ملف الأسبوع .. مكانة السنّة النبوية في الشريعة الاسلامية
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>
ملف الأسبوع .. مكانة السنّة النبوية في الشريعة الاسلامية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 نوفمبر 2017

كثير من الناس ومنهم بعض الذين يدعون العلم يذهبون الى القول بالاكتفاء بالاعتماد على القرآن الكريم فقط باعتباره كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو المصدر الأول للإسلام، وهو الذي سلم من التغيير والتبديل وفي المقابل يرون عدم حجية السنة والحاجة إليها اما لان القران الكريم جاء حاملا لكل الاحكام المطلوبة ولم يعد من حاجة الى غيره او لان السنة لو كانت حجة لتكفَّل الله بحفظها.
ويتجاهل هؤلاء عن حسن نية او عن جهل ان للسنة النبوية مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي، فهي الأصل الثاني بعد القرآن الكريم، والتطبيق العملي لما جاء فيه، وهي الكاشفة لغوامضه، المجلية لمعانيه، الشارحة لألفاظه ومبانيه، وإذا كان القرآن قد وضع القواعد والأسس العامة للتشريع والأحكام، فإن السنة قد عنيت بتفصيل هذه القواعد، وبيان تلك الأسس، وتفريع الجزئيات على الكليات، ولذا فإنه لا يمكن للدين أن يكتمل ولا للشريعة أن تتم إلا بأخذ السنة جنباً إلى جنب مع القرآن، وقد جاءت الآيات المتكاثرة والأحاديث المتواترة آمرة بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والاحتجاج بسنته والعمل بها، إضافة إلى ما ورد من إجماع الأمة وأقوال الأئمة في إثبات حجيتها ووجوب الأخذ بها.
وقد دلت عدة آيات من القرآن الكريم على حجية السنة، ووجوب متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك الآيات التي تصرح بوجوب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباعه، والتحذير من مخالفته وتبديل سنته، وأن طاعته طاعة لله، كقوله سبحانه: {يـا أيـها الذين آمـنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} (محمد: 33)، وقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً} (النساء: 80)، وقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} (الحشر: 7).
كما انزل الله تعالى ايات رتبت الإيمان على طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والرضا بحكمه، والتسليم لأمره ونهيه كقوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا} (الأحزاب: 36)، وقوله سبحانه: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليماً} (النساء: 65)، وقوله: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} (النور: 51).
كذلك من الآيات ما تبين أن السنة في مجملها وحي من الله عز وجل، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي بشيء من عنده فيما يتعلق بالتشريع، وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنته مثل ما حرم الله في كتابه، كقوله سبحانه: {ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين} (الحاقة: 44-47)، وقوله جل وعلا: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} (التوبة: 29)، وقوله جل وعلا: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} (الأعراف: 157)..
ويضاف الى ذلك الآيات الدالة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مبين للكتاب وشارح له، وأنه يعلم أمته الحكمة كما يعلمهم الكتاب، ومنها قوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (النحل: 44)، وقوله: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} (النحل: 64)، وقوله: {لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (آل عمران: 164).

الإسلام دعا الى المحافظة على البيئة
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
قد يستغرب بعض الناس اهتمام الإسلام بالبيئة وضرورة المحافظة عليها وعلى مكوناتها الأساسية مثل الشجرة ظنًّا...
المزيد >>
المحافظة على البيئة واجب شرعي
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
خلق الله الأرض وسخرها للإنسان وجعله خليفته عليها، وجعله المسؤول عنها وعما فيها من مخلوقات أخرى. والأرض هي...
المزيد >>
ملف الأسبوع:‎منهج الاسلام في المحافظة على البيئة
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مرت خلال الايام القليلة الماضية مناسبة وطنية جليلة وهي عيد الشجرة وهي فرصة للتعرف على موقف الاسلام من...
المزيد >>
دعاء من القرآن الكريم
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ الفرقان (65)
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ملف الأسبوع .. مكانة السنّة النبوية في الشريعة الاسلامية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 نوفمبر 2017

كثير من الناس ومنهم بعض الذين يدعون العلم يذهبون الى القول بالاكتفاء بالاعتماد على القرآن الكريم فقط باعتباره كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو المصدر الأول للإسلام، وهو الذي سلم من التغيير والتبديل وفي المقابل يرون عدم حجية السنة والحاجة إليها اما لان القران الكريم جاء حاملا لكل الاحكام المطلوبة ولم يعد من حاجة الى غيره او لان السنة لو كانت حجة لتكفَّل الله بحفظها.
ويتجاهل هؤلاء عن حسن نية او عن جهل ان للسنة النبوية مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي، فهي الأصل الثاني بعد القرآن الكريم، والتطبيق العملي لما جاء فيه، وهي الكاشفة لغوامضه، المجلية لمعانيه، الشارحة لألفاظه ومبانيه، وإذا كان القرآن قد وضع القواعد والأسس العامة للتشريع والأحكام، فإن السنة قد عنيت بتفصيل هذه القواعد، وبيان تلك الأسس، وتفريع الجزئيات على الكليات، ولذا فإنه لا يمكن للدين أن يكتمل ولا للشريعة أن تتم إلا بأخذ السنة جنباً إلى جنب مع القرآن، وقد جاءت الآيات المتكاثرة والأحاديث المتواترة آمرة بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والاحتجاج بسنته والعمل بها، إضافة إلى ما ورد من إجماع الأمة وأقوال الأئمة في إثبات حجيتها ووجوب الأخذ بها.
وقد دلت عدة آيات من القرآن الكريم على حجية السنة، ووجوب متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك الآيات التي تصرح بوجوب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباعه، والتحذير من مخالفته وتبديل سنته، وأن طاعته طاعة لله، كقوله سبحانه: {يـا أيـها الذين آمـنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} (محمد: 33)، وقوله تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً} (النساء: 80)، وقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} (الحشر: 7).
كما انزل الله تعالى ايات رتبت الإيمان على طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والرضا بحكمه، والتسليم لأمره ونهيه كقوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا} (الأحزاب: 36)، وقوله سبحانه: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليماً} (النساء: 65)، وقوله: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} (النور: 51).
كذلك من الآيات ما تبين أن السنة في مجملها وحي من الله عز وجل، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي بشيء من عنده فيما يتعلق بالتشريع، وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنته مثل ما حرم الله في كتابه، كقوله سبحانه: {ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين} (الحاقة: 44-47)، وقوله جل وعلا: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} (التوبة: 29)، وقوله جل وعلا: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} (الأعراف: 157)..
ويضاف الى ذلك الآيات الدالة على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مبين للكتاب وشارح له، وأنه يعلم أمته الحكمة كما يعلمهم الكتاب، ومنها قوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} (النحل: 44)، وقوله: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} (النحل: 64)، وقوله: {لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (آل عمران: 164).

الإسلام دعا الى المحافظة على البيئة
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
قد يستغرب بعض الناس اهتمام الإسلام بالبيئة وضرورة المحافظة عليها وعلى مكوناتها الأساسية مثل الشجرة ظنًّا...
المزيد >>
المحافظة على البيئة واجب شرعي
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
خلق الله الأرض وسخرها للإنسان وجعله خليفته عليها، وجعله المسؤول عنها وعما فيها من مخلوقات أخرى. والأرض هي...
المزيد >>
ملف الأسبوع:‎منهج الاسلام في المحافظة على البيئة
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
مرت خلال الايام القليلة الماضية مناسبة وطنية جليلة وهي عيد الشجرة وهي فرصة للتعرف على موقف الاسلام من...
المزيد >>
دعاء من القرآن الكريم
17 نوفمبر 2017 السّاعة 21:00
﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ الفرقان (65)
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سفيان الأسود
اعترافات الوزير
مرة اخرى يعترف وزير التربية بتدني مستوى التعليم في تونس، اعتراف يأتي ليؤكد حقيقة مفزعة عشناها منذ سنوات.
المزيد >>