اختبار صهيوني... للمقاومة ؟
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>
اختبار صهيوني... للمقاومة ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 أكتوبر 2017

بالحرب والعدوان قامت اسرائيل.. وبالحرب والعدوان تستمر.. ويوم أمس قدم الكيان الصهيوني دليلا آخر على طبيعته العدوانية وعلى أن الحرب والعدوان تبقيان خياره الأول والأخير في اطار سعيه لخدمة أهدافه التوسّعية.
فقد نفّذت قوات الاحتلال هجوما غادرا استهدف قياديين في أحد انفاق غزة. وهو الهجوم الذي ستكون له استتباعات قد تفضي الى نشوب مواجهة شاملة بين فصائل المقاومة وهذا الكيان الغاصب.. ذلك ان هذه الضربة ليست ضربة عادية بل هي حمّالة رسائل كما انها حبلى بالدلالات والمضامين.
لعل أولى هذه الرسائل تعكس غضب وانزعاج قادة تل أبيب من انجاز المصالحة الفلسطينية. هذه المصالحة التي عُدّت اسرائيليا بمثابة تجاوز لخطوط حمراء رسمها الاحتلال ويراهن عليها لتحقيق أهدافه من خلال العمل على إدامة حالة الانقسام والتشرذم بل وحالة العداء الفلسطينية بين الفصيلين الرئيسيين على الساحة فتح وحماس لتحقيق أهدافه من خلال اضعاف الجميع وابتلاع الجميع فرادى واحدا بعد واحد... وقد جاءت المصالحة الفلسطينية التي أعادت نوعا من الدفء والوئام الى البيت الفلسطيني لتشكل بداية جديدة لعلاقة متكافئة مع الكيان الصهيوني.. ولتعطي الطرف الفلسطيني زخما كان يحتاجه في مواجهة الاحتلال ان سلما أوحربا.
ولعل ثانية هذه الرسائل تتمثل في اقدام نتنياهو قبل فترة على اطلاق اشتراطات في اتجاه المقاومة الفلسطينية عموما وحركة حماس خصوصا تصب في خانة العمل على تحقيق أهداف بالضغط السياسي عجز الصهاينة عن تحقيقها بقوة الحديد والنار.. وتتمحور حول تجريد المقاومة من سلاحها والتخلي عن المقاومة والاعتراف بإسرائيل.. وهو ما رفضته حماس ولم تتمسك به القيادة الفلسطينية ليمضي الطرفان على طريق انجاز المصالحة الشاملة ووضع حد لحالة التشرذم والانقسام.. وهو ما أفقد قادة الاحتلال صوابهم وجعلهم يلتجئون الى خيار العمل العسكري لإعادة خلط الأوراق من جديد...
ليس هذا فقط بل ان رسائل الصهاينة من وراء هذا العدوان الذي يأتي ليخرق هدنة مطوّلة تتجاوز حدود غزة وحدود فلسطين المحتلة الى الجوار الاقليمي.. والصهاينة الذين ينظرون بعين الريبة والتوجس الى انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه وفي طليعتهم حزب الله على امتداد الجغرافيا السورية يريدون اختبار ردّ المقاومة في قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. وليس خافيا في هذا الباب أن أكثر ما يؤرق الصهاينة هو صواريخ حزب الله وكذلك القواعد الجديدة للعبة التي رسمها الشيخ حسن نصرالله من أن مواجهة قادمة مع الكيان سيكون مسرحها فلسطين المحتلة وأن ردّ المقاومة سيطال كل شبر في الكيان الصهيوني. كما أن اسرائيل لا تخفي توجّسها من أن تكون المقاومة في غزة قد حصلت على نصيب الصواريخ الايرانية التي قد تقلب موازين مواجهة مرتقبة.. لذلك فهي تريد اختبار نوايا معسكر المقاومة وقدرته على ضبط النفس وقوّته في الردّ.. كما تريد استدراجه الى مواجهة حاسمة في غزة قبل انتهاء حزب الله من المشاركة في حسم الصراع على الجبهة السورية.
لأجل كل هذا فإن العدوان الصهيوني على غزة ليس عملا عابرا.. بل يؤشر الى تصعيد قد يجرّ المنطقة الى مواجهة كبرى قد لا يقدر أحد على احتوائها لو قدّر لها أن تشتعل.

عبد الحميد الرياحي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ...
المزيد >>
صراع الدولة والثورة
14 جانفي 2018 السّاعة 21:00
يبدو أنّ بلادنا ما تزال تحتاجُ إلى بعض الوقت حتّى يستقرّ بها وضع جديد تنسجم فيه الثورة مع مقتضيات الاستقرار...
المزيد >>
كلهــــــــــم متّهمــــــــــــــــــون...
13 جانفي 2018 السّاعة 21:00
... احزاب الحكم وأحزاب المعارضة اشتركت هذه المرة في فعل واحد وهو التنديد بعمليات التخريب والنهب التي تمت في...
المزيد >>
نصـــف الحقيقـــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بعد نجاحها النسبي في الحد من أعمال التخريب التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، باتت الحكومة مدعوة إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
اختبار صهيوني... للمقاومة ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 أكتوبر 2017

بالحرب والعدوان قامت اسرائيل.. وبالحرب والعدوان تستمر.. ويوم أمس قدم الكيان الصهيوني دليلا آخر على طبيعته العدوانية وعلى أن الحرب والعدوان تبقيان خياره الأول والأخير في اطار سعيه لخدمة أهدافه التوسّعية.
فقد نفّذت قوات الاحتلال هجوما غادرا استهدف قياديين في أحد انفاق غزة. وهو الهجوم الذي ستكون له استتباعات قد تفضي الى نشوب مواجهة شاملة بين فصائل المقاومة وهذا الكيان الغاصب.. ذلك ان هذه الضربة ليست ضربة عادية بل هي حمّالة رسائل كما انها حبلى بالدلالات والمضامين.
لعل أولى هذه الرسائل تعكس غضب وانزعاج قادة تل أبيب من انجاز المصالحة الفلسطينية. هذه المصالحة التي عُدّت اسرائيليا بمثابة تجاوز لخطوط حمراء رسمها الاحتلال ويراهن عليها لتحقيق أهدافه من خلال العمل على إدامة حالة الانقسام والتشرذم بل وحالة العداء الفلسطينية بين الفصيلين الرئيسيين على الساحة فتح وحماس لتحقيق أهدافه من خلال اضعاف الجميع وابتلاع الجميع فرادى واحدا بعد واحد... وقد جاءت المصالحة الفلسطينية التي أعادت نوعا من الدفء والوئام الى البيت الفلسطيني لتشكل بداية جديدة لعلاقة متكافئة مع الكيان الصهيوني.. ولتعطي الطرف الفلسطيني زخما كان يحتاجه في مواجهة الاحتلال ان سلما أوحربا.
ولعل ثانية هذه الرسائل تتمثل في اقدام نتنياهو قبل فترة على اطلاق اشتراطات في اتجاه المقاومة الفلسطينية عموما وحركة حماس خصوصا تصب في خانة العمل على تحقيق أهداف بالضغط السياسي عجز الصهاينة عن تحقيقها بقوة الحديد والنار.. وتتمحور حول تجريد المقاومة من سلاحها والتخلي عن المقاومة والاعتراف بإسرائيل.. وهو ما رفضته حماس ولم تتمسك به القيادة الفلسطينية ليمضي الطرفان على طريق انجاز المصالحة الشاملة ووضع حد لحالة التشرذم والانقسام.. وهو ما أفقد قادة الاحتلال صوابهم وجعلهم يلتجئون الى خيار العمل العسكري لإعادة خلط الأوراق من جديد...
ليس هذا فقط بل ان رسائل الصهاينة من وراء هذا العدوان الذي يأتي ليخرق هدنة مطوّلة تتجاوز حدود غزة وحدود فلسطين المحتلة الى الجوار الاقليمي.. والصهاينة الذين ينظرون بعين الريبة والتوجس الى انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه وفي طليعتهم حزب الله على امتداد الجغرافيا السورية يريدون اختبار ردّ المقاومة في قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. وليس خافيا في هذا الباب أن أكثر ما يؤرق الصهاينة هو صواريخ حزب الله وكذلك القواعد الجديدة للعبة التي رسمها الشيخ حسن نصرالله من أن مواجهة قادمة مع الكيان سيكون مسرحها فلسطين المحتلة وأن ردّ المقاومة سيطال كل شبر في الكيان الصهيوني. كما أن اسرائيل لا تخفي توجّسها من أن تكون المقاومة في غزة قد حصلت على نصيب الصواريخ الايرانية التي قد تقلب موازين مواجهة مرتقبة.. لذلك فهي تريد اختبار نوايا معسكر المقاومة وقدرته على ضبط النفس وقوّته في الردّ.. كما تريد استدراجه الى مواجهة حاسمة في غزة قبل انتهاء حزب الله من المشاركة في حسم الصراع على الجبهة السورية.
لأجل كل هذا فإن العدوان الصهيوني على غزة ليس عملا عابرا.. بل يؤشر الى تصعيد قد يجرّ المنطقة الى مواجهة كبرى قد لا يقدر أحد على احتوائها لو قدّر لها أن تشتعل.

عبد الحميد الرياحي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ...
المزيد >>
صراع الدولة والثورة
14 جانفي 2018 السّاعة 21:00
يبدو أنّ بلادنا ما تزال تحتاجُ إلى بعض الوقت حتّى يستقرّ بها وضع جديد تنسجم فيه الثورة مع مقتضيات الاستقرار...
المزيد >>
كلهــــــــــم متّهمــــــــــــــــــون...
13 جانفي 2018 السّاعة 21:00
... احزاب الحكم وأحزاب المعارضة اشتركت هذه المرة في فعل واحد وهو التنديد بعمليات التخريب والنهب التي تمت في...
المزيد >>
نصـــف الحقيقـــــة
12 جانفي 2018 السّاعة 21:00
بعد نجاحها النسبي في الحد من أعمال التخريب التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، باتت الحكومة مدعوة إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
شبابنا ثورتنا... وثروتنا
بتحوّله أمس الى حي التضامن لتدشين المركّب الشبابي الجديد، يكون الرئيس قايد السبسي قد وضع الاصبع على أمّ المشكلات في بلادنا: الشباب.
المزيد >>