87).
إنّ هذه الحياة هي دار امتحان وابتلاء ولا يمكن لأحد أن ينجو من سنن الله، لذلك وجب على المسلم أن يتسلّح بالصبر فهو مفتاح الفرج، قال تعالى {وبشر الصابرين} وأن يعيش بالأمل فلولاه لامتنع الإنسان عن مواصلة الحياة ومجابهة مصائبها وشدائدها.
إنّ الإنسان كلّما حقّق الإيمان بالله وأيقن أنّ الرزق بيد الله الرزاق، وأنّ الرزق مقسوم والأجل محتوم، رضي وقنع بما أتاه الله فذلك يبتعد عن كل ما يلحق به الضرر نفسيا وماديا في تحصيل رزقه ، قال الله تعالى في الحديث القدسيّ : « يا ابن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنا وأملأ يديك رزقا يا ابن آدم لا تباعد منّي فأملأ قلبك فقرا وأملأ يديك شغلا « . (الترمذي وأبو داود).

ملف الأسبوع .. كيف حقّق الإسلام التوازن النفسي؟
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كثيراً ما تسيطر على الإنسان الهواجس والأفكار السلبية التي قد تقوده إلى الإصابة بالتوتر والقلق، وإذا أهمل...
المزيد >>
التوازن النفسي روح العقيدة الإسلاميــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
راعى الإسلام الإنسان في أبعاده الثلاثة، الجسد والروح والعقل، فلم يهمل أياً منها ولم يهتم بجانب على حساب...
المزيد >>
الإسلام عالج كل أنواع القلق النفسي
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لاشك أن حياة الإنسان في هذا العصر قد اتسمت بالتوتر فرغم التقدم العلمي وتوفر كل مستلزمات حياة الرفاهة وأدوات...
المزيد >>
محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور .. الإسلام دين العلم (2)
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أصبحت الدعوة الاسلامية متجهة الى تصحيح المعارف البشرية وتمحيصها. وهذا التصحيح والتمحيص انما يرجع الى فحص...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>